تقييد الوصول إلى الأقصى في رمضان قد يحول الحرب من «حماس» إلى كل المسلمين

تحذيرات فلسطينية وإسرائيلية من إشعال قرار بن غفير حرباً دينية

مواجهات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية بباحات المسجد الأقصى في رمضان الماضي 2023 (أ.ف.ب)
مواجهات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية بباحات المسجد الأقصى في رمضان الماضي 2023 (أ.ف.ب)
TT

تقييد الوصول إلى الأقصى في رمضان قد يحول الحرب من «حماس» إلى كل المسلمين

مواجهات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية بباحات المسجد الأقصى في رمضان الماضي 2023 (أ.ف.ب)
مواجهات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية بباحات المسجد الأقصى في رمضان الماضي 2023 (أ.ف.ب)

حذر الفلسطينيون من حرب دينية تطول نيرانها العالم كله في شهر رمضان الوشيك، مع قرار الحكومة الإسرائيلية تقييد وصول الفلسطينيين وعرب الداخل إلى المسجد الأقصى، وهو قرار أثار جدلاً كبيراً في إسرائيل ومخاوف من تصعيد كبير قد يحوّل الحرب من مواجهة مع «حماس» إلى حرب مع كل المسلمين. وعقب مسؤولون أمنيون إسرائيليون على الجدل قائلين، إن القرار «قد يحوّل الحرب مع (حماس) إلى حرب ضد المسلمين».

وحذر محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية، من أن «الإجراء الإرهابي» بتقييد دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى في شهر رمضان سواء للفلسطينيين المقيمين في الداخل المحتل أو المقدسيين أو سكان الضفة الغربية، «سيفجر الأوضاع بشكل لا يتوقعه أحد أو يمكن السيطرة عليه».

ووصف الهباش الخطوة الإسرائيلية بأنها «إمعان في إشعال الحرب الدينية التي سوف تطول نيرانها العالم كله، وسوف يعاني الجميع من تداعياتها ونتائجها التي لا يمكن أن يتوقعها أو يسلم منها أحد».

أضاف الهباش: «الأقصى المبارك ومدينة القدس قضية أكثر من ملياري مسلم على وجه الأرض (...)، لن يقفوا صامتين أمام هذا الإجرام بحق قبلتهم الأولى، وأحد أقدس مقدساتهم، وأنهم لن يسمحوا لهذه الجريمة بأن تمر دون رد ودون عقاب».

ودعا الهباش إلى تكثيف الرباط في المسجد الأقصى على مدار الساعة للتأكيد على «فلسطينية وإسلامية المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك».

بن غفير (يمين) خلال ترؤس بنيامين نتنياهو اجتماعاً للحكومة في تل أبيب مستهل يناير الماضي (أ.ف.ب)

تحذيرات المسؤول الفلسطيني جاءت بعد تقارير إسرائيلية أكدت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أيد موقف وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، بفرض قيود على دخول العرب في إسرائيل إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، على غرار فلسطيني الضفة الغربية.

وذكرت القناتان 12 و13 وصحيفة «هآرتس» ووسائل إعلام أخرى، أن القرار يناقض توصيات المؤسسة الأمنية.

وفي وقت لاحق رد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التقارير ببيان «مبهم»، قال فيه إنه اتخذ قراراً متوازناً يسمح بحرية الدين مع الحدود الأمنية اللازمة، دون أن يوضح القرار الذي اتُخذ، وما القيود التي سيجري وضعها.

فلسطينيون يؤدون الصلاة في أحد شوارع القدس الشرقية الجمعة الماضي التفافاً على فرض قيود عمرية لدخول المسجد الأقصى (أ.ف.ب)

ووفق وسائل الإعلام الإسرائيلية، أصدر نتنياهو تعليماته لمسؤولي الأمن في اجتماع مجلس الوزراء، يوم الأحد، بأن يقدموا للوزراء خيارات بشأن المعايير العمرية والحصص المخصصة للمواطنين الإسرائيليين (العرب) الذين يرغبون في الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

وذكرت التقارير أن جهاز الأمن العام (الشاباك)، عارض موقف بن غفير المؤيد للقيود، قائلاً إنه لا ينبغي فرض قيود على العرب الإسرائيليين. ومع ذلك، ورد أن الشرطة فضلت هذه الخطوة.

ووفقاً لموقع «واينت» الإخباري، فإن بن غفير يسعى للسماح للمصلين الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً بالدخول إلى الأقصى. وقالت القناة 12 إنه من المرجح أن تنتهي المعايير بالسماح بدخول الرجال الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً والأطفال تحت سن 10 سنوات إلى الموقع.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أنه من المتوقع أن يجري تحديد العدد الدقيق وفقاً لتوصيات الشرطة.

فلسطينيون أوقفهم جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية في 3 يناير (إ.ب.أ)

ولم يُتخذ بعدُ قرار بشأن طلب بن غفير بعدم السماح لأي فلسطيني من الضفة الغربية بالدخول.

وقالت «هآرتس» إن «الشاباك» يرى أنه يجب السماح حتى ولو لعدد صغير من المصلين بالدخول إلى الأقصى، لأن ذلك سيساعد في تهدئة الخواطر.

وذكرت الصحيفة أن «حماس» لم تطلق على هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) اسم «طوفان الأقصى» بالصدفة، وحذرت من ضرورة تجنب استعداء السكان المسلمين في إسرائيل والضفة الغربية خلال الفترة الحساسة من شهر رمضان.

شرطية إسرائيلية تمنع فلسطينية من أداء الصلاة بالمسجد الأقصى في نهاية أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ووفق «القناة 12» الإسرائيلية، فإن بن غفير طالب أيضاً باقتحام قوات الشرطة إلى الأقصى لمجرد أن يرفع فلسطيني لافتة هناك، لكن نتنياهو رفض طلبه، واعتمد توجه المؤسسة الأمنية بأن ذلك يجب ألا يحدث إلا في حالة وجود خطر.

توجه الحكومة الإسرائيلية غير المسبوق، جاء في وقت يطالب فيه المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون بتسهيلات في شهر رمضان خشية تصعيد محتمل.

وعادة تخشى أجهزة الأمن الإسرائيلية، تصعيداً في رمضان، وبلغت هذه المخاوف ذروتها هذا العام بسبب الحرب على قطاع غزة، والخشية من أن تتحول الضفة الغربية إلى جبهة ثالثة محتملة.

وحذرت حركة «حماس» من أن تطبيق القرار الإسرائيلي في رمضان، هو توسيع «للجريمة الصهيونية وتوسيع للحرب الدينية برئاسة مجموعة مستوطنين متطرفين في حكومة الاحتلال». وحذرت من أن المساس بالمسجد الأقصى أو حرية العبادة فيه، «لن يمر دون محاسبة».

كما حذرت حركة الجهاد الإسلامي «من المخططات العدوانية لنتنياهو ووزرائه» ووضع المسجد الأقصى في دائرة الاستهداف المباشر ضمن خطة تهجير وتهويد ممنهجة». أما مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، فحث كل من يستطيع الوصول إلى الأقصى بضرورة شد الرحال إليه.

الأمن الإسرائيلي يتحقق من بطاقات الهوية لفلسطينيين عند نقطة تفتيش باب الأسباط لدخول المسجد الأقصى قبل صلاة ظهر الجمعة (أ.ف.ب)

وعقب مسؤولون أمنيون وفق «القناة 12» على الجدل بعد قرار بن غفير مؤكدين أن قراره «قد يحول الحرب مع (حماس) إلى حرب ضد كل المسلمين».

ولم يقف الغضب عند الفلسطينيين، بل طال المعارضة في إسرائيل مثلما طال العرب. وقال عضو الكنيست منصور عباس، رئيس حزب «القائمة الموحدة»، إن أولئك الذين «يخططون للمس بحرية العبادة في الأقصى يحاولون إشعال النار في الشرق الأوسط، وتغيير الوضع الحالي في القدس، وجرنا إلى حرب دينية خطيرة».

وقال عضو الكنيست أحمد الطيبي، رئيس حزب «العربية للتغيير»، إن القرار هو «انتهاك صارخ لحرية العبادة»، واتهم نتنياهو بأنه «أسير» لدى بن غفير.

وقالت عضو الكنيست ميراف بن آري من حزب «يش عتيد»، إن نتنياهو «يخضع لسيطرة بن غفير، في كل قرار، وفي كل شيء».

واتهم عضو الكنيست غلعاد كاريف، من حزب العمل، نتنياهو بتعريض أمن مواطني إسرائيل للخطر.

كما عقب حزب «الجبهة» قائلاً إن خطة بن غفير ستقود إلى إضرام النار في مزيد من الساحات في أشد الأوقات توتراً.

وقد قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: «سيكون رمضان صعباً في الضفة كذلك، دون عمال ورواتب، وعلى الفلسطينيين معرفة أن هناك ثمناً عليهم دفعه».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.