شهود على «مجزرة الجوعى» في غزة يروون لحظات الموت والرعب والفوضى

فلسطينيون ينقلون ضحايا «مجزرة الجوعى» على طريق «الرشيد» الساحلية في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون ينقلون ضحايا «مجزرة الجوعى» على طريق «الرشيد» الساحلية في مدينة غزة (رويترز)
TT

شهود على «مجزرة الجوعى» في غزة يروون لحظات الموت والرعب والفوضى

فلسطينيون ينقلون ضحايا «مجزرة الجوعى» على طريق «الرشيد» الساحلية في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون ينقلون ضحايا «مجزرة الجوعى» على طريق «الرشيد» الساحلية في مدينة غزة (رويترز)

«لقد رأيت أشياء لم أكن أعتقد أنني سأراها أبداً»... يقول محمد الشولي، الذي خيم طوال الليل على طول طريق «الرشيد» الساحلية في غزة الباردة للحصول على فرصة للحصول على الطعام لعائلته قبل الليلة الدامية التي لُقبت بــ«مجزرة الجوعى».

ويتابع الشولي لصحيفة «نيويورك تايمز»: «رأيت أشخاصاً يسقطون على الأرض بعد إطلاق النار عليهم، وآخرين أخذوا ببساطة المواد الغذائية التي كانت معهم واستمروا في الهروب للنجاة بحياتهم».

وكان الآلاف خرجوا وخيموا طوال الليل على طول الطريق الساحلية في ليلة غزة الباردة، متجمعين معاً وسط نيران صغيرة، في انتظار وصول الإمدادات حتى يتمكنوا من إطعام أسرهم، وسط مجاعة تشتد في قطاع غزة.

صورة من فيديو أعلن عنه الجيش الإسرائيلي يظهر ما يقول الجيش إنه تدافع الفلسطينيين حول المساعدات الذي أدى لمقتل 104 أشخاص الخميس (أ.ف.ب)

وواجه المئات الموت والإصابة، وفقاً لشهود عيان وطبيب عالج الجرحى، عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين اليائسين الذين تقدموا للأمام عندما وصلت شاحنات المساعدات أخيراً قبل فجر يوم الخميس.

ويصف شهود عيان رؤية أشخاص يطلقون النار في حين أطلق الجنود الإسرائيليون النار على الحشود المتدفقة حول قافلة المساعدات، وقال أحد شهود العيان للصحيفة: «لا يمكن أن يحدث ذلك». وتابع: «لا ينبغي إطلاق النار على المدنيين اليائسين الذين يحاولون إطعام أسرهم الجائعة».

وقال الشولي، وهو سائق سيارة أجرة يبلغ من العمر 34 عاماً، إنه ذهب لاستقبال قافلة المساعدات لأنه وأسرته، بمن في ذلك ثلاثة أطفال صغار، كانوا يعيشون على ما يزيد قليلاً عن البهارات والقمح المفروم والخضر البرية التي يمكنهم العثور عليها. وكان قد سمع الشولي يوم الأربعاء أن الناس حصلوا على أكياس الطحين من شاحنات المساعدات، وكانت هناك شائعات عن وصول قافلة أخرى. فذهب إلى دوار المرور مع الأصدقاء للانتظار. وقال إنه لم يرَ قَطّ هذا العدد من الناس مجتمعين في مكان واحد.

وقال الشولي في إشارة إلى الدبابات الإسرائيلية: «قبل وصول الشاحنات مباشرة، بدأت دبابة بالتحرك نحونا - كانت الساعة نحو 3:30 صباحاً - وأطلقت بضع طلقات في الهواء»، وأردف: «أطلقت تلك الدبابة قذيفة واحدة على الأقل. كان الظلام قد حل، فركضت عائداً نحو مبنى مدمر ولجأت إلى هناك».

اقرأ أيضاً: غوتيريش يندد بقتل أشخاص في غزة خلال انتظار «المساعدات المنقذة للحياة»

وقال محمد حمودة، المصور في مدينة غزة، لصحيفة «نيويورك تايمز»، إنه عندما وصلت الشاحنات بعد فترة وجيزة «ركض الناس نحوها للحصول على الطعام والشراب وأي شيء آخر يمكنهم الحصول عليه». ولكن عندما وصل الناس إلى الشاحنات، كما قال، «بدأت الدبابات بإطلاق النار مباشرة على الناس».

وقال حمودة إنه على الرغم من الذعر في مكان الحادث، فإن الكثيرين ما زالوا يهرعون للحصول على الإمدادات. وأضاف: «كان الناس مرعوبين، ولكن ليس الجميع». وتابع: «كان هناك من خاطروا بالموت لمجرد الحصول على الطعام. إنهم يريدون فقط أن يعيشوا».

وأضاف: «رأيتهم يطلقون النار بشكل مباشر من أسلحة رشاشة».

وقال الشهود إن الدبابات الإسرائيلية أطلقت النار على الناس حتى عندما بدأوا بالفرار. وإن القوات الإسرائيلية واصلت إطلاق النار بانتظام على سكان غزة بين الساعة 3 صباحاً و4 صباحاً، عند وصولهم لأول مرة، حتى نحو الساعة 7 صباحاً، على حد قول الشهود.

فلسطينيون يصلون صلاة الجنازة على أحد الشهداء في «مجزرة الجوعى» في مستشفى «كمال عدوان» في بيت لاهيا (أ.ف.ب)

وقالت السلطات الصحية في غزة إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 100 شخص وأصابت 700 آخرين في «مذبحة» أثناء سير القافلة على طريق مظلم، وهي رواية نفتها إسرائيل.

وقال الدكتور عيد صباح، مدير التمريض في مستشفى «كمال عدوان»، إن نحو 150 جريحاً و12 من القتلى نُقلوا إلى المستشفى الواقع في شمال غزة. وقال إن نحو 95 بالمائة من الإصابات كانت نتيجة طلقات نارية في الصدر والبطن.

ويواجه الفلسطينيون، وخاصة في شمال غزة، المجاعة ويتجمعون بشكل منتظم أمام شاحنات المساعدات القليلة نسبياً التي دخلت المنطقة. واتهمت جماعات الإغاثة والأمم المتحدة إسرائيل بمنع وصول المساعدات إلى شمال غزة، وهو ما نفته إسرائيل. كما أبلغت جماعات الإغاثة عن تفشي نهب شاحنات المساعدات في المنطقة.

وقال محمود أحمد إنه انتظر منذ مساء الأربعاء القافلة التي وصلت صباح الخميس، وإن الجوع أجبره على المخاطرة بالذهاب إلى مكان وصول الشاحنات على أمل الحصول على الطحين لأطفاله، ومع وصول شاحنات المساعدات إلى شمال غزة، توجه نحوها، لكن دبابة وطائرة مسيّرة، على حد قوله، بدأتا في إطلاق النار.

وقال: «رحنا (ذهبنا) من الساعة سبعة العشا وتمينا (وظللنا هناك) لثاني يوم الساعة خمسة الصبح، ولما انه مرقت (جاءت) المساعدات رحت الي هو (ثم) بدأت الدبابة والكوادكابتر (الطائرة المسيّرة) اطخ (تطلق النار) فتصاوبت (أصبت) في طلقين بظهري وضليتني (ظللت) أنزف لمدة ساعة لحد ما أجى أحد من أقربائي يوديني ع (ينقلني إلى) مستشفى».

وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «من حد ما (حين) دخلت المساعدات بدأت الدبابة وطائرة الكوادكابتر (مسيّرة) بطخ (تطلقان النيران) على الناس الموجودين غادة (تجاه) الناس اللي رايحة تجيب لقمة عيشها، لقمة أولادها، بدأت تطخ عليهم».

وقال جهاد محمد إنه كان ينتظر عند دوار النابلسي على طريق «الرشيد» الساحلية، وهي طريق التوصيل الرئيسية إلى شمال غزة. وأضاف: «رحنا استنينا الشاحنات تدخل ما درينا إلا الطخ صار على كل الناس على أبو جنب وكان من نصيبي كل هالطلق (هذه الطلقات)».

وحين سئل عما كان الجيش تعمد إطلاق النار، أجاب جهاد محمد: «صحيح سواء دبابة أو جنود أو طيارة كله كان يطخ (يطلق النيران)».

وكان سامي محمد ممن جاءوا على طريق «الرشيد» مع ابنه انتظاراً لوصول قافلة المساعدات. وقال: «كنا على خط (الرشيد) منستنى (ننتظر) المساعدات الساعة تلاتة ونص (ثلاثة ونصف) إلا هم (حتى) صاروا يرموا (يطلقون) قذائف ويطخوا على الناس، فكنا على الشط، عاود ابني جري على الشط إلا هو (حتى) طخوه طلقين واحد في جنب راسه أجى شعط (خدش رأسه) وواحد أجى (أصابه) في صدره». وكان الولد يرقد في سرير المستشفى والضمادات على صدره وذراعه، وفي وجهه جرح ظاهر.

وقال عبد الله جحا إنه ذهب إلى هناك محاولاً الحصول على الطحين لوالديه. وأضاف: «رايح أجيب كيس طحين أطعم أهلي، إحنا (نحن) ميتين من الجوع... فيش حاجة موفر النا (لا يوجد شيء لدينا) ولا عنا أكل ولا نأكل أشي... خشوا علينا طخوا علينا وقذائف وهجموا علينا وفعصونا».

وأصيب جحا، الذي وضعت كمادة على وجهه، برصاصة في الرأس، وأضاف: «أخوي الصغير والله بعيطلي بدي أكل بدي أكل من وين أجيبله (أجلب له طعاماً) أروح أنا؟».

تنديد عالمي بالمجزرة

وأثارت «مجزرة الجوعى» غضباً عالمياً وكثفت الضغوط على إسرائيل للموافقة على وقف إطلاق النار في القطاع، والذي من شأنه أن يسمح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة.

وعدّت «نيويورك تايمز» الفيديو الذي أصدره الجيش الإسرائيلي لـ«مجزرة الجوعى»، أنه «لا يفسر بشكل كامل تسلسل الأحداث»، في الوقت الذي شكك فيه الجيش الإسرائيلي في أرقام القتلى، وقالت إسرائيل إن معظم القتلى ماتوا في تدافع أو دهستهم شاحنات الإغاثة.

وقال دانيال هاغاري المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن العشرات دُهسوا بالأقدام حتى الموت أو أُصيبوا خلال اشتباك لإنزال الإمدادات من الشاحنات، وذكر هاغاري أن الدبابات المرافقة للشاحنات أطلقت طلقات تحذيرية لتفريق الجمع وتراجعت حينما بدأت الأحداث في الخروج عن السيطرة. وأضاف: «لم ينفذ جيش الدفاع الإسرائيلي هجوماً على قافلة المساعدات».

ودعا وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، إلى إجراء تحقيق مستقل، وقال إن أعمال العنف المحيطة بالقافلة كانت نتيجة لكارثة إنسانية جعلت الناس «يقاتلون من أجل الغذاء»، وقال سيجورنيه لإذاعة «فرنس إنتر» يوم الجمعة: «ما يحدث لا يمكن تبريره. يجب أن تكون إسرائيل قادرة على سماع ذلك، ويجب أن تتوقف».

ودعت أنالينا بيربوك، وزيرة الخارجية الألمانية، الجيش الإسرائيلي إلى تقديم «تفسير كامل» لعمليات القتل، وانضمت إلى الدعوات لوقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، إن إسرائيل ملزمة بضمان وصول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في غزة، وقال في بيان: «الوقف المستمر للقتال هو السبيل الوحيدة لتوصيل المساعدات المنقذة للحياة بالحجم المطلوب وتحرير الرهائن الذين تحتجزهم (حماس) بقسوة».

وفي سياق متصل، قال الاتحاد الأوروبي أمس (الجمعة) إنه يعتزم زيادة التمويل بشكل كبير هذا العام لـ«الأونروا» وسيمنحها 50 مليون يورو، أو نحو 54 مليون دولار، الأسبوع المقبل.

وتظهر البيانات أن عدد شاحنات المساعدات التي تدخل غزة انخفض بشكل كبير في فبراير (شباط)، حتى مع تحذير قادة المنظمات الإنسانية من المجاعة، وقالوا إن بعض الناس لجأوا إلى أكل بذور الطيور وأوراقها.

ودخل ما متوسطه 96 شاحنة يومياً إلى غزة حتى 27 فبراير، وهو انخفاض بنسبة 30 بالمائة عن متوسط يناير (كانون الثاني) وأدنى متوسط شهري منذ ما قبل وقف إطلاق النار في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لـ«الأونروا». وقبل الحرب، كان يدخل غزة نحو 500 شاحنة مساعدات يومياً.


مقالات ذات صلة

أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

زامير يعلن أن الجيش أنهى مهمّاته في إيران ولبنان ويستعد لغزة

على أثر إطلاق «حزب الله» مسيّرة اليوم، ردّ سلاح الجو الإسرائيلي بهجوم انتقامي فقصف عدة مواقع وأمر سكان 16 قرية في الجنوب اللبناني بإخلائها.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز) p-circle

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

ورود وأعلام سورية وصور ضحايا في دمشق 24 أبريل بعد القبض على أمجد يوسف المتهم الرئيسي بارتكاب «مجزرة التضامن» (إ.ب.أ)
ورود وأعلام سورية وصور ضحايا في دمشق 24 أبريل بعد القبض على أمجد يوسف المتهم الرئيسي بارتكاب «مجزرة التضامن» (إ.ب.أ)
TT

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

ورود وأعلام سورية وصور ضحايا في دمشق 24 أبريل بعد القبض على أمجد يوسف المتهم الرئيسي بارتكاب «مجزرة التضامن» (إ.ب.أ)
ورود وأعلام سورية وصور ضحايا في دمشق 24 أبريل بعد القبض على أمجد يوسف المتهم الرئيسي بارتكاب «مجزرة التضامن» (إ.ب.أ)

كشفت تقارير إعلامية عن أن لجنة سورية مختصة تعمل على ملف قضائي ضد فادي صقر، القيادي السابق في «قوات الدفاع الوطني»، وهي ميليشيا رديفة كانت تابعة للنظام السابق، بجرائم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك في إطار مسار العدالة الانتقالية بعد سقوط نظام الأسد.

ونشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، الخميس، أن صقر متهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري للمدنيين، خصوصاً في حي التضامن بدمشق، إلى جانب مناطق أخرى في دمشق.

ولفت التقرير إلى أن تعاون الحكومة السورية الجديدة مع صقر في ملفات أمنية بعد عام 2024 أثار غضباً واسعاً بين الضحايا وذويهم، الذين طالبوا بمحاسبته وعدم منحه أي دور رسمي.

القيادي في الدفاع الوطني بالنظام المخلوع فادي صقر (متداولة)

تعاونت الحكومة السورية الجديدة مع صقر في ملفات أمنية، بعد الإطاحة ببشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، مما أثار غضب الضحايا الذين طالبوا بمحاسبته على جرائمه. وقالت زهرة البرازي، نائبة رئيس اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية والمستشارة في وزارة الخارجية السورية، إن اللجنة تعمل مع الضحايا لبناء قضية ضد صقر. وأوضحت أن «هناك أدلة كافية ضد صقر. لقد كان مفيداً لأسباب معينة، ولكنه لم يعد كذلك. لا أحد فوق القانون».

فحص ما يُعتقد أنها مقبرة جماعية في حي التضامن بدمشق بعد بلاغ من الأهالي 4 فبراير الماضي (الهيئة الوطنية للمفقودين)

وأشار تقرير «الغارديان» إلى أن الإجراءات القضائية ضد قائد الميليشيا السابق علامة فارقة مهمة لسوريا، التي عانت طويلاً في سبيل إرساء العدالة الانتقالية بعد أكثر من عقد من الحرب التي خلّفت مئات الآلاف من القتلى وأدت إلى صراعات في المدن والأحياء.

وسبق أن صرّح خبراء بأن عملية عدالة انتقالية سليمة من شأنها أن تُسهم في الحد من العنف الطائفي في البلاد، التي شهدت مجازر طائفية وعمليات قتل متفرقة منذ سقوط الأسد.

ألقت السلطات السورية القبض، الأسبوع الماضي، على أمجد يوسف، أحد أبرز منفذي «مجازر التضامن».

ووثّقت مقاطع فيديو عُثر عليها في حاسوب محمول لضابط مخابرات سابق وسُرّبت خارج البلاد، مقتل ما يقرب من 300 مدني على يد قوات النظام في حي التضامن عام 2013.

كانت صحيفة «الغارديان» قد كشفت في عام 2022 عن مجموعة من اللقطات أظهرت يوسف وهو يأمر مدنيين معصوبي الأعين بالركض إلى الأمام بينما كان يطلق النار عليهم، ويدفعهم إلى حفرة، ويعدمهم، ويحرق جثثهم.

فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

وأصر سكان التضامن منذ فترة طويلة على وجود عديد من الجناة الآخرين، بمن فيهم أعضاء في قوات الدفاع الوطني بقيادة صقر، طالبوا باحتجاز صقر.

صقر، من جانبه، نفى مسؤوليته عن المجازر. وصرح لصحيفة «الغارديان» بأنه «لم يعلم بالمجزرة إلا من خلال وسائل الإعلام»، وأنه «يثق بالإجراءات القضائية».

وأضاف: «تجب معاقبة كل من تثبت إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية». وتابع: «صمتي حيال الحملات المرفوعة ضدي نابع من رغبتي في عدم التأثير في مسار التحقيقات».

متزعم ميليشيا الدفاع الوطني في عهد نظام الأسد فادي صقر (سوشيال ميديا)

وقال صقر إنه أصبح قائداً لقوات الدفاع الوطني في دمشق في يونيو (حزيران) 2013، أي بعد شهرين من تسجيل لقطات مصورة علنية لإعدامات يوسف للمدنيين قرب الحفرة. ومع ذلك، اطَّلعت صحيفة «الغارديان» على مقاطع فيديو غير منشورة لعمليات قتل إضافية نفَّذها يوسف وعناصر من قوات الدفاع الوطني، بما في ذلك لقطات مصوَّرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، أي بعد أربعة أشهر من تولي صقر منصبه.

وحسب «الغارديان»، بررت الحكومة الجديدة تعاونها مع شخصيات مثل صقر، بالقول إنها تسعى إلى تحقيق التوازن بين ضرورة تحقيق العدالة والاعتبارات العملية لضمان استقرار سوريا خلال مرحلتها الانتقالية. وساعد صقر الحكومة على التواصل مع فلول نظام الأسد الذين شنوا تمرداً محدوداً منذ سقوط الرئيس السوري السابق.

وقالت زهرة البرازي إن إعداد قضية ضد صقر قائمة منذ بضعة أشهر، وخلال هذه الفترة ازدادت التكلفة السياسية لإبقاء قائد الميليشيا السابق في صفوفها، وإن هناك إدراكاً حقيقياً لأن أي مكاسب قد تُجنى منه، مقارنةً بالتوتر الذي كان يخلقه مع الرأي العام، لا تستحق العناء. مضيفةً أن اعتقال يوسف «ساعد على دفع هذه القضية إلى الواجهة».


إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان إلى مناطق تبعد نحو 22 كيلومتراً عن الحدود في صور والنبطية، عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة، أدت إلى موجة نزوح إضافية باتجاه مدينة صيدا، قبل أن تترجمها بسلسلة غارات مكثّفة رفعت منسوب الخسائر البشرية ووسّعت رقعة الدمار، في موازاة فرض واقع ميداني جديد يتجاوز حدود «الخط الأصفر».

سكان ورؤساء بلديات ورجل دين من جنوب لبنان خلال اعتصام في ساحة الشهداء تنديداً بتدمير منازلهم (أ.ف.ب)

إنذارات متلاحقة وتوسّع جغرافي

أصدر الجيش الإسرائيلي الخميس، سلسلة تحذيرات عاجلة لسكان بلدات جنوبية بضرورة الإخلاء الفوري، شملت في مرحلتين قرى في صور والنبطية، ما عكس توسيعاً واضحاً لدائرة العمليات.

وضمّ الإنذار الأول بلدات السماعية، والحنية، والقليلة، ووادي جيلو، والكنيسة، وكفرا، ومجدل زون وصديقين، قبل أن تتعرض هذه المناطق لضربات مباشرة عقب التحذير.

وفي إنذار ثانٍ، وسّع الجيش الإسرائيلي دائرة التحذيرات لتشمل جبشيت، وحبوش، وحاروف، وكفر جوز، والنبطية الفوقا، وعبا، وعدشيت الشقيف، وعرب صاليم، وتول، وحومين الفوقا، (قضاء النبطية)، والمجادل، وأرزون، ودونين، والحميري ومعروب (قضاء صور). ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي السكان إلى الابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر.

وتحدثت مصادر أوساط جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، تمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات نزوح كبيرة.

وقد شهد الطريق من الجنوب باتجاه مدينتي صيدا وبيروت موجة نزوح جديدة، خصوصاً من النبطية ومحيطها، وذلك عقب التهديد الأخير الذي نشره أدرعي.

غارات تواكب الإنذارات

ترافقت التحذيرات مع ضربات مباشرة، حيث استهدفت غارات عدداً من البلدات المشمولة بها. كما استهدفت مسيّرة دراجة نارية في بلدة الشهابية، ما أدى إلى سقوط قتيلين وجريح، في حين شنّ الطيران الحربي غارة على حي آل حمزة بين النبطية الفوقا وكفررمان.

ونفّذت القوات الإسرائيلية تفجيراً فجراً في بلدة الخيام، في وقت تواصلت فيه الغارات على مناطق عدة، بينها تولين والجميجمة، إضافة إلى قصف أصاب صفد البطيخ وزبقين وجبال البطم وقبريخا وخربة سلم.

تصاعد الدخان من جنوب لبنان إثر غارات إسرائيلية (رويترز)

وفي بنت جبيل، أصابت التفجيرات منازل وبنى تحتية في منطقة خلة المشتى، فيما دمّرت غارة منزلاً تراثياً في النبطية الفوقا يعود لأكثر من مائة عام. كما أدت غارة على باتوليه إلى تدمير محطة المياه، ما تسبب في توقف الضخ للسكان.

حصيلة بشرية مرتفعة

أفادت المعطيات بسقوط 42 قتيلاً خلال 24 ساعة، ليرتفع عدد الضحايا منذ 2 مارس (آذار) إلى 2576 قتيلاً و7962 جريحاً.

وفي حصيلة تفصيلية، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة سقوط 9 قتلى، بينهم طفلان وخمس سيدات، و23 جريحاً بينهم 8 أطفال و7 سيدات.

كما سُجّل سقوط 7 قتلى في غارة استهدفت بلدة زبدين، في إطار استمرار الضربات على قرى النبطية.

كما استأنفت فرق الدفاع المدني عمليات البحث في بلدة جويا عن مفقودين، بعد انتشال خمس جثث، في حين انهار منزل في الحنية فوق ساكنيه وسط صعوبات في وصول فرق الإنقاذ. وسُجل أيضاً خرق للطيران الحربي الإسرائيلي لجدار الصوت فوق منطقة البقاع، ما أحدث دوياً قوياً بعد الظهر.

تصعيد متبادل بالمسيّرات

في المقابل، أعلن «حزب الله» استهداف أربع دبابات «ميركافا» في بنت جبيل والقنطرة باستخدام مسيّرات انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة، إضافة إلى استهداف مدفعية جنوب بلدة يارين.

كما أعلن إسقاط مسيّرة إسرائيلية من طراز «هرمز 450» بصاروخ أرض - جو فوق أجواء النبطية، وهو ما أقرّ به الجيش الإسرائيلي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 12 جندياً نتيجة استهداف آلية عسكرية بمسيّرة انقضاضية في شوميرا، مشيراً إلى تنفيذ عمليات ضد عناصر «حزب الله» وتفكيك مواقع إطلاق صواريخ.

لا وقف لإطلاق النار فعلياً

ميدانياً، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولة في محيط الطيبة، أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة عند «الخط الأصفر»، ولن تنسحب قبل ضمان أمن مستوطنات الشمال، مشدداً على أنه «لا وقف لإطلاق النار في جبهة القتال».

دمار واسع عند نقطة عبور في بلدة كفركلا جنوب لبنان (رويترز)

وكشفت هيئة البث الإسرائيلية عن نقاش دار بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، حيث دعا ترمب إلى مزيد من الحذر في العمليات داخل لبنان، محذراً من أن استهداف المباني يضر بصورة إسرائيل دولياً.

وأشار إلى جهود لمنع انهيار وقف إطلاق النار خلال الأسبوعين المقبلين، في وقت طلبت فيه إسرائيل تحديد إطار زمني للمفاوضات حتى منتصف مايو (أيار)، عادّاً أن «(حزب الله) هو المشكلة، وأن إنهاء نفوذ إيران قد يفتح الباب أمام استقرار لبنان».


أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب)
فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب)
TT

أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب)
فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب)

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مساء الأربعاء، مع الوسطاء في مصر لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأنه كان «إيجابياً».

واطلعت «الشرق الأوسط» على رسالة وجّهتها «حماس» إلى الفصائل الفلسطينية، جاء فيها أنه كان «لقاءً أولياً صريحاً وواضحاً، وموجزاً، بأجواء إيجابية».

ونقلت الرسالة من «حماس» إلى الفصائل أن وفد الحركة أبلغ الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وفريقه، بأنه «لا بد من تنفيذ واضح للمرحلة الأولى قبل الحديث عن المرحلة الثانية»، مذكّرة بأن «هذا الموقف بالأساس تبنته الحركة والفصائل الفلسطينية». ووفقاً للرسالة، فإن «الوسطاء في انتظار رد إسرائيل كي تتضح الخطوات اللاحقة».

محاولة عرقلة إسرائيلية ومقاربات

وأكد مصدر قيادي في «حماس» محتوى الرسالة، وأن «الأجواء كانت إيجابية» خلال لقاءات عُقدت مع الوسطاء، مساء الأربعاء، مشيراً إلى أن لقاء آخر «عُقد في ساعة متأخرة من ذات المساء مع ملادينوف وشخصيات أخرى».

وبحسب المصدر، فإن ملادينوف الذي وصل إلى القاهرة من إسرائيل، ظهر الثلاثاء، كان يحمل موقفاً إسرائيلياً من الورقة المقدمة مؤخراً والمحدّثة فيما يتعلق بالمرحلتين الأولى والثانية، مشيراً إلى أن لقاءات أخرى ستُعقد الخميس.

فلسطينيون نازحون يودّعون جثامين 4 أشخاص قُتلوا بغارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وعبّر المصدر عن اعتقاده بأن «إسرائيل ما زالت تحاول عرقلة الاتفاق من خلال محاولة فرض بعض الشروط المتعلقة بربط أي تقدم في الاتفاق بنزع السلاح، والحصول على موافقة موقّعة من (حماس) والفصائل على ذلك، وهو أمر ترفضه الفصائل جميعها المشاركة في الحوارات بالقاهرة».

وبيّن المصدر أن «هناك محاولات من الوسطاء وملادينوف من أجل إيجاد مقاربات، وهو أمر قد يتحقق من خلال اللقاءات التي ستستمر حتى الجمعة، وفق الجدول المفترض لذلك».

ملاحظات من فصائل اليسار

ورغم «الإيجابية» التي تتحدث عنها «حماس» مع مطالباتها بوضع جدول زمني واضح للتنفيذ ووجود ضمانات حقيقية؛ فإن بعض الفصائل، وخاصةً من اليسار الفلسطيني المنضوية تحت «منظمة التحرير»، قدمت خلال لقاءات مع وفد الحركة سلسلة من الملاحظات المتعلقة بورقة الوسطاء الأخيرة، والتي كانت «الشرق الأوسط» كشفت تفاصيلها.

ووفقاً لمصدر قيادي من فصائل اليسار، فإن ملاحظاتها ركزت على «غياب جدول زمني ملزم للانسحاب الإسرائيلي، مع وجود آلية رقابة واضحة، وإعداد جدول واضح للمرحلة الثانية، وتقليص الدور الوطني الفلسطيني لصالح إدارة دولية، والغموض في آليات تنفيذ المرحلة الأولى، وربط الإعمار بنزع السلاح، وإغفال المناطق الواقعة خلف (الخط الأصفر) في خطط الإعمار».

واقترحت فصائل اليسار الفلسطيني أن يكون «حق تقرير المصير والدولة الفلسطينية وفق الشرعية الدولية، وأن تباشر اللجنة الإدارية للقطاع مهامها منذ المرحلة الأولى، وأن يتم تحييد السلاح باتفاق وطني في إطار ترتيبات أمنية، وبإشراف الدول الضامنة، وخاصةً مصر، واعتباره وديعة لديها».

مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)

وطرحت الفصائل اليسارية كذلك أن «يتزامن تحييد السلاح مع انسحاب إسرائيلي كامل، ونزع سلاح العصابات المسلحة المرتبطة به، وانتشار القوات الدولية بدءاً من (الخط الأصفر) واستكماله بعد الانسحاب، وتوفير ضمانات دولية لتنفيذ الانسحاب والإعمار، مع ضمان بدء الإعمار في كل المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية بشكل كامل، بما فيها خلف (الخط الأصفر)، وإطلاق خطة التعافي المبكّر مع بداية تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى».

وشدد المقترح على «ضمان حرية العمل السياسي والمدني وفق القوانين الوطنية، وأي ترتيبات في غزة يجب ألا تتعارض مع قوانين السلطة الفلسطينية، وتعزيز التوافق الوطني، ومعالجة ملف العصابات المسلحة عبر مسار خاص، مع إمكانية دمجها بالأجهزة الرسمية، وإيجاد حل شامل لملف الأسرى، خاصةً ممن هم من سكان قطاع غزة، وربط أي ترتيبات لتحييد السلاح بحل هذا الملف».

وقال المصدر من «حماس» إن الملاحظات التي قدمتها الفصائل تم الأخذ بها ونقلها للوسطاء وملادينوف، مشيراً إلى أن هناك بعض البنود بالأساس متفق عليها، مثل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة في المرحلة الأولى في أقرب وقت.

ورجّح أن يتم السماح بدخول أعضاء اللجنة خلال الفترة القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن هناك بوادر إيجابية في هذا الشأن ضمن الردود الإسرائيلية المتاحة لذلك.