أنصار حركة «النجباء» يحملون صورة السعيدي خلال تشييعه في بغداد الخميس (أ.ف.ب)
بدأت الحكومة العراقية في استقصاء رأي المواطنين حول بقاء قوات التحالف الدولي في البلاد، إذ تلقى العراقيون رسالة عبر هواتفهم الجوالة تسألهم رأيهم في هذا الأمر الذي يعد الأول من نوعه.
وعبر رسالة قصيرة، عُدت استطلاعاً للرأي تفكر فيه حكومة بغداد للكشف عن الاتجاهات العامة في البلاد حول الوجود العسكري الأجنبي فيها، تلقى عدد كبير من العراقيين، خلال اليومين الأخيرين، سؤالاً من خلال رسالة نصها: «عزيزي المواطن... هل أنت مع استمرار مهمة التحالف الدولي في العراق؟». وأضيف رابط إلى نص الرسالة للإجابة عن السؤال.
ورغم أن نص الرسالة يفيد بأن مصدرها «المركز العراقي لقياس الرأي»، فإن رابطها يقود إلى منصة «أور» الحكومية للخدمات الإلكترونية.
ويأتي الطلب في ذروة التأزم في العلاقات بين بغداد والولايات المتحدة التي تقود قوات التحالف، إذ شنّت في الآونة الأخيرة سلسلة هجمات على مواقع وشخصيات قيادية في الفصائل المسلحة، رداً على الهجمات التي تنفذها الأخيرة ضد مواقع ومعسكرات توجد فيها القوات الأميركية في العراق وسوريا، تضامناً مع غزة.
وتتباين وجهات النظر المحلية حول رسالة الاستطلاع التي بعثتها الحكومة إلى مواطنيها، بين مَن يرى أنها مجرد طريقة لإرضاء «الفصائل المسلحة»، وآخرين يرون أنها «غير ذات أهمية» ولا يترتب عليها أي نتائج على الأرض. وثمة مَن يرى أنها موجهة إلى الداخل العراقي لإقناعه بأن حكومته «تهتم لرأيه ولا تنفرد باتخاذ القرارات المصيرية».
ما زالت السلطات العراقية تسعى لتلافي الحرج الذي تسببت فيه تقارير عن تمركز قوة إسرائيلية بالمنطقة الصحراوية بين محافظتَي النجف وكربلاء مطلع مارس (آذار) الماضي...
مع احتدام المفاوضات لتشكيل حكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، برزت وزارة الداخلية بوصفها إحدى أكثر الحقائب إثارة للخلاف داخل البيت السياسي الشيعي.
عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
انتقد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بشدة هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، معتبراً أنه تسبب في ذبح وتهجير وتدمير الفلسطينيين.
وأكد الرئيس الفلسطيني تمسّكه بـ«اتفاق أوسلو» الذي أُبرم مع إسرائيل قبل 33 عاماً، وبالاتفاقات اللاحقة، وذلك في افتتاح المؤتمر الثامن لحركة «فتح» الذي جدد الثقة بعباس وانتخبه رئيساً وقائداً عاماً للحركة بالإجماع.
واتهم عباس في افتتاح المؤتمر، إسرائيل بارتكاب نكبة جديدة في غزة، والعمل على ضم الضفة الغربية، ومحاصرة السلطة مالياً؛ ما يضع الفلسطينيين في مخاطر وجودية، لكنه قال إن كل ذلك يتطلب العودة إلى تنفيذ الاتفاقات الموقعة، بدءاً من «اتفاق أوسلو».
وشدد عباس على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وجدد التزامه الإصلاحات والانتخابات، بما في ذلك الرئاسية والتشريعية.
مسؤول أميركي يصف اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية بأنه «إيجابي»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5273353-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير الزهراني جنوب لبنان يوم أمس (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
مسؤول أميركي يصف اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية بأنه «إيجابي»
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير الزهراني جنوب لبنان يوم أمس (أ.ف.ب)
وصف مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية بأنه «إيجابي»، مشيراً إلى أنه كان يوما مليئا بالمحادثات المثمرة والإيجابية.
وقال المسؤول الأميركي بحسب وكالة «رويترز»: «نتطلع إلى استئناف المحادثات الجمعة ونأمل في أن يكون لدينا المزيد لنعلن عنه حينها».
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأميركية (د.ب.أ)
وكان آخر لقاء بين لبنان وإسرائيل في 23 أبريل (نيسان) في البيت الأبيض حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، معرباً عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق تاريخي.
وأدلى ترمب في ذلك الوقت بتوقّع جريء مفاده أنه خلال فترة وقف إطلاق النار، سيستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في واشنطن لعقد أول قمة تاريخية بين الجانبين.
ولم تعقد القمة، بينما صرح عون أنه يجب التوصُّل إلى اتفاق أمني وإنهاء الهجمات الإسرائيلية قبل عقد هذا الاجتماع الرمزي التاريخي.
أزمة السويداء... الاستعصاء يراوح مكانه داخلياً ومع دمشق
قوات الأمن السورية بالقرب من لافتة طريق «مدينة السويداء» (رويترز)
تستمر حالة الاستعصاء في أزمة محافظة السويداء السورية، على صعيد العلاقة بين الحكومة السورية وسلطة الأمر الواقع المتمثلة بشيخ العقل حكمت الهجري والفصائل التابعة له، وعلى الصعيد الداخلي الذي لم يشهد حتى الآن تشكيل ما أطلق عليه «مجلس الإدارة في جبل باشان» لإدارة المرحلة الراهنة في المحافظة، رغم مضي نحو 6 أسابيع على صدور القرار.
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
وقالت مصادر درزية في مدينة السويداء، إنه «لم يتم حتى الآن تشكيل المجلس»، وأرجعت في تصريحها لـ«الشرق الأوسط»، الأسباب إلى استمرار أصحاب الكفاءات والخبرات الإدارية والسياسية في الاعتذار عن عدم المشاركة فيه، ربما لعلمهم أنهم لن يكونوا أصحاب قرار، «وإنما مجرد أدوات» لأصحاب القرار الحقيقيين؛ أي الهجري والمجموعات المسلحة التابعة لابنه سلمان، «وهم بدورهم ينفذون التعليمات التي تأتيهم من الخارج».
وأشارت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها، إلى أن بين أسباب العزوف أيضاً عن المشاركة في المجلس، تحميل رئيس «اللجنة القانونية العليا» المنحلة، القاضي مهند أبو فاعور المسؤولية في فشل إدارة المحافظة في المرحلة الماضية.
إيكاد ترصد أول دليل مرئي على الدعم الإسـ،ـرائـ،ـيلي لمقـ،ـاتلي السويداء بعد تحليل لقطات نشرها عنصر في مليشـ،ـيا الهجري يُدعى "حسام درويش" pic.twitter.com/Rkgqtnf5FU
وتؤكد مصادر محلية درزية في مدينة السويداء أن «اللجنة القانونية»، التي تم تشكيلها بقرار من الهجري في أغسطس (آب) الماضي لإدارة شؤون المحافظة أمنياً وخدمياً، بعيداً عن الحكومة السورية، لم تقدم أي شيء للأهالي، بل ازداد الوضع من كافة النواحي المعيشية والاقتصادية والأمنية سوءاً منذ تشكيلها، في ظل هيمنة الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له على القرار في مناطق نفوذهم ذات الأغلبية السكانية الدرزية. وفي 7 أبريل (نيسان) الماضي، أعلن الهجري حل «اللجنة القانونية»، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سمّاه «مجلس الإدارة في جبل باشان».
وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق أعلن فيه «خريطة طريق السويداء» خلال سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
وزارة التربية: امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة لدورة 2026 لأبناء محافظة السويداء تجرى في محافظتي دمشق وريف دمشق، ويوزع الطلاب على المراكز الامتحانية في المحافظتين وفق الأصول المتبعة.#ساناpic.twitter.com/l06Z6nvJkU
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) May 14, 2026
حل من الخارج؟
واستبعدت المصادر ذاتها وجود اتصالات راهنة بين دمشق والهجري، وقالت إن «الهجري ودمشق خطان متوازيان لا يلتقيان؛ لأن الهجري أداة إسرائيلية، ودمشق تسعى لحل دونه على ما يبدو»، لاعتبارات منها علاقته الوطيدة بإسرائيل وقراره الذي ليس بيده، «إضافة إلى انعدام ثقة دمشق به بعدما حنث بالاتفاقات السابقة».
لكن المصادر توقعت أن «تجري تهيئة الظروف (لحل الأزمة) من الخارج، خاصة مع جهود المملكة الأردنية التي قد تفضي إلى بداية حلحلة».
عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيخ الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)
للتذكير، في الأيام الأولى لأزمة السويداء يوليو (تموز) 2025 التي شهدت صدامات دامية، دخلت إسرائيل على الخط بحجة حماية الدروز وقصفت مواقع وأرتال الجيش السوري في أرياف السويداء ودرعا والقنيطرة، وقصفت منشآت حيوية في قلب العاصمة دمشق، في حين أعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي من دمشق عن «خريطة طريق» لحل أزمة السويداء بدعم أميركي وأردني.
لكن الهجري رفض «خريطة الطريق»، وفي بياناته يصر على ما يسميه «حق تقرير المصير» لأهالي السويداء، وانفصال المحافظة عن الدولة السورية وإقامة «دولة باشان» بدعم ممن يسميهم «الحلفاء».
دولة على «الفيسبوك»
زياد أبو حمدان، العضو في مؤتمر الحوار الوطني السوري وعضو الائتلاف الوطني السابق، من أبناء السويداء، يرى أن الهجري «أنشأ دولة على (فيسبوك)، بينما على الأرض لا يوجد أي شيء، وكله عبارة عن وهم».
وعدّ أبو حمدان الجمود في حل أزمة السويداء «ناتجاً عن عدم وجود ما يحرك الحل في المحافظة؛ لأنه صار بأيدي دول وليس بيد دمشق أو السويداء، فالمتدخلون أصبحوا كُثراً»، والدليل على ذلك الاتفاق الذي عقد بين دمشق وعمان وواشنطن، ولم يكن أي من أهالي السويداء جزءاً منه.
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
وأضاف: «بالنسبة لنا بوصفنا شعوباً لا تملك قرارها، ندرك أن الدول العظمى تتدخل لمصالحها الخاصة ولا تتدخل لحل الأزمات جذرياً، بدليل قضية فلسطين»، موضحاً أن المشكلة في الجنوب السوري تتعرض للضغوط الإسرائيلية، وتستخدم في الملفات التفاوضية بين دمشق وتل أبيب، وأيضاً في التفاوض بين دمشق وواشنطن، كما أن هناك عواصم إقليمية لها تأثير على الملف.
لقطة نشرها مقـ،ـاتل من مليـ،ـشيا الهجري قادت إيكاد إلى تتبع مروحيات يُرجّح أنها إسـ،ـرائـ،ـيلية حلّقت فوق السويداء قادمة من الجولان السوري المحتل.. فماذا كشف تحليل المسارات والمواقع المرتبطة بالمشهد؟ pic.twitter.com/dtRs3NK27R
وقد تفاقمت أزمة السويداء بعد أحداث يوليو، وجرى الدفع باتجاه تدويلها من قوى داخلية لم تخف تعاونها مع إسرائيل، تارة تطالب بالاستقلال، وتارة بالانفصال وإقامة «دولة باشان»، بوحي ودعم متطفلين دروز يعيشون في إسرائيل يدّعون أنهم يتلقون تعليماتهم من أعضاء بالحكومة، وآخرين يعيشون في أميركا ويدّعون صداقة ترمب وأعضاء من الكونغرس.
زياد أبو حمدان (موقع الائتلاف الوطني لقوى الثورة)
لذا، فإن حل هذه الأزمة، بحسب أبو حمدان، يكمن في «كف أيدي المتدخلين من الخارج، وإذا كان لديهم اقتناع باستقرار سوريا كما يعلن المبعوث الأميركي توم براك، فعليهم أن ينفذوا اتفاق عمان أمنياً ودبلوماسياً».
عناصر مسلحة تقتحم مديرية الشؤون المدنية بالسويداء لفرض تعيين مدير سابقأفادت مصادر مطلعة لـ السويداء 24، بقيام المدعو "طاهر نصر الدين"، المعروف بـ طاهر العلي، باقتحام مبنى مديرية الشؤون المدنية في المحافظة، وفرض تعيين المدير السابق للمديرية تحت تهديد السلاح.وفقاً للمعلومات... pic.twitter.com/MkZPiaf27m
ويرى زياد أبو حمدان أن على الحكومة أن تقدم الدعم الكامل للمجتمع المدني والناشطين السياسيين في السويداء الذين يعملون على دعم مفهوم تشكيل الدولة الجديدة، وبناء دولة لكل المواطنين تحكم بالتشاركية وليس باللون الواحد، وذلك عن طريق فتح حوار حقيقي وإشراك عقلاء من الدروز والبدو وباقي الفئات، للوصول إلى اتفاقات مستدامة بضمانات دولية وإقليمية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، مشدداً على أن السويداء ستبقى جزءاً من الجغرافيا والتاريخ السوريين».
ويعتقد أن عدم تشكيل «مجلس الإدارة» حتى الآن يعود إلى تراجع أسهم الهجري كثيراً بعد الاعترافات العلنية بتعامله مع إسرائيل، وبات يعاني مع مؤيديه من هيستيريا الوعود الوهمية التي لم تتحقق، مثل الممر الإنساني، ودعم إسرائيل للانفصال، وأن حكومة دمشق ستسقط قريباً»... إلخ.
استعراض عسكري لمقاتلين من «الحرس الوطني» في مدينة السويداء 26 سبتمبر 2025 (متداولة)
وأوضح أن النقمة الداخلية في السويداء تفاقمت بسبب سوء الإدارة الذي أبدته «اللجنة العليا» واللجنة الأمنية التي شكلها الهجري بمساعدة ضباط من جيش النظام السابق، واستمرار الفلتان الأمني بعد ثبوت المتاجرة في المخدرات والسلاح، وكذلك تعاظم تجارة بعض قيادات «الحرس» بالمساعدات الإنسانية والطحين والمحروقات وتسخير موارد المحافظة لصالحهم، وتجاهل معالجة القضايا العالقة، مثل عودة المهجرين إلى قراهم آمنين، وجبر الضرر، وعودة الطلاب إلى المدارس والجامعات، وحل قضية طلاب شهادة الدراسة الثانوية العامة. وهكذا أصبح من الصعب اتخاذ أي إجراءات خارج قوانين الدولة السورية.
وأكد أبو حمدان أن أكثر من 90 في المائة من أهالي السويداء لهم مصلحة في الحل والعودة إلى دمشق، وتفعيل مذكرة التفاهم الأمنية والخدمية التي وقعت مع الحكومة في 12 مارس (آذار) 2025.