تفاهم «حزب الله» - «التيار الوطني» يدخل في موت سريري

باسيل أسقطه بالضربة القاضية من دون نعيه رسمياً

رئيس الجمهورية السابق ميشال عون وأمين عام «حزب الله» حسن نصرالله خلال توقيع اتفاق مارمخايل عام 2006 (صورة أرشيفية)
رئيس الجمهورية السابق ميشال عون وأمين عام «حزب الله» حسن نصرالله خلال توقيع اتفاق مارمخايل عام 2006 (صورة أرشيفية)
TT

تفاهم «حزب الله» - «التيار الوطني» يدخل في موت سريري

رئيس الجمهورية السابق ميشال عون وأمين عام «حزب الله» حسن نصرالله خلال توقيع اتفاق مارمخايل عام 2006 (صورة أرشيفية)
رئيس الجمهورية السابق ميشال عون وأمين عام «حزب الله» حسن نصرالله خلال توقيع اتفاق مارمخايل عام 2006 (صورة أرشيفية)

يخطئ من يعتقد أن «حزب الله» فوجئ باستدارة رئيس الجمهورية السابق ميشال عون ووريثه السياسي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ضد وحدة الساحات بربط الوضع في الجنوب بالحرب الدائرة في قطاع غزة، وكان يتوقع، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، أن يبادر شريكه في ورقة التفاهم في أي لحظة إلى إسقاط التفاهم الذي مضى على توقيعه 18 عاماً بالضربة القاضية بعد أن تراجع رهانه على عون لقطع الطريق على صهره من التفلُّت منه والتموضع في مكان يتيح له التناغم وقوى المعارضة في الشارع المسيحي التي تشكل رافعة سياسية في مناوأتها لانخراط الحزب بقرار منفرد في المواجهة مع إسرائيل نصرةً لحركة «حماس» في الجبهة الغزاوية.

فتفاهم «حزب الله» و«التيار الوطني» بدأ يدخل، وقبل أن تنتهي ولاية الرئيس عون، في موت سريري يصعب إنقاذه، من دون أن يبادر أحدهما إلى نعيه رسمياً، رغم أن الحزب ينأى بنفسه حتى الساعة عن الدخول في سجال مع عون وباسيل أو التعليق على انتقادات النواب المحسوبين عليه بأنه كان وراء الإخفاقات دون تمكن عون من إعادة الاعتبار لقيام مشروع الدولة على خلفية إخلاله في الشراكة لمكافحة الفساد، في إشارة إلى مراعاة حليفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، رغم أن باسيل أراد بموقفه، الذي غمز فيه من قناة الحزب، أن يتمايز عن المعارضة باتخاذ خطوة مرنة من التشاور أو الحوار مقترباً بذلك من خصمه اللدود الرئيس بري.

أما لماذا استعجل باسيل إعلان الطلاق السياسي مع «حزب الله» والتعاطي مع ورقة التفاهم التي وقّعها عون قبل انتخابه رئيساً مع الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله وكأنها لم تكن بعد أن ساهمت في إيصاله إلى سدة الرئاسة الأولى، وفي كسبه بتحالفه معه عدداً من المقاعد النيابية مكّنته من أن يترأس أكبر كتلة نيابية في البرلمان؟

في الإجابة عن السؤال لا بد من الإشارة إلى أن الرئيس عون بموقفه المستجد من الحزب مهد الطريق لباسيل للإغارة على ورقة التفاهم، بذريعة أن مفاعيلها السياسية انتهت ولم يعد من مجال لتعويمها، فيما يدخل لبنان في مرحلة سياسية جديدة تبقى معالمها عالقة على ما سيؤول إليه الوضع على الجبهة الغزاوية من دون التقليل، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، من حجم الاختلاف بين «التيار الوطني» والحزب في مقاربتهما للملف الرئاسي من موقع التباين الناجم عن تبنّي الحزب لدعم ترشيح رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية والذي كان وراء اندفاع باسيل للتقاطع مع المعارضة و«اللقاء الديمقراطي» على ترشيح منافسه الوزير السابق جهاد أزعور.

ورغم أن تباينهما في مقاربتهما لملف انتخاب الرئيس لم يكن السبب الوحيد الذي كان وراء استعجال باسيل لفك تحالفه مع الحزب، فإن «التيار الوطني» لم يغفر لحليفه اللدود توفير الغطاء السياسي لاستمرار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مصادرته للصلاحيات المناطة برئيس الجمهورية من جهة، وفي تسهيله التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون وتعيين رئيس للأركان وإعطائه الأولوية لتحالفه الاستراتيجي مع الرئيس بري من جهة ثانية.

كما أن باسيل، بحسب خصومه، لم يقبض ثمن العقوبات الأميركية المفروضة عليه بذريعة تحالفه مع الحزب، وكان يُفترض به التماهي معه في رفضه ترشيح فرنجية والوقوف على رأيه، خصوصاً أن الرئيس عون هو من أشد المعارضين لانتخابه، وكان وراء توفير الغطاء السياسي للحزب ووقوفه إلى جانبه في الحملات التي استهدفته، ما أدى إلى تدهور علاقاته بمعظم الدول العربية.

لكن لم تُعرف الأسباب الكامنة وراء تريُّث الرئيس عون وباسيل في توقيت استدارتهما ضد وحدة الساحات، مع أن الحزب بادر منذ اليوم الأول لبدء الهجوم الإسرائيلي على غزة، في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى مساندته لـ«حماس» بإشغال إسرائيل على امتداد الجبهة الشمالية للتخفيف من الضغط على «حماس»، وبربطه الجبهة الجنوبية بوقف العدوان على غزة.

وفي هذا السياق، تقول المصادر السياسية إن «التيار الوطني» بادر، ولو متأخراً، إلى غسل يديه من التداعيات المترتبة على اشتعال الجبهة في الجنوب واحتمال لجوء إسرائيل إلى توسعة الحرب، وتؤكد أن باسيل أجرى قراءة مستفيضة للتحوّلات في المنطقة، وإنما هذه المرة بإشراك الرئيس عون الذي قرر أن يجدد مساعيه لاسترداد ما يسمى بـ«الحرس القديم» الذي كان استقال أو أُقيل من التيار، وأن استردادهم يتطلب منه إعادة تصويب الموقف السياسي بدءاً من تمايزه جنوباً عن الحزب لملاقاة الكنيسة المارونية والمعارضة المسيحية في منتصف الطريق.

وتلفت المصادر نفسها إلى أن باسيل أراد أن يسترد حيثيته في الشارع المسيحي بغية الحفاظ على تماسك التيار وقاعدته الحزبية التي لا يروق لها تفرُّد باسيل في موقفه حيال المواجهة المشتعلة في الجنوب لجهة وقوفه إلى جانب الحزب بدلاً من التمايز عنه استجابة لنبض الشارع المسيحي الذي يقف وراء الكنيسة المارونية في رفضها لتفرّد الحزب بقرار السلم والحرب بالإنابة عن الدولة.

وتؤكد أن باسيل أراد أن يعلن تمايزه بالصوت والصورة عن الحزب، على أمل استرداده لعلاقاته العربية من جهة، وتمريره رسالة دعم للذين يأخذون على عاتقهم التحرك لدى الإدارة الأميركية لرفع العقوبات المفروضة عليه، بعد أن استحصل على شهادة حسن سلوك، بالمفهوم السياسي للكلمة، من جراء فك ارتباطه بالحزب.

وترى المصادر نفسها أن باسيل بانفصاله عن «حزب الله» يراهن على تفعيل دوره في انتخاب رئيس للجمهورية من جهة، وفي تقديم أوراق اعتماده لمن يعنيهم الأمر للخروج من الحصار المفروض عليه عربياً وامتداداته الدولية، وإن كان يتموضع رئاسياً في الموقع الذي يحفظ له تمايزه عن المعارضة، رغم أنه التحق بها سياسياً بمجرد رفضه للتوأمة العسكرية بين الجنوب وغزة، وخطا خطوة نحو تصالحه مع الكنيسة المارونية التي تشكل رأس حربة في معارضتها لتفرُّد الحزب بقراره بإلحاق لبنان بالحرب في غزة من دون العودة إلى الحكومة والتنسيق معها، كونها وحدها صاحبة القرار حرباً أو سلماً، لذلك فإن باسيل، كما يقول مصدر في الثنائي الشيعي لـ«الشرق الأوسط»، يغادر تحالفه مع الحزب في التوقيت الخاطئ، لأن الحزب في حاجة إليه في مواجهته لمعارضيه، من دون أن يبني، أي باسيل، تحالفات بديلة.


مقالات ذات صلة

تطويق ميداني لبلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

المشرق العربي ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)

تطويق ميداني لبلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

تتسارع وتيرة التطورات الميدانية في جنوب لبنان، على وقع تصعيد إسرائيلي متدرّج يجمع بين الضغط العسكري المباشر وتوسيع نطاق الإنذارات والإخلاءات.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جانب من احتفالات «الجمعة العظيمة» في بلدة القليعة المسيحية جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

القرى المسيحية في الجنوب: ثباتٌ حذِر على وقع المخاوف الأمنية ودعوات الإخلاء

أحدثت الأنباء، التي تم تداولها الجمعة، عن إنذارات بإخلاء بلدة إبل، في جنوب لبنان، صدمة واسعة وحالة من الهلع بين سكانها، وفي صفوف أهالي البلدات المجاورة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي أطفال نازحون مع عائلاتهم عند الواجهة البحرية في وسط بيروت (إ.ب.أ)

اطمئنان لبناني للضمانات الأميركية بتحييد البنى التحتية والمطار

يرتفع منسوب المخاوف اللبنانية مع إصرار إسرائيل على تدمير بلدات الحافة الأمامية بذريعة أنها مشمولة بالبنى التحتية العسكرية التابعة لـ«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي المصرف المركزي اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)

الحرب تفقد لبنان شريان الدولار: التحويلات تتراجع وخسائر بمئات الملايين

بين 600 و200 دولار، تختصر أمّ لبنانية مسار الانحدار الذي أصاب أحد آخر مصادر الاستقرار في لبنان. تقول: كان ابني في الكويت يرسل لي 600 دولار شهرياً

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يتحدث مع وزير الصحة راكان ناصر الدين أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة قبل جلسة مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة)

لبنان يحتوي أزمة السفير الإيراني: المعالجة بين عون وبري... و«الثنائي» يعود إلى الحكومة

احتوى لبنان الخميس الأزمة المترتبة على إبعاد السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، من بيروت، إذ استأنف وزراء الثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» المشاركة بجلسات الحكومة.

نذير رضا (بيروت)

غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)

شهد لبنان، اليوم (السبت)، تصعيداً عسكرياً جديداً مع توسيع إسرائيل نطاق غاراتها الجوية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق في الجنوب، والبقاع.

وطالت الغارات في الضاحية الجنوبية حي ماضي، ومنطقة الجاموس، ومحطة الأمانة-تحويطة الغدير في الضاحية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في بيروت.

غارات على الجنوب

جنوباً، أغار الطيران الحربي على القطراني في قضاء جزين، وعلى بلدة تبنين، مستهدفاً منزلاً غير مأهول، من دون وقوع إصابات.

كما أغار على مبنى في بلدة البرج الشمالي، وتوجهت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف.

كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي منزلاً في بلدة مجدل سلم، وعلى قوارب صيادي الأسماك في ميناء صور، ما ألحق أضراراً جسيمة بالقوارب، والمراكب.

كما أدت غارة على منطقة الحوش إلى أضرار جسيمة بمبنى المستشفى اللبناني الإيطالي، مما اضطر إدارة المستشفى إلى اتخاذ تدابير احترازية.

أما الغارة بين بافليه والشهابية فأدت إلى قطع الطريق العام.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن فجراً سلسلة غارات عنيفة استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي البرج الشمالي والحوش، إضافة إلى غارة أخرى بين طيردبا والعباسية، كما استهدفت غارة بلدة المنصوري.

وأفيد بإصابة رئيس مركز الدفاع المدني في صور، وعنصرين آخرين بجروح طفيفة، وحالات اختناق خلال غارة ثانية استهدفت بلدة الحوش أثناء قيامهم بعمليات الإسعاف، وقد نُقلوا إلى المستشفى، وحالتهم مستقرة.

بالتوازي، تعرضت بلدات ياطر وكفرا وصربين وبيت ليف لقصف مدفعي.

وزارة الصحة

ولاحقاً صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارتي الجيش الإسرائيلي على الحوش في مدينة صور أدتا في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطناً بجروح، من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني.

ونتجت عن الغارتين أضرار مختلفة في المستشفى اللبناني الإيطالي، لكن المستشفى لا يزال مستمراً في عمله.

كما تسببت الغارة على بلدة معركة، قضاء صور، في حصيلة أولية إلى إصابة عشرة مواطنين بجروح.

سلسلة غارات على البقاع الغربي

بقاعاً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على البقاع الغربي خلال ليل أمس، وفجر اليوم، استهدفت ثلاث منها بلدة سحمر، كما أغار فجراً على بلدة مشغرة، ما تسبب بسقوط جريحين.

وفي هذا السياق، طالبت بلدية سحمر في البقاع الغربي من المواطنين بعدم التوجه إلى جسر سحمر–مشغرة لاحتمال استهدافه مجدداً.


إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.