إردوغان: تركيا يمكنها فعل الكثير للمصالحة بين «فتح» و«حماس»  

طالب أميركا بالاضطلاع بمسؤوليتها لوقف «المذبحة» الإسرائيلية في غزة 

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي في «حماس» إسماعيل هنية في أنقرة (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي في «حماس» إسماعيل هنية في أنقرة (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إردوغان: تركيا يمكنها فعل الكثير للمصالحة بين «فتح» و«حماس»  

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي في «حماس» إسماعيل هنية في أنقرة (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي في «حماس» إسماعيل هنية في أنقرة (أرشيفية - د.ب.أ)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة إجراء مصالحة بين حركتي فتح و«حماس» الفلسطينيتين، لافتاً إلى أن تركيا يمكنها أن تفعل الكثير في هذا الشأن. وطالب الولايات المتحدة بالكفّ عن صمّ آذانها تجاه دعوات وقف إطلاق النار في غزة والاضطلاع بمسؤوليتها لثني إسرائيل عن القتل والمذبحة التي تقوم بها هناك.

وقال إردوغان: «أعتقد أن هناك الكثير مما يمكن أن تفعله تركيا لعقد لقاء بين فتح و(حماس)، ومن الضروري أن تسود المصالحة بين الحركتين».

وأضاف الرئيس التركي، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال عودته من المجر، الثلاثاء: «ليس صحيحاً أن فتح و(حماس) لا تجريان لقاءات، بل تجتمعان، ومن الممكن أن تمضيا إلى أبعد من ذلك». وتابع: «لقد جمعت فتح و(حماس)، لقد جمعت رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنية والرئيس الفلسطيني محمود عباس في مكتبي (في يوليو - تموز الماضي). وتمت تغطية هذا الاجتماع بالفعل في وسائل الإعلام، لا يوجد شيء اسمه عدم لقاء فتح و(حماس)، إنهم يجرون محادثات، ومن الممكن أن يأخذوا هذه المحادثات إلى أبعد من ذلك».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 7 ديسمبر (أ.ب)

«فتح» و«حماس»

وزاد إردوغان: «أعتقد أن هناك أشياء كثيرة قمنا بها، كتركيا، ويمكننا القيام بها بشأن هذه القضية، لأن فتح و(حماس) يجب أن تعيشا بسلام بعضهما مع بعض، حالياً عندما يتم ذكر (حماس)، نتحدث عن فلسطين، لذا فهما كاللحم والعظام بعضهما مع بعض». وأضاف: «قلت مرات كثيرة إن (حماس) ليست منظمة إرهابية، بل هي حزب سياسي، أقولها مرة أخرى؛ كحزب سياسي، هم يناضلون من أجل الحقوق التي سيحصلون عليها... الآن، نحن بحاجة إلى أن نسعى جاهدين للحفاظ على هذه الوحدة، ونأمل أن نصل إلى نهاية هذه المسألة مع هذه الوحدة».

وتابع: «شاغلنا الوحيد الآن هو كم عدد الجرحى والمرضى من غزة الذين يمكننا أن نستقبلهم ونعالجهم في بلدنا. وبعد ذلك، إذا انتهت هذه الهجمات وتم التوصل إلى نقطة ما، فإن جدول أعمالنا سيكون البناء وإحياء غزة. وعلينا أن نحشد العالم الإسلامي من أجل ذلك».

وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تقيّم مع دول الخليج ومنظمة التعاون الإسلامي المشاركة في هذه العملية، وتبذل قصارى الجهد في البناء والنهضة.

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي بايدن ونظيره التركي إردوغان (د.ب.أ)

انتقاد لأميركا

وطالب إردوغان الولايات المتحدة بالكفّ عن صمّ آذانها حيال دعوات وقف إطلاق النار في غزة، لافتاً إلى أن إسرائيل لا تهاجم الفلسطينيين والقطاع فحسب، بل الإنسانية جمعاء. وقال إنه ذكّر نظيره الأميركي جو بايدن، خلال اتصال هاتفي معه الأسبوع الماضي، بمسؤوليات الولايات المتحدة التاريخية بخصوص وقف الحرب في غزة.

وأوضح أن تلك المسؤوليات لم تثنِ إسرائيل عن هذا القتل ووقف هذه المذبحة في غزة، مضيفاً: «مع ذلك، وبدلاً من إيقاف إسرائيل، شجّعتها الولايات المتحدة حتى الآن. إسرائيل، التي تلقت الشجاعة والقوة من الولايات المتحدة، لم تعترف بالقانون الدولي ولا بحقوق الإنسان، لأنها ترى أن أميركا تدعمها على أي حال».

وذكر إردوغان أنه من الضروري اتخاذ خطوات من أجل عالم أكثر عدلاً، مشيراً إلى أن الإنسانية ظلت تقول «كفى» منذ أسابيع، سواء في الأمم المتحدة أو في الشوارع والميادين حول العالم، وترددت هذه الصرخة أمام البيت الأبيض حتى الكونغرس الأميركي، ويجب على الولايات المتحدة الآن أن تتوقف عن تجاهل هذه الدعوات. فإسرائيل لا تهاجم الفلسطينيين وغزة فحسب، بل تهاجم الإنسانية أيضاً.

وأضاف أنه «من المؤسف أن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يتمتع بسلطة فرض العقوبات المباشرة بسبب عجز النظام العالمي، لكن عدد الدول المؤيدة لوقف إطلاق النار في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة ارتفع من 121 إلى 153 دولة، والآن، مع هذه الأصوات الإيجابية، سيزداد نهجنا الإيجابي، وسوف تتطور العملية بشكل مختلف كثيراً، وعلى سبيل المثال، أجد أنه من المهم أن يتم رفض القرار المتعلق بالمساعدات لإسرائيل في الكونغرس الأميركي».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».