وزير النفط اليمني لـ«الشرق الأوسط»: نخطط لإنشاء مصافٍ في شبوة وحضرموت

كشف عن كميات كبيرة من السيليكون والليثيوم

TT

وزير النفط اليمني لـ«الشرق الأوسط»: نخطط لإنشاء مصافٍ في شبوة وحضرموت

الدكتور سعيد الشماسي وزير النفط والثروة المعدنية اليمني (تصوير تركي العقيلي)
الدكتور سعيد الشماسي وزير النفط والثروة المعدنية اليمني (تصوير تركي العقيلي)

أكد وزير النفط والثروة المعدنية اليمني الدكتور سعيد الشماسي الجهوزية الكاملة لاستئناف عملية تصدير النفط الخام والغاز المسال، فور إعلان اتفاق السلام المرتقب برعاية الأمم المتحدة، بما يعزز ويدعم الموازنة العامة للدولة.

وكشف الشماسي في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن نقاشات أجراها مع الجانب السعودي للمساعدة في إعادة تشغيل مصافي عدن، مبيناً أن دعم المملكة العربية السعودية خلال الفترة الماضية عبر منح المشتقات النفطية خفف العبء بشكل كبير جداً على الموازنة العامة للدولة وفاتورة الاستيراد.

وأوضح وزير النفط عقب مشاركة في منتدى التعدين الدولي الذي استضافته الرياض الأسبوع الماضي، أن اليمن يحوي العديد من التمعدنات التي يحتاجها العالم خاصة تلك التي تدخل في صناعات الطاقة الشمسية والطاقة البديلة، مثل الليثيوم والسيليكون وبكميات كبيرة.

وتحدث الوزير عن نقاشات نهائية لإنشاء مصفاة نفطية ومنطقة صناعية متكاملة في منطقة الضبة بمحافظة حضرموت، إلى جانب مشروع للغاز المنزلي في قطاع المسيلة، ودراسات لإنشاء مصفاة نفط في شبوة.

فيما دحض الدكتور سعيد الأنباء التي تحدثت عن انسحاب شركة «OMV» من اليمن، مبيناً أن لدى الشركة توجهاً عالمياً للتحول من الاستكشاف والإنتاج إلى التخصص في إنتاج الطاقة البديلة وتسويق النفط الخام، مؤكداً أن الشركة ما زالت موجودة، وقد رفضت الحكومة عرضين لنقل الحصص لهما لعدم امتلاك القدرات الفنية في مجال الاستكشاف والنفط.

وزير النفط والثروة المعدنية اليمني تحدث كذلك عن العديد من الملفات المهمة منها القدرات الإنتاجية، والاستثمارات المتوقعة، إلى جانب وضع الناقلة الجديدة التي نقل إليها نفط صافر.

المشاركة في مؤتمر التعدين الدولي

أفاد الدكتور سعيد الشماسي أن مشاركة اليمن في منتدى التعدين الدولي الذي عقد في الرياض، جاء لإظهار مدى احتواء اليمن على الثروات المعدنية النادرة والكبيرة جداً، مبيناً وجود احتياطيات كبيرة لكن لم تعرض بشكل إيجابي في المعارض الدولية والمؤتمرات.

وقال «هذه السنة وبعد جمود نحو 10 سنوات حيث لم تشارك اليمن في أي معارض بشكل واسع وتقديم عينات لما تمتلكه كنوز الأرض اليمنية من ثروات معدنية كبيرة، ركزنا في المؤتمر على بعض التمعدنات التي يحتاجها العالم اليوم خاصة تدخل في الصناعات الطاقة الشمسية والطاقة البديلة».

وتابع «ركزنا على التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة البديلة حفاظاً على البيئة والإنسان، هذا التوجه مهم لا سيما في ظل الاكتشافات لبعض المواد التي تدخل في هذه الصناعات مثل الليثيوم واليمن تمتلك هذه الواد، وقد عرضناها في المؤتمر وزارنا الكثير من الشركات العربية والأوروبية خاصة البريطانية لأخذ عينات من المواد الموجودة في اليمن خاصة الصناعية التي تدخل في الطاقة البديلة».

ولفت الوزير إلى أن المؤتمر شهد «إطلاق منصة المنظمة العربية للتعدين لتجميع البيانات ومعلومات الثروات المعدنية في كل الدول العربية وعرضها في المنصة إلى جانب احتياجات المصانع من المواد والمعدات ليكون هناك تكامل بين الدول».

الثروة المعدنية في اليمن

أشار وزير النفط والثروة المعدنية اليمني إلى أن الوزارة قامت بالعديد من الدراسات الأولية للاحتياجات الموجودة في معظم المناطق المحررة لكل عنصر من هذه المواد، مبيناً أن اليمن لم يعرض إلا ما يمتلكه من ثراوت.

وخلال المنتدى، تقدمت شركات لإنشاء مصنع إسمنت باستثمار يصل 200 مليون دولار في إحدى المحافظات الجنوبية (أبين أو شبوة أو حضرموت) وفقاً للوزير، وأضاف «لدينا أيضاً طلب من إحدى الشركات الكويتية لمرحلة استكشاف النحاس والفضة والذهب في وادي مدن بمديرية بروم حضرموت، وهناك طلبات ننتظر تقديمها من بعض الشركات خاصة بعد أن حظي المعرض اليمني بزيارات من كبرى الشركات العالمية في مجال التعدين».

ولفت الشماسي إلى أن «هنالك مناجم قديمة في حضرموت في وادي مدن للذهب في بروم ميفع، منذ السبيعنات وما زالت الشركات في مرحلة الاستكشاف السابقة».

تصدير مليوني برميل

أكد الدكتور سعيد الشماسي أن القطاع النفطي يعد إحدى الركائز الرئيسية للاقتصاد ويساهم بأكثر من 70 في المائة من موازنة الدولة، لكنه تأثر بشكل كبير جداً في الحرب منذ مارس (آذار) 2015.

وبدأ الإنتاج في النزول – بحسب الوزير – وبشكل ملحوظ خلال الفترة من 2010 – 2011، فيما توقف في 2015 ولمدة سنة كاملة، وتابع «بدأنا نعيد الإنتاج في أغسطس (آب) 2016 في شركة (بترومسيلة) لكي تطمئن الشركات الأخرى للعودة، وفي 2018 شركتا (OMV) و(كلبالي) عادتا للإنتاج، إلى جانب شركة (هنت) في قطاع 5، لكن هذا الإنتاج يحتاج إلى تدرج نتيجة لتوقف الآبار وتأثر المكامن الموجودة في الأرض التي تمتلك هذه الاحتياطيات».

وأضاف «في الشركات الوطنية (بترومسيلة) و(صافر) بدأنا الإنتاج بشكل مباشر وكنا نصدر نحو مليوني برميل من حضرموت كل شهرين، بمعدل إنتاج نحو 40 ألف يومياً، وإنتاج شبوة ومأرب كنا نصدر نحو 600 ألف برميل كل 21 يوما، وهذا قبل دخول قطاع 5، في عام 2022 حيث بدأ هذا القطاع العمل ووصل الإنتاج في الأشهر الأولى بين 15 – 20 ألفا وكان يمكن أن يتطور، لكن بدأت التهديدات (الحوثية) في أكتوبر (تشرين الأول) وفي نوفمبر (تشرين الثاني) ضرب الحوثيون ميناء الضبة وتوقف التصدير، ونتطلع لخطة وبرنامج تصديري بديل للنفط الخام وسنرى حلولا قريبة جداً».

دعم سعودي لإعادة تشغيل مصافي عدن

كشف وزير النفط اليمني عن نقاشات متقدمة لدعم سعودي لإعادة تشغيل مصافي عدن والتي تمثل أولوية رئيسية للوزارة في 2024 على حد قوله، وقال «لقد تلقينا من الأشقاء في المملكة العربية السعودية دعما كبيرا فيما يخص تزويد محطات الكهرباء بالمشتقات النفطية، وفيما يخص استكشاف وإنتاج النفط لم يتم أي نقاشات لأن الوضع جامد، لكن هناك نقاشات تمت في مساعدتنا في إعادة تشغيل مصافي عدن، وإن شاء الله تكلل هذه المشاورات بتقديم دعم معين لإعادة مصافي عدن».

وأشار الشماسي إلى أن «الأشقاء في السعودية والإمارات لم يألوا جهداً في دعم اليمن بالمشتقات النفطية منذ 2015، وبالتحديد الدعم الكبير للكهرباء من الأشقاء في السعودية، وكان آخرها ثلاث دفعات في 2018 و2019 قدمت لليمن بشكل كبير لدعم كهرباء عدن والمناطق المحررة».

وتابع «في 2021 قدمت المملكة نحو 450 مليون دولار لدعم المشتقات النفطية كل هذا لا شك خفف العبء بشكل كبير جداً على الموازنة العامة للدولة وفاتورة الاستيراد التي أنهكت فاتورة الكهرباء والمشتقات المستوردة».

الشركات النفطية الأجنبية

اعترف الوزير الشماسي بأن الشركات الأجنبية سرعان ما تتفاعل مع أي تأثيرات أمنية تحصل وتقوم بإعلان القوة القاهرة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الوضع اختلف منذ تحرير المناطق المحررة في الجنوب، وأجزاء من مأرب وتعز والحديدة.

وأضاف بقوله «حاولنا في 2018 عودة الشركات المنتجة، حيث عادت شركة (OMV) عام 2018 وعادت شركة (كالفالي) في قطاع 9 وكذلك شركة (هنت) بمجموعة شركائها في قطاع 5 بالإضافة إلى الشركات الوطنية (بترو مسيلة، وصافر)».

ولفت الدكتور سعيد إلى أن «الوضع الاستثماري في اليمن ما زال يحتاج إلى خلق بيئة استثمارية آمنة لهذه الاستثمارات، ولن تأتي أي استثمارات لأي دولة إلا بالأمن والأمان والاستقرار السياسي والأمني».

انسحاب الشركة النمساوية

جدد وزير النفط اليمني التأكيد بأن شركة «OMV» النمساوية لم تنسحب، لافتاً إلى أن لديها توجها عاما في العالم للتحول من الاستكشاف والإنتاج إلى إنتاج الطاقة البديلة وتسويق النفط الخام.

وقال «الشركة ما زالت موجودة، واتفاقية المشاركة في الإنتاج عند بيع حصص أو نقل ملكيتها لشركات أخرى حددت أسسا لعملية النقل، هناك شرطان أساسيان: القدرة المالية للشركة التي ستقوم بعملية التشغيل للقطاع، والقدرة الفنية والخبرة في مجال استكشاف وإنتاج النفط وتطوير الحقول».

وتحدث الوزير عن حدوث «لبس فالدولة لا تبيع لأنها لا تملك هذه الحصص، حصص الدولة ثابتة، فيما الشركات الأخرى التي تملك حصصا تقوم ببيع حصصها سواء في البورصة أو بشكل مباشر وهذا أمر طبيعي في قطاع النفط وليس جديدا في اليمن، بعض الشركات تتعرض لانتكاسات أو تغير نشاطها فتقوم ببيع حصصها في أي دولة لشركة أخرى». مبيناً أن «كل الحملات تثار لعدم الفهم لطبيعة النشاط النفطي العالمي وعقود النفط في العالم».

وتابع «بالنسبة لشركة (OMV) عرضت علينا شركتان، ورفضت الشركتان، الأولى لأنها لا تمتلك القدرات الفنية في مجال الاستكشاف والنفط، والثانية رفضت للأسباب نفسها، نحن نتبع معايير دولية ولا يمكن أن نقبل بأن تعمل شركة في قطاع ولا تمتلك القدرات المالية والفنية، وقبل أيام تحدثوا عن قطاع 4 أن الشركة اليمنية للاستثمارات باعت وهذا غير صحيح، نعم نحن نحتاج إلى مستثمرين لكن مستثمرين جادين ولديهم القدرات المالية والفنية لتشغيل هذه القطاعات».

جاهزون لتصدير النفط والغاز المسال

أكد الدكتور سعيد الشماسي أن الوزارة جاهزة لتصدير النفط الخام والغاز فور إعلان أي اتفاق سلام في البلاد، مشيراً إلى أن قيادة الدولة أبلغتهم بأن «المرحلة الأولى للسلام سيتم السماح بتصدير النفط الخام والغاز في الأسبوع الأول من الاتفاقية وسيظل موردا للحكومة الشرعية خلال المرحلة».

وأضاف «نحن مستعدون في أي لحظة تنطلق عملية السلام والسماح لنا بالتصدير فيما يخص النفط الخام، وفيما يخص الغاز بدأنا في الفترة الأخيرة مرحلة إعادة صيانة ووصلنا نحو 80 في المائة من صيانة ميناء بلحاف لتصدير الغاز».

وفي رده على سؤال حول تعثر تشغيل ميناء بلحاف للغاز خلال السنوات الماضية، أكد الوزير أن «الميناء جاهز للتشغيل وقد أعدنا الصيانة فالميناء قريب من البحر وتعرض للكثير من عوامل التعرية والصدأ، وفرق الصيانة في المشروع يعملون بشكل مستمر وجاد لإعادة تاهيل المنشآت بشكل جيد وإعادة تصدير الغاز، القوات العسكرية متواجدة لكن في منطقة بعيدة من منطقة التشغيل».

ولفت الشماسي إلى أن الحكومة اليمنية لا تريد أن تجازف «بمنشآت كبيرة جداً، وعمليات تصدير في ظل جنون الحوثيين لضرب كل منشآت الدولة وممتلكات الشعب، هذا الجنون يجعلنا نتريث في علميات تصدير النفط الخام والغاز».

أحداث مأرب ورفع أسعار النفط

في تعليقه عما حصل من أحداث مؤخراً في محافظة مأرب النفطية بعد رفع أسعار المشتقات النفطية، قال وزير النفط اليمني إن «هنالك توجها لدى الحكومة بتوحيد أسعار المشتقات النفطية في كل عموم الجمهورية».

ولفت إلى أنه «أعطيت لمأرب منذ 2015 بعض الاستثناءات نتيجة لوضعها الأمني والجبهة المشتعلة دائماً، واسثنيت من عملية رفع الأسعار للكميات المنتجة من مصفاة مأرب وبالذات مادة البنزين فقط، أما مادتا الديزل والمازوت فأسعارهما محررة (...) وبدأنا نحرك السعر من 3500 ريال إلى 8000 ريال، ولقينا رفضا نتيجة عدم تفهم بعض العناصر القبلية وإدراك الوضع المالي للحكومة والبلد».

 

وشدد الوزير على أن «أي زيادة ستعطي مأرب حصة أكبر وبالتالي تزيد موارد التنمية، ومع ذلك بذلت جهود كبيرة جداً من الحكومة والمجلس الرئاسي، وكذلك من الأشقاء في السعودية الذين دائماً مدينون لهم في كل تدخلاتهم الإيجابية ساعدونا في حل الموضوع في عودة الإنتاج وتحرك ناقلات النفط والغاز والديزل، على أن يتم تحرير الأسعار بشكل تدريجي».

مصافي جديدة

أكد الدكتور سعيد الشماسي ترحيب اليمن بكل الاستثمارات الوطنية والأجنبية في مجال النفط والغاز والمعادن الثمينة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على ترويج فرص الاستثمار في كل المحافل الإقليمية والدولية.

وكشف الشماسي عن مشروعين كبيرين في العام 2024 ستوقع الاتفاقات النهائية لهما، الأول إنشاء مصفاة مع منطقة صناعية بمنطقة الضبة بحضرموت بقدرة إنتاجية نحو 25 ألف برميل في مرحلتها الأولى، والثاني إنشاء مشروع للغاز المنزلي في قطاع المسيلة سوف يخفف أعباء كبيرة من إنتاج الغاز المنزلي ومن الاعتماد على مورد واحد في مأرب.

ولفت الوزير إلى انتهاء الدراسات الإنشائية لهذين المشروعين عبر مستثمرين من القطاع الخاص اليمني، بشراكة إماراتية.

وأضاف «كما نعرض الآن إنشاء وحدة غاز منزلي في شبوة قطاع 5 ونرحب بالشركات للاستثمار، وهناك دراسات لإنشاء مصفاة في شبوة، ونحن منفتحون على كل الاستثمارات (...) كذلك المعادن المعرض أعطى زخما وتلقينا عروضا لمصانع إسمنت وشركات في النحاس، كما أن لدينا السيليكون بكميات كبيرة جداً في شبوة منطقة حبان، وأؤمن بأن اليمن هو يمن التعدين أكثر مما هو النفط».


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).