مقتل «ممول» «حماس» في رفح... و«القسام» تقصف تل أبيب

إسرائيل تواصل حربها المفتوحة في غزة... والمخاوف من «خطط احتلال» تزداد

صورة التُقطت من رفح تظهر الدخان يتصاعد فوق خان يونس جنوب قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي الثلاثاء (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من رفح تظهر الدخان يتصاعد فوق خان يونس جنوب قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

مقتل «ممول» «حماس» في رفح... و«القسام» تقصف تل أبيب

صورة التُقطت من رفح تظهر الدخان يتصاعد فوق خان يونس جنوب قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي الثلاثاء (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من رفح تظهر الدخان يتصاعد فوق خان يونس جنوب قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي الثلاثاء (أ.ف.ب)

واصلت إسرائيل حربها المفتوحة في قطاع غزة لليوم الـ74، على الرغم من الضغوط الأميركية والأوروبية من أجل إنهاء القتال الواسع والانتقال إلى مرحلة الهجمات المستهدفة (الجراحية)، وقصفت مناطق واسعة في قطاع غزة قبل أن ترد «كتائب القسام» بقصف تل أبيب بعد أيام من التوقف.

واحتدم القتال في مناطق شمال القطاع وفي خان يونس جنوبا. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل مزيدا من عناصر «حماس»، وداهم مواقع قيادية، وعثر على مئات الصواريخ والذخائر، كما اغتال صبحي فراونة رجل الأعمال المعروف في القطاع، بتهمة «تحويل عشرات ملايين الدولارات» لـ«حماس» من خلال محل صرافة يملكه.

وأعلن الجيش أن قواته تمكنت من تصفية رجل الأعمال صبحي فراونة (في رفح)، الضالع في تحويل عشرات ملايين الدولارات لتمويل نشاطات - «كتائب القسام» - الجناح المسلح لـ«حماس»، وتم استهدافه جوا.

رجل يتفقد الأضرار في غرفة بعد القصف الإسرائيلي على «مستشفى ناصر» في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وجاء في بيان صادر عن الجيش وجهاز الأمن العام، أن فراونة وشقيقه قاما خلال السنوات الأخيرة وأثناء الحرب الجارية، بتحويل الأموال من خلال محل صرافة يملكانه. وتستخدم «حماس» خدمات الصرافة لتلقي الأموال من إيران ومصادر تجنيد أخرى من خارج القطاع.

مقابل ذلك، قالت «كتائب القسام» إن مقاتليها قتلوا المزيد من الجنود الإسرائيليين في كمائن، ودمروا دبابات وآليات إسرائيلية، في محاور التوغل في شمال وجنوب القطاع، بما في ذلك «الاشتباك مع قوة صهيونية خاصة في حي الشيخ رضوان قوامها 12 جندياً بالأسلحة الرشاشة، ومن ثم استهداف القوة التي جاءت لإنقاذهم بقذيفة مضادة للأفراد وإيقاعهم جميعاً بين قتيل وجريح».

قوات الأمن الإسرائيلية في موقع الحطام بعد قصف فصائل فلسطينية تل أبيب أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

كما أعلنت «القسام» أنها جددت قصفها لمدينة تل أبيب برشقة صاروخية ردا على «المجازر الصهيونية» بحق المدنيين في قطاع غزة، قبل أن تدوي صفارات الإنذار في تل أبيب الكبرى، ويسمع دوي انفجارات في الضواحي الشرقية والجنوبية.

وتواصلت الاشتباكات على الأرض فيما واصلت إسرائيل قصف مناطق واسعة في قطاع غزة، وقتلت عشرات في ضربة واحدة في مخيم جباليا شمالا، وآخرين في مناطق متفرقة في غزة.

القصف الإسرائيلي الواسع جاء على الرغم من تكثيف الإدارة الأميركية والحكومات الأوروبية الضغوط على إسرائيل من أجل الانتقال إلى مرحلة أكثر حدة وأقل كثافة.

دمار واسع في مخيم جباليا للاجئين جراء الغارات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الضغوط على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو تزداد من أجل استبدال القصف الواسع، من خلال اغتيالات موجهة.

وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الذي زار إسرائيل، الاثنين، قال إنه طلب من إسرائيل الانتقال إلى هذه المرحلة.

وأكد مصدر إسرائيلي أن الأميركيين قالوا، إن المرحلة الحالية من الحرب، يجب أن تنتهي. وبحسب «هآرتس» فإن هذه الرسالة نقلها أيضا، البريطانيون والألمان.

لكن لم تستجب إسرائيل للطلبات، وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي فإنهم سيحتاجون إلى نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل من أجل هذه المرحلة، ولم يتم تحديد كم ستستغرق المرحلة المقبلة التي تثير خلافات داخلية وأخرى خارجية.

السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان يعرض رقم جوال يحيى السنوار خلال جلسة للجمعية العامة يوم 12 ديسمبر (رويترز)

السنوار هدف

وكان نقاش دار في الحكومة الإسرائيلية حول الجهود المبذولة لاعتقال أو القضاء على زعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار، يوم الاثنين. وقال رئيس الأركان هيرتسي هليفي للوزراء، إن الأميركيين قتلوا أسامة بن لادن بعد 10 سنوات فقط من هجمات 11 سبتمبر، لكن مع السنوار «سوف يستغرق الأمر أقل بكثير»، وهو تصريح أثار حفيظة وزراء بينهم وزير العدل ياريف ليفين، الذي قفز وصرخ «ماذا؟ هل ذهبنا إلى الحرب لنجلب السنوار خلال عشر سنوات؟».

وقالت وزيرة المواصلات ميري ريجيف ساخرة: «من يعرف حتى من سيكون هنا بعد 10 سنوات»، ورد وزير الخارجية إيلي كوهين «سنكون هنا بعد 10 سنوات أخرى، لكن لا يتعين علينا الانتظار كل هذا الوقت».

الخلاف في إسرائيل ومع الإدارة الأميركية، حول المرحلة الثانية من الحرب واليوم الذي سيلي الحرب، يثير المخاوف من أن إسرائيل تخطط لاحتلال القطاع.

مرحلة الاحتلال العسكري

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أعلنت مرارا أنها ضد احتلال أي جزء من قطاع غزة. واتهم ثلاثة دبلوماسيين غربيين إسرائيل، بأنها تهيئ الظروف لقيام الجيش الإسرائيلي بإعادة احتلال غزة بعد الحرب.

جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال الدبلوماسيون - اثنان منهم سفيران - لـ«تايمز أوف إسرائيل»، إن «رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عودة السلطة الفلسطينية لحكم غزة، وفشله في تقديم بدائل واقعية، وتأكيده أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية الشاملة على القطاع، تثني الجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية عن التعاون مع الجهود الأميركية لإعادة إعمار القطاع بعد الحرب».

وقال أحد الدبلوماسيين الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «في ظل هذه الظروف، لا أرى سيناريو أكثر ترجيحاً».

وقال دبلوماسي ثان: «سنعمل على منع إعادة احتلال غزة، ولكن لا يوجد أي متطوعين للحكم هناك غير السلطة الفلسطينية، التي تصر الحكومة الإسرائيلية الحالية على إضعافها، فأين يقودنا ذلك؟»، مسلطا الضوء على القرار الذي اتخذته الحكومة في الشهر الماضي، بحجب مئات الملايين من عائدات الضرائب عن رام الله، مما حرم السلطة الفلسطينية، التي تعاني بالفعل من ضائقة مالية، من الأموال التي هي في أمس الحاجة إليها.

واتفق الدبلوماسي الثالث مع هذه التوقعات، لكنه تكهن بأن إسرائيل يمكن أن تغير مسارها في نهاية المطاف، كما فعلت بعد احتلال جنوب لبنان لمدة 15 عاما. وسحبت الحكومة قواتها في عام 2000 وسط تراجع الدعم الشعبي للعملية التي أودت بحياة المئات من الجنود الإسرائيليين هناك.

وكشفت تعليقات الدبلوماسيين الغربيين، عن النظرة السائدة في كثير من الدول التي تواصل دعم العملية العسكرية الإسرائيلية ضد «حماس»، ولكنها تعارض بشكل متزايد خطط نتنياهو لغزة بعد الحرب.

وكان نتنياهو أصر أن إسرائيل ستحافظ على «السيطرة الأمنية الشاملة» على القطاع بعد الحرب، من أجل ضمان عدم حدوث هجوم مماثل مرة أخرى.

وتدعم الولايات المتحدة فترة انتقالية، لكن ثمة مخاوف من أن هذه الفترة الانتقالية يمكن أن تستمر لسنوات. وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر لقناة «MSNBC» الشهر الماضي: «كانت الولايات المتحدة في ألمانيا لعدة سنوات، وكانت في اليابان لعدة سنوات، واليوم ألمانيا واليابان هما من أقوى حلفائكم. هذا هو التغيير الذي يجب أن نحدثه مع الفلسطينيين».

وردا على سؤال عن تعليقات ديرمر، قال أحد كبار الدبلوماسيين الغربيين: «هذا يبدو لي كأنه احتلال لغزة».


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
TT

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه بشقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقتل خلاله 5 فلسطينيين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث في وقت متأخر من مساء الجمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العامودي أصيب بجروح متوسطة، وتعرض للكسر في أطرافه إثر الغارة التي استهدفته، مؤكداً أنه كان داخل الشقة السكنية أثناء استهدافها، ولحسن الحظ كان في مكان جانبي بالشقة، الأمر الذي أدى إلى نجاته.

ولم يفصح القيادي عن أي تفاصيل أخرى عن الحادثة، مكتفياً بالتأكيد على أن العامودي يتمتع بصحة جيدة بعد الهجوم، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن.

وهذا أول إقرار من مسؤول في «حماس» يؤكد أن العامودي كان في الشقة السكنية وقت الهجوم، حيث نفت وجوده عدة مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في الأيام الأخيرة، مؤكدةً أنه نجا.

روايات سابقة

وقالت 3 مصادر من الحركة، قبل أيام، إن تقريراً استخباراتياً مستعجلاً وصل إلى العامودي، وذلك قبل نحو 3 ساعات من الهجوم، دفعه لمغادرة المكان الذي كان يوجد به، لكن هذا التقرير لم يكن يحمل تأكيداً على أن هناك عملية ستستهدفه شخصياً بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر حينها في إفادات منفصلة متطابقة أن العامودي كان في الشقة السكنية المستهدفة، وأنه أخذ ما ورد في التقرير الاستخباراتي على محمل الجد؛ ولذلك غادر المكان إلى مكان آخر آمن.

وبينت المصادر آنذاك أن عنصرين من «سلاح الجو» التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، رصدا نهار الثاني من أكتوبر الحالي تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز استخباري معروف بتقنياته الخطيرة لدى الجهات الأمنية الفلسطينية، وكان يدور بشكل دائري في محيط المبنى، ومنطقة الميناء غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيرة التي كانت تحلق بأجواء المنطقة تحمل تقنيات استخباراتية خطيرة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة، مبينةً أن العنصرين اللذين تمكنا من رصدهما بشكل واضح وعلى مدار ساعات توقعا حصول عملية اغتيال لشخصية كبيرة موجودة في المنطقة؛ ولذلك توجهوا لجهات أمنية أعلى بإبلاغهم بالتقرير المستعجل، والذي وصل لجهات مسؤولة عن حماية الشخصيات الكبيرة في «حماس»، ومنهم العامودي.

وأوضحت المصادر أنه عندما تلقى الشخص الوحيد المسؤول عن أمن العامودي، ويعرف المكان، التقرير، توجه فوراً له، وأبلغه بما يجري، واتخذ القيادي في «حماس» قراراً فورياً بمغادرة الشقة السكنية من دون تأخير، أو تأجيل، مرجحاً أن يكون هو الهدف بنفسه، وهذا ما تبين لاحقاً بعد نحو ساعة أو أكثر باستهداف الشقة بصواريخ موجهة خطيرة، وكذلك بطائرة أو طائرتين انتحاريتين.

ورفض القيادي البارز الذي كشف عن إصابة العامودي تأكيد أو نفي تلك المعلومات، لكنه اكتفى بتأكيد أن هناك تقارير استخباراتية باستمرار تنقل لقيادات من مختلف المستويات من قبل نشطاء ميدانيين يتابعون تحركات الطائرات المسيرة الإسرائيلية في سماء القطاع، والتي قد تشير لإمكانية وقوع عمليات اغتيال، أو عمليات محددة في أماكن معينة تحلق الطائرات في سمائها.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مصادرها حول تأكيدات إصابة العامودي، وعدم مغادرته للشقة السكنية قبل قصفها، دون الحصول على رد من اثنين من المصادر، فيما قال ثالث إن معلوماته حصل عليها بموجب تقرير داخلي، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وقد تكون «حماس» حاولت إخفاء معلومات عن إصابة العامودي حتى عن قياداتها، أو شخصيات فصائلية، وغيرها، وذلك في إطار الحرب الاستخباراتية التي تقودها لإظهار فشل إسرائيل بأي هجمات، ولفرض حالة من الحيرة لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية التي تؤكد بعض التقارير العبرية أنها تحقق في أسباب إخفاق العملية حينها.

شخصية محورية

ويعرف داخل «حماس» عن العامودي أنه من الشخصيات الأمنية ذات التفكير الاستراتيجي، وهذا ما أوصله لهرم قيادة الحركة في الآونة الأخيرة، وتوليه مسؤوليات عديدة منذ الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

وكان العامودي مقرباً جداً من قائد «حماس» السابق يحيى السنوار، داخل وخارج السجون الإسرائيلية، حيث كانا معتقلين معاً، قبل أن يفرج عنهما، وقد حُرّر في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

والعامودي عضو مكتب سياسي في «حماس»، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، وأصبح في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من يحيى السنوار بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يرفض بعض قيادات الحركة هذا التكليف، والتزكية، باعتبارهما طريقة التفافية على القوانين الداخلية للحركة.

وقبل محاولة اغتياله بأيام، وأسابيع، خاض العامودي جولة انتخابات داخلية لرئاسة «حماس» بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، لتجري جولة إعادة تم وقفها بسبب الطعن بها.

ويعد العامودي شخصية مركزية داخل الحركة في قطاع غزة، وخارجها، وذات تأثير في العديد من القرارات التي تتخذ بالحركة.


العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.