بوريل يحذِّر: الضفة الغربية «تغلي» بسبب قيود إسرائيل على دخول «الأقصى»

مستشار الرئيس الفلسطيني يتهم نتنياهو وبن غفير بإشعال «حرب دينية»

مصلون ينتظرون عند نقطة تفتيش بالقرب من باب الأسباط عند مدخل المسجد الأقصى (أ.ف.ب)
مصلون ينتظرون عند نقطة تفتيش بالقرب من باب الأسباط عند مدخل المسجد الأقصى (أ.ف.ب)
TT

بوريل يحذِّر: الضفة الغربية «تغلي» بسبب قيود إسرائيل على دخول «الأقصى»

مصلون ينتظرون عند نقطة تفتيش بالقرب من باب الأسباط عند مدخل المسجد الأقصى (أ.ف.ب)
مصلون ينتظرون عند نقطة تفتيش بالقرب من باب الأسباط عند مدخل المسجد الأقصى (أ.ف.ب)

حذَّر ممثل الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم (الاثنين) من أن قرار إسرائيل فرض قيود على دخول الفلسطينيين للمسجد الأقصى في رمضان، قد يزيد الوضع سوءاً في الضفة الغربية التي تشهد بالفعل حالة من «الغليان».

ودعا بوريل في تصريحات قبيل اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل، الدول الأعضاء، إلى اتخاذ إجراءات لمعاقبة المستوطنين الذين يرتكبون أعمال عنف بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأضاف: «إذا كنا نريد الحفاظ على مصداقيتنا، فعلينا أن نستنكر ما يحدث في الضفة الغربية... الضفة الغربية تغلي، وإذا لم يسمحوا للناس بالذهاب إلى المساجد في رمضان فإن الوضع يمكن أن يزداد سوءاً».

وقال إن 26 من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تدعو إلى «هدنة إنسانية فورية» تفضي إلى «وقف مستدام لإطلاق النار» في غزة. وأضاف بوريل أن تلك الدول اتفقت على «المطالبة بهدنة إنسانية فورية من شأنها أن تؤدي إلى وقف مستدام لإطلاق النار والإفراج غير المشروط عن الرهائن وتقديم المساعدة الإنسانية». ولم يذكر بوريل الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي التي لم توافق على البيان، لكن دبلوماسيين يقولون إن المجر منعت صدور بيان مماثل قبل بضعة أيام.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد قرر مساء أمس (الأحد) فرض قيود على دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية والقدس ومن داخل إسرائيل إلى المسجد الأقصى.

عربات عسكرية إسرائيلية في طولكرم بالضفة الغربية (رويترز)

وكان مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، محمود الهباش، قد قال اليوم (الاثنين) إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قررا إشعال «حرب دينية» بفعل الإجراءات التي تم إقرارها ضد الفلسطينيين، ومنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان. وحذَّر الهباش - في بيان - من أن هذا الإجراء «سوف يفجر الأوضاع بشكل لا يتوقعه أحد أو يمكن السيطرة عليه»، حسبما أفادت «وكالة أنباء العالم العربي».

وعدَّ الهباش هذه الخطوة الإسرائيلية «إمعاناً في إشعال الحرب الدينية التي سوف تطول نيرانها العالم كله، وسوف يعاني الجميع من تداعياتها ونتائجها التي لا يمكن أن يتوقعها أحد، أو يسلم منها أحد». وأضاف أن القيادة الإسرائيلية «تحاول بشتى الطرق والوسائل تنفيذ مخططاتها القديمة والجديدة ضد الحرم القدسي الشريف، لتهويده وإفراغه من هويته الإسلامية والعربية الفلسطينية، مستغلة انشغال العالم هذه الأيام بحرب الإبادة التي تشنها على أهلنا بقطاع غزة، لتنفيذ مؤامرة التهويد التي طالما حلمت بها منذ عقود».

أحد أفراد قوات الأمن الإسرائيلية يتحدث إلى المصلين بينما ينتظر الناس عند نقطة تفتيش بالقرب من باب الأسباط لدخول مجمع المسجد الأقصى قبل صلاة ظهر الجمعة 9 فبراير الجاري (أ.ف.ب)

ودعا مستشار الرئيس الفلسطيني إلى الحضور في المسجد الأقصى وإعماره على مدار الساعة، وعدم الرضوخ للقرارات الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستغل أزمة «البنوك الفلسطينية» لتمرير دعم المستوطنين بالضفة

المشرق العربي مستوطنة إسرائيلية قرب قرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)

إسرائيل تستغل أزمة «البنوك الفلسطينية» لتمرير دعم المستوطنين بالضفة

الحكومة الإسرائيلية تنتهج سياسة الفوضى في الضفة عبر إضعاف السلطة وتقوية المستوطنين... رغم تحذيرات الأمن بانفجار محتمل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية في 5 أغسطس 2026 (أ.ب)

فوضى إسرائيلية منظمة في الضفة لتسهيل اعتداءات المستوطنين

أوعز وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، إلى الجيش بإعداد خطة لنقل «جميع صلاحيات إنفاذ القانون» في القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنين والمستوطنات إلى الشرطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

كوشنر في المنطقة... اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

من المقرر أن يصل جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف وتوني بلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية جنود يُجلون مستوطنين إسرائيليين قبل تفكيك خيمتهم أمام أحد المنازل الثلاثة التي تعود لعائلات فلسطينية محاصرة من قبل المستوطنين منذ ستة أيام في قصرة (أ.ب)

مستوطنون يحاصرون منازل فلسطينيين في قصرة... وواشنطن تضغط على نتنياهو للتنديد

يحاصر مستوطنون منازل في قصرة منذ ما يقرب من أسبوع، مما يزيد الضغوط على الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يراقبون الموقف إثر دخولهم قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)

عندما تتدخل الإدارة الأميركية... تتغير المعادلة

بمجرد أن تدخلت الإدارة الأميركية ونددت باعتداءات المستوطنين في بلدة قصرة بجنوب نابلس، تحركت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش وأخليت البؤرة الاستيطانية.

نظير مجلي (تل أبيب)

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

دفعت إسرائيل أمس برسائل سياسية وأمنية إلى الدولة اللبنانية و«حزب الله» عبر تصعيد مفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية في بلدتين عن مقتل 11 شخصاً، بينهم عائلة بأكملها، رداً، بحسب الجيش الإسرائيلي، على عملية عسكرية نفذها «حزب الله» ضد قواته العاملة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه استهدف مقر قيادة للحزب، ما أسفر عن مقتل قيادي في «وحدة الرضوان».

وجاء التصعيد عشية انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، وبالتزامن مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، وتوسعة المناطق النموذجية جنوب لبنان.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان إن التصعيد الإسرائيلي هو «رسالة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق (اتفاق الإطار)»، في حين أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن التصعيد «تقويض لمساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب»، مشدداً على أن «التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هو مسؤولية الدولة حصراً، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية، أو تعريض المدنيين للخطر».

وبينما لم يتبنَّ «حزب الله» أي عملية عسكرية، تحاول تل أبيب تكريس قواعد اشتباك جديدة متصلة بالاستعدادات الإسرائيلية للسيطرة على مرتفعات «علي الطاهر». وقالت مصادر إن ما يُفهم من تلك الرسالة لـ«حزب الله» هو أن «أي محاولة لصد التقدم باتجاه المرتفعات، ستُقابَل بتوسعة القصف إلى العمق».


قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
TT

قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

كلف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اللواء الركن أسامة عبد طارش قائداً جديداً للفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية «المنطقة الخضراء» بالعاصمة بغداد، في خطوة تستكمل سلسلة تغييرات طالت غالبية قادة الأمن والعسكريين في مناصب عليا.

وقالت مصادر أمنية أمس، إن طارش، وهو من القوات الخاصة، سيتولى حماية المنطقة التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والرئاسة وأجهزة أمنية ودبلوماسية.

وتأتي الخطوة مع اقتراب الموعد المقرر لانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر(أيلول) المقبل، وسط تصاعد الخلاف بشأن سلاح الفصائل المسلحة.

وأضافت المصادر أن التغييرات شملت حتى الآن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وقائد الشرطة الاتحادية وقيادات في الاستخبارات والأمن الوطني، في وقت باشر فيه اللواء الركن هادي الكناني مهامه قائداً جديداً لعمليات بغداد.

في السياق نفسه، بحث رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، السبت، مع وكيل جهاز المخابرات الوطني، وقاص الحديثي، ملفات أمنية واستخبارية مشتركة.


الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
TT

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

أعلنت الاستخبارات السورية، اليوم (السبت)، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر في جهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

على صعيد موازٍ، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا إلقاء القبض على المقدم السابق في شرطة نظام بشار الأسد، «المدعو مصعب أبو ركبة».

وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان صحافي اليوم، أنه «في إطار جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، ألقت قوى الأمن الداخلي في درعا القبض على المدعو أبو ركبة، المقدّم السابق في فرع الأمن السياسي في الرقة إبان عهد النظام البائد».

وأضاف البيان أن توقيفه في قضايا الإرهاب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».