القتال يعود إلى شمال غزة بعد محاولات «حماس» تأهيل كتائبها

عدد سكان رفح يتضاعف 4 مرات خلال الأسابيع الأخيرة

صورة تم التقاطها في وقت سابق بالقرب من الحدود مع قطاع غزة تظهر الدمار في شمال غزة (أ.ف.ب)
صورة تم التقاطها في وقت سابق بالقرب من الحدود مع قطاع غزة تظهر الدمار في شمال غزة (أ.ف.ب)
TT

القتال يعود إلى شمال غزة بعد محاولات «حماس» تأهيل كتائبها

صورة تم التقاطها في وقت سابق بالقرب من الحدود مع قطاع غزة تظهر الدمار في شمال غزة (أ.ف.ب)
صورة تم التقاطها في وقت سابق بالقرب من الحدود مع قطاع غزة تظهر الدمار في شمال غزة (أ.ف.ب)

تواصل القتال العنيف في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وتجدد في مناطق في الشمال قالت إسرائيل: إن «حماس» حاولت إعادة تنظيم صفوفها هناك، كما صعّد الجيش الإسرائيلي هجومه الواسع على مناطق في الضفة الغربية.

واحتدمت الاشتباكات في خان يونس التي يحاول الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها منذ أسابيع، في مهمة تبدو الأصعب منذ بدء القتال في قطاع غزة، وأعلن الجيش أنه سيطر على مواقع مهمة، بينما أعلنت «كتائب القسام» أنها قتلت وجرحت عشرات الجنود هناك.

وتقدمت الدبابات الإسرائيلية في مواقع بمدينة خان يونس بعد قصف عنيف، وقال ناطق باسم الجيش، إن قواته سيطرت في خان يونس يوم الخميس على موقع «كتيبة الشهداء» التابع لحركة «حماس»، وتمكّن الجنود من قتل عشرات المقاتلين في المكان وعثروا في مكاتب قادة الكتيبة على كمية كبيرة من الأسلحة والعتاد والذخيرة، بالإضافة إلى قاذفات «آر بي جي» وعبوات ناسفة ومستندات استخباراتية حول إدارة الحرب. وتعد هذه النقطة، الأكثر جنوباً التي وصلت إليها القوات الإسرائيلية في خان يونس.

مقابل ذلك، أكدت «كتائب القسام» أنها قتلت الكثير من الجنود في خان يونس ودمرت دبابات وآليات.

وقالت «القسام»، إن عناصرها فجّروا منزلاً واستهدفوا قوة صهيونية راجلة من 30 جندياً في بني سهيلا شرق خان يونس.

مبانٍ مدمَّرة في شمال غزة الذي تعرّض لقصف إسرائيلي كثيف في الأسابيع الأولى للحرب (أ.ف.ب)

العودة إلى الشمال

وأكدت الكتائب، أنها أوقعت الجنود بين قتيل وجريح. ومع استمرار القتال العنيف في خان يونس تجدد القتال بشكل أكثر شراسة في مناطق متعددة في شمال قطاع غزة والتي كان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه سيطر عليها ثم انسحب منها، وعاد إليها مجدداً.

وقال مسؤولون إسرائيليون أمنيون: إن «حماس» بدأت إعادة تأهيل كتائبها شمال قطاع غزة وتعيين قادة جدد مكان من تم اغتيالهم. وبحسب صحيفة «هآرتس»، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، فإن «حماس» في شمال قطاع غزة، بدأت عملية إعادة بناء كتائبها بما يشمل إعادة تأهيل الكتائب المقاتلة، وإعادة بناء هيكلة القيادة.

وجاء ذلك بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه فكك الهيكل العسكري لـ«حماس» في منطقة شمال القطاع، وبدأ بعد ذلك تقليص قوات الاحتياط المتواجدة هناك، ثم بتقليص القوات النظامية ومن بينها قوات «لواء غولاني» والمدرعات والوحدات الخاصة، مبقياً الفرقة 162 في محاولة لفرض سيطرة أمنية على المكان.

سيطرة أمنية

وتخطط إسرائيل في كل الأحوال لإبقاء سيطرة أمنية على غزة بعد الحرب، وهي نقطة محل خلاف مع الأميركيين.

وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير: إن الرؤية لليوم التالي للحرب في غزة «يجب أن تكون باستمرار السيطرة على القطاع وتشجيع الهجرة الطوعية وقتل زعيم (حماس) في غزة يحيى السنوار».

ومع مواصلة القتال البري، واصلت إسرائيل قصف مناطق واسعة في القطاع، وقتلت المزيد من الفلسطينيين، بينهم الصحافي وائل رجب أبو فنونة، مدير عام قناة «القدس اليوم» الفضائية. وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزة: إن «عدد الشهداء الصحافيين ارتفع إلى 119 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع».

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن «الاحتلال ارتكب 15 مجزرة راح ضحيتها 172 شهيداً و 326 مصاباً خلال الـ24 ساعة الماضية؛ وهو ما يرفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 24620 شهيداً و 61830 مصاباً منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

فلسطيني يجلس وسط الدمار الذي خلّفته غارة إسرائيلية على منزل في رفح بجنوب غزة (رويترز)

التوجه نحو رفح

ومواصلة الحرب في مناطق وسط وجنوب القطاع دفع بالمزيد من الغزيين نحو رفح؛ وهو ما خلق ضغطاً متزايداً ووضعاً إنسانياً مأساوياً. وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، أن عدد سكان رفح تضاعف 4 مرات تقريباً في الأسابيع الماضية ليصل إلى أكثر من 1.2 مليون نسمة؛ بسبب نزوح الأهالي خلال العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

وقالت الوكالة: إن «الاكتظاظ خانق في المناطق الوسطى، ويكافح الناس للحصول على الغذاء والدواء ويشعرون بالبرد». وتحدثت الوكالة في منشور عبر موقع «إكس» عن شح المعلومات بشأن الأوضاع في شمال قطاع غزة، وأشارت إلى قيود كثيرة تحد من الوصول إلى المنطقة.

جنود إسرائيليون يقومون بمداهمة في مدينة طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تصعيد في الضفة الغربية

وواكب التصعيد في الضفة الغربية، الحرب في قطاع غزة. وقتلت إسرائيل فلسطينياً في العدوان الذي تواصل الخميس على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الثاني على التوالي. وأعلن مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، «استشهاد الشاب محمد فيصل دواس أبو عواد (28 عاماً)، إثر إصابته برصاص الاحتلال الحي في البطن، في مخيم نور شمس شرق طولكرم؛ ما يرفع حصيلة الشهداء في المدينة، منذ الأربعاء إلى 6».

وقتلت إسرائيل الأربعاء 10 فلسطينيين بقصف مسيّرتين شباناً في مخيمي طولكرم في طولكرم وبلاطة في نابلس. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية: إن الهجوم الذي تواصل على طولكرم الخميس تخلله «تفجير منزل، وإحراق أخرى، والاعتداء على عدد من المواطنين بالضرب المبرح، وسط تدمير واسع في البنية التحتية». ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى وضع حد للقتل غير المشروع الذي يتعرض له الفلسطينيون الخاضعون للحصار والهجمات المكثفة من جانب إسرائيل.

وذكرت المفوضية، عبر منصة «إكس»، أن التقارير تفيد بأن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في الضفة الغربية وقتلت ما لا يقل عن 9 فلسطينيين الأربعاء. وذكرت، أن الحادثتين، وفق المعلومات الأولية، تثيران القلق بشأن وقوع أعمال قتل غير مشروع، مشددة على ضرورة أن تضمن إسرائيل إجراء تحقيق عاجل ومستقل وفعال بهذا الشأن. وتابعت، أن «القتل غير المشروع للفلسطينيين يجب أن يتوقف».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تغتال قائد «القسام» في خان يونس ونشطاء تابعين له

المشرق العربي فلسطينيون يشيعون القيادي في «كتائب القسام» محمد اليازوري في خان يونس الجمعة (إ.ب.أ)

إسرائيل تغتال قائد «القسام» في خان يونس ونشطاء تابعين له

كثفت القوات الإسرائيلية عمليات الاغتيال التي تطال قادة ونشطاء في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وخاصةً من الناشطين في لواء خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»

خاص إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام» محمد اليازوري ومهندساً عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الفلسطيني علاء الحوراني يعاني من تليف الكبد وانخفاض مستويات الأكسجين ويجد نفسه عاجزاً في بعض الأحيان عن تحمل كلفة الكهرباء في غزة (رويترز)

مستشفيات غزة ومنازلها تصارع لتشغيل المولدات مع اشتداد وطأة نقص الوقود

تتوالى نوبات انقطاع التيار الكهربائي في أحد أكبر المستشفيات العاملة بقطاع غزة، ويتصبب المرضى ​عرقا في أجنحة شديدة الحرارة بانتظار تلقي العلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان وألسنة اللهب من منزل جراء غارة إسرائيلية - نُفذت بعد أن حذر الجيش الإسرائيلي السكان وطلب منهم إخلاء المنطقة - في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

مقتل عائلة من 4 أشخاص بينهم طفلتان في قصف إسرائيلي بشمال غزة

قتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم طفلتان (الخميس) في قصف إسرائيلي بشمال قطاع غزة، بحسب مستشفى في غرب مدينة غزة ومصدر أمني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد استهداف منزل بغارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«تجويع صامت»... أكثر من 90 % من الغزيين عاجزون عن شراء الغذاء

على الرغم من أن إعلان وقف إطلاق النار الهش في غزة كان يتضمن السماح بدخول السلع الغذائية والمساعدات بشكل متواصل، تعجز غالبية أهالي القطاع عن شراء الغذاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)

ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الجمعة، القبض على ثلاثة أشخاص في منطقة البقاع، بعدما ضبطتهم بالجرم المشهود في أثناء تعاطي المخدرات وحيازتها.

وقال مصدر أمني مطّلع لـ«الشرق الأوسط» إن دورية من مخابرات الجيش دهمت وكراً لتعاطي المخدرات في بلدة العين البقاعية، وأوقفت السوري سليمان هلال الأسد، نجل ابن عمّ الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إلى جانب لبنانيَّين اثنين، أحدهما نجل نوح زعيتر، الموقوف لدى القضاء اللبناني في قضايا مرتبطة بالاتجار بالمخدرات.

وأوضح المصدر أن الدورية نقلت الموقوفين إلى مديرية المخابرات في وزارة الدفاع، حيث بوشرت التحقيقات الأولية معهم بإشراف القضاء المختص.

ونفى المصدر ما تردّد عن أن سليمان الأسد، مطلوب للسلطات السورية، كما نفى أن يكون ضابطاً برتبة عميد في الجيش السوري، مؤكداً أنه مدني وصغير السن، على أن تكشف التحقيقات ملابسات القضية كاملة.


«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

TT

«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية (د.ب.أ)

حذرت حركة «حماس» الفلسطينية، اليوم الجمعة، من «جرائم الحرب المتصاعدة» التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية وجيشها، ومن «تداعيات إعلانها عن عملية عسكرية واسعة النطاق في مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرقي مدينة القدس المحتلة، وما رافقها من حصار مطبق، وإغلاق للمداخل، وتجريف للبنية التحتية، واعتقالات واسعة في صفوف المواطنين».

وقالت «حماس»، في بيان صحافي اليوم أوردته قناة «الأقصى» الفلسطينية، إن «مدينة القدس وبلداتها ومخيماتها ستبقى فلسطينية خالصة، وإن محاولات الاحتلال عزلها وتهويدها وفرض سيطرته عليها ستتحطم أمام صمود أهلها وإرادتهم وثباتهم على أرضهم، ولن تفلح آلة حرب الاحتلال في تمرير مخططاته ومشاريعه الاستيطانية؛ فشعبنا سيبقى صامداً ومتمسكاً بأرضه وحقوقه، حتى دحر العدوان وإنهاء الاحتلال».

ووفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، دعت «حماس» دول العالم، رسمياً وشعبياً، إلى «تحرك واسع وفاعل للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه، ومحاسبة قادته على جرائمهم، وتوفير كل أشكال الدعم والإسناد لشعبنا في مواجهة عدوان الاحتلال المتصاعد».


كاتس يعلن «حدوداً أمنية» إسرائيلية جديدة مع لبنان

سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)
سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)
TT

كاتس يعلن «حدوداً أمنية» إسرائيلية جديدة مع لبنان

سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)
سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)

واصل الجيش الإسرائيلي، الجمعة، سلسلة تفجيرات وقصف في جنوبي لبنان، طالت إحداها مدرسة، فيما انسحبت قواته المتوغلة بمرتفعات علي الطاهر بعد تدميرها. وحدد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ما سمّاه «الحدود الأمنية»، التي تمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى جبل الشيخ شرقاً. وأكد أن جيشه على أهبة الاستعداد، «لمواصلة الحملة (الحرب)، ومواصلة مهاجمة (حزب الله) وأماكن أخرى».

ومع أن أوساطاً سياسية في تل أبيب اعتبرت التصعيد الحربي الإسرائيلي مقدمة لانسحاب ينوي الجيش القيام به قريباً، إلى حزام أمني جديد يبعد عن الحدود الدولية مسافة 3 - 4 كيلومترات، فإن كاتس يطلق تصريحات محاولاً إظهار الانسحاب قوة وليس ضعفاً. ويهدد إيران و«حزب الله» بالرد على أي محاولة انتقام لتدمير أنفاق تلال على الطاهر، بعمليات أقسى وبصورة غير متناسبة.

جنديان إسرائيليان قرب الحدود مع لبنان (الجيش الإسرائيلي)

وكان الجيش الإسرائيلي قد أتبع عملية التدمير في علي الطاهر بسلسلة غارات على تلة بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف وادي الحجير، وذلك كتهديد لـ«حزب الله» بأنه لا يتورع عن التصعيد الحربي. وفي صبيحة الجمعة، زار رئيس أركان الجيش، إيال زامير، قواته في الفرقة الـ36، برفقة قائد قيادة المنطقة الشمالية، رافي ميلو، وقائد الفرقة 36 يفتاح نوركين، وقام بتهنئتها على تدمير المسارات تحت الأرض التابعة لـ«حزب الله» في المنطقة.

وقال زامير للمراسلين المرافقين: «الليلة الماضية دمّرنا البنى التحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، استمراراً لتحييد شبكة الأنفاق في قلعة الشقيف، هنا خلفي. وهي جزء من منظومة ضخمة جرى حفرها على مدى سنوات باستثمار هائل، وهي البنية التحتية الرئيسية للقيادة والسيطرة والقتال التابعة لـ(حزب الله)، والتي أُنشئت بدعم إيراني. ومن بين عدة أمور، عثرت قواتنا داخل المواقع على أسلحة متطورة إيرانية الصنع، مخصّصة لاستهداف قوات الجيش، وبلدات الشمال».

رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير خلال زيارته إلى منطقة العمليات مع لبنان (الجيش الإسرائيلي)

وهدّد بأن «كل قرية تُقام فيها بنية تحتية إرهابية، ويوجد فيها مخربون، تعرّض نفسها للخطر»، على حدّ وصفه، مضيفاً: «انظروا إلى ما حدث في القنطرة ومجدل زون حيث تضررت قرى بأكملها؛ لأن مدينة تحت الأرض أُنشئت تحت منازل المدنيين، وانظروا إلى ما حدث في مرتفعات علي الطاهر، كمّ هائل من الموارد استثمرها (حزب الله) على حساب المواطنين اللبنانيين، وهي موارد ذهبت سدى».

وذكر زامير أنه «بعد الضربة القاسية التي تلقاها (حزب الله)، لن نسمح له بإعادة بناء قدراته وترسيخ وجوده من جديد في المنطقة، وسندافع عن بلداتنا بكل ثمن، والجيش يقف كحاجز دفاعي على الجبهة. كل اعتداء على بلدات الشمال أو على قوات الجيش التي تحمي البلدات، سيُقابَل برد فوري وقوي».

وإزاء الأنباء عن قرب الانسحاب، قال: «يبقى الخط الأصفر تحت سيطرتنا الكاملة ومن دون أي تغيير. أجرينا تقييمات متواصلة للوضع... فعّلنا بصورة متكاملة جميع القدرات الاستخباراتية والعملياتية والبرية والجوية، ونجحت قواتنا في تنفيذ المهمة... مع التمسك بالمهمة والسعي المستمر إلى الحسم، انطلاقاً من الهدف المنشود».

أعلام إسرائيلية مرفوعة قرب الطريق الساحلي في بلدة الناقورة في جنوب غربي لبنان (رويترز)

في المقابل، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القوات المتوغلة انسحبت من مرتفعات علي الطاهر، وتتمركز في خطوط خلفية بمنطقة قلعة الشقيف. وقالت إن «الجيش الإسرائيلي منح المسلحين فرصة للاستسلام، ولكنهم رفضوا، وقتل ما يقارب 50 مسلحاً، في وقت تستعد فيه قواته للانسحاب من المنطقة والسيطرة على القمة عن بُعد». وقالت إن «عملية الاستيلاء استمرت نحو 3 أشهر لتحقيق السيطرة على القمة فوق الأرض وتحتها، وحصار المسلحين الذين كانوا داخل طبقات تحت الأرض».

وأشارت إلى أن «الجيش الإسرائيلي حافظ على سرية العملية خوفاً من رد فعل (حزب الله) وإيران، لذلك اختار الإعلان عن السيطرة على القمة فقط في الأيام الأخيرة». كما ادعت أن «قوات الجيش نجحت في السيطرة على شحنات إمداد حاول (حزب الله) إرسالها إلى المسلحين عبر طائرات مسيّرة».