قبرص: لبنان رفض استعادة 116 مهاجراً سورياً انطلقوا من أراضيه

ضباط يقفون على سفينة تابعة لميناء قبرص والشرطة البحرية في أيا نابا مارينا بقبرص في 6 ديسمبر 2023 (رويترز)
ضباط يقفون على سفينة تابعة لميناء قبرص والشرطة البحرية في أيا نابا مارينا بقبرص في 6 ديسمبر 2023 (رويترز)
TT

قبرص: لبنان رفض استعادة 116 مهاجراً سورياً انطلقوا من أراضيه

ضباط يقفون على سفينة تابعة لميناء قبرص والشرطة البحرية في أيا نابا مارينا بقبرص في 6 ديسمبر 2023 (رويترز)
ضباط يقفون على سفينة تابعة لميناء قبرص والشرطة البحرية في أيا نابا مارينا بقبرص في 6 ديسمبر 2023 (رويترز)

أعلنت قبرص، الثلاثاء، أنها تتفاوض مع لبنان لإعادة 116 مهاجراً سورياً جرى إنقاذهم قبالة سواحلها، بعد أن رفضت بيروت استعادتهم، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤولون قبارصة إن المهاجرين أُنقذوا في المياه الدولية على مسافة 30 ميلاً بحرياً قبالة قبرص خلال نهاية الأسبوع، بعد مغادرتهم من لبنان على متن قارب.

وكانت قبرص قد أبرمت منذ سنوات اتفاقاً مع لبنان بشأن إعادة المهاجرين غير الشرعيين.

ويبحث المهاجرون الذين يبدأون رحلتهم على متن قوارب تنطلق من مناطق ساحلية لبنانية عن حياة أفضل في دول أوروبية، وغالباً ما يتوجهون إلى الجزيرة المتوسطية التي تبعد أقل من 200 كيلومتر عن لبنان.

وقال وزير الداخلية القبرصي كونستانتينوس يوانو إن عملية إنقاذ 116 مهاجراً من سوريا بدأت الأحد، بعد تلقي السلطات القبرصية بلاغاً من السلطات اللبنانية.

وأضاف يوانو أن ثلاثة زوارق تابعة للشرطة والحرس الوطني القبرصي رافقت القارب في اليوم التالي إلى لبنان، لكن تم منع المهاجرين على متنه من الدخول. وقال: «للأسف لم تقبل السلطات اللبنانية بعودة من كانوا على متن القارب اللبناني».

وأشار الوزير إلى أن «لبنان لديه مشكلة كبيرة» مع الهجرة، وشدد على أنه سيتم التعامل مع القضية سياسياً.

ولم تؤكد السلطات القبرصية على الفور مكان وجود المهاجرين في الوقت الحالي.

وقال يوانو إنه لا يعرف سبب عدم السماح للمهاجرين بالنزول، لكنه أضاف أن هناك «اتصالات مستمرة» مع السلطات اللبنانية.

والعام الماضي، أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها بشأن عودة أكثر من 100 مهاجر سوري إلى لبنان، قائلة إنه لم يتم النظر في وضعهم لتقييم ما إذا كانوا بحاجة إلى حماية قانونية أو قد يتم ترحيلهم إلى وطنهم.

وتصر نيقوسيا التي تشهد تدفق مهاجرين سوريين من لبنان بشكل غير شرعي وخصوصاً منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على أن عمليات الإعادة قانونية بموجب الاتفاقية الثنائية مع بيروت.

وقالت قبرص إن الحرب التي أثارت توتراً على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، أضعفت جهود لبنان في مراقبة مياهه الإقليمية ومنع مغادرة قوارب المهاجرين.

ولفت يوانو إلى أن «الوضع في لبنان نفسه صعب في الوقت الراهن».

وتُعد قبرص «دولة مواجهة» على طريق الهجرة في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث يشكل طالبو اللجوء على أراضيها أكثر من خمسة في المائة من السكان البالغ عددهم 915.000 نسمة في الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة من الجزيرة، وهو رقم قياسي في الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».