بيربوك إلى تل أبيب لدعوة إسرائيل إلى ضمان أمن المدنيين في رفح

وزير الخارجية الفلسطيني في برلين يطالب بـ«ضمانات» حول ممرات إنسانية في جنوب قطاع غزة

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك خلال استقبالها نظيرها الفلسطيني رياض المالكي في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك خلال استقبالها نظيرها الفلسطيني رياض المالكي في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

بيربوك إلى تل أبيب لدعوة إسرائيل إلى ضمان أمن المدنيين في رفح

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك خلال استقبالها نظيرها الفلسطيني رياض المالكي في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك خلال استقبالها نظيرها الفلسطيني رياض المالكي في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

تعود وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك مجدداً إلى الشرق الأوسط في رحلة هي الخامسة لها منذ عملية 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، للقاء مسؤولين إسرائيليين، في حين تلوح في الأفق عملية للجيش الإسرائيلي في رفح بأقصى جنوب قطاع غزة. وقالت بيربوك التي لن تزور الأراضي الفلسطينية هذه المرة، إن المحادثات ستشدد على ضرورة ضمان حماية المدنيين برفح في العملية الإسرائيلية الوشيكة.

وقبيل مغادرتها إلى تل أبيب، استقبلت بيربوك في برلين نظيرها الفلسطيني رياض المالكي، وكررت أمامه رفض ألمانيا أي عمليات تهجير من غزة ومن رفح، مشددة على ضرورة أن تكون هناك ممرات آمنة للمدنيين عند اقتحام الجيش الإسرائيلي للمدينة المجاورة لمصر والتي تعدّها إسرائيل آخر معاقل «حماس» في القطاع.

وتحدثت بيربوك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المالكي، عن «معضلة رهيبة» في رفح حيث «يحتمي إرهابيو حماس بالمدنيين»، لتضيف بأنه «من الضروري بذل كل ما بوسعنا ضمن إطار القانون الدولي لتقديم الحماية للمدنيين». وطالب المالكي بدوره بـ«ضمانات» للممرات الآمنة في رفح بأقصى جنوب قطاع غزة، مشيراً إلى أن إسرائيل قصفت في الماضي المدنيين الذين حاولوا سلك هذه الممرات في مناطق أخرى من غزة.

وكان متحدث باسم الخارجية الألمانية قد طالب إسرائيل بتقديم «تفسيرات واضحة حول مصير المدنيين داخل رفح قبل أي عملية برية واسعة». وأضاف أن على إسرائيل «أن تشرح أين وكيف يمكن لهؤلاء المدنيين أن يجدوا الأمان»، مشيراً إلى تكدس مليون مدني في منطقة صغيرة في المدينة. وكرر المتحدث حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها «ضد إرهاب حماس»، ولكن تحدث في الوقت نفسه عن «مسؤوليتها في الحفاظ على القانون الإنساني الدولي».

وشدد على رفض ألمانيا والاتحاد الأوروبي أي عمليات تهجير من قطاع غزة الأراضي الفلسطينية، وقال إن «العمليات التي يجريها الجيش الإسرائيلي يجب أن تكون في هذا الإطار وتضمن حماية المدنيين». وأضاف «موقفنا واضح منذ بداية الحرب، لا يجب أن تكون هناك أي عمليات ترحيل في شمال غزة أو في رفح». وفي اعتراف بصعوبة مهمة بيربوك وإقناع إسرائيل بتفادي عملية عسكرية توقع ضحايا مدنيين في رفح، قال المتحدث إن «الحوار دائماً أمر جيد... لدينا قنوات حوار مكثف مع الإسرائيليين نوضح فيها مواقفنا وسنستمر بذلك». لكن المتحدث رفض دعم تحقيقات محايدة في الضحايا المدنيين في غزة، وقال إن «إسرائيل دولة ديمقراطية ولديها إجراءاتها الدستورية» لإجراء تحقيقات داخلية.

وتعدّ ألمانيا من أكبر الداعمين الغربيين لإسرائيل، حتى أنها أرسلت ممثلاً عنها لدعم إسرائيل في الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضدها في محكمة العدل الدولية وعبّرت عن رفضها القاطع محاكمة إسرائيل في جرائم حرب. وترى برلين أن دعمها هذا يكسبها تأثيراً إضافياً لدى إسرائيل، رغم أنه حتى الآن لم يثبت ذلك بعد.

وتشهد ألمانيا في الأيام المقبلة لقاءات مكثفة على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ الذي تنطلق أعماله الجمعة المقبل؛ لبحث الحرب في غزة. ويشارك في المؤتمر الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتزوغ إضافة إلى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ومسؤولين عرب وأميركيين، بينهم نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس ووزير الخارجية أنتوني بلينكن. كما يشارك مسؤولون أوروبيون منهم المستشار الألماني أولاف شولتس وبيربوك نفسها.

وستطغى التطورات في الشرق الأوسط على المؤتمر في جلساته الخاصة ولقاءاته الجانبية. وسيكون دور ألمانيا في دعم إسرائيل عنصراً أساسياً في النقاشات، خاصة أن رئيس المؤتمر الجديد كريستوفر هوسغين، الذي كان مستشاراً سابقاً في السياسة الخارجية لأنجيلا ميركل، كان دعا الحكومة الألمانية إلى اتخاذ مواقف أكثر تشدداً من إسرائيل خاصة لرفضها الاعتراف بدولة فلسطينية. وتعرّض هوسغين لانتقادات من مسؤولين إسرائيليين بسبب انتقاده عمليات الدولة العبرية في غزة وعدم احترامها القانون الإنساني.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».