العاهل الأردني والرئيس الفرنسي يبحثان حرب غزة

الملك عبد الله في باريس في محطته الثالثة من جولته الخارجية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام قصر الإليزيه (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام قصر الإليزيه (أ.ب)
TT

العاهل الأردني والرئيس الفرنسي يبحثان حرب غزة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام قصر الإليزيه (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام قصر الإليزيه (أ.ب)

يحط العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني في باريس، المحطة الثالثة من الجولة الدولية التي يقوم بها والتي قادته حتى اليوم إلى الولايات المتحدة وكندا. وفي واشنطن أجرى الملك عبد الله جولة مشاورات موسعة مع الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس ووزير الخارجة أنتوني بلينكن. وفي كندا، تباحث العاهل الأردني مع رئيس الوزراء جاستن ترودو.

وفي كل لقاءاته التي تركزت عل الحرب في غزة وأوضاع الشرق الأوسط بشكل عام، شدد الملك عبد الله الثاني على ضرورة وقفٍ لإطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية، والتحذير من خطط إسرائيل لاجتياح رفح، ومنع تهجير الفلسطينيين، فضلاً عن ضرورة إطلاق المسار السلمي الذي يتعين أن يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وفي باريس، أعلن قصر الإليزيه، يوم الخميس، أن الرئيس إيمانويل ماكرون يستضيف الملك عبد الله الثاني على غداء عمل ظهر الجمعة، وأن محادثاتهما ستكون «تتمة للقائهما السابق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في مدينة العقبة». وأشار البيان الرئاسي إلى أن رئيسي الدولتين «سيتناولان الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار في غزة، الأمر الذي يكفل في نهاية المطاف حماية المدنيين ودخول كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية». كما يناقش الزعيمان سبل وقف الحرب في غزة، والطريق نحو تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط.

العاهل الأردني مع الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض الاثنين الماضي (أ.ب)

مؤتمران في باريس وعمان

وأشار البيان الفرنسي إلى أن باريس وعمان تعملان معاً منذ بدء الأزمة، من «أجل الاستجابة للحاجات الإنسانية» في قطاع غزة، وذلك من خلال مؤتمرين الأول استضافته فرنسا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والثاني عقد أواخر الشهر نفسه في عمان. وفي السياق عينه، ووفق البيان الفرنسي، فإن البلدين سيثابران على العمل المشترك من أجل إيصال المساعدات المكثفة إلى سكان غزة. ومرة أخرى، أشار البيان الفرنسي إلى «معارضة الرئيس ماكرون الشديدة لهجوم إسرائيلي على رفح من شأنه التسبب في كارثة إنسانية». فضلاً عن ذلك، ووفق بيان الإليزيه، فإن ماكرون وعبد الله الثاني سيتباحثان بشأن «السبل الآيلة إلى منع تمدد النزاع في المنطقة والعمل المشترك من أجل توفير الشروط المفضية إلى سلام دائم في الشرق الأوسط».

وشدد الرئيس الفرنسي، في اتصال هاتفي أجراه الأربعاء برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على «الضرورة المطلقة للتوصل من غير تأخير إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يكون من شأنه «أن يوفر، أخيراً، الحماية لجميع المدنيين والدخول المكثف للمساعدات الإنسانية الطارئة»، مضيفاً أن «حصيلة الضحايا والوضع الإنساني لا يمكن السماح بهما. كما أن العمليات العسكرية الإسرائيلية يجب أن تتوقف».

العاهل الأردني خلال لقائه جاستن ترودو رئيس وزراء كندا الأربعاء في أوتاوا (أ.ب)

إطلاق جميع الرهائن

جاء ذلك في البيان الذي أصدره قصر الإليزيه، وأشار إلى أن «إطلاق جميع الرهائن، بمن فيهم المواطنون الفرنسيون الثلاثة، يعد أولوية مطلقة بالنسبة لفرنسا». ومجدداً، أكد ماكرون «معارضة فرنسا الشديدة» لهجوم إسرائيلي يستهدف مدينة رفح؛ لأن من شأنه أن «يفضي إلى كارثة إنسانية واسعة»، كما تعارض فرنسا أي «ترحيل قسري» للفلسطينيين. وكلتا المشكلتين تشكل «انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ومن شأنهما أن يدفعا إلى تصعيد إقليمي إضافي».

ويأتي لقاء ماكرون وعبد الله الثاني بعد اتصال هاتفي أجراه الرئيس الفرنسي برئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الأربعاء.

وفي بيان مطول أصدره قصر الإليزيه عن الاتصال، وتميز بشموليته وبلهجته القاسية إزاء إسرائيل وحربها على غزة والتي تختلف عن السردية الفرنسية في بدايات الحرب، أشار البيان إلى أن «حصيلة الضحايا والوضع الإنساني لا يمكن التسامح معهما. كذلك فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية يجب أن تتوقف».

نازحون فلسطينيون يفرون من خان يونس باتجاه رفح (أ.ب)

تصعيد يصعب التحكم به

وبالتوازي مع تطور الأوضاع في غزة، دعا ماكرون رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى «تجنب أي تدابير من شأنها أن تقود إلى تصعيد يصعب التحكم به في القدس والضفة الغربية»، مجدداً «التنديد بسياسة الاستيطان الإسرائيلية»، وداعياً إلى تفكيك البؤر الاستيطانية التي تخالف حتى القوانين الإسرائيلية.

ولم يفت قصر الإليزيه التركيز على أهمية أن تضع إسرائيل حداً لأعمال العنف التي يمارسها بعض المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وبهذا الخصوص تجدر الإشارة إلى أن باريس، بعد واشنطن ولندن، فرضت عقوبات على مجموعة من 28 مستوطناً حمّلتهم مسؤولية العنف المرتكب في الضفة، والذي وصل أحياناً إلى جريمة القتل.

وفيما أعلن نتنياهو رفضه لقيام دولة فلسطينية، وكذلك فعل عدة وزراء من حكومته، فإن بيان الإليزيه رأى أن حل الدولتين هو الوحيد القادر على ضمان أمن إسرائيل والاستجابة لتطلعات الفلسطينيين المشروعة. وحث نتنياهو على «التحلي بالشجاعة» لتوفير السلام لمواطنيهم، مبدياً استعداد فرنسا لتحمل مسؤولياتها في هذا الخصوص، بما في ذلك في مجلس الأمن الدولي، حيث تتمتع فرنسا بمقعد دائم.

وأخيراً، وبالنظر إلى الدور الذي تسعى باريس للقيام به، شدد ماكرون على «أهمية تجنب اشتعال المنطقة» من خلال توسع النزاع، مشيراً بشكل خاص إلى لبنان والبحر الأحمر، منوهاً بما تقوم به باريس من «إيصال الرسائل إلى اللاعبين الإقليميين، ومن بينهم إيران». وبالنسبة للبنان، دعا ماكرون إلى التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 الصادر في عام 2006. والأسبوع الماضي، قدمت باريس ورقة تتضمن مقترحاتها لخفض التصعيد على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية تمهيداً للتوصل إلى التطبيق الكامل للقرار المذكور.


مقالات ذات صلة

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

أعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت

الدفاعات الأردنية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة إيرانية خلال 5 أسابيع.

محمد خير الرواشدة (عمان)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.