لبنان يخسر 5 ملايين دولار سنوياً لعدم إصدار مراسيم زراعة القنب الهندي

وزير الزراعة اعتبر أنه «طوق نجاة للاقتصاد الوطني»

مزارع يعمل في حقل للقنب بمنطقة غرب بعلبك في وادي البقاع بلبنان (من أرشيف «رويترز»)
مزارع يعمل في حقل للقنب بمنطقة غرب بعلبك في وادي البقاع بلبنان (من أرشيف «رويترز»)
TT

لبنان يخسر 5 ملايين دولار سنوياً لعدم إصدار مراسيم زراعة القنب الهندي

مزارع يعمل في حقل للقنب بمنطقة غرب بعلبك في وادي البقاع بلبنان (من أرشيف «رويترز»)
مزارع يعمل في حقل للقنب بمنطقة غرب بعلبك في وادي البقاع بلبنان (من أرشيف «رويترز»)

عاد موضوع القنب الهندي إلى الواجهة في لبنان، مع طرحه الجمعة في جلسة الحكومة، ومطالبة وزير الزراعة عباس الحاج حسن بإصدار المراسيم التطبيقية له، بعدما كان مجلس النواب قد أقرّ قانون تشريعه، ما يحول دون قدرة المزارعين على الاستفادة من زراعته.

مع العلم أن هذه الزراعة، التي شرّع البرلمان اللبناني في عام 2020 زراعتها للاستخدام الطبي والصناعي، في محاولة لتحفيز الاقتصاد، لطالما كانت تعرف بين المزارعين في البقاع بـ«الذهب الأخضر» لأرباحها الكبيرة. وأشارت دراسة أعدتها مؤسسة «ماكينزي» في 2018 إلى أن لبنان قد يجني مليار دولار سنوياً من تشريع زراعة الحشيش عموماً.

وتحدث بعد الجلسة وزير الزراعة عباس الحاج حسن عن هذا الموضوع، معتبراً أن سبب تعثر تطبيق قانون القنب الهندي سياسي، ومعلناً عن خسارة لبنان نحو 5 مليارات دولار. وقال: «نرفع الصوت منذ أكثر من 3 سنوات و7 أشهر من أجل إصدار المراسيم التطبيقية للقنب الهندي الصناعي، الذي هو طوق نجاة للاقتصاد الوطني من بوابته الزراعية. وقد ركز تقرير (ماكنزي) على هذا الملف، ونحن نخسر نحو مليار دولار سنوياً، لأننا لم نصل حتى الآن لتشكيل الهيئة الناظمة».

ولفت الحاج حسن إلى أنه عند طرح هذا الموضوع في مجلس الوزراء طلب منا تأجيله لمزيد من الدرس، مضيفاً: «قلت للوزراء إن هذا الأمر أشبع درساً، وإذا كانت هناك إشكالية في السياسة يجب أن تحل»، في إشارة إلى المحاصصة في تشكيل الهيئة الناظمة.

وأكد: «نريد تسيير البلد، أما جلوس كل طرف في متراسه، فهذا يعني انكسار الاقتصاد الوطني»، متمنياً أن «تقرّ هذه الهيئة في الجلسة أو الجلسات المقبلة كباقي الهيئات»، ومؤكداً أنه «لا مناص للبنانيين إلا الحوار، سواء لانتخاب رئيس جمهورية أو باقي الملفات».

وفي ردّ على سؤال عن سبب عدم تعيين الهيئة وعما إذا كان السبب سياسياً، قال: «المجلس النيابي الذي يمثل جميع اللبنانيين أقرّ هذا الأمر قبل 3 سنوات و7 أشهر، ونحن نمعن ونقول للنواب إنه في إمكاننا ألا نصدر المراسيم التطبيقية. نعم المشكلة في السياسة».

وأكد: «نسعى جاهدين بكل قوة لأن يعطينا صندوق النقد الدولي مبلغاً، قدره 3 مليارات دولار أميركي. لقد خسرنا حتى الآن نحو 5 مليارات من جراء تأخير تطبيق قانون القنب الهندي، فكروا بالأمر، إنه مربح، فبدلاً من أن نرهن لصندوق النقد، يمكننا من خلال هذا القطاع أن نحسن أوضاعنا، فلا حلّ للاقتصاد الوطني اللبناني سوى بالزراعة».

من جهته، تحدث وزير الصناعة جورج بوشكيان، قائلاً: «هناك بند أساسي طرحه وزير الزراعة، وهو مشروع مشترك بين وزارتي الزراعة والصناعة، يتعلق بإصدار المراسيم التطبيقية للقنب الهندي الصناعي. حان الوقت في لبنان لأن نتحول من دولة ريعية إلى دولة إنتاجية، وعندها تحل مجمل المشكلات التي نعاني منها في مختلف القطاعات. هذا القانون الذي طرح اليوم، أقرّ في مجلس النواب قبل 3 سنوات و7 أشهر، وحان الوقت لإيجاد آلية له، وأنا أتحدث عن الشق الصناعي منه، لأنه سيكون المحفز الأساسي لصناعة قطاع الأدوية والألياف والأقمشة، وهو ضروري جداً ومطلب أساسي، فهو ليس حشيشة، بل قنب هندي».


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي يضع «حزب الله» تحت النار

المشرق العربي مواطنون يعاينون المبنى الذي استهدف فجراً بغارة إسرائيلية في الغازية قرب مدينة صيدا (إ.ب.أ)

تصعيد إسرائيلي يضع «حزب الله» تحت النار

لم تكن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بصاروخين، فجر الثلاثاء، مبنى من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية في سينيق قضاء صيدا، حادثاً أمنياً معزولاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جلسة للحكومة برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية - أرشيفية)

سجال دستوري في لبنان حول مشروع قانون الفجوة المالية

لم تنحصر بعد السجالات المرتبطة بمشروع قانون الفجوة المالية الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً وسط اعتراضات عليه.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي النيران تتصاعد من الموقع الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية في بلدة المنارة بالبقاع الغربي (الوكالة الوطنية للإعلام)

استهدافات إسرائيلية شمال الليطاني توسّع دائرة التصعيد في لبنان

وسّعت إسرائيل، الاثنين، دائرة إنذاراتها العسكرية داخل لبنان، موجّهة 4 إنذارات عاجلة إلى بلدات تقع شمال نهر الليطاني وصولاً إلى البقاع الغربي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقر «جمعية المصارف» في بيروت (موقع الجمعية)

المصارف اللبنانية في مواجهة مشروع الحكومة للانتظام المالي

جددت «جمعية المصارف» في لبنان رفضها «مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع».

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مترئساً جلسة للحكومة (رئاسة الجمهورية - أرشيفية)

لبنان أمام 3 محطات لاختبار استعداده لاستكمال حصرية السلاح

يقف لبنان على بُعد أيام من مواجهة محطات ثلاث تتقاطع على استكمال تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة التي تتصدر جدول أعمال المرحلة الراهنة.

محمد شقير (بيروت)

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا
TT

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمشق، حسبما أفادت مصادر مطلعة. وأفاد بيان ‍مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأن البلدين اتفقا على إنشاء ‌خلية ‌اتصالات لتنسيق ​أمور ‌منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سورية، يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، وتكون مهمتها خفض التصعيد في جنوب سوريا. وتابع المسؤول لموقع «أكسيوس» قائلاً إن «قوة المهام المشتركة» ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

أمنياً، تحدثت وكالة الأنباء العربية السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضاً عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين، جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.


«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
TT

«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)

قالت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية، إن الهدوء الحذر يسود مدينة حلب وسط انتشار أمني مكثف تحسباً لأي خروقات بعد توقف قصف قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

كانت القناة التلفزيونية الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة وإن قوات الجيش ردت على مصادر النيران.

ونقلت «الإخبارية» عن مديرية الصحة في حلب قولها، إن حصيلة الضحايا جراء استهداف قسد للأحياء السكنية بلغ 4 قتلى من المدنيين فضلاً عن إصابة 10 آخرين.

لكن قوات سوريا الديمقراطية نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» مما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.


بيان أميركي سوري إسرائيلي يؤكد إيجابية محادثات باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

بيان أميركي سوري إسرائيلي يؤكد إيجابية محادثات باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أصدرت حكومات الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا بياناً مشتركاً، الثلاثاء، بعد محادثات شهدتها باريس بين الأطراف الثلاثة، جاء فيه: «برعاية الولايات المتحدة، اجتمع مسؤولون إسرائيليون وسوريون رفيعو المستوى في باريس. وقد أتاحت قيادة الرئيس دونالد ترمب في الشرق الأوسط إجراء مناقشات مثمرة تمحورت على احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار لكلا البلدين».

وأضاف البيان أن الطرفين السوري والإسرائيلي توصلا إلى التفاهمات الآتية:

«يؤكد الطرفان مجدداً التزامهما بالسعي نحو التوصل إلى ترتيبات دائمة للأمن والاستقرار لكلا البلدين.

قرر الطرفان إنشاء آلية دمج مشتركة - خلية اتصال مخصصة - لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة. وستكون هذه الآلية منصة لمعالجة أي خلافات على وجه السرعة والعمل على منع سوء الفهم».

وأشاد الجانب الأميركي بـ«هذه الخطوات الإيجابية، وتظل (الولايات المتحدة) ملتزمة بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، في إطار جهود أوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. فعندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة وبنّاءة، ينطلق الازدهار».

وعكس «البيان المشترك روح الاجتماع المهم الذي عُقد اليوم، وعَزْم الطرفين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما لما فيه مصلحة الأجيال المقبلة».

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أصدر بياناً أكدت فيه إسرائيل أنها «جدّدت إسرائيل التزامها بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين»، وناقشت مع الجانب السوري «ضرورة الدفع نحو تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا خلال المحادثات التي أُجريت بوساطة الولايات المتحدة».

وتريد سوريا انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام بشار الأسد، وتطالب بإطار أمني متبادل يضمن سيادتها. وفي المقابل، ربطت إسرائيل أي اتفاق بشروط تكفل حماية مصالحها الأمنية، بما في ذلك نزع السلاح من أجزاء من جنوب غربي سوريا.