وزير النفط اليمني لـ«الشرق الأوسط»: نخطط لإنشاء مصافٍ في شبوة وحضرموت

كشف عن كميات كبيرة من السيليكون والليثيوم

TT

وزير النفط اليمني لـ«الشرق الأوسط»: نخطط لإنشاء مصافٍ في شبوة وحضرموت

الدكتور سعيد الشماسي وزير النفط والثروة المعدنية اليمني (تصوير تركي العقيلي)
الدكتور سعيد الشماسي وزير النفط والثروة المعدنية اليمني (تصوير تركي العقيلي)

أكد وزير النفط والثروة المعدنية اليمني الدكتور سعيد الشماسي الجهوزية الكاملة لاستئناف عملية تصدير النفط الخام والغاز المسال، فور إعلان اتفاق السلام المرتقب برعاية الأمم المتحدة، بما يعزز ويدعم الموازنة العامة للدولة.

وكشف الشماسي في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن نقاشات أجراها مع الجانب السعودي للمساعدة في إعادة تشغيل مصافي عدن، مبيناً أن دعم المملكة العربية السعودية خلال الفترة الماضية عبر منح المشتقات النفطية خفف العبء بشكل كبير جداً على الموازنة العامة للدولة وفاتورة الاستيراد.

وأوضح وزير النفط عقب مشاركة في منتدى التعدين الدولي الذي استضافته الرياض الأسبوع الماضي، أن اليمن يحوي العديد من التمعدنات التي يحتاجها العالم خاصة تلك التي تدخل في صناعات الطاقة الشمسية والطاقة البديلة، مثل الليثيوم والسيليكون وبكميات كبيرة.

وتحدث الوزير عن نقاشات نهائية لإنشاء مصفاة نفطية ومنطقة صناعية متكاملة في منطقة الضبة بمحافظة حضرموت، إلى جانب مشروع للغاز المنزلي في قطاع المسيلة، ودراسات لإنشاء مصفاة نفط في شبوة.

فيما دحض الدكتور سعيد الأنباء التي تحدثت عن انسحاب شركة «OMV» من اليمن، مبيناً أن لدى الشركة توجهاً عالمياً للتحول من الاستكشاف والإنتاج إلى التخصص في إنتاج الطاقة البديلة وتسويق النفط الخام، مؤكداً أن الشركة ما زالت موجودة، وقد رفضت الحكومة عرضين لنقل الحصص لهما لعدم امتلاك القدرات الفنية في مجال الاستكشاف والنفط.

وزير النفط والثروة المعدنية اليمني تحدث كذلك عن العديد من الملفات المهمة منها القدرات الإنتاجية، والاستثمارات المتوقعة، إلى جانب وضع الناقلة الجديدة التي نقل إليها نفط صافر.

المشاركة في مؤتمر التعدين الدولي

أفاد الدكتور سعيد الشماسي أن مشاركة اليمن في منتدى التعدين الدولي الذي عقد في الرياض، جاء لإظهار مدى احتواء اليمن على الثروات المعدنية النادرة والكبيرة جداً، مبيناً وجود احتياطيات كبيرة لكن لم تعرض بشكل إيجابي في المعارض الدولية والمؤتمرات.

وقال «هذه السنة وبعد جمود نحو 10 سنوات حيث لم تشارك اليمن في أي معارض بشكل واسع وتقديم عينات لما تمتلكه كنوز الأرض اليمنية من ثروات معدنية كبيرة، ركزنا في المؤتمر على بعض التمعدنات التي يحتاجها العالم اليوم خاصة تدخل في الصناعات الطاقة الشمسية والطاقة البديلة».

وتابع «ركزنا على التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة البديلة حفاظاً على البيئة والإنسان، هذا التوجه مهم لا سيما في ظل الاكتشافات لبعض المواد التي تدخل في هذه الصناعات مثل الليثيوم واليمن تمتلك هذه الواد، وقد عرضناها في المؤتمر وزارنا الكثير من الشركات العربية والأوروبية خاصة البريطانية لأخذ عينات من المواد الموجودة في اليمن خاصة الصناعية التي تدخل في الطاقة البديلة».

ولفت الوزير إلى أن المؤتمر شهد «إطلاق منصة المنظمة العربية للتعدين لتجميع البيانات ومعلومات الثروات المعدنية في كل الدول العربية وعرضها في المنصة إلى جانب احتياجات المصانع من المواد والمعدات ليكون هناك تكامل بين الدول».

الثروة المعدنية في اليمن

أشار وزير النفط والثروة المعدنية اليمني إلى أن الوزارة قامت بالعديد من الدراسات الأولية للاحتياجات الموجودة في معظم المناطق المحررة لكل عنصر من هذه المواد، مبيناً أن اليمن لم يعرض إلا ما يمتلكه من ثراوت.

وخلال المنتدى، تقدمت شركات لإنشاء مصنع إسمنت باستثمار يصل 200 مليون دولار في إحدى المحافظات الجنوبية (أبين أو شبوة أو حضرموت) وفقاً للوزير، وأضاف «لدينا أيضاً طلب من إحدى الشركات الكويتية لمرحلة استكشاف النحاس والفضة والذهب في وادي مدن بمديرية بروم حضرموت، وهناك طلبات ننتظر تقديمها من بعض الشركات خاصة بعد أن حظي المعرض اليمني بزيارات من كبرى الشركات العالمية في مجال التعدين».

ولفت الشماسي إلى أن «هنالك مناجم قديمة في حضرموت في وادي مدن للذهب في بروم ميفع، منذ السبيعنات وما زالت الشركات في مرحلة الاستكشاف السابقة».

تصدير مليوني برميل

أكد الدكتور سعيد الشماسي أن القطاع النفطي يعد إحدى الركائز الرئيسية للاقتصاد ويساهم بأكثر من 70 في المائة من موازنة الدولة، لكنه تأثر بشكل كبير جداً في الحرب منذ مارس (آذار) 2015.

وبدأ الإنتاج في النزول – بحسب الوزير – وبشكل ملحوظ خلال الفترة من 2010 – 2011، فيما توقف في 2015 ولمدة سنة كاملة، وتابع «بدأنا نعيد الإنتاج في أغسطس (آب) 2016 في شركة (بترومسيلة) لكي تطمئن الشركات الأخرى للعودة، وفي 2018 شركتا (OMV) و(كلبالي) عادتا للإنتاج، إلى جانب شركة (هنت) في قطاع 5، لكن هذا الإنتاج يحتاج إلى تدرج نتيجة لتوقف الآبار وتأثر المكامن الموجودة في الأرض التي تمتلك هذه الاحتياطيات».

وأضاف «في الشركات الوطنية (بترومسيلة) و(صافر) بدأنا الإنتاج بشكل مباشر وكنا نصدر نحو مليوني برميل من حضرموت كل شهرين، بمعدل إنتاج نحو 40 ألف يومياً، وإنتاج شبوة ومأرب كنا نصدر نحو 600 ألف برميل كل 21 يوما، وهذا قبل دخول قطاع 5، في عام 2022 حيث بدأ هذا القطاع العمل ووصل الإنتاج في الأشهر الأولى بين 15 – 20 ألفا وكان يمكن أن يتطور، لكن بدأت التهديدات (الحوثية) في أكتوبر (تشرين الأول) وفي نوفمبر (تشرين الثاني) ضرب الحوثيون ميناء الضبة وتوقف التصدير، ونتطلع لخطة وبرنامج تصديري بديل للنفط الخام وسنرى حلولا قريبة جداً».

دعم سعودي لإعادة تشغيل مصافي عدن

كشف وزير النفط اليمني عن نقاشات متقدمة لدعم سعودي لإعادة تشغيل مصافي عدن والتي تمثل أولوية رئيسية للوزارة في 2024 على حد قوله، وقال «لقد تلقينا من الأشقاء في المملكة العربية السعودية دعما كبيرا فيما يخص تزويد محطات الكهرباء بالمشتقات النفطية، وفيما يخص استكشاف وإنتاج النفط لم يتم أي نقاشات لأن الوضع جامد، لكن هناك نقاشات تمت في مساعدتنا في إعادة تشغيل مصافي عدن، وإن شاء الله تكلل هذه المشاورات بتقديم دعم معين لإعادة مصافي عدن».

وأشار الشماسي إلى أن «الأشقاء في السعودية والإمارات لم يألوا جهداً في دعم اليمن بالمشتقات النفطية منذ 2015، وبالتحديد الدعم الكبير للكهرباء من الأشقاء في السعودية، وكان آخرها ثلاث دفعات في 2018 و2019 قدمت لليمن بشكل كبير لدعم كهرباء عدن والمناطق المحررة».

وتابع «في 2021 قدمت المملكة نحو 450 مليون دولار لدعم المشتقات النفطية كل هذا لا شك خفف العبء بشكل كبير جداً على الموازنة العامة للدولة وفاتورة الاستيراد التي أنهكت فاتورة الكهرباء والمشتقات المستوردة».

الشركات النفطية الأجنبية

اعترف الوزير الشماسي بأن الشركات الأجنبية سرعان ما تتفاعل مع أي تأثيرات أمنية تحصل وتقوم بإعلان القوة القاهرة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الوضع اختلف منذ تحرير المناطق المحررة في الجنوب، وأجزاء من مأرب وتعز والحديدة.

وأضاف بقوله «حاولنا في 2018 عودة الشركات المنتجة، حيث عادت شركة (OMV) عام 2018 وعادت شركة (كالفالي) في قطاع 9 وكذلك شركة (هنت) بمجموعة شركائها في قطاع 5 بالإضافة إلى الشركات الوطنية (بترو مسيلة، وصافر)».

ولفت الدكتور سعيد إلى أن «الوضع الاستثماري في اليمن ما زال يحتاج إلى خلق بيئة استثمارية آمنة لهذه الاستثمارات، ولن تأتي أي استثمارات لأي دولة إلا بالأمن والأمان والاستقرار السياسي والأمني».

انسحاب الشركة النمساوية

جدد وزير النفط اليمني التأكيد بأن شركة «OMV» النمساوية لم تنسحب، لافتاً إلى أن لديها توجها عاما في العالم للتحول من الاستكشاف والإنتاج إلى إنتاج الطاقة البديلة وتسويق النفط الخام.

وقال «الشركة ما زالت موجودة، واتفاقية المشاركة في الإنتاج عند بيع حصص أو نقل ملكيتها لشركات أخرى حددت أسسا لعملية النقل، هناك شرطان أساسيان: القدرة المالية للشركة التي ستقوم بعملية التشغيل للقطاع، والقدرة الفنية والخبرة في مجال استكشاف وإنتاج النفط وتطوير الحقول».

وتحدث الوزير عن حدوث «لبس فالدولة لا تبيع لأنها لا تملك هذه الحصص، حصص الدولة ثابتة، فيما الشركات الأخرى التي تملك حصصا تقوم ببيع حصصها سواء في البورصة أو بشكل مباشر وهذا أمر طبيعي في قطاع النفط وليس جديدا في اليمن، بعض الشركات تتعرض لانتكاسات أو تغير نشاطها فتقوم ببيع حصصها في أي دولة لشركة أخرى». مبيناً أن «كل الحملات تثار لعدم الفهم لطبيعة النشاط النفطي العالمي وعقود النفط في العالم».

وتابع «بالنسبة لشركة (OMV) عرضت علينا شركتان، ورفضت الشركتان، الأولى لأنها لا تمتلك القدرات الفنية في مجال الاستكشاف والنفط، والثانية رفضت للأسباب نفسها، نحن نتبع معايير دولية ولا يمكن أن نقبل بأن تعمل شركة في قطاع ولا تمتلك القدرات المالية والفنية، وقبل أيام تحدثوا عن قطاع 4 أن الشركة اليمنية للاستثمارات باعت وهذا غير صحيح، نعم نحن نحتاج إلى مستثمرين لكن مستثمرين جادين ولديهم القدرات المالية والفنية لتشغيل هذه القطاعات».

جاهزون لتصدير النفط والغاز المسال

أكد الدكتور سعيد الشماسي أن الوزارة جاهزة لتصدير النفط الخام والغاز فور إعلان أي اتفاق سلام في البلاد، مشيراً إلى أن قيادة الدولة أبلغتهم بأن «المرحلة الأولى للسلام سيتم السماح بتصدير النفط الخام والغاز في الأسبوع الأول من الاتفاقية وسيظل موردا للحكومة الشرعية خلال المرحلة».

وأضاف «نحن مستعدون في أي لحظة تنطلق عملية السلام والسماح لنا بالتصدير فيما يخص النفط الخام، وفيما يخص الغاز بدأنا في الفترة الأخيرة مرحلة إعادة صيانة ووصلنا نحو 80 في المائة من صيانة ميناء بلحاف لتصدير الغاز».

وفي رده على سؤال حول تعثر تشغيل ميناء بلحاف للغاز خلال السنوات الماضية، أكد الوزير أن «الميناء جاهز للتشغيل وقد أعدنا الصيانة فالميناء قريب من البحر وتعرض للكثير من عوامل التعرية والصدأ، وفرق الصيانة في المشروع يعملون بشكل مستمر وجاد لإعادة تاهيل المنشآت بشكل جيد وإعادة تصدير الغاز، القوات العسكرية متواجدة لكن في منطقة بعيدة من منطقة التشغيل».

ولفت الشماسي إلى أن الحكومة اليمنية لا تريد أن تجازف «بمنشآت كبيرة جداً، وعمليات تصدير في ظل جنون الحوثيين لضرب كل منشآت الدولة وممتلكات الشعب، هذا الجنون يجعلنا نتريث في علميات تصدير النفط الخام والغاز».

أحداث مأرب ورفع أسعار النفط

في تعليقه عما حصل من أحداث مؤخراً في محافظة مأرب النفطية بعد رفع أسعار المشتقات النفطية، قال وزير النفط اليمني إن «هنالك توجها لدى الحكومة بتوحيد أسعار المشتقات النفطية في كل عموم الجمهورية».

ولفت إلى أنه «أعطيت لمأرب منذ 2015 بعض الاستثناءات نتيجة لوضعها الأمني والجبهة المشتعلة دائماً، واسثنيت من عملية رفع الأسعار للكميات المنتجة من مصفاة مأرب وبالذات مادة البنزين فقط، أما مادتا الديزل والمازوت فأسعارهما محررة (...) وبدأنا نحرك السعر من 3500 ريال إلى 8000 ريال، ولقينا رفضا نتيجة عدم تفهم بعض العناصر القبلية وإدراك الوضع المالي للحكومة والبلد».

 

وشدد الوزير على أن «أي زيادة ستعطي مأرب حصة أكبر وبالتالي تزيد موارد التنمية، ومع ذلك بذلت جهود كبيرة جداً من الحكومة والمجلس الرئاسي، وكذلك من الأشقاء في السعودية الذين دائماً مدينون لهم في كل تدخلاتهم الإيجابية ساعدونا في حل الموضوع في عودة الإنتاج وتحرك ناقلات النفط والغاز والديزل، على أن يتم تحرير الأسعار بشكل تدريجي».

مصافي جديدة

أكد الدكتور سعيد الشماسي ترحيب اليمن بكل الاستثمارات الوطنية والأجنبية في مجال النفط والغاز والمعادن الثمينة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على ترويج فرص الاستثمار في كل المحافل الإقليمية والدولية.

وكشف الشماسي عن مشروعين كبيرين في العام 2024 ستوقع الاتفاقات النهائية لهما، الأول إنشاء مصفاة مع منطقة صناعية بمنطقة الضبة بحضرموت بقدرة إنتاجية نحو 25 ألف برميل في مرحلتها الأولى، والثاني إنشاء مشروع للغاز المنزلي في قطاع المسيلة سوف يخفف أعباء كبيرة من إنتاج الغاز المنزلي ومن الاعتماد على مورد واحد في مأرب.

ولفت الوزير إلى انتهاء الدراسات الإنشائية لهذين المشروعين عبر مستثمرين من القطاع الخاص اليمني، بشراكة إماراتية.

وأضاف «كما نعرض الآن إنشاء وحدة غاز منزلي في شبوة قطاع 5 ونرحب بالشركات للاستثمار، وهناك دراسات لإنشاء مصفاة في شبوة، ونحن منفتحون على كل الاستثمارات (...) كذلك المعادن المعرض أعطى زخما وتلقينا عروضا لمصانع إسمنت وشركات في النحاس، كما أن لدينا السيليكون بكميات كبيرة جداً في شبوة منطقة حبان، وأؤمن بأن اليمن هو يمن التعدين أكثر مما هو النفط».


مقالات ذات صلة

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
TT

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

وقدّم ملادينوف إلى مجلس الأمن الدولي التقرير الأول لـ«مجلس السلام» الذي يصف رفض حركة «حماس» نزع سلاحها والتخلي عن سيطرتها على غزة بأنه «العقبة الرئيسية» أمام خطة السلام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ملادينوف، في كلمته التي ألقاها عبر الفيديو: «مع مواصلتي دعوة (حماس) والفصائل الفلسطينية الأخرى للعودة إلى طاولة المفاوضات» واحترام التزاماتها، فإنه «يجب عليّ أيضاً أن أوضح أن تنفيذ (الخطة) لا يمكن أن يتقدم فقط من خلال الالتزامات الفلسطينية».

وأكد أن تواصل سقوط قتلى في القطاع رغم وقف إطلاق النار «البعيد كل البعد عن الكمال»، والقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية «ليست قضايا مجردة».

وتابع: «أريد أن أوضح مخاطر تقاعس الأطراف. يكمن الخطر في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور وضعاً دائماً، مع انقسام غزة (مع سيطرة إسرائيل على نحو 60 في المائة من مساحة القطاع)، واحتفاظ (حماس) بالسيطرة العسكرية والإدارية على أكثر من مليونَي شخص في أقل من نصف مساحة القطاع».

ولفت النظر إلى أنه «من المرجح أن يبقى هؤلاء الناس محاصرين بين الأنقاض، معتمدين على المساعدات، دون إعادة إعمار كبيرة؛ لأن أموال إعادة الإعمار لن تصل حتى يتم نزع الأسلحة».

وشدد على أنه «لا استثمار، لا تحرك، لا أفق. ونتيجة لذلك، جيل آخر من الأطفال الفلسطينيين يكبرون في الخيام، في خوف»، ويسيطر عليهم اليأس، مضيفاً: «لا أمن لإسرائيل، ولا مسار قابلاً للتحقيق لتقرير المصير الفلسطيني».

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسمياً في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الثانية لبدء الحرب التي اندلعت في عام 2023 إثر هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل.

وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة إطلاق سراح آخر الرهائن الإسرائيليين، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين. لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، لا يزال معلّقاً.


واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، عقوبات على تسعة أشخاص في لبنان بتهمة عرقلة عملية السلام وإعاقة جهود نزع سلاح «حزب الله»، بينهم نواب ومسؤولون أمنيون وعسكريون متهمون بالحفاظ على نفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان إن الأشخاص المستهدفين «يساهمون في تمكين (حزب الله) من مواصلة نشاطه العسكري وترسيخ نفوذه القسري داخل مؤسسات الدولة»، معتبرة أن ذلك «يقوض قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها وسيادتها».

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن «حزب الله منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحه بالكامل»، مضيفاً أن الوزارة «ستواصل اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين اخترقوا الحكومة اللبنانية ويتيحون للحزب مواصلة حملته العبثية من العنف وعرقلة السلام الدائم».

وأوضحت الوزارة أن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي الأميركي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد صنّفت «حزب الله» «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص» عام 2001، ومنظمة إرهابية أجنبية عام 1997.

وشملت العقوبات سياسيين من «حزب الله»، هم: النائب والوزير السابق محمد فنيش،

النواب حسن فضل الله، إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن.

وتقول الوزارة إن فنيش يقود المجلس التنفيذي لـ«حزب الله»، وهو مسؤول عن إعادة تنظيم البنية الإدارية والمؤسساتية للحزب. وتشير إلى أنه عضو في الحزب منذ تأسيسه، وشغل عدة مواقع قيادية داخله وفي السلطة.

مؤيدون لـ«حزب الله» في مدينة صيدا عاصمة الجنوب اللبناني (أرشيفية - رويترز)

وتشير الخزانة الأميركية إلى أن حسن فضل الله يمثل الحزب بصفته نائباً في البرلمان اللبناني منذ عام 2005، كما ساهم في تأسيس إذاعة «النور» المصنفة أميركياً، وشغل منصب مدير رفيع في قناة «المنار» المصنفة أميركياً أيضاً.

أما إبراهيم الموسوي، فيرأس حالياً اللجنة الإعلامية في الحزب، كما يشغل مقعداً نيابياً في البرلمان اللبناني. وتوضح الوزارة أن حسين الحاج حسن عضو في «حزب الله» منذ عام 1982، ويمثله في البرلمان منذ 1996.

وتقول واشنطن إن هؤلاء «يتصرفون بشكل مباشر أو غير مباشر نيابة عن (حزب الله) أو يخضعون لتوجيهه وسيطرته».

كما استهدفت العقوبات السفير الإيراني المعيّن إلى لبنان محمد رضا شيباني، إلى جانب مسؤولين أمنيين في حركة «أمل» التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، هما أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفوي، بتهمة تقديم دعم مادي وأمني لـ«حزب الله» والتنسيق معه في عمليات عسكرية ضد إسرائيل.

واتهمت وزارة الخزانة أيضاً مسؤولين داخل المؤسسات الأمنية اللبنانية الرسمية بتقديم معلومات استخباراتية للحزب خلال النزاع الأخير، وهما: خضر ناصر الدين، سمير حمادي.

وبحسب البيان الأميركي، فإن العقوبات تنص على تجميد جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص المدرجين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، إضافة إلى حظر أي تعاملات مالية معهم من جانب المواطنين الأميركيين أو عبر النظام المالي الأميركي.

وحذرت وزارة الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه «عقوبات ثانوية» إذا سهلت معاملات كبيرة لصالح الأشخاص المشمولين بالعقوبات، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات «ليس العقاب، بل الدفع نحو تغيير إيجابي في السلوك».


أضرار بمستشفى في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية

قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

أضرار بمستشفى في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية

قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرّض مستشفى حكومي في جنوب لبنان لأضرار كبيرة جراء غارة إسرائيلية، الخميس، وفق ما أفادت وزارة الصحة والإعلام الرسمي، في وقت واصلت فيه الدولة العبرية ضرباتها رغم الهدنة المعلنة مع «حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شن «غارتين على بلدة تبنين بالقرب من المستشفى الحكومي، حيث سُجلت أضرار جسيمة».

ونشرت وزارة الصحة اللبنانية مقطعاً مصوراً قالت إنه للأضرار التي تعرّض لها مستشفى تبنين الحكومي جراء غارة إسرائيلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر الفيديو زجاجاً متناثراً في أحد أروقة المستشفى، وشبابيك وأبواباً مخلّعة، وسقفاً منهاراً في أحد المكاتب، في حين كان أحد أفراد طاقم العمل موجوداً في المكان.

وأحصت وزارة الصحة في آخر تحديث لأرقامها، الأربعاء، تضرّر 16 مستشفى جراء الضربات الإسرائيلية منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، ومقتل 116 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي.

وأفادت «الوكالة الوطنية» كذلك بغارات وقصف مدفعي على عدد من بلدات وقرى جنوب لبنان. وأعلن «حزب الله»، الخميس، عن هجمات متزامنة على قوات إسرائيلية في عدّة قرى في جنوب لبنان.

وقال، في بيان، إنه نفّذ «إغارة ناريّة واسعة على كافّة تموضعات جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدتَي دبل ورشاف ومحيط بلدة حداثا بمسيّرات انقضاضيّة وصليات صاروخيّة ثقيلة على دفعات متكرّرة» بعد منتصف ليل الأربعاء إلى الخميس.

وأضاف أن تلك العمليات جاءت «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ وقف إطلاق النار، والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين».

وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 3089 شخصاً منذ 2 مارس، وفق وزارة الصحة.

ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل (نيسان)، والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيز التنفيذ مطلع الأسبوع، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها. ويصدر جيشها أيضاً بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، والتي اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.

وأدّت غارة إسرائيلية على بلدة دير قانون النهر، الثلاثاء، إلى مقتل 14 شخصاً، من بينهم 4 أطفال و3 نساء، وفق حصيلة محدثة من وزارة الصحة التي كانت أعلنت عن عشرة قتلى في حصيلة سابقة.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي - الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» في الثاني من مارس صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافة إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.