تركيا تتجنب التعليق على أنباء الانسحاب الأميركي من سوريا

واصلت استهدافاتها في مناطق «قسد» وتعزيزات جديدة إلى إدلب

تعزيزات عسكرية تركية إلى إدلب (أرشيفية)
تعزيزات عسكرية تركية إلى إدلب (أرشيفية)
TT

تركيا تتجنب التعليق على أنباء الانسحاب الأميركي من سوريا

تعزيزات عسكرية تركية إلى إدلب (أرشيفية)
تعزيزات عسكرية تركية إلى إدلب (أرشيفية)

رفضت تركيا التعليق على تقارير مفادها أن البيت الأبيض يدرس سحب القوات الأميركية من سوريا.

وقال المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، في إفادة صحافية الخميس: «يجب التعامل مع مثل هذه الأخبار بحذر، علينا انتظار التصريحات الرسمية بهذا الشأن، لا يمكننا التعليق دون الاطلاع على بيان رسمي أو بدء تنفيذ الانسحاب».

وكانت مجلة «فورين بوليسي» نقلت عن مصادر في الخارجية الأميركية ووزارة الدفاع (البنتاغون) أن البيت الأبيض يدرس إمكانية سحب القوات بشكل كامل من سوريا.

وقالت المصادر إن الإدارة الأميركية لم تعد مهتمة بالمهمة الأميركية في سوريا، و«تعدها غير ضرورية»، وإن نقاشاً يدور حالياً داخل الإدارة حول موعد وكيفية سحب القوات، رغم أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.

قوة أميركية في بلدة تل خميس جنوب شرقي القامشلي الأربعاء (أ.ف.ب)

وتزامنت تلك الأنباء مع استمرار الهجمات من قبل فصائل مسلحة في العراق وسوريا على قواعد التحالف الدولي للحرب على «داعش» الذي تقوده أميركا، داخل الأراضي السورية منذ اندلاع الحرب في غزة بين إسرائيل و«حركة حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع نحو 90 هجوماً منذ 19 أكتوبر، منها 22 على قاعدة حقل كونيكو للغاز وحدها، و21 على حقل العمر النفطي بدير الزور، الذي يضم أكبر القواعد العسكرية الأميركية، و15 على قاعدة الشدادي بريف الحسكة، ومثلها على قاعدة خراب الجير في رميلان.

وتحتفظ أميركا بـ900 جندي في سوريا، ضمن قوات التحالف التي تقدم المشورة والمساعدة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أجل منع عودة «تنظيم داعش» الذي سيطر عام 2014 على مساحات كبيرة من الأراضي في البلاد قبل هزيمته.

ويثير تعاون الولايات المتحدة مع «قسد»، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية غالبية قوامها، خلافات مع تركيا التي تعد القوات الكردية امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا. وتعهدت بالمضي في تدمير بنيتها الأساسية وقواعدها، ومنشآت الطاقة والنقط التي توجد في مناطق سيطرتها، مها كانت الجهات الداعمة لها، لمنع تشكيل كيان أو «ممر إرهابي» على حدودها الجنوبية.

قصف تركي على حلب (أرشيفية)

وقال أكتورك: «نتابع عن كثب جميع التطورات في منطقتنا فيما يتعلق بقضايا الدفاع والأمن».

في غضون ذلك، واصلت القوات التركية استهدافاتها لمواقع «قسد» والجيش السوري في حلب، شمال غربي سوريا، بالتزامن مع انعقاد الجولة 21 لمحادثات أستانا للحل السياسي في سوريا.

واستهدفت مسيّرة تركية، الخميس، نقطة عسكرية تابعة للقوات السورية في قرية العلقمية، بناحية شران بريف عفرين، ضمن مناطق انتشار «قسد» والجيش السوري في ريف حلب الشمالي.

وأفادت مصادر محلية بقتل 3 مدنيين، وإصابة 7 آخرين في قصف مدفعي تركي، الأربعاء، على بلدة تل رفعت في ريف حلب الشمالي.

وتواصل القوات التركية عملياتها في شمال سوريا والعراق، منذ 12 يناير (كانون الثاني)، إثر مقتل 9 من جنودها في هجوم لـ«العمال الكردستاني» في شمال العراق، كان الثاني من نوعه بعد هجوم وقع في 23 ديسمبر (كانون الأول) وأسفر عن مقتل 12 جنديا.

وتعهدت أنقرة باستمرار عملياتها الجارية، وباتخاذ إجراءات جديدة في الوقت المناسب، في ظل حديث عن احتمال الإعداد لاجتياح بري جديد لمناطق سيطرة «قسد» في شمال وشرق سوريا.

في الوقت ذاته، دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية ولوجيستية جديدة إلى نقاطها العسكرية المنتشرة في منطقة خفض التصعيد في إدلب على خلفية التصعيد المستمر من قبل القوات السورية في الهجمات على محاورها.

وللمرة الثانية في أقل من أسبوعين، أرسل الجيش التركي رتلاً عسكرياً يضم أكثر من 40 آلية عسكرية وناقلات جند وعربات مدرعة وشاحنات صغيرة محملة بالمواد اللوجيستية من معبر عين البيضا بريف إدلب الغربي باتجاه النقاط التركية المنتشرة هناك. بعد تعزيزاتها التي أرسلتها إلى نقاطها في جنوب وشرق إدلب.


مقالات ذات صلة

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

المشرق العربي جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تفقد الأضرار الناجمة عن عمليات الرش الإسرائيلية في قرى الشريط الفاصل يناير الماضي (مديرية زراعة القنيطرة)

الجنوب السوري: زراعة متضررة وبيئة مهددة بالانتهاكات الإسرائيلية

ألقت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا بظلالها على قطاعي الزراعة وتربية المواشي في محافظتي القنيطرة ودرعا، وسط قيود متزايدة على وصول السكان إلى أراضيهم.

«الشرق الأوسط» (القنيطرة )
الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

يستمر الجدل حول تحديد نسبة مستهدفة (80 في المائة) لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا، فيما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفضه القاطع للترحيل القسري.

«الشرق الأوسط» (دمشق - برلين)
خاص صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

خاص «بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)

العراق يغلق معبر الشلامجة مع إيران بعد غارات أوقعت 6 ضحايا

يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
TT

العراق يغلق معبر الشلامجة مع إيران بعد غارات أوقعت 6 ضحايا

يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)

قالت مصادر أمنية اليوم (السبت)، إن العراق أغلق معبر الشلامجة الحدودي الجنوبي مع إيران، بعد غارات جوية على الجانب الإيراني أسفرت عن مقتل وإصابة 6 مواطنين عراقيين، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.


غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)

شهد لبنان، اليوم (السبت)، تصعيداً عسكرياً جديداً مع توسيع إسرائيل نطاق غاراتها الجوية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق في الجنوب، والبقاع.

وطالت الغارات في الضاحية الجنوبية حي ماضي، ومنطقة الجاموس، ومحطة الأمانة-تحويطة الغدير في الضاحية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في بيروت.

غارات على الجنوب

جنوباً، أصدر الجيش الإسرائيلي أمرا لسكان أحياء في مدينة صور في جنوب لبنان بالإخلاء.

وأغار الطيران الحربي على القطراني في قضاء جزين، وعلى بلدة تبنين، مستهدفاً منزلاً غير مأهول، من دون وقوع إصابات.

كما أغار على مبنى في بلدة البرج الشمالي، وتوجهت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف.

كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي منزلاً في بلدة مجدل سلم، وعلى قوارب صيادي الأسماك في ميناء صور، ما ألحق أضراراً جسيمة بالقوارب، والمراكب.

كما أدت غارة على منطقة الحوش إلى أضرار جسيمة بمبنى المستشفى اللبناني الإيطالي، مما اضطر إدارة المستشفى إلى اتخاذ تدابير احترازية.

أما الغارة بين بافليه والشهابية فأدت إلى قطع الطريق العام.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن فجراً سلسلة غارات عنيفة استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي البرج الشمالي والحوش، إضافة إلى غارة أخرى بين طيردبا والعباسية، كما استهدفت غارة بلدة المنصوري.

وأفيد بإصابة رئيس مركز الدفاع المدني في صور، وعنصرين آخرين بجروح طفيفة، وحالات اختناق خلال غارة ثانية استهدفت بلدة الحوش أثناء قيامهم بعمليات الإسعاف، وقد نُقلوا إلى المستشفى، وحالتهم مستقرة.

بالتوازي، تعرضت بلدات ياطر وكفرا وصربين وبيت ليف لقصف مدفعي.

وزارة الصحة

ولاحقاً صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارتي الجيش الإسرائيلي على الحوش في مدينة صور أدتا في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطناً بجروح، من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني.

ونتجت عن الغارتين أضرار مختلفة في المستشفى اللبناني الإيطالي، لكن المستشفى لا يزال مستمراً في عمله.

كما تسببت الغارة على بلدة معركة، قضاء صور، في حصيلة أولية إلى إصابة عشرة مواطنين بجروح.

سلسلة غارات على البقاع الغربي

بقاعاً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على البقاع الغربي خلال ليل أمس، وفجر اليوم، استهدفت ثلاث منها بلدة سحمر، كما أغار فجراً على بلدة مشغرة، ما تسبب بسقوط جريحين.

وفي هذا السياق، طالبت بلدية سحمر في البقاع الغربي من المواطنين بعدم التوجه إلى جسر سحمر–مشغرة لاحتمال استهدافه مجدداً.


إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.