أميركا لا ترى «أساساً» لاتهام إسرائيل بـ«إبادة» الفلسطينيين

صوبت على «حماس» لتعهدها بـ«القتل الجماعي لليهود»

رئيسة محكمة العدل الدولية جوان دونوغو والقضاة الآخرون في المحكمة قبيل بدء جلسة الاستماع في قضية الإبادة التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في لاهاي (إ.ب.أ)
رئيسة محكمة العدل الدولية جوان دونوغو والقضاة الآخرون في المحكمة قبيل بدء جلسة الاستماع في قضية الإبادة التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في لاهاي (إ.ب.أ)
TT

أميركا لا ترى «أساساً» لاتهام إسرائيل بـ«إبادة» الفلسطينيين

رئيسة محكمة العدل الدولية جوان دونوغو والقضاة الآخرون في المحكمة قبيل بدء جلسة الاستماع في قضية الإبادة التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في لاهاي (إ.ب.أ)
رئيسة محكمة العدل الدولية جوان دونوغو والقضاة الآخرون في المحكمة قبيل بدء جلسة الاستماع في قضية الإبادة التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في لاهاي (إ.ب.أ)

دافعت الولايات المتحدة (الخميس) بقوة عن إسرائيل التي تواجه اتهاماً أمام محكمة العدل الدولية بارتكاب عملية إبادة ضد الفلسطينيين، عادّةً أن «لا أساس» لهذه الادعاءات. وسعت إلى التصويب على «حماس» لتعهدها بـ«القتل الجماعي لليهود».

وأقرّت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان للناطق باسمها ماثيو ميلر، بأن محكمة العدل الدولية «تضطلع بدور حيوي في التسوية السلمية للنزاعات»، مشيرة إلى جلسات الاستماع التي بدأت بطلب من جنوب أفريقيا؛ كي تمارس المحكمة سلطتها لمطالبة إسرائيل بـ«تعليق عملياتها العسكرية في غزة، واتخاذ خطوات أخرى لضمان امتثالها لاتفاقية الإبادة الجماعية»، التي أُقرت عام 1948 في عمليات القتل الجماعي لليهود في المحارق النازية.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن متحدثاً مع مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف والناطق باسم الوزارة ماثيو ميلر على متن طائرة كانت تقلهم من المنامة إلى تل أبيب (أ.ف.ب)

وتصف الاتفاقية «الإبادة الجماعية» بأنها «الأفعال المرتكَبة بقصد تدمير مجموعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، كلياً أو جزئياً». ورأت الخارجية الأميركية، أن الادعاءات بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية «لا أساس لها من الصحة»، محوّلة هذا الاتهام في الاتجاه المعاكس تماماً، ضد «أولئك الذين يهاجمون إسرائيل بعنف»؛ لأنهم «هم الذين يواصلون الدعوة علناً إلى إبادة إسرائيل والقتل الجماعي لليهود».

وإذ نبهت إلى أن «الإبادة الجماعية من أبشع الأفعال التي يمكن أن يرتكبها أي كيان أو فرد»، أكدت أنه «لا ينبغي تقديم مثل هذه الادعاءات إلا بأكبر مقدار من العناية»، مستطردة أن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد أعمال (حماس) الإرهابية». واستندت في ذلك، إلى أن «(حماس) تعهدت بتكرار هذه الأفعال مراراً حتى تدمير إسرائيل بالكامل»، عادّةً أن «إسرائيل تعمل في بيئة مليئة بالتحديات بشكل استثنائي في غزة، وهي ساحة معركة حضرية، حيث تقوم (حماس) بدمج نفسها عمداً مع المدنيين والاختباء خلفهم».

يهود يتظاهرون ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة قرب محكمة العدل الدولية في لاهاي (رويترز)

وقال ميلر: «تؤكد الولايات المتحدة من جديد أنها تندد بالهجمات الوحشية التي تشنها (حماس) واحتجاز الرهائن، وتدعم حق إسرائيل في ضمان عدم تكرار الهجمات الإرهابية التي وقعت في 7 أكتوبر (تشرين الأول)»، موضحاً أنه «يجب على إسرائيل ألا تكتفي بالامتثال للقانون الإنساني الدولي في عملياتها ضد (حماس)، بل يجب عليها أيضاً أن تبحث عن مزيد من السبل لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين، والتحقيق في الادعاءات ذات الصدقية في شأن انتهاكات القانون الإنساني الدولي عند ظهورها». وندد بما سماه «الخطاب اللاإنساني من الأطراف كلها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن «تعتقد الولايات المتحدة أن قضية جنوب أفريقيا المرفوعة على إسرائيل تشتت العالم عن الجهود المهمة من أجل السلام والأمن».

بينما أعرب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، اليوم الخميس للصحافيين، أن الولايات المتحدة لا ترى أي أساس لمزاعم جنوب أفريقيا بشأن ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في حق المدنيين في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

ليبيا تتجه لمقاضاة إسرائيل أمام «العدل الدولية» عن إسقاط طائرة عام 1973

شمال افريقيا الطائرة البوينغ B727-224 (خبير النقل الجوي والطيران المدني د. محمد محمد عيسى)

ليبيا تتجه لمقاضاة إسرائيل أمام «العدل الدولية» عن إسقاط طائرة عام 1973

تتجه ليبيا لمقاضاة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في فاجعة إسقاط «الرحلة 114»، في تحرك قضائي يسعى لإنصاف 108 ضحايا بعد عقود من الصمت الدولي.

جمال جوهر
أوروبا شعار محكمة العدل الدولية على منصة القضاة في لاهاي (أ.ب)

ألمانيا تطلب إسقاط دعوى بحقها أمام «العدل الدولية» في قضية إبادة جماعية بغزة

طلبت ألمانيا، اليوم (الاثنين)، من محكمة العدل الدولية إسقاط دعوى أقامتها نيكاراغوا، لاتهامها بـ«تسهيل الإبادة الجماعية» في قطاع غزة، من خلال دعمها لإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
العالم قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب) p-circle

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز) p-circle

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

رفضت ميانمار، الجمعة، اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في حقّ أقليّة الروهينغا في الدعوى المرفوعة عليها أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إنه «لا أساس» لهذه المزاعم.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».