«سيرك» في حكومة الحرب الإسرائيلية

نتنياهو يفض اجتماعاً لمناقشة «اليوم التالي» إثر تهجم وزراء على رئيس أركان الجيش

بن غفير (على اليمين) خلال ترؤس بنيامين نتنياهو اجتماعاً للحكومة في تل أبيب الشهر الماضي (أ.ف.ب)
بن غفير (على اليمين) خلال ترؤس بنيامين نتنياهو اجتماعاً للحكومة في تل أبيب الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

«سيرك» في حكومة الحرب الإسرائيلية

بن غفير (على اليمين) خلال ترؤس بنيامين نتنياهو اجتماعاً للحكومة في تل أبيب الشهر الماضي (أ.ف.ب)
بن غفير (على اليمين) خلال ترؤس بنيامين نتنياهو اجتماعاً للحكومة في تل أبيب الشهر الماضي (أ.ف.ب)

اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى فض اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، بعد ثلاث ساعات من الانعقاد، فجر الجمعة، وذلك في أعقاب تهجم عدد من وزرائه على رئيس أركان الجيش، هرتسي هليفي. وقد أحدثت هذه الواقعة ردود فعل غاضبة في الشارع الإسرائيلي والحلبة السياسية، وقال أحد الوزراء إن «وضعنا مخجل»، فيما وصف آخرون ما جرى بأنه عبارة عن «سيرك» في حكومة الحرب الإسرائيلية.

وكان يفترض في اجتماع الكابينت أن يبحث، مرغماً، في مستقبل قطاع غزة، تحت عنوان «اليوم التالي»، أي ماذا سيكون عليه الوضع في القطاع بعد انتهاء الحرب. وقد رأى اليمين الإسرائيلي الحاكم أن هذا الموضوع سابق لأوانه، باعتبار أن الحرب لم تنته بعد. لكن الإدارة الأميركية مارست ضغوطاً على نتنياهو كي يجري هذا البحث، حتى يكون واضحاً ما هو الهدف الإسرائيلي الاستراتيجي من هذه الحرب. واستجاب الجيش الإسرائيلي للفكرة، مؤكداً أن على القيادة أن تحدد له أهدافها.

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال اجتماع للحكومة في قاعدة عسكرية بتل أبيب يوم 31 ديسمبر الماضي (أ.ب)

واليمين الإسرائيلي الذي يشغله كثيراً ما هو «اليوم التالي» في إسرائيل وليس فقط في غزة، ويشعر بأن هناك مخططاً لإسقاط حكومته وتحميلها مسؤولية الإخفاقات التي قادت إلى هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويتهم الإدارة الأميركية والجيش الإسرائيلي وسائر مركّبات «الدولة العميقة» بـ«الشراكة في هذه المؤامرة»، لم يعد يخفي حربه على قيادة الجيش. وهو يصر على أن الجيش والمخابرات هما اللذان يتحملان مسؤولية الإخفاق، ومعهما الحكومات الإسرائيلية السابقة، منذ اتفاقات أوسلو سنة 1993 عندما كان إسحق رابين رئيس الحكومة، ومنذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في خطة الفصل التي قادها رئيس الوزراء، آرييل شارون، في سنة 2005.

وقد رأى اليمين المتطرف في الحكومة فرصة في هذا الاجتماع للتهجم على رئيس الأركان، هرتسي هليفي. واختار وزراؤه حجة تذرعوا بها لشن هجومهم، وهي الأنباء التي نُشرت ومفادها أن الجيش قرر تشكيل فريق خارجي من الجنرالات المتقاعدين للتحقيق في سلسلة الإخفاقات الاستخباراتية والعسكرية، التي تزامنت مع هجوم «حماس»، بما في ذلك سير العمليات العسكرية في إطار الحرب على غزة.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي خلال تفقد قواته على الجبهة الشمالية مع لبنان في 3 يناير الحالي (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

وقالت تقارير إعلامية (مساء الخميس) إن من سيرأس فريق التحقيق هو وزير الأمن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، شاؤول موفاز، وسيكون معه كل من الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء في الاحتياط أهارون زئيفي - فركش، والقائد السابق للقيادة الجنوبية التابعة للجيش الإسرائيلي، اللواء في الاحتياط، سامي ترجمان، ورئيس قسم العمليات الأسبق في رئاسة أركان الجيش، اللواء يوآف هار ايبن. يُذكر أن هليفي عيّن الوا موتي باروخ، من هيئة رئاسة الأركان، للبدء بفحص أولي سريع للإخفاقات. ولكن، مع قيام جنوب أفريقيا برفع شكوى ضد إسرائيل إلى محكمة لاهاي، بتهم ارتكاب جرائم إبادة في غزة، قرر الإسراع في تعيين «لجنة تحقيق خارجية». فمثل هذا التعيين سيساهم في إقناع المحكمة بأن إسرائيل دولة قانون وتجري تحقيقات نزيهة بنفسها. لكن مسؤولين في الجيش نفوا ذلك وقالوا إنه «لا توجد أي صلة بين الإجراءات التي ستبدأ في لاهاي (محكمة العدل الدولية) وفريق التحقيق الخارجي».

وقال موقع «واي نت» إن بدء التحقيق الخارجي مع الجيش قد يؤدي إلى مطالبة وزراء بالشروع أيضاً في تشكيل لجنة تحقيق حكومية، «الأمر الذي سيقود إلى تعجيل عملية مساءلة المسؤولين وقد يدفع بعض كبار المسؤولين إلى الاستقالة». ورجّح الموقع أن تنبثق فرق تحقيق فرعية عن فريق التحقيق الذي سيقوده موفاز «للتحقيق في قضايا محددة».

الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش (رويترز)

ولهذا، راح الوزراء بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير من حزب الصهيونية الدينية وميري ريغف ودافيد أمسالم من الليكود، يطرحون تساؤلات على رئيس أركان الجيش، هليفي، بلهجة حادة ونبرة غاضبة، عن سبب هذا التحقيق. وحاول هليفي أن يوضح أن التحقيق سيكون في أمور داخلية للجيش حتى يستفيد من الأخطاء ويصححها، لكن هذا لم يقنعهم، إذ إن غضبهم عليه يتجاوز هذه المسألة. وقد رد الوزير أمسالم قائلاً بغضب: «أريد أن أفهم. أنتم بدل أن تحاربوا تنشغلون في تحقيقات؟». ورد الوزير حيلي تروبير من «المعسكر الوطني» على أقوال أمسالم، بأنه «ليس واضحاً لماذا تصرخ! رئيس هيئة الأركان أوضح الموضوع». فقال سموتريتش: «لديّ غضب شديد على الجيش، وأنا صامت وأنتظر نهاية الحرب. لقد اعتدتم في الجيش على جلب السياسة إلى الحكومة لتقرها وتصادق عليها، ومن اليوم فصاعداً ستتلقون أنتم السياسة من الحكومة وتنفذونها».

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال اجتماع للحكومة (إ.ب.أ)

وردت الوزيرة يفعات شاشا - بيطون: «أنت غاضب على الجيش وليس على المستوى السياسي؟». واضطر هليفي إلى القول ست مرات إنه شرح موقفه وإنه يستغرب هذه الاعتراضات عليه. وأضاف: «نحن نسعى لتقصي حقائق مهني، ليس حول السياسة وإنما كيف عمل الجيش الإسرائيلي. وفي هذا لست مضطراً إلى الحصول على مصادقة. حدث هنا أمر يتعيّن على الجيش أن يستخلص دروساً منه. فإذا وقع غداً حادث في منطقة أخرى، نريد أن نفهم ما الذي فشل في سلسلة القيادة. وأنا لا أجري التحقيق مع استنتاجات قومية، وإنما هذا تحقيق للجيش». وتابع هليفي بأن «هذا تحقيق عملياتي سينعكس على القتال في الشمال»، في إشارة إلى الجبهة ضد «حزب الله» على الحدود اللبنانية.

واستمر السجال بين الوزراء وهليفي إلى حين تدخل وزير الدفاع، يوآف غالانت، قائلاً: «أنتم تجلسون هنا في ذروة حرب مقابل ضباط يديرون الحرب، وبهذا تنشغلون؟». فرد عليه بن غفير قائلاً: «أنتم تُحضرون الأشخاص الذين أيّدوا خطة الانفصال (عن غزة في عام 2005) من أجل التحقيق بالإخفاق». وقال سموتريتش: «لا يمكن أن يجري الجيش تحقيقاً بعد أن انهار تصوره المستمر 20 عاماً». وقالت ريغف: «لدينا غضب شديد ونحن نضبط أنفسنا». فتدخل غالانت قائلاً: «لا تهاجموا الجيش». وعندها نهض نتنياهو وقال: «ينبغي التوقف، سنستمر في مرة أخرى».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)

وبذلك، لم يتخذ المجلس الحكومي قرارات بشأن الموضوع الذي اجتمع من أجله وهو «اليوم التالي» لما سيحدث في قطاع غزة. وقد عدّ وزير العمل موشيه مارغي هذا البحث مخجلا. واتهم عدداً من الوزراء بالغرور والغطرسة. وقال وزير آخر إن المجلس بدا مخزياً لكل إسرائيلي. وقال معلقون سياسيون: «الآن نفهم لماذا يتغيّب رئيس الأركان عن جلسات الحكومة». وقال رئيس المعارضة، يائير لبيد: «هذا إثبات آخر على أن هذا الكابينت خطير. لدينا حكومة تخاطر بالأمن الاستراتيجي. تدير حرباً على الجيش؟ إن دولة إسرائيل ملزمة بتغيير الحكومة ورئيسها. وهؤلاء الأشخاص لا يستحقون تضحية مقاتلي الجيش الإسرائيلي وبطولتهم».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.