محتجون في السويداء يقتحمون مقار حزبية... وسقوط قتيل

الأسد: لا يحق لأحد أن يهاجم الرموز التاريخية

محتجون يقتحمون الشعبة الغربية لحزب «البعث» في مركز مدينة السويداء (موقع السويداء 24)
محتجون يقتحمون الشعبة الغربية لحزب «البعث» في مركز مدينة السويداء (موقع السويداء 24)
TT

محتجون في السويداء يقتحمون مقار حزبية... وسقوط قتيل

محتجون يقتحمون الشعبة الغربية لحزب «البعث» في مركز مدينة السويداء (موقع السويداء 24)
محتجون يقتحمون الشعبة الغربية لحزب «البعث» في مركز مدينة السويداء (موقع السويداء 24)

شهدت السويداء جنوب سوريا، الأربعاء، تصعيداً في الاحتجاجات المستمرة منذ شهور، على خلفية مقتل شخص متأثراً بإصابته برصاص تردد أن قوات الأمن أطلقته بشكل عشوائي، وأصاب اثنين من المحتجين. فيما قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه لا يحق لأحد أن يهاجم الرموز التاريخية.

وأفاد ناشطون بتجمع عشرات المحتجين، صباح الأربعاء، في محيط صالة السابع من نيسان، وسط مدينة السويداء التي تضم مركزاً «للتسوية الأمنية».

وقال موقع «السويداء 24» إن الاحتجاجات جاءت «استنكاراً لتلك التسوية المزعومة، ورفضاً للخضوع والإذعان»، بحسب نص الدعوة التي أطلقتها فعاليات الحراك في السويداء، يوم الثلاثاء.

وقام المحتجون باقتحام مقار الشعب الحزبية، وإعلان رفض أي سيطرة للبعث على القطاعات الحكومية. كما منعوا أعضاء «حزب البعث» من حضور مؤتمر نقابة المهندسين الزراعيين.

الشيخ حكمت الهجري (السويداء 24)

وبعد إعلان وفاة المتظاهر جواد الباروكي متأثراً بإصابته بطلق ناري في الصدر أمام مركز التسويات «صالة السابع من نيسان»، دعا الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري خلال لقاء حشد من المحتجين إلى تشييع الباروكي «شهيداً للواجب»، واصفاً قاتليه بأيادي الغدر، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على المسار السلمي للحراك، وأن الفاعل بما فعل، وفق موقع «السويداء 24».

وتصاعدت الاحتجاجات في السويداء بالتوازي مع بدء الانتخابات الحزبية تمهيداً لانتخابات اللجنة المركزية في حزب «البعث» الحاكم، التي انطلقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما عقد الرئيس الأسد اجتماعاً مع اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، للحديث عن «استقلالية اللجنة وحيادها المطلق في أداء مهامها خلال كل مراحل المسار الانتخابي»، وفق ما أظهرته النقاشات التي بثت في وسائل الإعلام الرسمية.

كما عقد اجتماعاً آخر في يناير (كانون الثاني) الماضي، أكد خلاله الأسد أن «نجاح تجربة الإشراف على الانتخابات ستبنى عليه استحقاقات مقبلة».

محتجون في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء سبتمبر 2023 (السويداء 24)

وفي لقاء عقده الرئيس، الخميس الماضي، مع مجموعة من المثقفين والأكاديميين والكتّاب البعثيين، جرى حوار مفتوح لأكثر من ثلاث ساعات، ناقش الانتخابات الحزبية الجارية، ودور حزب «البعث» في بناء المجتمع والدولة لتجاوز آثار الحرب. بحسب ما أظهرته مقاطع فيديو من الحوار بثها الإعلام الرسمي، وركز الأسد فيها على أن «النقطة الأهم في الانتخابات الحالية، هي كيف سنعكس تجربة الانتخابات في المرحلة اللاحقة».

مصادر متابعة لفتت إلى أن دمشق تولي أهمية خاصة للترويج للانتخابات الحزبية التي ترافق انطلاقها مع تغييرات في الأجهزة الأمنية، لتكون رسالة تؤكد جديتها في التعاطي مع متطلبات التقارب العربي، وتخفيف الضغوط الدولية؛ إذ يتم التركيز على إطلاق عملية «تطوير» وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، وإعادة تأهيل لحزب «البعث» بوصفه حزباً حاكماً، بعد تراجع دوره جهةً وصائية، لصالح تنامي نفوذ الأجهزة الأمنية وانقسام تبعيتها ما بين الحليفين الروسي والإيراني.

ووصفت المصادر إعادة تأهيل حزب «البعث» بعملية «إعادة إعمار بناء مدمر دون امتلاك المستلزمات الأساسية»، بعد أن فقد الحزب، ومنذ عقود، حضوره بوصفه مرجعيةً وقوة سياسية فاعلة، وتحول مع الزمن إلى دكاكين لتحصيل المكاسب، والوصول إلى المناصب، قبل أن تحوله الحرب إلى ميليشيا رديفة هرمة تفقد وظيفتها بعد توقف الحرب.

الرئيس الأسد يلتقي المشاركين في مخيم الشباب السوري - الروسي (سانا)

الرئيس السوري بشار الأسد قال إنه «في كل مجتمع يجب أن تكون هنالك رموز تاريخية ووطنية، ولا يحق لأحد أن يهاجم الرموز التاريخية».

وأضاف خلال لقائه، الأربعاء، المشاركين في مخيم الشباب السوري - الروسي، أن «ما يحصل في أوكرانيا يشبه تماماً ما حصل في سوريا، اليوم نتشارك في مواجهة نفس الأعداء ونفس الأكاذيب، يعتدي النازيون الجُدد في أوكرانيا على المدنيين وتُتَّهم روسيا، وما حصل في سوريا يُشبه ذلك تماماً». مؤكداً أنه «لو لم يتخذ الرئيس بوتين القرار بمحاربة الإرهاب في سوريا لزاد عدد الإرهابيين أضعافاً مضاعفةً في روسيا»، ورأى أن الرئيس الروسي بإرساله الطائرات الروسية إلى سوريا «كان يحمي روسيا وشعبها أولاً وقبل كل شيء».

إغلاق الطريق الرئيسية في القريّا بالسويداء يوم الثلاثاء

مصادر متابعة في دمشق قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن الأسد وجّه بكلامه رسالة غير مباشرة للمحتجين حول دور حزب «البعث»، لا سيما الذين يقتحمون مقراته ويعبثون بالمحتويات ويمزقون صور رموزه، وهو ما يجري في السويداء منذ أشهر بأنه «لا يحق لأحد مهاجمة الرموز التاريخية».


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن الموريتاني (أ.ف.ب)

موريتانيا: توقيف 40 ناشطاً خلال مسيرة منددة باعتقال حقوقيين

فرقت قوات مكافحة الشغب الموريتاني، اليوم الخميس، مسيرة احتجاجية لحركة انبعاث التيار الانعتاقي «إيرا» الحقوقية المناهضة للعبودية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.