عفو عن الفارين من «التجنيد» شمال شرقي سوريا

اتهامات من عائلات كردية لـ«الإدارة الذاتية» باستمرار إغراء أطفالهم القصر

معسكر تدريبي لـ«قسد» في ريف دير الزور الشرقي شرقي سوريا  (الشرق الأوسط)
معسكر تدريبي لـ«قسد» في ريف دير الزور الشرقي شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

عفو عن الفارين من «التجنيد» شمال شرقي سوريا

معسكر تدريبي لـ«قسد» في ريف دير الزور الشرقي شرقي سوريا  (الشرق الأوسط)
معسكر تدريبي لـ«قسد» في ريف دير الزور الشرقي شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

أصدرت الإدارة الذاتية لإقليم شمال شرقي سوريا، عفواً عاماً لتسوية أوضاع الفارين والمتخلفين عن التجنيد في مناطق نفوذها شمال شرقي البلاد.

ويأتي صدور هذا العفو في وقت كشفت فيه شهادات عائلات تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، عن أن تجنيد الأطفال القاصرين، لا يزال مستمراً، على الرغم من توقيع القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، على اتفاقيات حقوق الطفل العالمية، وافتتاح مكاتب خاصة بـ«حماية حقوق الطفل» ضمن مناطق نفوذها لمتابعة شكاوى ذوي الأطفال القصر المجندين.

وقالت «الإدارة الذاتية»، في بيان على موقعها الرسمي، الأربعاء، إن العفو «يشمل جميع الفارين عن واجب الدفاع الذاتي، شريطة عدم تورطهم بأعمال إرهابية أو جنائية»، ومنحت بموجب العفو مدة 45 يوماً للفرار الداخلي، و90 يوماً للفرار الخارجي، على أن تُراجَع مكاتب التجنيد ضمن هذه المدة، واحتساب مدة الخدمة التي قضاها الفار قبل فراره من الخدمة العسكرية، كما شملت العقوبات العسكرية الانضباطية.

أرشيفية لتخريج دورة عسكرية بمدينة الرقة شمالي سوريا (فيسبوك الإدارة الذاتية)

ويلزم قانون «واجب الدفاع الذاتي» كل أسرة، بتقديم جميع أفرادها الذكور لأداء الخدمة. وتُفرض الخدمة على الذكور الذين أتموا 18 عاماً، كما يحق للإناث الالتحاق طوعاً وفق ما يعرف بـ«خدمة غير إلزامية»، شريطة تجاوز الفتاة عمر 18 عاماً. في حين طالب القانون الشباب المهاجرين حاملي الإقامات والجنسيات الغربية والأوروبية، الذين تعود أصولهم إلى مناطق الإدارة الذاتية بدفع مبلغ مالي قدره 300 دولار أميركي (بدل الخدمة) في أول زيارة لمسقط رأسهم، على أن يُدفع مرة واحدة.

تجنيد قصّر

يروي ديندار خاشو، وهو خال طفلة تدعى سيميل زيدان إسماعيل (14 عاماً)، كيف اختفت منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي. وأكد في اتصال عبر خدمة واتساب لـ«الشرق الأوسط»، أن ابنة أخته سيميل وابنة أخيه ميراف التي تبلغ من العمر 15 عاماً، «اختطفتا معاً الساعة 6 مساءً، من أمام منزل جدهما في حي مساكن الرصافة بمدينة القامشلي»، وأنه في اليوم التالي مباشرة للاختفاء، اتصلت وحدات عسكرية تتبع قوات «قسد» بالعائلة وأخبروها بترتيب لقاء مع الفتاتين.

صورة وبطاقة عائلية للطفلة سيميل زيدان إسماعيل يقول أهلها إنها جُندت في صفوف «قسد»

بعد ذهاب الأسرتين للموعد، يضيف خاشو: «ذهبنا لمقر عسكري يخص وحدات نسائية؛ حيث أخبرنا المسؤولون هناك، أن الفتاتين لا ترغبان في العودة لمنزل العائلة. لكن البنتين، بحسب ديندار خاشو، كانتا صامتتين طوال الزيارة، وكأنهما خارج وعيهما أو أنهما قدمتا للقاء تحت التهديد. اللقاء استمر بحدود نصف ساعة لكن دون جدوى». وتابع أن ابنة أخيه ميراف عادت بالفعل بعد 70 يوماً، في 30 ديسمبر (كانون الأول) المنصرم، لكن مصير الفتاة الأخرى سيميل غير معروف ولم تلتقِ العائلة معها مرة ثانية.

وناشد خاشو سلطات الإدارة الذاتية والقيادة العامة لقوات «قسد»، «الخيرين في الجهتين»، لإعادة الطفلة سيميل وجميع القصر إلى أهاليهم، فمكان هؤلاء مقاعد الدراسة، وتخرجهم أطباء ومعلمين ومهندسين أفضل من تخرجهم في جهات مسلحة وكتيبة عسكرية».

مصاب بالربو

يذكر أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت في السنوات الأخيرة، العديد من شكاوى أهالي مناطق شمال شرقي سوريا، الذين تحدثوا عن تفاصيل كيفية إغراء بعض الجهات العسكرية، لبناتهم وأبنائهم القُصّر، للانضمام إلى التجنيد العسكري وحمل السلاح.

ومن بين هذه الحالات، الطفل محمد بوزان (14 عاماً) الذي اختفى منذ 11 يونيو (حزيران) العام الماضي، وتقول والدته عليا أحمد، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إن ابنها مختفٍ منذ 6 أشهر، وبعد البحث الحثيث عنه «اتضح أنه انتسب لمنظمة الشبيبة الثورية بالقامشلي شمال شرقي سوريا»، مشددة على أنه يعاني من متاعب الربو ولا يستطيع القتال. وقد راسلت مكتب حقوق الطفل، وكتبت خطاباً شخصياً لمظلوم عبدي القائد العام للقوات، لكن الطفل لا يزال بعيداً عن بيته ولم تتم إعادته.

الشبيبة الثورية في مناطق «قسد» شمال شرقي سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)

وتكررت شكاوى عوائل أطفال مختفين، موجهين الاتهام لـ«حركة الشبيبة الثورية» الفرع الشبابي لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» الذي يعد إحدى أبرز الجهات السياسية التي تدير الإدارة الذاتية. وقد أوضحت والدة الفتاة المختفية بيال، وكانت في سن 13 عاماً عند اختفائها، أن القائمين على «الشبيبة»، جندوا ابنتها قبل 8 أشهر. وبعد أن ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر اختفاء الفتاة، «أرسلوا لنا مقطع فيديو مسجلاً تظهر فيه بيال وهي تزعم أنها انضمت إلى الشبيبة من تلقاء نفسها وبرضاها». وقد فسّرت والدتها الأمر بأنه نوع من الضغط على العائلة كي تكفّ عن المطالبة بإعادة ابنتها إلى المنزل. وتابعت: «لم يكن هناك أي خلافات عائلية في البيت، ولم تفصح ابنتنا سابقاً عن نيتها الانضمام لهذه الشبيبة».

تجنيد 829 قاصراً عام 2023

في إحاطته لمجلس الأمن نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن 2990 طفلاً تم تجنيدهم من قبل 30 فصيلاً عسكرياً في سوريا، تتراوح أعمارهم بين 9 و17 عاماً، يتوزعون على 2860 ذكراً و130 أنثى، بينهم 829 طفلاً جُندوا على يد قوات «قسد» والقوات الأخرى الخاضعة للإدارة الذاتية.

تجدر الإشارة إلى أن سوريا صُنفت من بين أكثر الدول خطورة على الأطفال، بحسب تقارير دولية صدرت عن منظمة «أنقذوا الأطفال» و«اليونيسيف»، إلى جانب أفغانستان والعراق والكونغو ونيجيريا ومالي، وأن طفلاً واحداً من بين كل 5 أطفال جُندوا للقتال وحملوا السلاح في مناطق النزاعات.


مقالات ذات صلة

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.