تقرير: «حماس» تتلقى أسلحة من إيران والصين وروسيا وكوريا الشمالية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «حماس» في 20 ديسمبر تظهر أفراداً من الحركة يستخدمون بندقية «AM-50» (أ.ب)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «حماس» في 20 ديسمبر تظهر أفراداً من الحركة يستخدمون بندقية «AM-50» (أ.ب)
TT

تقرير: «حماس» تتلقى أسلحة من إيران والصين وروسيا وكوريا الشمالية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «حماس» في 20 ديسمبر تظهر أفراداً من الحركة يستخدمون بندقية «AM-50» (أ.ب)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «حماس» في 20 ديسمبر تظهر أفراداً من الحركة يستخدمون بندقية «AM-50» (أ.ب)

أظهر تحليل أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء لأكثر من 150 مقطع فيديو وصورة تم التقاطها منذ بدء الحرب في غزة، أن حركة «حماس» قد جمعت ترسانة متنوعة من الأسلحة من إيران والصين وروسيا وكوريا الشمالية.

وتمكن الخبراء الذين راجعوا الصور ومقاطع الفيديو من تحديد السمات والعلامات المميزة التي توضح مكان تصنيع الكثير من الأسلحة التي يستخدمها مقاتلو «حماس». لكن مثل هذا التحليل لا يقدم دليلاً على ما إذا كانت حكومات تلك البلدان قد قدمت هذه الأسلحة أو تم شراؤها من السوق السوداء، حيث أشار التقرير إلى أن الأسلحة والذخيرة متاحة للبيع على وسائل التواصل الاجتماعي في البلدان التي مزقتها الحروب مثل العراق وليبيا وسوريا.

وقال غازي حمد، المتحدث باسم «حماس»، في مقابلة مع «أسوشييتد برس»: «إننا نبحث في كل مكان عن الأسلحة، وعن الدعم السياسي، وعن المال»، رافضاً الخوض في الحديث عن الجهة التي تقدم الأسلحة للحركة أو كيفية تسلل هذه الأسلحة إلى غزة.

وأظهرت كثير من الصور مقاتلي «حماس» وهم يحملون أسلحة تبدو حديثة نسبياً، وهو دليل على أن الحركة وجدت طرقاً لإيصال الأسلحة عبر الحصار الجوي والبحري لقطاع غزة، ربما عن طريق القوارب، أو عبر الأنفاق أو من خلال دس هذه الأسلحة سرا في شحنات المواد الغذائية والسلع الأخرى.

ومن جهته، قال إن آر جينزن جونز، خبير الأسلحة العسكرية ومدير خدمات أبحاث التسلح بأستراليا: «معظم أسلحتهم من أصل روسي أو صيني أو إيراني، لكن الأسلحة الكورية الشمالية وتلك المنتجة في دول حلف وارسو المنحل موجودة أيضاً في الترسانة».

وأظهرت الصور أن ترسانة «حماس» تضم الأسلحة الصغيرة والمدافع الرشاشة وصواريخ أرض جو محمولة على الكتف ومقذوفات مضادة للدبابات مصنوعة يدوياً.

ومن بين أكثر هذه الأسلحة تميزاً بندقية «AM-50»، وهي بندقية قنص إيرانية الصنع تطلق طلقة من عيار 50 قوية بما يكفي لاختراق ما يصل إلى بوصة من الفولاذ. وقد تم رصدها سابقاً في ساحات القتال في اليمن وسوريا والعراق.

كما شوهد مقاتلو «حماس» وهم يحملون مجموعة من الأسلحة التي تعود إلى الحقبة السوفياتية والتي تم نسخها وتصنيعها في إيران والصين، وهي تشمل أنواعاً مختلفة من نظام «9M32 Strela» الروسي التصميم، وهو نظام صاروخي محمول مضاد للطائرات.

صورة من فيديو نشرته «حماس» في أكتوبر تظهر مقاتلاً يحمل صاروخ «9M32 Strela» الروسي التصميم (أ.ب)

وقال جينزن جونز إن المقبض الموجود على إحدى قاذفات الصواريخ التي شوهد أحد مقاتلي «حماس» وهو يحملها هو نوع مميز يتم تصنيعه في الصين ويستخدمه الجيش الإيراني وحلفاؤه، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان.

وتشمل الأسلحة أيضا ما يبدو أنه ألغام مضادة للدبابات من طراز TC/6 إيطالية التصميم، ومع ذلك، فقد قال شون مورهاوس، وهو ضابط سابق في الجيش البريطاني وخبير مفرقعات، إن إيران قامت بنسخ وإنتاج هذه الألغام أيضا.

كما كشفت المشاهد أيضا عن استخدام «حماس» نسخة من الرشاشات الصينية المعروفة باسم Type 80، تصنع أيضا في إيران تحت اسم PKM-T80.

وقال جوناثان فيرغسون، أمين الأسلحة النارية في متحف الأسلحة الملكية في إنجلترا، إنه من خلال ما استطاع رؤيته من الصور ومقاطع الفيديو، فإن الرشاشات المصنوعة في الصين مشابهة تماما لتلك المصنوعة في إيران ولا يمكن التمييز بينهما.

وتمكن فيرغسون أيضاً من التعرف على قذيفة صاروخية تحمل علامات تشير إلى أنها مصنوعة في بلغاريا. وكانت وكالة «أسوشييتد برس» قد ذكرت في وقت سابق أن «حماس» استخدمت قذائف آر بي جي ذات شريط أحمر مميز يشير إلى أنها مصنوعة في كوريا الشمالية.

كما ضمت أسلحة «حماس» أيضا نسخة من صاروخ روسي مضاد للدبابات يسمى PG-7VR. وفي مقاطع فيديو دعائية نشرت في أكتوبر (تشرين الأول)، شوهد مقاتلون من «حماس» يقومون بتجميع نسخة من الصاروخ الروسي الذي أعادت الحركة تسميته ليصبح «الياسين 105»، تكريما لمؤسس الحركة أحمد ياسين الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية عام 2004.

لقطة من فيديو نشرته «حماس» تظهر مقاتلاً يحمل نسخة من صاروخ روسي مضاد للدبابات يسمى PG-7VR (أ.ب)

وأشار تقرير «أسوشييتد برس» إلى أن «حماس» استخدمت طائرات مسيرة إيرانية التصميم تحمل رؤوساً حربية تنفجر عندما تصطدم بأهدافها، وأخرى صينية الصنع لإسقاط المتفجرات على الدبابات والقوات.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي زعم أنه مطلع على ترسانة «حماس»: «الحركة تستخدم مجموعة من الأسلحة المهربة الجاهزة للاستخدام، بما في ذلك بنادق AK-47 وقذائف آر بي جي وصواريخ مضادة للطائرات، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الأسلحة محلية الصنع، والمصنوعة من مواد يسهل الوصول إليها».

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «هناك صناعة عسكرية/دفاعية ضخمة داخل قطاع غزة».

وأدى القصف الإسرائيلي والغزو البري لغزة إلى مقتل أكثر من 24 ألف شخص وفقا لما قالته السلطات الصحية في القطاع الذي تديره حركة «حماس»، في حين أعلنت إسرائيل مقتل ما لا يقل عن 510 من جنودها.


مقالات ذات صلة

ترمب يُطلق «مجلس السلام»... وغزة أولوية

المشرق العربي الرئيس الأميركي وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس أمس (أ.ف.ب)

ترمب يُطلق «مجلس السلام»... وغزة أولوية

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، في دافوس، «مجلس السلام»، بحضور دولي وعربي وإقليمي، وسط تركيز على أولوية قضية قطاع غزة.

نجلاء حبريري (دافوس)
المشرق العربي جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)

تشييع حاشد لثلاثة صحافيين قتلوا في غارة إسرائيلية على غزة

تجمع الخميس مئات الفلسطينيين، بينهم العديد من الصحافيين، في باحة مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة لتوديع ثلاثة صحافيين قتلوا بغارة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (خان يونس)
تحليل إخباري فلسطينيون نازحون يعيشون وسط الأنقاض والحطام الذي خلّفه الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تعهدات «مجلس السلام»... هل تنهي خروقات «اتفاق غزة»؟

بات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على أعتاب مرحلة جديدة بعد تدشين «مجلس السلام» من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دافوس الخميس وسط خروقات إسرائيلية مستمرة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن 20 مايو 2025 (رويترز)

ترمب يصدم إسرائيل: «القبة الحديدية» مشروع أميركي

صدمت أقوال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأن منظومة الدفاع الصاروخي «القبة الحديدية» مشروع أميركي.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)

كيف نقلت إسرائيل «الخط الأصفر» إلى عمق حي مدمّر في غزة

أظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية أن إسرائيل نقلت كتلاً ترسم الخط الفاصل بموجب الاتفاق المبرم مع حركة «حماس» إلى عمق أحد أحياء المدينة في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب يُطلق «مجلس السلام»... وغزة أولوية

الرئيس الأميركي وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يُطلق «مجلس السلام»... وغزة أولوية

الرئيس الأميركي وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس أمس (أ.ف.ب)

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، في دافوس، «مجلس السلام»، بحضور دولي وعربي وإقليمي، وسط تركيز على أولوية قضية قطاع غزة.

وشارك وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في توقيع ميثاق تأسيس المجلس بحضور ترمب، وقادة وممثلي عددٍ من الدول المُرحِّبة والمشاركة بإنشائه.

وقال ترمب إن «الحرب بين إسرائيل و(حماس) تقترب فعلاً من نهايتها»، مضيفاً: «لم يتبقَّ سوى نيران صغيرة، ويمكننا إطفاؤها بسهولة شديدة». وبعدما أشار إلى الالتزام بـ«إعادة بناء غزة بشكل جميل»، وجّه تحذيراً مباشراً إلى «حماس»، داعياً إياها إلى نزع سلاحها، رغم أن عناصرها «وُلدوا والبنادق في أيديهم»، وفق قوله.

وأكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أولوية ملف غزة بالقول إن «مهمة المجلس في المقام الأول وقبل كل شيء هي ضمان أن يصبح اتفاق السلام في غزة دائماً»، على أن يُنظر لاحقاً في ملفات أخرى.

وفي مسعى لطمأنة حلفائه حول العالم، أكّد ترمب أن المجلس سيعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة. وقال: «سنكون قادرين على القيام تقريباً بأي شيء نريده، وسنفعل ذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة».


العراق لمحاكمة سجناء «داعش» بعد نقلهم من سوريا

حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار، شمال البلاد، أمس الخميس (أ.ب)
حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار، شمال البلاد، أمس الخميس (أ.ب)
TT

العراق لمحاكمة سجناء «داعش» بعد نقلهم من سوريا

حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار، شمال البلاد، أمس الخميس (أ.ب)
حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار، شمال البلاد، أمس الخميس (أ.ب)

باشر القضاء العراقي التحقيق مع الدفعة الأولى من عناصر تنظيم «داعش»، الذين جرى نقلهم من شمال شرقي سوريا، في عملية نُفذت بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد مجلس القضاء الأعلى، أمس (الخميس)، إيداع الموقوفين في سجون تابعة لوزارة العدل، وإخضاعهم للإجراءات القضائية والمحاكمة، وفق الدستور والقوانين النافذة، بما يضمن حقوق الضحايا.

وأفادت مصادر رسمية بأن الدفعة الأولى تضم نحو 150 شخصاً عراقيين وأجانب، على أن تحدد الدفعات اللاحقة وفق التقدير الأمني.

وبيّنت المصادر أن جميع المتهمين «سيخضعون لسلطة القضاء العراقي حصراً، فيما تقرر فصل عائلاتهم عن المقاتلين، وتجهيز مخيمات ومراكز خاصة لإيوائهم بعيداً عن المدن، تحت إشراف قضائي كامل، بما يمنع الإفلات من المساءلة، مع التزام المعايير الإنسانية والأمنية المعتمدة».


القضاء اللبناني يتصدّى لحملة «حزب الله» ضد عون

فتى أمام مبنى دمرته غارة إسرائيلية على بلدة قناريت جنوب لبنان الأربعاء (إ.ب.أ)
فتى أمام مبنى دمرته غارة إسرائيلية على بلدة قناريت جنوب لبنان الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

القضاء اللبناني يتصدّى لحملة «حزب الله» ضد عون

فتى أمام مبنى دمرته غارة إسرائيلية على بلدة قناريت جنوب لبنان الأربعاء (إ.ب.أ)
فتى أمام مبنى دمرته غارة إسرائيلية على بلدة قناريت جنوب لبنان الأربعاء (إ.ب.أ)

تصدّى القضاء اللبناني، أمس، لحملة قادها مناصرون لـ«حزب الله» ضد الرئيس جوزيف عون، عبر تسطير استدعاءات لناشطين اتُهّموا بالإساءة إلى عون وتوجيه إهانات له بعد القصف الإسرائيلي الذي طال بلدات في الجنوب يوم الأربعاء.

وتفاعلت الحملة ضد عون، على خلفية موقفه من حصر السلاح والتزامه بسط سلطة الدولة على جميع أراضيها، وتصاعدت بعد القصف الأربعاء، فيما لم يصدر الحزب أي موقف ضد تلك الحملات التي تخالف دعوة رئيس البرلمان نبيه بري لمواجهة «العدوانية الإسرائيلية» بـ«الوحدة الوطنية».

إلى ذلك، أعلن وزير المال ياسين جابر، أن لبنان رفض مقترحاً أميركياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتحويل منطقة الجنوب المتضررة في لبنان إلى منطقة اقتصادية، قائلاً إن هذا الاقتراح «مات في المهد».