وفد عراقي في دمشق يبحث ربط موانئ البلدين

خط يربط إيران بالمتوسط ويلتف حول خطوط الإمداد التقليدية

مباحثات سورية - عراقية لتفعيل الربط بين موانئ البلدين (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مباحثات سورية - عراقية لتفعيل الربط بين موانئ البلدين (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
TT

وفد عراقي في دمشق يبحث ربط موانئ البلدين

مباحثات سورية - عراقية لتفعيل الربط بين موانئ البلدين (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مباحثات سورية - عراقية لتفعيل الربط بين موانئ البلدين (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

أعلن وزير النقل السوري زهير خزيّم، يوم الخميس، أن العمل جارٍ على حل التشابكات «المالية والعقدية بين المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية والشركة العامة لسكك حديد العراق» بهدف تفعيل الاتفاقات السورية ـ العراقية في مجالات النقل، والنقل السككي وعلى رأسها مشروع ربط الخطوط الحديدية بين سوريا والعراق، انطلاقاً من وإلى موانئ البلدين، وتفعيل نقل وشحن البضائع بينهما، وذلك وفق ما جاء في بيان وزارة النقل السورية حول المباحثات السورية - العراقية التي عقدت في دمشق، الخميس، لمناقشة النقل السككي ومشاريع التعاون الثنائية في مجال النقل بين البلدين. ونقل البيان عن مدير عام الشركة العامة لسكك حديد العراق يونس خالد جواد قوله إن «الجهود تتواصل لتحقيق الربط السككي بين مرفأي أم قصر والفاو العراقيين مع مرفأي طرطوس واللاذقية السوريين».

حضر اللقاء من الجانب السوري معاون الوزير لشؤون النقل البري والبحري، ومدير عام مؤسسة الخطوط الحديدية السورية، وعدد من مديري الوزارة، ومن الجانب العراقي حضر مديرو المشاريع والنقل المركزي والمالي والعلاقات والخارجية.

ومشروع الربط السككي بين سوريا والعراق مطروح منذ عام 2008 وكان مخططاً استكمال مد الخطوط من دير الزور إلى مدينة البوكمال وحتى معبر التنف على الحدود العراقية عام 2010، لكن هذا المشروع ظل حبراً على ورق، مع اندلاع الحرب في سوريا. وعاد هذا المشروع وتجدد بالتوازي مع طرح إيران مشروع ربط سككي يصل بين إيران وشاطئ البحر المتوسط في سوريا عبر العراق، في وقت بدأت فيه الصين بالترويج لمبادرة حزام طريق الحرير لربط أسواق العالم ببعضها، بعيداً عن الهيمنة الأميركية.

مصادر اقتصادية في دمشق قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الحاجة إلى إنشاء خط سككي يربط سوريا بالعراق ازدادت مع اشتداد العقوبات الاقتصادية الدولية على سوريا وإيران، وتعرض خطوط الإمداد التقليدية للحظر نتيجة العقوبات، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري والجوي. وأشارت المصادر إلى تنامي حاجة سوريا وإيران لتفعيل اتفاقات النقل هذه؛ لكون العراق حلقة الوصل الجغرافية بين إيران وسوريا. وضمن هذا الإطار قالت المصادر إن دمشق وافقت قبل شهرين على تعديل اتفاقية النقل الجوي الموقعة عام 1970، بهدف مواكبة التغييرات التي طرأت في هذا القطاع والسماح للطائرات العراقية بالوصول إلى المطارات السورية كافة، وليس فقط دمشق، كما تم السماح للشاحنات بالدخول إلى أبعد من دير الزور، بالإضافة للسماح بدخول العراقيين إلى سوريا من دون موافقة أمنية مسبقة. ولفتت المصادر إلى أن هذه الإجراءات جاءت بالتزامن مع اندلاع الحرب في قطاع غزة، وما رافق ذلك من تسخين للجبهات شرق وجنوب سوريا وظهور ما سمي «المقاومة العراقية الإسلامية» التي نفذت غالبية الهجمات على القواعد الأميركية في العراق وسوريا. ورأت المصادر أن مشروع الربط السككي لا شك إذا تحقق فسيسهم في إنعاش الاقتصاد في البلدين، لكن ربطه بالطموحات الإيرانية سيجعله هدفاً للأطراف الدولية المناوئة للمشروع، ما يهدد بإطالة أمد الصراع في المنطقة، بحسب المصادر نفسها.

ويشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قام في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي بوضع حجر الأساس لمشروع الربط السككي بمنفذ الشلامجة في مدينة البصرة، الذي سيربط إيران بالبحر الأبيض المتوسط عبر سوريا. ويبلغ طول الخط 32 كيلومتراً، بتكلفة 120 مليون دولار وتهدف خطة المشروع إلى نقل 3 ملايين مسافر سنوياً.


مقالات ذات صلة

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

شؤون إقليمية جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)

الممثل التجاري الأميركي: تورط الصين في إيران سيزيد الأمور تعقيداً

قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الجمعة، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة علاقة مستقرة مع الصين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)

صادرات تايوان تسجّل مستوى قياسياً في مارس بنمو 61.8 %

سجَّلت صادرات تايوان ارتفاعاً فاق التوقعات في مارس (آذار)، مدفوعةً بالطلب القوي المستمر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنتجات التكنولوجية المُتقدِّمة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، أن الاقتصاد الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5% خلال الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)

استضافت واشنطن محادثات هاتفية تحضيرية بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لمفاوضات مباشرة مرتقبة الأسبوع المقبل، حيث يعمل الوسطاء على اعتماد «النموذج الباكستاني» لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كبديل لطرح التفاوض مع التأكيد على فصل المسار اللبناني – الإسرائيلي عن المسار الأميركي – الإيراني رغم أهمية التزامن بينهما، فيما لا تزال الاتصالات مستمرة لبحث إمكان خفض التصعيد إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

في المقابل، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقدم في المفاوضات بشكل تدريجي، يبدأ بالقضايا التقنية والإجرائية قبل الانتقال إلى الملفات الكبرى وفقاً لسير المفاوضات في باكستان. وداخلياً، يواجه «حزب الله» قرارات الحكومة اللبنانية عبر تحركات لمناصريه في محيط السراي الحكومي ومناطق في بيروت، رفضاً لخطة «بيروت خالية من السلاح» وقرار التفاوض.


«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني يواصلون إدارة عمليات الفصائل المسلحة في العراق ويرفضون طلبات سياسية لوقف الهجمات متصرفين كـ«مشرف عسكري في الظل» لتكريس جبهة ضاغطة على واشنطن تحسباً لفشل المفاوضات.

وقال مصدران من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات، لكنهم لم يستجيبوا.

وقالت مصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد: «لا يرد على اتصالات حلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة». ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط الحرس الثوري)؟». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟».


تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه شراكة استراتيجية ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية في سوريا.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية لدفع التعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، إن حماية الاستقرار المستدام في سوريا يعد أولوية لتركيا.

بدوره، قال الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية».