صفقة باريس للأسرى تتصدى لـ «العُقَد الأخيرة»

تتضمن هدنة لـ45 يوماً... والإفراج عن 35 محتجزاً لدى «حماس» في مرحلة أولى

سيدة فلسطينية تغادر المنطقة المحيطة بمستشفى الناصر في خان يونس حاملة طفلها وما استطاعت من أمتعة بعد أوامر إسرائيلية بإخلائها (د.ب.أ)
سيدة فلسطينية تغادر المنطقة المحيطة بمستشفى الناصر في خان يونس حاملة طفلها وما استطاعت من أمتعة بعد أوامر إسرائيلية بإخلائها (د.ب.أ)
TT

صفقة باريس للأسرى تتصدى لـ «العُقَد الأخيرة»

سيدة فلسطينية تغادر المنطقة المحيطة بمستشفى الناصر في خان يونس حاملة طفلها وما استطاعت من أمتعة بعد أوامر إسرائيلية بإخلائها (د.ب.أ)
سيدة فلسطينية تغادر المنطقة المحيطة بمستشفى الناصر في خان يونس حاملة طفلها وما استطاعت من أمتعة بعد أوامر إسرائيلية بإخلائها (د.ب.أ)

دخلت صفقة التبادل الجديدة المقترحة بين إسرائيل وحركة «حماس» مرحلة جديدة أمس (الاثنين)، بعد تسّرب معلومات عن اتفاق مفاوضين من إسرائيل وأميركا ومصر وقطر، في اجتماع بباريس، على إطار لها يتضمن هدنة في حرب غزة. وفيما قالت قطر إنها ستعرض على «حماس» الصفقة المقترحة، أعلنت إسرائيل تحفظها عن شروط واردة فيها، ما يوحي بأن الأيام المقبلة ستشهد تسارعاً لجهود حل العقد الأخيرة التي تمنع اكتمالها.

وجاءت هذه التطورات بعدما أوردت شبكة تلفزيون «إن بي سي» الأميركية أن مفاوضين من إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر اتفقوا في الاجتماع، الذي عقد في باريس أول من أمس، على إطار عمل لإنجاز صفقة جديدة لتبادل الأسرى والمحتجزين. ونقلت عن مصدر مطلع أن الاتفاق يشمل وقفاً تدريجياً لإطلاق النار في غزة أو هدنة تصل إلى 45 يوماً، وإيصال المساعدات لسكان القطاع، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين. وأضافت أن الإطار الذي توصل إليه مفاوضو الدول الأربع يشمل إطلاق المحتجزين الأميركيين والإسرائيليين المتبقين في غزة على مراحل، والبدء بالنساء والأطفال، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى تنص على الإفراج عن 35 محتجزاً لدى «حماس».

وبالفعل، أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس، أنه سيتم عرض مقترح على «حماس» لوقف القتال في غزة وإطلاق سراح الرهائن. وفي هذا الإطار، قال قيادي في «حماس» إن الحركة ستتعامل مع أي مبادرة «بجدية». وأضاف أن أي ترتيبات يجب أن تفضي إلى إنهاء الحرب.

من جهتها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مجلس الحرب يفترض أن يكون قد ناقش الصفقة الليلة الماضية. وأوضحت أن الصفقة المعروضة تشمل إطلاق سراح ما بين 100 و250 أسيراً فلسطينياً مقابل كل محتجز إسرائيلي لدى «حماس». لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى ذلك، وقال إن «التقارير المتعلقة بصفقة الأسرى غير دقيقة، وتحتوي على شروط غير مقبولة بالنسبة لإسرائيل».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً في الضفة الغربية

المشرق العربي جندي إسرائيلي يستخدم مصوب ليزر خلال دورية في البلدة القديمة بنابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار على شخص كان يلقي مقذوفات على الجنود.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي ​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارة لجنود الجيش الإسرائيلي في «المنطقة الأمنية بسوريا» (قناة كاتس في تلغرام) p-circle

وزير الدفاع الإسرائيلي: قواتنا ستبقى في «المناطق الأمنية» بلبنان وسوريا وغزة

قال ​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ‌إن ​إسرائيل ‌تعارض الانسحاب ​من «المنطقة الأمنية» في لبنان رغم الضغوط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)

ترتيبات سموتريتش تستحضر «إمارة الخليل»

أعاد إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، «إلغاء اتفاقيات الخليل»، استحضار فكرة «إمارة الخليل» التي سبق أن طُرحت قبل أكثر من عام، ورفضها

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق من ذاكرة البيوت المهدّمة تُصنع الأحلام (أ.ف.ب)

خياط في خان يونس يُحوّل الأنقاض إلى فساتين للفرح

في محلّ للخياطة في خان يونس بقطاع غزة، تدور طفلة بفستان أبيض مُعدّ لمناسبة خاصة حول نفسها، فتنتفخ طبقات الفستان الرقيقة المصنوعة من التول من حولها.

«الشرق الأوسط» (خان يونس - الأراضي الفلسطينية)
المشرق العربي مشاركون في اجتماع دعم "حل الدولتين" في باريس أمس (رويترز)

اجتماع في باريس يحشد لـ «حل الدولتين»

منذ «إعلان نيويورك»، الذي صدر قبل عام وحظي بتبنّي 142 دولة وطرح خطة طريق متكاملة لتنفيذ «حل الدولتين»، شهدت جهود تأسيس دولة فلسطينية جموداً جرّاء التطورات

ميشال أبونجم ( باريس)

إصابة 4 جنود إسرائيليين في اشتباك مع مسلح بجنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية شوكين الجنوبية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية شوكين الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

إصابة 4 جنود إسرائيليين في اشتباك مع مسلح بجنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية شوكين الجنوبية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية شوكين الجنوبية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن أربعة من جنوده، بينهم ضابطان، أصيبوا في اشتباك مع أحد المسلحين في جنوب لبنان، أمس الخميس، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن ضابطاً أصيب بجروح متوسطة، بينما أصيب ضابط آخر وجنديان بجروح طفيفة في الحادثة ذاتها، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» على موقعها الإلكتروني.

وقد تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، وتم إبلاغ عائلاتهم، حسب التقرير.

كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، غارتين استهدفتا أطراف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

يذكر أن إسرائيل تشن حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل، واحتلت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي، وتم تمديده عدة مرات.

وأعلن مساء السبت الماضي عن وقف لإطلاق النار، صمد عدة أيام، قبل أن تعود الاستهدافات الإسرائيلية بالطيران المسير والقصف المدفعي على جنوب لبنان.


المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن ستتواصل الجمعة

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن ستتواصل الجمعة

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان والتي كان من المقرر أن تنتهي الخميس، ستستمر ليوم إضافي.

وأوضحت الوزارة أن جولة المحادثات الخامسة هذه التي بدأت هذا الأسبوع ستستأنف صباح الجمعة وأضافت في بيان «المحادثات بين إسرائيل ولبنان لا تزال مستمرة فيما نواصل تيسير هذه العملية».

وتأتي هذه المحادثات وسط وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» وهو امتداد لحرب الشرق الأوسط التي تتفاوض الولايات المتحدة وإيران لوضع حد نهائي لها.


إسرائيل تمارس «حرية محدودة» في جنوب لبنان


لبناني يمشي بين شواهد القبور المتضررة التي دُمِّرت جراء الضربات العسكرية الإسرائيلية في مقبرة بالجنوب (أ.ف.ب)
لبناني يمشي بين شواهد القبور المتضررة التي دُمِّرت جراء الضربات العسكرية الإسرائيلية في مقبرة بالجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تمارس «حرية محدودة» في جنوب لبنان


لبناني يمشي بين شواهد القبور المتضررة التي دُمِّرت جراء الضربات العسكرية الإسرائيلية في مقبرة بالجنوب (أ.ف.ب)
لبناني يمشي بين شواهد القبور المتضررة التي دُمِّرت جراء الضربات العسكرية الإسرائيلية في مقبرة بالجنوب (أ.ف.ب)

تراجعت «حرية الحركة» الإسرائيلية في جنوب لبنان إلى حدودها الدنيا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي كرّسته المفاوضات الإيرانية - الأميركية، وذلك مع استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات محدودة يربطها بـ«متطلبات أمنية»، في حين أعلن «حزب الله» التزامه «حتى الآن» وقف النار، مشيراً إلى أنه «يراقب هذه الانتهاكات ويرصدها».

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن وسط أجواء إيجابية حذرة مع استمرار الخلاف حول آلية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

ومع تشدد إسرائيل برفض الانسحاب وتأكيد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أنها لن تنسحب في المرحلة الحالية من المواقع التي تصفها بـ«المنطقة الأمنية»، مؤكداً أن بقاء قواته مرتبط بالضرورات الأمنية، تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن تقدم في المفاوضات، عادَّاً أن الطرفين باتا قريبين من التوصل إلى «التزام نوايا»، لكنه أشار إلى أن إنجاز الاتفاق يحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل.