سموتريتش يدفع بخطط استيطانية في الضفة رداً على عقوبات بايدن ضد المستوطنين

أول خطط من نوعها منذ 7 شهور وتشمل 7 آلاف وحدة جديدة

الرئيس الأميركي جو بايدن فرض الخميس عقوبات على متطرفين إسرائيليين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن فرض الخميس عقوبات على متطرفين إسرائيليين (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يدفع بخطط استيطانية في الضفة رداً على عقوبات بايدن ضد المستوطنين

الرئيس الأميركي جو بايدن فرض الخميس عقوبات على متطرفين إسرائيليين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن فرض الخميس عقوبات على متطرفين إسرائيليين (أ.ف.ب)

تعهد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دفع وتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، في رد على قرار الرئيس الأميركي جو بايدن، معاقبة مستوطنين يعتدون على الفلسطينيين هناك.

وبعد مرور نحو 7 شهور دون أنشطة بناء، بما في ذلك خلال فترة الحرب في غزة، بدأ مسؤولون في المستوطنات في الضفة الغربية يروجون في الوقت الحالي لعقد اجتماع لجنة التخطيط العليا في الإدارة المدنية العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، بهدف تسريع المصادقة على آلاف الوحدات الاستيطانية في مناطق الضفة.

ويقود سموتريتش المتطرف الإدارة المدنية الإسرائيلية، كوزير ثانٍ في وزارة الدفاع.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (رويترز)

وأكد سموتريتش أنه ماضٍ دون خوف لتعزيز الاستيطان اليهودي في جميع أنحاء إسرائيل، حتى لو كان الثمن عقوبات أميركية عليه.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنه بحسب التقديرات، من المتوقع في هذه المرحلة رفع نحو 7000 وحدة سكنية إلى مراحل مختلفة، في حين من المتوقع أن تصل أكثر من 2000 وحدة إلى المرحلة النهائية للمصادقة. وهذه الأرقام غير نهائية وما زالت قيد الفحص.

وقال شلومو نعمان، رئيس المجلس الإقليمي «غوش عتصيون» ورئيس مجلس «يشع»: «تمسكنا بالصمت حتى الآن ينبع من إدراكنا للظروف الصعبة التي تمر بها إسرائيل، وخاصةً مع التوترات الاستراتيجية المتزايدة مع الولايات المتحدة. نحن نتصرف بحسب متطلبات الوضع الراهن، وعلى الرغم من التحديات الكبيرة، فإن لدينا الصبر الكافي. ومع ذلك، فإن اللحظة تقترب عندما يصبح من الضروري التحدث والتصريح بمواقفنا أيضاً».

وأكدت «يديعوت أحرونوت» أنه يتم الترويج لعمليات البناء على خلفية الخطة الأميركية الشاملة التي تشمل، بين أمور أخرى، القضية الفلسطينية.

وجاءت خطوة سموتريتش بعد انتقاده بشدة قرار الرئيس الأميركي جو بايدن معاقبة مستوطنين متورطين في هجمات ضد الفلسطينيين وعلى إسرائيليين يتعاطفون مع الفلسطينيين، قائلاً إنه من العار أن تتعاون حكومة بايدن مع حملة ضد المستوطنين.

الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير (رويترز)

وكان بايدن وقع الخميس على أمر تنفيذي يعلن حالة طوارئ وطنية تسمح له بتنفيذ إجراءات جديدة لمكافحة عنف المستوطنين، بما في ذلك العقوبات التي تم الإعلان عنها بشكل متزامن ضد أربعة متطرفين إسرائيليين نفذوا أعمال عنف في الضفة الغربية. وهؤلاء هم دافيد خاي خاسداي (متهم بالمشاركة في اعتداء على قرية هوارة الفلسطينية، وتولى مهمة الدفاع عنه في قضية أخرى أمام القضاء عام 2013 إيتمار بن غفير الذي يشغل حالياً منصب وزير الأمن القومي)، وشالوم زيخرمان، وإينان تانجيل، وينون ليفي.

وهذا الإجراء هو أبعد ما اتخذته أي إدارة لمعالجة هذه الظاهرة، التي استمرت على الرغم من التحذيرات الأميركية المتكررة لإسرائيل للتصدي لها، بما في ذلك بعد الإعلان عن سلسلة من القيود الأولى من نوعها على التأشيرات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ويأتي هذا الإعلان أيضاً وسط تزايد التوتر الذي يشعر به بايدن من الديمقراطيين التقدميين بشأن دعمه المستمر لإسرائيل في الحرب ضد «حماس» ومعارضته لوقف دائم لإطلاق النار.

وقال بايدن في الأمر التنفيذي: «الوضع في الضفة الغربية - وخاصة المستويات المرتفعة من عنف المستوطنين المتطرفين، والتهجير القسري للأشخاص والقرى، وتدمير الممتلكات - وصل إلى مستويات لا تطاق ويشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن والاستقرار».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

ورداً على هذه الخطوة، قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان إن «الغالبية العظمى من سكان يهودا والسامرة (الضفة الغربية) هم مواطنون ملتزمون بالقانون، والعديد منهم يقاتلون الآن في الخدمة الفعلية والاحتياطية لحماية إسرائيل».

وذهب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى أبعد من ذلك، متهماً بايدن بالعمل مع معادي السامية وإضفاء الشرعية على الهجمات على المستوطنين الإسرائيليين.

وقال سموتريتش إن «حملة عنف المستوطنين هي كذبة معادية للسامية ينشرها أعداء إسرائيل بهدف تشويه المستوطنين الرائدين والمشروع الاستيطاني وإلحاق الأذى بهم، وبالتالي تشويه دولة إسرائيل بأكملها». وأضاف: «هذه حملة غير أخلاقية لمقاطعة إسرائيل، تحول الضحايا إلى مهاجمين وتفرض عقوبات على إراقة دماء المستوطنين. إنه لأمر سيئ للغاية أن تتعاون إدارة بايدن مع هذه الإجراءات».

مؤتمر لليمين الإسرائيلي للمطالبة بعودة الاستيطان إلى غزة في القدس يوم 28 يناير الماضي (رويترز)

وكانت الولايات المتحدة طلبت في أوقات سابقة من الحكومة الإسرائيلية لجم المستوطنين، محذرة من أن تصاعد عنف المستوطنين في الأشهر الأخيرة في أعقاب هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، غير مقبول ويهدد بتوسيع الصراع.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في بيان صدر الخميس بالتزامن مع إبلاغ بايدن الكونغرس بالإجراء: «سيسمح هذا الأمر التنفيذي للولايات المتحدة بإصدار عقوبات مالية ضد أولئك الذين يوجهون أو يشاركون في أعمال معينة، بما في ذلك أعمال العنف أو التهديد باستخدام العنف ضد المدنيين، أو ترهيب المدنيين لحملهم على مغادرة منازلهم، أو تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها، أو الانخراط في نشاط إرهابي في الضفة الغربية».

وستمنع العقوبات الأفراد المعنيين من الوصول إلى النظام المالي الأميركي، وستمنعهم من امتلاك أي نوع من الممتلكات في الولايات المتحدة، وستجمد أي ممتلكات لهم. وستشمل العقوبات أيضاً حظراً على دخول الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب تصريحاته بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.