هجوم صاروخي على مطار المزة بدمشق

مصدر سوري يعلن إسقاط مسيّرتين غرب العاصمة

تصاعد الدخان فوق العاصمة دمشق بعد غارة إسرائيلية عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان فوق العاصمة دمشق بعد غارة إسرائيلية عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
TT

هجوم صاروخي على مطار المزة بدمشق

تصاعد الدخان فوق العاصمة دمشق بعد غارة إسرائيلية عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان فوق العاصمة دمشق بعد غارة إسرائيلية عام 2022 (أرشيفية - رويترز)

دوّت أصوات انفجارات عنيفة ناجمة عن استهداف منطقة مطار المزة العسكري، في دمشق، الجمعة، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فيما أشار مصدر عسكري في وزارة الدفاع إلى إسقاط طائرتين مسيرتين في غرب دمشق.

وقال «المرصد السوري»: «سمعت أصوات انفجارات عنيفة في دمشق ومحيطها، ناجمة عن استهداف جديد للأراضي السورية، حيث جرى استهداف منطقة مطار المزة العسكري»، من دون الإشارة إلى مصدر الهجوم، وأضاف: «توجد هناك مواقع تابعة لحزب الله اللبناني والميليشيات الإيرانية».

وحاولت الدفاعات الجوية السورية التصدي للصواريخ، وسقط بقايا أحد صواريخ الدفاعات الجوية على منزل بمحيط السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق، فيما أفادت مصادر «المرصد» بوصول طائرة شحن إلى مطار المزة العسكري قبل ساعات قليلة من الاستهداف.

ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري أنه «حوالى الساعة 14.10 (11.10 ت غ) اليوم خرقت الأجواء السورية طائرتان مسيرتان من اتجاه الجولان السوري المحتل، وقد تصدت لهما وسائط دفاعنا الجوي، وتم إسقاطهما غرب دمشق».

وذكر مراسل «سانا» في وقت سابق أن «وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لأهداف معادية في محيط دمشق» من دون ذكر مصدر الهجوم.

وعادة ما تشيرُ وكالة «سانا»، في تقاريرها، إلى الضربات الإسرائيلية بـ«الأهداف المعادية».

وسمع مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في العاصمة دوي انفجارات.

ورفض متحدث عسكري إسرائيلي التعليق على الغارة، واكتفى بالقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن لا نعلق على تقارير الصحافة الأجنبية».

جنود إسرائيليون يشاركون في مناورة بمرتفعات الجولان (أرشيفية - رويترز)

تأتي هذه الأنباء بعد أقل من يومين على استهداف إسرائيلي لعدة مواقع في مدينة حمص أسفر عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اللبنانية بينهم قيادي.

وتكثفت الغارات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وسجل «المرصد السوري» نحو 54 استهدافاً إسرائيلياً 20 منها برية بقذائف صاروخية، و34 جوية، أسفرت عن تدمير 108 أهداف في مناطق متفرقة ومقتل 108 عناصر عسكرية، و10 مدنيين، لتبلغ حصيلة الخسائر البشرية الكاملة 118 شخصاً.

وشنّت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانيّة وأخرى لـ«حزب الله»، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، وأيضاً مواقع للجيش السوري.

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، لكنها تكرر أنها ستتصدى لما تصفه بمساعٍ تبذلها طهران لترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

إلى ذلك، أعلن «المرصد السوري» أن عنصراً تابعاً للأمن العسكري و«أحد المقربين من حزب الله اللبناني»، قُتل في عملية اغتيال طالته من قبل مسلحين مجهولين، الجمعة، حيث جرى استهدافه بالرصاص أمام منزله في بلدة رنكوس بمنطقة القلمون في ريف دمشق.

كما أشار «المرصد» إلى عملية قتل مماثلة جرت في منطقة القلمون قبل أيام، حيث اغتيل رجل أعمال مقرب من قوات النظام وداعم لإحدى الميليشيات الرديفة، من قبل مسلحين مجهولين، وذلك بعد اختطافه ليعثر على جثته صباح اليوم التالي، مقتولاً ذبحاً في منطقة المشكونة على طريق سحل – يبرود بريف دمشق.


مقالات ذات صلة

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» توضح خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي القبض على خمسة عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

الداخلية السورية: إحباط مخطط لخلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود

أحبطت وزارة الداخلية السورية مخططاً تقف خلفه خلية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، وكانت الخلية تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.