إسرائيل «لن تقبل» باتفاق يسمح ببقاء «حماس» في السلطة بغزة

غازي حمد: وقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية قبل الحديث عن الأسرى

دمار واسع في مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (إ.ب.أ)
دمار واسع في مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل «لن تقبل» باتفاق يسمح ببقاء «حماس» في السلطة بغزة

دمار واسع في مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (إ.ب.أ)
دمار واسع في مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي، اليوم (الثلاثاء)، إن إسرائيل لن توافق على اتفاق، مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بشأن وقف إطلاق النار، يسمح باستمرار احتجاز الرهائن في غزة، أو بقاء «حماس» في السلطة بالقطاع.

وأضاف أن «الجهود مستمرة لتحرير الرهائن»، لكنه رفض الخوض في تفاصيل، وقال: «إن الأرواح في خطر»، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز» في تقرير من القدس.

ورداً على سؤال بشأن تقارير عن اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، قال ليفي إن أهداف الحرب لم تتغير، وهي «تدمير قدرات (حماس) الإدارية والعسكرية في قطاع غزة، وإعادة الرهائن جميعاً. لن نتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يبقي الرهائن في غزة و(حماس) في السلطة». وأضاف: «ليس لدينا ما نوضحه أكثر من ذلك».

وجاء كلامه في وقت نقلت فيه وكالة «أنباء العالم العربي» عن عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» غازي حمد، أن الحركة ترفض المقترح الإسرائيلي الخاص بإيقاف القتال لمدة شهرين، في إطار صفقة متعددة المراحل تشمل إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة. وكرر تأكيده إصرار «حماس» على الوقف الكامل للحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة قبل الحديث عن أي تفاصيل تتعلق بالأسرى.

نزوح فلسطيني من خان يونس نحو جنوب رفح اليوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

وأبلغ حمد وكالة «أنباء العالم العربي» (الثلاثاء): «لن نقبل بهذه التجزئة وهذا الأسلوب وهذه الطريقة؛ لأن هذا يعني أن إسرائيل ستستمر في القتال والحرب واستباحة قطاع غزة وتكرار المجازر، وهذا جربناه في الهدنة الأولى».

وأضاف: «نحن مصرّون على أن الحرب يجب أن تتوقف بشكل نهائي، وألّا يعودوا إليها مرة ثانية، مهمتنا هي حماية شعبنا ووقف المجازر ووقف الدم ووقف القتل الجماعي والإبادة».

وكان موقع «أكسيوس» الإخباري قد نقل الليلة الماضية عن مسؤولَين إسرائيليَّين اثنين قولهما إن اقتراح إسرائيل لـ«حماس» يتضمن وقفاً للقتال لمدة تصل إلى شهرين، في إطار اتفاق متعدد المراحل يشمل إطلاق سراح المحتجزين المتبقين في غزة جميعاً.

وأضاف أنه بحسب الاقتراح، تشهد المرحلة الأولى إطلاق سراح النساء والرجال الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، والمحتجزين الذين في حالة طبية حرجة، بينما تشمل المراحل التالية إطلاق سراح المجندات، والرجال الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً من غير الجنود، والجنود الإسرائيليين، وجثث المحتجزين.

وقال المسؤولان الإسرائيليان إن الاقتراح يشمل أيضاً إعادة انتشار القوات الإسرائيلية بحيث يتم نقل بعضها من المراكز السكانية الرئيسية في القطاع، والسماح بالعودة التدريجية للمدنيين الفلسطينيين إلى مدينة غزة وشمال القطاع. ووصف حمد المقترح بأنه «عملية تمويه وكذب وخداع يمارسها الإسرائيليون».

طائرة «أباتشي» إسرائيلية خلال مشاركتها في معارك غزة اليوم الثلاثاء (أ.ب)

ومضى قائلاً: «لا أحد يقبل إطلاقاً أن يتم وقف الحرب لمدة شهرين ثم تعود إسرائيل لارتكاب المجازر مرة ثانية، لذلك نحن مُصرّون على وقف كامل للعدوان وانسحاب قوات الاحتلال، ثم الحديث بعد ذلك عن التفاصيل الأخرى المتعلقة بالترتيبات الخاصة بتبادل الأسرى».

وأضاف: «موقفنا الرسمي هو رفض هذا الكلام؛ لأنهم يعدّون قضيتهم هي الأسرى فقط، وبالتالي بعد إطلاق سراحهم سيأخذون حريتهم في الحرب ضد غزة، ونحن نقول لهم لا؛ لأن أولويتنا هي وقف العدوان على قطاع غزة وانسحاب قوات الاحتلال، ولن نترك لهم مجالاً لأن يعيدوا الحرب مرة ثانية على قطاع غزة».

وعدّ حمد المقترح الإسرائيلي «اعترافاً بالعجز؛ لأن إسرائيل فشلت فشلاً ذريعاً في قطاع غزة، وهم - باعترافهم - لم يحققوا حتى الآن أي إنجاز، وكل ما نجحوا فيه ويفخرون به هو قتل المدنيين والأطفال وتدمير المنازل، هذا الشيء الوحيد الذي نجحوا فيه».

ويعتقد عضو المكتب السياسي لـ«حماس» بأن إسرائيل «خسرت عسكرياً وسياسياً وأمنياً ودولياً ما لم تخسره طيلة 70 عاماً، ولذلك هي في مأزق كبير وتحاول أن تخرج من هذا المأزق من خلال بعض العروض السطحية».

وتابع قائلاً: «صلابة الشعب الفلسطيني وقوة المقاومة على الأرض، وكذلك الموقف الدولي الذي أصبح يحمّل إسرائيل مسؤولية كل هذه المجازر، غيّرت المعادلة. صفحة الماضي انطوت وسوف تُكتب صفحة جديدة».


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.