تجمع شعبي في بيروت الأربعاء لإحياء ذكرى اغتيال الحريري

«القوات» و«الكتائب» يرسلان وفدين للمشاركة رغم غياب الدعوات الرسمية

ميقاتي يستقبل سعد الحريري على مدخل السراي الحكومي (الشرق الأوسط)
ميقاتي يستقبل سعد الحريري على مدخل السراي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

تجمع شعبي في بيروت الأربعاء لإحياء ذكرى اغتيال الحريري

ميقاتي يستقبل سعد الحريري على مدخل السراي الحكومي (الشرق الأوسط)
ميقاتي يستقبل سعد الحريري على مدخل السراي الحكومي (الشرق الأوسط)

يحيي لبنان، خصوصاً جمهور تيار «المستقبل»، يوم الأربعاء، الذكرى الـ19 لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري بتفجير موكبه وسط العاصمة بيروت في 14 فبراير (شباط) عام 2005.

رفيق الحريري (غيتي)

ووصل رئيس تيار «المستقبل» الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري، إلى بيروت، حيث يشارك في ذكرى اغتيال والده رفيق الحريري ورفاقه ظهر الأربعاء. والتقى الحريري، الاثنين، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في «السراي الكبير».

وأفاد المكتب الإعلامي لميقاتي بأنه رحّب بالحريري، وتمنى أن «تكون ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في الرابع عشر من فبراير (شباط) مناسبة جامعة تؤكد وحدة اللبنانيين في وجه الأخطار المحدقة بلبنان».

ميقاتي يستقبل الحريري في السراي الحكومي (الشرق الأوسط)

وكما في العام الماضي لن يكون هناك احتفال بطابع سياسي مع قرار رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، الاعتكاف وتجميد عمله السياسي عام 2022. وقالت مصادر «المستقبل» إن «إحياء الذكرى هذا العام سيكون بشكل أساسي عبر تجمع شعبي كبير أمام ضريح الرئيس الشهيد في وسط بيروت»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «النفير أُعلن في المناطق منذ أكثر من أسبوع بغرض التجمع في 14 فبراير (شباط) أمام الضريح». ويتم الحشد للذكرى تحت عنوان «تعوا ننزل تيرجع»، أي للدفع باتجاه عودة الحريري إلى العمل السياسي.

وأوضحت المصادر أنه «لم يتم توجيه دعوات لأي من القوى السياسية للمشاركة في إحياء الذكرى باعتبار أن الضريح لكل الناس، أكانوا من السياسيين أو سواهم، وبالموازاة سيكون بيت الوسط مفتوحاً أمام الجميع أيضاً، وهناك الكثير من السياسيين الذين طلبوا مواعيد للقاء الرئيس الحريري».

الرئيس سعد الحريري أمام ضريح والده في 14 فبراير 2023 (الشرق الأوسط)

وعلمت «الشرق الأوسط» أن حزبي «القوات» و«الكتائب» يستعدان لإيفاد وفدين لتمثيلهما في إحياء الذكرى، رغم عدم تلقي دعوات رسمية، فيما يدرس «الحزب التقدمي الاشتراكي» كيف سيحيي الذكرى وهو الذي اعتاد، كما تقول مصادره، أن يضع زهرةً على الضريح.

أما مصادر «القوات» فأشارت إلى أنه، كما حصل العام الماضي، سيرسل الحزب «وفداً كبيراً من تكتل (الجمهورية القوية) ممثلاً رئيس الحزب للمشاركة في الذكرى كما للقاء الرئيس الحريري»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «لم يتم توجيه دعوات لأن لا احتفالية رسمية».

وأوضحت المصادر أنه «خلال العامين تم طي محاولات بعض المتضررين من علاقات القوى المتشابهة، كما تم التحالف بنقابة المحامين، كما أننا نتجه للتحالف في نقابة المهندسين»، لافتة إلى أن «التنسيق قائم على قدم وساق بين الفريقين».

وكما «القوات»، سيرسل «الكتائب» وفداً لتمثيله في إحياء الذكرى، كما تؤكد مصادره، نافية في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن يكون قد تم توجيه دعوات لأي من القوى السياسية. وأضافت المصادر: «صحيح ألا تنسيق مباشر على صعيد رئيسي الحزبين، لكن التنسيق الإداري والنقابي وبين الأمانة العامة للحزبين قائم».

إغلاق المحكمة الدولية

ويُصادف إحياء الذكرى 19 لاغتيال الحريري إغلاق «المحكمة الدولية الخاصة بلبنان» التي أنشئت بقرار من مجلس الأمن لمحاكمة قتلة الرئيس الأسبق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري وسط بيروت عام 2005 أبوابها، إذ أنهى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رسمياً أعمالها نهاية عام 2023.

وإن كانت المحكمة قد أصدرت حكمها التاريخي بحق المتهمين في الجريمة، وهم 3 أعضاء في «حزب الله» اللبناني، فإنها تركت 3 قضايا أخرى في حال «موت سريري»؛ هي قضية اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي، ومحاولتا اغتيال الوزير السابق إلياس المر، والنائب الحالي مروان حمادة.

المتهمون في اغتيال الحريري


مقالات ذات صلة

المدعي العام يُحمّل ميشال عون مسؤولية جزائية في قضية مرفأ بيروت

المشرق العربي طوافة لبنانية تشارك في إخماد الحريق في مرفأ بيروت بعد انفجار 4 أغسطس 2020 (أرشيفية - أ.ف.ب)

المدعي العام يُحمّل ميشال عون مسؤولية جزائية في قضية مرفأ بيروت

بعد سنوات من التحقيقات القضائية التي اصطدمت بالحصانات السياسية التي طوّقت المحقق العدلي بقضية انفجار مرفأ بيروتK فجّر المحامي محمد صعب مفاجأة من العيار الثقيل..

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جلسة المناقشة العامّة في مجلس النواب اللبناني (وكالة الأنباء المركزية)

لبنان: سلاح «حزب الله»… نجم النقاشات والسجالات في جلسة المناقشة البرلمانية

ثبّت رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أمام مجلس النواب، موقف حكومته من مساري التفاوض وحصر السلاح، مؤكداً أن الدولة وحدها تفاوض باسم لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الحكومة حاضرة في قاعة مجلس النواب خلال جلسة سابقة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)

مساءلة الحكومة اللبنانية... مبارزة متوقعة بين مؤيدي «اتفاق الإطار» و«مذكرة التفاهم»

تستعد حكومة الرئيس نواف سلام للمثول أمام البرلمان في جلسة صباحية تُعقَد يومي الثلاثاء والأربعاء في 15 و16 سبتمبر (أيلول) الحالي، هي الثانية منذ تشكيلها

محمد شقير (بيروت)
خاص سجن رومية

خاص تعليق العفو العام يشعل غضب نزلاء سجن رومية في لبنان

بدأ السجناء الإسلاميون في سجن رومية إضراباً مفتوحاً عن الطعام والشراب، والامتناع التام عن تناول الأدوية داخل السجن، بما في ذلك أصحاب الأمراض المزمنة.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي طوافة لبنانية تشارك في إخماد الحريق في مرفأ بيروت بعد انفجار 4 أغسطس 2020 (أرشيفية - أ.ف.ب)

ملف انفجار مرفأ بيروت قيد الحسم... والنيابة العامة تصدر مطالعتها

دخلت قضية انفجار مرفأ بيروت مرحلة حاسمة، مع إنجاز المحامي العام التمييزي، القاضي محمد صعب، مطالعته بالأساس في الملف، تمهيداً لتسليمها الثلاثاء

يوسف دياب (بيروت)

اليمن نحو استعادة زمام المبادرة في تعز وحجة

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي يتفقد القوات المسلحة في حجة (إعلام حكومي)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي يتفقد القوات المسلحة في حجة (إعلام حكومي)
TT

اليمن نحو استعادة زمام المبادرة في تعز وحجة

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي يتفقد القوات المسلحة في حجة (إعلام حكومي)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي يتفقد القوات المسلحة في حجة (إعلام حكومي)

في إطار تحركه لإعادة ترتيب الصفوف واستعادة زمام المبادرة، رفع الجيش اليمني والقوات المساندة له، مستوى التأهب في جبهتي تعز وحجة، بعد سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من الساحل الغربي ووصولهم إلى مضيق باب المندب.

فقد تفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي قوات المنطقة العسكرية الخامسة في حجة، واطّلع على جاهزيتها وقدراتها في الطيران المسيّر والرصد وصيانة الأسلحة والذخائر، مؤكداً الاستعداد لمعركة استعادة مؤسسات الدولة.

وفي تعز، أعلن الجيش قصف منصة صواريخ باليستية حوثية في مطار المدينة، بالتزامن مع استهداف عتاد وعناصر للجماعة في ذوباب والخوخة، ورفع الجاهزية على خطوط التماس المحيطة بالمدينة.

وتعكس التحركات الحكومية مساعي لاحتواء تداعيات خسارة الساحل ومنع الحوثيين من تثبيت مكاسبهم أو تشديد الخناق على تعز. كما تترافق مع إعادة تنظيم الانتشار العسكري وتعزيز القدرات الجوية والبحرية، في محاولة لبناء وضع ميداني أكثر تماسكاً واستعادة المبادرة في الجبهات الأكثر حساسية.

وإنسانياً، تسبب التصعيد الحوثي في موجة نزوح هي الأوسع منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، مع اقتراب عدد النازحين الجدد من 100 ألف شخص خلال أسبوع. وسُجل نحو 95 ألف نازح في ست محافظات محررة، تصدرتها تعز بأكثر من 54 ألفاً، وسط نقص حاد في المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية، وتحذيرات من تجاوز قدرة مناطق الاستقبال على استيعاب موجات نزوح إضافية.


عون يدفع نحو «إنجازات» لاستمرار التفاوض مع إسرائيل


رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

عون يدفع نحو «إنجازات» لاستمرار التفاوض مع إسرائيل


رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)

يدفع الرئيس اللبناني جوزيف عون نحو تحقيق «إنجازات تفاوضية» تتيح استمرار المفاوضات مع إسرائيل، في ظل تعثر المسار وحذْر بيروت من التسريبات الإسرائيلية بشأن تراجع التصعيد جنوباً، من دون تلقي معطيات موثوقة من الوسيط الأميركي.

وكشف مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط» عن أن عون طلب تأجيل الجولة التفاوضية التي كانت مقررة في روما، مشترطاً جدول أعمال يتيح تحقيق تقدم فعلي، لا سيما تثبيت وقف نار حقيقي واستكمال إطلاق الأسرى اللبنانيين.

في موازاة ذلك، أبدى عون استغرابه من موقف «حزب الله» في مرتفعات علي الطاهر، بعدما كان قد حصل على موافقة إسرائيلية على عدم التقدم نحوها مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، متسائلاً عن سبب تفضيل الحزب تسليم الموقع للإسرائيليين بدلاً من تسليمه للجيش، في خطوة كان من شأنها، وفق المصدر، حماية النبطية والبلدات المحيطة بها من مزيد من المخاطر والدمار في المرحلة المقبلة أيضاً.


الشرع: سوريا تواجه تحديّات لكنها تحوّلت إلى «فرصة» بالمنطقة

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمته في دبي الثلاثاء (الشرق الأوسط)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمته في دبي الثلاثاء (الشرق الأوسط)
TT

الشرع: سوريا تواجه تحديّات لكنها تحوّلت إلى «فرصة» بالمنطقة

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمته في دبي الثلاثاء (الشرق الأوسط)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمته في دبي الثلاثاء (الشرق الأوسط)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس، إن المخاطر الإقليمية لا تزال تشكِّل أحد أكبر التحديات أمام سوريا، مشيراً إلى أن أكثر ما يخيفه هو «أن تتوسع الحروب أكثر فأكثر» في المنطقة. وأشار إلى أن خروج سوريا من دائرة الصراع «لا يكفي وحده لضمان استدامة الاستقرار ما لم يتحقَّق قدر أكبر من الأمن الإقليمي والاستراتيجي».

وأكد الشرع، الذي كان يتحدَّث في «قمة الإعلام العربي» في دبي، أن سوريا تعمل مع الدول العربية للبحث عن سبل لتقليل آثار الحروب، وتخفيف المخاطر المتوقعة مستقبلاً، عادّاً أن سوريا يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

ولفت الرئيس السوري أيضاً إلى أن بلاده انتقلت من كونها «مشكلة» أمنية وسياسية تؤرق المنطقة إلى فرصة اقتصادية واستراتيجية يمكن أن تسهم في أمن سلاسل الإمداد والطاقة والتجارة بين الشرق والغرب، كاشفاً عن توقعات بارتفاع حجم الاقتصاد السوري إلى نحو 50 مليار دولار خلال العام الحالي، مقارنةً بنحو 20 مليار دولار في 2024.