فقراء غزة يصلحون أحذية أبلاها طول الفرار

إسكافي فلسطيني يعمل على إصلاح شباشب للنازحين في رفح (رويترز)
إسكافي فلسطيني يعمل على إصلاح شباشب للنازحين في رفح (رويترز)
TT

فقراء غزة يصلحون أحذية أبلاها طول الفرار

إسكافي فلسطيني يعمل على إصلاح شباشب للنازحين في رفح (رويترز)
إسكافي فلسطيني يعمل على إصلاح شباشب للنازحين في رفح (رويترز)

في زمن الحرب وعزلة سكان قطاع غزة ونزوحهم من منازلهم مرات في شهور قليلة بسبب القصف، ومع شح السلع وقلة ما يرد من جديد منها، يجد الإسكافيون من العمل ما يشغل كامل وقتهم في إصلاح الأحذية للأشخاص غير القادرين على التغيير.

وتندر الأحذية الجديدة في غزة، وأدت الظروف الصعبة إلى ارتفاع الأسعار ولم تبق على مال إلا في جيوب عدد صغير من السكان القادرين على شراء المعروض القليل، وفقا لوكالة «رويترز».

وتبلى الأخذية سريعا بسبب الخوض في وحل الشتاء وفوق الأنقاض في القطاع الذي دمره القصف، وبعد أن انسدت معظم الطرق أمام السيارات بسبب الدمار ونتيجة شح البنزين.

وقال أحمد حبوش بينما كان الإسكافي أحمد حتحوت يقوم بإصلاح نعاله «نزحنا أول حاجة على خان يونس وقعدنا فترة بخان يونس وطلعنا من غزة مشي (سيرا على الأقدام) من غير ما نحمل أي شيء معانا لا ثياب ولا أواعي حتى، الله يعزك، الشبشب ما في. ونزحنا كمان مرة هنا في رفح وقدرنا نجيب شبشب قديم لأن الشباشب الجديدة اليوم مش موجودة ولو اتوفر شبشب بيكون بتلات أضعاف سعره القديم».

وكان حبوش قد اشترى زوجا من النعال المستعملة لأن الجديد منها كان باهظ الثمن، فأخذهما ليصلحهما في كشك حتحوت على جانب الطريق وهو عبارة عن كرسي وطاولة صغيرة تحت غطاء من البلاستيك.

وقال حتحوت:‭» ‬‬كنا قبل الحرب نشتغل شغل ضعيف، اليوم نشتغل كتير لأن الناس ما في سيولة معها تشتري جديد. الجديد الذي كان حقه (ثمنه) 15 شيقل اليوم حقه 80 شيقل. الناس وضعها سيء والاقتصاد اللي بيخش. بيدخل قليل جدا جدا».

وبدأت الحرب بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي نفذه مسلحو حركة «حماس» وأسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص في إسرائيل واحتجاز 240 رهينة. وتقول السلطات الصحية في القطاع الذي تديره «حماس» إن الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ في نفس اليوم أدى إلى مقتل أكثر من 27 ألف شخص.

نازح فلسطيني يرتدي شبشب ممزق في مخيم للنازحين في رفح (رويترز)

ويعمل حتحوت وإسكافيون آخرون على جانب الطرق بدون كهرباء مستخدمين أدوات يدوية وغراء لإصلاح الأحذية المختلفة مقابل مبالغ صغيرة.

وقال حتحوت: «اليوم الصندل بيجيب لك إياه الزبون كله مقطع بنحاول نخدمه قدر المستطاع ان نصلح له إياه. والخياطة نظام إبرة عادية ونظام مخرز».

بالنسبة لأم وديث أبو عسر، كان من المهم جدا أن تجد أي أحذية حتى لو كانت غير ملائمة لأطفالها في الشوارع الموحلة في مدن الخيام الجديدة في رفح، موطن عائلتها ومئات الآلاف من الفلسطينيين الآخرين.

وكان الأطفال قد مشوا حفاة بعد أن ضاقت عليهم أحذيتهم القديمة أو بليت أثناء فرارهم الفوضوي من القصف الإسرائيلي، لكنها تمكنت من العثور على بعض النعال القديمة التي تمكن الإسكافيون من إصلاحها.

وقالت: «أهل الخير أعطوني أواعي (ملابس) لأولادي والشباشب كانت مهرية (ممزقة) شوية لكن مشيت حالي بيهم يعدوا ولادي من القزاوز (الزجاج) والغرين (الوحل)... ابني هذا كان بيقع ع الطريق وكانوا يمشونا على طينة وعلى قزاز. الواحد مش عارف يوصف ولا يحكي اللي إحنا كنا فيه. ونمنا في المطر قضينا طول الليل في المطر. ولادي حافيين وأنا كمان حافية لكن أهل الخير عطونا».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي: قصفنا مخازن أسلحة ومنشآت لـ«حزب الله» في لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد من بلدة الخيام جنوب لبنان نتيجة قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي: قصفنا مخازن أسلحة ومنشآت لـ«حزب الله» في لبنان

قال الجيش الإسرائيلي إنه شنّ غارات على مخزنين للأسلحة تابعين لـ«حزب الله» في منطقتيْ حولا وتلوسة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو: إسرائيل بحاجة إلى الأسلحة الأميركية «في حرب وجودية»

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن بلاده تحتاج إلى الأسلحة الأميركية في «حرب من أجل وجودها».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية قرب جنين بالضفة الغربية (رويترز)

مقتل فتى فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت فتى فلسطينياً بالرصاص في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية عربة عسكرية إسرائيلية على حدود قطاع غزة (رويترز)

خبراء أمميون يحذرون شركات من تزويد إسرائيل بالأسلحة

حذرت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة شركات تصنيع الأسلحة والذخائر من المشاركة في إرسال أسلحة إلى إسرائيل

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بجوار دبابة (أ.ف.ب)

هل أصبحت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» وشيكة؟

يُثير تصاعد العنف عبر الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني مخاوف من وقوع حرب على نطاق واسع، إلا أن الخبراء ينقسمون حول احتمال حصول نزاع إقليمي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الجيش الإسرائيلي: قصفنا مخازن أسلحة ومنشآت لـ«حزب الله» في لبنان

دخان يتصاعد من بلدة الخيام جنوب لبنان نتيجة قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من بلدة الخيام جنوب لبنان نتيجة قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: قصفنا مخازن أسلحة ومنشآت لـ«حزب الله» في لبنان

دخان يتصاعد من بلدة الخيام جنوب لبنان نتيجة قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من بلدة الخيام جنوب لبنان نتيجة قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، إنه شنَّ غارات على مخزنين للأسلحة تابعين لـ«حزب الله» في منطقتيْ حولا وتلوسة في جنوب لبنان.

وأضاف الجيش، في بيان، أنه هاجم أيضاً منشآت عسكرية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق ميس الجبل وعيترون ويارون في الجنوب.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن الطيران الإسرائيلي شنّ هجوماً جوياً على بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل بصاروخين جو - أرض، وكذلك هاجم ميس الجبل.

وارتفعت حِدة المعارك على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بين «حزب الله» وفصائل أخرى من جهة، وقوات الجيش الإسرائيلي من جهة أخرى. ويستهدف «حزب الله» مواقع وأهدافاً إسرائيلية قريبة من الحدود، بينما تردُّ القوات الإسرائيلية بقصف جوي ومدفعي يطول البلدات الحدودية الجنوبية وأحياناً محيط بعلبك في شرق لبنان.