ماذا بعد استهداف السفارة الأميركية؟ كل شيء وارد إلا وقف الهجمات

«الرد الحاسم» ليس محل شك... و«الإطار» لا يملك سوى المناورة

علم أميركي يظهر على مدخل قاعة الطعام بمجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)
علم أميركي يظهر على مدخل قاعة الطعام بمجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)
TT

ماذا بعد استهداف السفارة الأميركية؟ كل شيء وارد إلا وقف الهجمات

علم أميركي يظهر على مدخل قاعة الطعام بمجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)
علم أميركي يظهر على مدخل قاعة الطعام بمجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)

ماذا بعد استهداف السفارة الأميركية في بغداد بصاروخين لم يسفرا عن أضرار جسيمة؟ ثمة أضرار سياسية متوقعة، ومؤشرات على «فرز اضطراري» داخل «الإطار التنسيقي» الحاكم. يقول قيادي شيعي بارز إنه «لا يعني أن الرد الأميركي محل شك الآن، ولن يوقف هجمات فصائل محددة ضد مصالح واشنطن».

وخلال الساعات الماضية، كررت دوائر أميركية مختلفة عبارة واحدة على مسامع المسؤولين العراقيين، «نمتلك حق الدفاع عن النفس» سمعها رئيس الوزراء العراقي من وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، عبر الهاتف في وقت متأخر من ليل الجمعة، وسطّرها مسؤولون في الخارجية والسفارة في بغداد، في بيانات متواترة.

وحدد أوستن، وفقاً لبيان «البنتاغون»، فصيلَي «النجباء» و«كتائب حزب الله» على أنهما «مسؤولان عن معظم الهجمات ضد أفراد التحالف»، وأن بلاده «تحتفظ بحق الرد» على الهجمات.

وفسر سياسيون عراقيون «لهجة الأميركيين» بأنها «إشارة إلى رد حاسم ضد هدفين محددين دون غيرهما»، لكن طبيعته غير واضحة حتى الآن، عدا تكهنات تفيد بأن العمليات المتوقعة ستشمل «أهدافاً متحركة تنوي إطلاق صواريخ على المصالح الأميركية» كما حدث في أبو غريب وكركوك وجرف الصخر، وفقاً لما ذكره القيادي الشيعي، الذي طلب إخفاء هويته.

وقال القيادي، عبر الهاتف لـ«الشرق الأوسط»، إن «تلك العمليات لن تذهب أكثر من ذلك»؛ لأن واشنطن «تنتظر من الحكومة ومن (الإطار التنسيقي) جهوداً أكبر لوقف الهجمات (...) وهذا ما سيحدث على المستوى الميداني».

محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

الرد الأميركي «الحاسم»

واكتسبت فرضية «الرد الحاسم» التي كررها الأميركيون خلال الساعات الماضية تأكيداً إضافياً، بعدما وصف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الهجوم بأنه «عمل إرهابي»، لكنه حذّر من «هجوم أميركي مباشر دون موافقة الحكومة»، فيما قد يفسره الأميركيون ضوءاً أخضر للرد.

وكان «الإطار التنسيقي» أصدر بياناً، بعد اجتماع لبحث تداعيات الهجوم، وقال إنه «يندد بما نفذته جماعة مشبوهة ضد البعثات الدبلوماسية التي نلتزم بحمياتها في العراق».

ووضعت السفيرة الأميركية في بغداد، ألينا رومانوسكي، ضغطاً أكبر على رئيس الحكومة و«الإطار التنسيقي» بعدما دعت قوات الأمن العراقية إلى اعتقال منفذي الهجوم وتقديمهم إلى العدالة. وقالت إن «الوقت حان لفعل شيء وتحقيق النتائج».

وعلى ما يبدو، فإن الحكومة العراقية تحاول مجاراة الضغط الأميركي، بعدما أعلن مسؤول عسكري بارز «التوصل إلى خيوط مهمة ستقود إلى اعتقال المنفذين».

وبحسب الجنرال يحيى رسول، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، فإن «القيادة استبدلت الفوج المكلف حماية المنطقة الخضراء».

خيط بين إيران و«الإطار»

وغالباً، ما يُنظر إلى رئيس الوزراء العراقي على أن موقعه التنفيذي والسياسي يحتم عليه الحذر في التعامل مع واشنطن من جهة، وحلفائه من الأحزاب الشيعية التي يمتلك بعضها مجموعات مسلحة موالية لإيران، لكن الخيط الرفيع بينهما بدأ يختفي إلى حد ما، منذ بدء الأزمة في غزة.

«من الصعب تغيير استراتيجية المقاومة في العراق والمنطقة المرتبطة بقطاع غزة بحجة متغيرات سياسية تواجهها قوى الإطار التنسيقي، هذا ما نسمعه منهم (الفصائل الموالية لإيران)، لهذا لا تملك القوى التي تدعم الحكومة سوى المناورة»، يقول القيادي العراقي.

ومنذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، تواجه القوى الشيعية أزمة «الأدوار المركبة»، إذ يشتبك نفوذها السياسي، وطموحها في إنجاح الحكومة الحالية، مع دورها فيما يعرف بـ«محور المقاومة».

ويقول القيادي، إن «مسألة وقف هجمات الفصائل، أو محاولة إيقافها، شبه مستحيلة؛ لأن ذلك سيعني التقاطع مع دوائر إيرانية على صلة بالملف العراقي».

وفشلت وساطات قادها تيار سياسي داخل الإطار مع فصائل مسلحة بهدف وقف تلك الهجمات، حتى «مع حساسية الموقف الإقليمي الراهن».

ورفض المسؤول عن «كتائب سيد الشهداء»، أبو آلاء الولائي، «إيقاف العمليات أو تخفيفها»، وقال في منشور على منصة «إكس»، إنه «يتفهم دوافع الوساطات ويدرك أهمية تعدد الأدوار، لكن المقاومة ثقافة لا تموت».

ومن المحتمل أن تلجأ قوى في الإطار إلى «تكتيك لتبادل الأدوار» بهدف التخلص أو تخفيف الضغط في الوقت الراهن.

وقد يعني هذا، وفقاً للقيادي، أن «تتحمل جماعة صغيرة عبء الهجمات المنفذة»، لأنها «لن تتوقف، كما لا يستطيع الإطار التنسيقي الذهاب بعيداً في العلاقة معها أو تأييد أنشطتها المسلحة».

وتحدث هذا القيادي عن «فرز سياسي سيضطر إليه الإطار التنسيقي خلال الفترة المقبلة، لأنه يريد خوض الانتخابات المحلية منتصف هذا الشهر في ظرف هادئ ومستقر».


مقالات ذات صلة

الحكيم يُهدئ مع واشنطن غداة تهديد «النجباء»

المشرق العربي 
رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي أمس (تيار الحكمة)

الحكيم يُهدئ مع واشنطن غداة تهديد «النجباء»

غداة تهديد زعيم فصيل «النجباء» في العراق، أكرم الكعبي، واشنطن بما سماها «عاصفة تلي الهدوء»، سلك رئيس «تيار الحكمة الوطني» وأحد أبرز قادة «الإطار التنسيقي.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجتمعاً مع رئيس وزراء كردستان العراق مسرور بارزاني في واشنطن (أ.ف.ب)

بلينكن وبارزاني لمواجهة «التحديات المشتركة» في المنطقة

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع رئيس وزراء كردستان العراق مسرور بارزاني أن بلاده بالتعاون مع حليفها القديم ستواجه «التحديات الجديدة» في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء (الاثنين) مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي (تيار الحكمة)

الحكيم للسفيرة الأميركية لدى العراق: نُدين زعزعة الاستقرار

بعد يوم من تهديد فصيل «النجباء» العراقي، واشنطن بـ«عاصفة»، أكد عمار الحكيم رئيس «تيار الحكمة» للسفيرة الأميركية لدى العراق، إدانته ««محاولات زعزعة الاستقرار».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي 
مقاتلون من فصائل «الحشد الشعبي» يحملون صورة القيادي «أبو تقوى» الذي قُتل بضربة أميركية على بغداد يناير الماضي (إ.ب.أ)

«النجباء» تهدد أميركا بـ«عاصفة تلي الهدوء»

وصف أكرم الكعبي، الأمين العام لـ«حركة حزب الله النجباء» في العراق، أمس (الأحد)، توقف عمليات الحركة العسكرية ضد القواعد الأميركية، بأنه «هدوء يسبق العاصفة».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مقاتلون من فصائل «الحشد الشعبي» يحملون صورة القيادي «أبو تقوى» الذي قُتل بضربة أميركية على بغداد (إ.ب.أ) play-circle 00:33

ميليشيا «النجباء» العراقية الموالية لإيران:«هدوء يسبق العاصفة» ضد القوات الأميركية

شيخ «النجباء» الكعبي رفض وساطات من قيادات سياسية ودبلوماسية لوقف هجمات فصيله المسلح على القوات الأميركية في العراق وسوريا مطلع الشهر الحالي...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

أجهزة الأمن الإسرائيلية تلقت إشارات تحذير قبل هجمات 7 أكتوبر لكن لم تأخذها على محمل الجد

فلسطينيون يحتفلون باحتراق مركبة عسكرية إسرائيلية خلال هجمات السابع من أكتوبر (رويترز)
فلسطينيون يحتفلون باحتراق مركبة عسكرية إسرائيلية خلال هجمات السابع من أكتوبر (رويترز)
TT

أجهزة الأمن الإسرائيلية تلقت إشارات تحذير قبل هجمات 7 أكتوبر لكن لم تأخذها على محمل الجد

فلسطينيون يحتفلون باحتراق مركبة عسكرية إسرائيلية خلال هجمات السابع من أكتوبر (رويترز)
فلسطينيون يحتفلون باحتراق مركبة عسكرية إسرائيلية خلال هجمات السابع من أكتوبر (رويترز)

قالت هيئة البث الإسرائيلية، يوم الاثنين، إن الأجهزة الأمنية تلقت إشارات تحذير قبل ساعات من وقوع هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، والتي أدت إلى مقتل 1200 إسرائيلي على الأقل، لكن تلك الإشارات لم تؤخذ على محمل الجد.

وبحسب ما أوردته الهيئة فإنه في الليلة التي سبقت الهجمات تم تفعيل المئات من شرائح الاتصالات الإسرائيلية، ووصلت الملاحظة إلى أجهزة الأمن لكن لم يتم التعامل معها كتهديد حقيقي، ويسود الاعتقاد أن عناصر «حماس» استخدموا شبكات الهواتف الإسرائيلية أثناء تواجدهم في المستوطنات نظراً لعدم وجود شبكات هواتف فلسطينية هناك.

وأضافت الهيئة «في ظل الإشارات التي وصلت، وكانت شرائح الهواتف الإسرائيلية إحداها، اتُخذ القرار في النهاية بالاكتفاء بإرسال فريق واحد إلى الجنوب من وحدة (التكيلا) التابعة للشاباك (جهاز الأمن العام)، وليس أكثر من ذلك»، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «رئيس الشاباك رونان بار الذي تم استدعاؤه إلى مقر الجهاز بعد منتصف الليل، لم يفزع بسبب المعلومات بشأن شرائح الاتصالات الإسرائيلية لكون هذا الأمر قد حدث بالفعل في الماضي، ولم يؤد إلى تهديد أمني».


بلينكن يؤكد للصفدي التزام بلاده بالتوصل لسلام دائم ورفض تهجير الفلسطينيين

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

بلينكن يؤكد للصفدي التزام بلاده بالتوصل لسلام دائم ورفض تهجير الفلسطينيين

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

أفادت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الثلاثاء، أن الوزير أنتوني بلينكن أكد لنظيره الأردني أيمن الصفدي التزام الولايات المتحدة بتحقيق سلام دائم «من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة مع ضمانات أمنية لإسرائيل»، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين.

وجاء في بيان للوزارة أن بلينكن شدد على أهمية عدم اتساع نطاق الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس» خاصة مع اقتراب شهر رمضان، وفق ما ذكرته وكالة أنباء العالم العربي.

وقال المتحدث باسم الوزارة ماثيو ميلر «شدد بلينكن في حديثه مع الصفدي على رفض الولايات المتحدة التهجير القسري للفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية».

وأضاف أن بلينكن بحث مع الوزير الأردني جهود الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لوقف عنف المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وجهودها لتوصيل المساعدات للفلسطينيين في غزة.


رسائل النار الإسرائيلية تصل إلى بعلبك

عربة للجيش اللبناني تسد طريقا إلى مستودع في قرية قرب بعلبك تعتبر معقلا ل"حزب الله" دمرته ضربات إسرائيلية أمس (أ.ب)
عربة للجيش اللبناني تسد طريقا إلى مستودع في قرية قرب بعلبك تعتبر معقلا ل"حزب الله" دمرته ضربات إسرائيلية أمس (أ.ب)
TT

رسائل النار الإسرائيلية تصل إلى بعلبك

عربة للجيش اللبناني تسد طريقا إلى مستودع في قرية قرب بعلبك تعتبر معقلا ل"حزب الله" دمرته ضربات إسرائيلية أمس (أ.ب)
عربة للجيش اللبناني تسد طريقا إلى مستودع في قرية قرب بعلبك تعتبر معقلا ل"حزب الله" دمرته ضربات إسرائيلية أمس (أ.ب)

أدخل «حزب الله» سلاحاً جديداً في معركته مع إسرائيل تضامناً مع غزة، فجاءته فوراً رسالة نار إسرائيلية طالت معقله في بعلبك، شرق لبنان، في قصفٍ هو الأول من نوعه، منذ حرب يوليو (تموز) 2006.

وبعدما أعلن «حزب الله»، صباح أمس، أن مقاتليه أسقطوا «مسيّرة إسرائيلية كبيرة من نوع (هرمس 450) بصاروخ أرض - جو فوق منطقة إقليم التفاح» الواقعة على بُعد نحو 20 كيلومتراً من الحدود، نفذ الطيران الإسرائيلي غارات جوية استهدفت بلدة عدوس، غرب بعلبك، التي تبعد أكثر من 100 كيلومتر عن أقرب نقطة حدودية، مما أدى إلى مقتل عنصرين في «حزب الله»، وسقوط 4 جرحى، وفق ما قالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط».

وقالت المصادر إن الغارات استهدفت منزلاً ومستودعاً قيد الإنشاء كان معداً لتخزين المواد الغذائية، لافتةً إلى أن الضربات أسفرت عن إصابة جرحى نُقلوا إلى مستشفى «دار الأمل» الجامعي في بعلبك.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن مقاتلاته استهدفت «مواقع تستخدمها منظومة الدفاع الجوي التابعة لـ(حزب الله)»، وذلك «رداً على إطلاق صاروخ أرض - جو نحو طائرة من دون طيار من نوع (هرمس 450) سقطت الاثنين».

وبعد الظهر، قال «حزب الله»، إنه ردّ على استهداف محيط بعلبك وقصف المدنيين بإطلاق 60 صاروخ «كاتيوشا» على مقر قيادة «‏فرقة الجولان» في نفح.

وتدحرج التصعيد بمستوى قياسي بعد الظهر، إذ نفّذت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية استهدفت منطقة السريرة القريبة من البقاع الغربي، وطالها القصف الإسرائيلي للمرة الأولى أيضاً. وقالت مصادر لبنانية مواكبة للعمليات العسكرية بين إسرائيل و«حزب الله» إن الضبابية التي تلفّ التصعيد الأخير، تنطوي على رسائل بين الطرفين، وتهدد بـ«توسعة دائرة الاشتباك بين الطرفين اللذين لا يجرؤ كل منهما على البدء بالمعركة بسبب الضغوط الدولية ولاعتبارات داخلية».


السلطة الفلسطينية تستعد لتسلم غزة بعد الحرب


الرئيس محمود عباس خلال تسلمه كتاب استقالة أشتية في رام الله أمس (د.ب.أ)
الرئيس محمود عباس خلال تسلمه كتاب استقالة أشتية في رام الله أمس (د.ب.أ)
TT

السلطة الفلسطينية تستعد لتسلم غزة بعد الحرب


الرئيس محمود عباس خلال تسلمه كتاب استقالة أشتية في رام الله أمس (د.ب.أ)
الرئيس محمود عباس خلال تسلمه كتاب استقالة أشتية في رام الله أمس (د.ب.أ)

بقبول الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقالة حكومة محمد أشتية، أمس، يكون قد اتخذ خطوة إلى الأمام، معلناً استعداد السلطة تسلم قطاع غزة بعد الحرب، لكن الخطوة دونها مسألتان في بالغ الأهمية، الأولى وقف الحرب، والأخرى قبول إسرائيل بتسليم قطاع غزة إلى السلطة، وهي مهمة سيضطلع بها الأميركيون، وتفاهمات أوسع مع حركة «حماس»، وهي مهمة سيضطلع بها العرب.

وقال مصدران في رام الله وقطاع غزة مطلعان على سير المشاورات، إن خطوة عباس جاءت رسالة للعالم كله وإسرائيل وكذلك «حماس»، بأنه جاهز لأخذ دوره في قطاع غزة، في رسالة لا تخلو من الضغط الكبير على كل الأطراف.

وأكد المصدران لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخطوة جاءت في ظل تفاهمات مبدئية مع (حماس) مفادها أن الحركة لا تريد ولا تفكر في حكم قطاع غزة بعد الحرب، وهي مستعدة للقبول بحكومة خبراء».

لكن بحسب المصدرين، لم ينضج الاتفاق النهائي بعد؛ إذ تريد «حماس» دوراً في اختيار الوزراء والاتفاق مع السلطة على دور الحكومة ومرجعيتها، ولدى الحركة أفكار متعلقة بتشكيل مرجعية وطنية لمراقبة عمل الحكومة، وتحديداً ملف الإعمار، كما أنها تريد الانتهاء من ترتيبات انضمامها إلى منظمة التحرير والاتفاق على إجراء انتخابات.

ويفترض أن تناقش هذه الأفكار جميعاً في لقاءات قادمة، بينها لقاء في موسكو مقرر في 29 من الشهر الحالي.

وكانت مصادر سياسية في رام الله قد أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أنه بعد أن «أقدمت الحكومة الفلسطينية على الاستقالة استجابةً للإرادة الدولية في تحقيق الإصلاحات، وفي توحيد الصفوف وتحسين الأداء، يأتي الدور على الآخرين».


اتساع المهمة الأوروبية في البحر الأحمر بانضمام اليونان

السفينة الحربية البريطانية «إتش إس ديموند» في البحر الأحمر ضمن عملية «حارس الازدهار» يوم 6 يناير (رويترز)
السفينة الحربية البريطانية «إتش إس ديموند» في البحر الأحمر ضمن عملية «حارس الازدهار» يوم 6 يناير (رويترز)
TT

اتساع المهمة الأوروبية في البحر الأحمر بانضمام اليونان

السفينة الحربية البريطانية «إتش إس ديموند» في البحر الأحمر ضمن عملية «حارس الازدهار» يوم 6 يناير (رويترز)
السفينة الحربية البريطانية «إتش إس ديموند» في البحر الأحمر ضمن عملية «حارس الازدهار» يوم 6 يناير (رويترز)

أعلن متحدث باسم الحكومة اليونانية، أمس، أنها وافقت على مشاركة البلاد في مهمة بحرية للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر لحماية السفن التجارية من هجمات جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران.

وذكر المتحدث باسم الحكومة بافلوس ماريناكيس، في بيان، أن مجلس الأمن اليوناني وافق على اقتراح وزير الدفاع نيكوس ديندياس، بالمشاركة في مهمة الاتحاد الأوروبي. وصرحت الحكومة بأنه من الضروري الانضمام إلى المهمة لأن هجمات الحوثيين تسببت في اضطراب أنشطة السفن التجارية اليونانية في ميناء بيريوس، أكبر ميناء في البلاد، وتوقف بعض سفن الحاويات عن استخدامه.

وقال مسؤول حكومي لـ«رويترز»، شريطة عدم نشر اسمه، إن فرقاطة يونانية ستغادر إلى البحر الأحمر في الأيام المقبلة. وتشارك فرنسا وإيطاليا وألمانيا أيضاً في مهمة الاتحاد الأوروبي تحت الاسم الرمزي «أسبيدس»، وهي كلمة يونانية معناها «الدروع».

وتعرضت عدة سفن تجارية يونانية للقصف قبالة سواحل اليمن منذ نوفمبر (تشرين الثاني) مما ألحق أضراراً بها لكن من دون وقوع إصابات. وحوّل كثير من شركات الشحن مسار السفن التجارية بعد هجمات الحوثيين الذين يقولون إن الهجمات تأتي تضامناً مع الفلسطينيين في حرب غزة.

إلى ذلك، رصدت «الشرق الأوسط» انتعاشاً في موانئ جيبوتي عبر الحديث مع مسؤولين جيبوتيين قالوا إن الاضطرابات المتواصلة في منطقة باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن أسهمت في انتعاش عمليات مناولة الحاويات في الموانئ الجيبوتية خلال الأشهر الأخيرة.


بايدن يعرب عن أمله بوقف إطلاق النار في غزة بحلول الاثنين المقبل

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يعرب عن أمله بوقف إطلاق النار في غزة بحلول الاثنين المقبل

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الاثنين، عن أمله بأن يبدأ وقف إطلاق النار في غزة بحلول بداية الأسبوع المقبل، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وسُئل بايدن أثناء زيارة إلى نيويورك عن الموعد المحتمل لبدء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، فأجاب بأن «مستشاريّ للأمن القومي يقولون لي إننا قريبون، نحن قريبون، ولم ننته بعد. وآمل أنه بحلول الاثنين المقبل سيكون هناك وقف لإطلاق النار».

وتحاول الدول الوسيطة، قطر ومصر والولايات المتحدة، التفاوض بشأن تسوية بين إسرائيل و«حماس» للتوصل إلى هدنة.

وأكد مصدر من حركة «حماس» أن المناقشات تركز على المرحلة الأولى من خطة وضعها الوسطاء في يناير (كانون الثاني)، وتنص على هدنة مدتها ستة أسابيع مرتبطة بالإفراج عن رهائن تحتجزهم «حماس» وسجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل، فضلاً عن دخول كمية كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى غزة.

لكن إسرائيل تطالب بالإفراج عن جميع الرهائن خلال فترة الهدنة، وأعلنت أن الهدنة لن تعني نهاية الحرب.

وتطالب «حماس» من جانبها بوقف كامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ورفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ العام 2007.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأوّل)، بعدما نفّذت «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصاً غالبيّتهم مدنيّون. كما احتُجز خلال الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إنّ 130 منهم ما زالوا محتجزين في قطاع غزّة، ويُعتقد أنّ 31 منهم لقوا حتفهم.

ورداً على الهجوم، تعهّدت إسرائيل «القضاء» على «حماس» التي تحكم غزة منذ 2007 وتُصنّفها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «منظّمة إرهابية». وتردّ إسرائيل على الهجوم بقصف مدمّر على قطاع غزّة وبعمليّات برّية منذ 27 أكتوبر ما تسبّب بمقتل 29 ألفاً و782 فلسطينياً، غالبيتهم العظمى مدنيّون.


الحكيم يُهدئ مع واشنطن غداة تهديد «النجباء»


رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي أمس (تيار الحكمة)
رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي أمس (تيار الحكمة)
TT

الحكيم يُهدئ مع واشنطن غداة تهديد «النجباء»


رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي أمس (تيار الحكمة)
رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي أمس (تيار الحكمة)

غداة تهديد زعيم فصيل «النجباء» في العراق، أكرم الكعبي، واشنطن بما سماها «عاصفة تلي الهدوء»، سلك رئيس «تيار الحكمة الوطني» وأحد أبرز قادة «الإطار التنسيقي الشيعي»، عمار الحكيم، مساراً هادئاً لدى لقائه، أمس، السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي. وأدان الحكيم ما سماها «محاولات زعزعة الاستقرار من خلال اللجوء إلى استخدام السلاح»، مبدياً دعمه «الأجهزة الأمنية بأن تقوم بواجباتها في ملاحقة مسبّبي هذه الأعمال الإجرامية المرفوضة».

وقال بيان صادر باسم الحكيم: «التقينا سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في بغداد، ورحبنا باستئناف الجولة الثانية من المفاوضات الثنائية الخاصة بمناقشة إنهاء مهام التحالف الدولي والانتقال إلى العلاقة الثنائية، كما أكدنا ضرورة التزام الجدية في أثناء التفاوض».

وجدد الحكيم الدعم لحكومة محمد شياع السوداني في «إدارة المفاوضات ضمن أعمال اللجنة العسكرية العليا»، وأضاف: «أكدنا أيضاً أن الحرب على غزة ظالمة، وَدَعَوْنَا لإيقافها بأسرع وقت، وإدخال المساعدات الإنسانية لأبناء شعبنا الفلسطيني».

وكان الكعبي الذي يقود أحد الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران قد قال، الأحد، إن توقف عمليات الحركة العسكرية ضد القواعد الأميركية بمثابة «هدوء يسبق العاصفة». وأضاف في رسالة بمناسبة النصف من شعبان، أن الهدوء الحالي «ما هو إلا تكتيك مؤقت لإعادة التموضع والانتشار... إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة». كما اتهم الكعبي جهات لم يسمها بـ«تزويد القوات الأميركية بمعلومات عن المقاومة ومواقعها».


متحدث عسكري إسرائيلي: استهدفنا عدداً كبيراً من كوادر وقيادات «حزب الله»

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

متحدث عسكري إسرائيلي: استهدفنا عدداً كبيراً من كوادر وقيادات «حزب الله»

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

قال أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن إسرائيل أغارت على مجمعات وحدة الدفاع الجوي التابعة لجماعة «حزب الله» اللبنانية في بعلبك، رداً على قيام «حزب الله» بإسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية في أجواء لبنان، كما استهدفت عدداً كبيراً من كوادر وقيادات الحزب خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأضاف أدرعي في تصريحات لوكالة «أنباء العالم العربي» اليوم (الاثنين): «إسرائيل تؤكد أن هذه الغارات جاءت رداً على هذا العمل لحزب الله، وستواصل حماية السيادة الإسرائيلية أولاً، وستواصل العمل لحماية الإسرائيليين أيضاً، في السماء وفي الأجواء اللبنانية».

كانت جماعة «حزب الله» قد أعلنت أنها أطلقت 60 صاروخ «كاتيوشا» على مقر قيادة ‏فرقة الجولان التابعة للجيش الإسرائيلي، وذلك رداً على هجوم بعلبك في وقت سابق اليوم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارات استهدفت منشآت لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وسط تقارير لبنانية عن مقتل 4 أشخاص، بينما أكد الحزب مقتل اثنين من عناصره.

وقال أدرعي: «حزب الله هو من دخل الحرب على إسرائيل إسناداً للقتلة من (حماس) في غزة، وهو يخاطر بلبنان واللبنانيين وبالاستقرار اللبناني. ومنذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يشن اعتداءات على الأراضي الإسرائيلية، ويحاول مرات عدة استهداف الطائرات والقطع الجوية الإسرائيلية العاملة في الأجواء اللبنانية».

وأضاف: «هذه الطائرات تعمل في الأجواء اللبنانية لحماية الإسرائيليين، ولرصد الخلايا التخريبية التي تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية للاعتداء على السيادة الإسرائيلية».

وشدد على أن إسرائيل ترد بقوة لتحمي حدودها، واستهدفت عدداً كبيراً من «مخربي حزب الله» وكوادر وقيادات الحزب خلال الساعات الـ24 الأخيرة في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

وأوضح قائلاً: «إسرائيل استهدفت مصالح ومباني عسكرية وبنى تحتية إرهابية لحزب الله في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، وفي عيتا الشعب وغيرها. وفي الأيام الأخيرة شنت غارات على مناطق متفرقة من الجنوب، لاستهداف قيادات وكوادر ومصالح عسكرية لحزب الله».

وتابع: «نكبد هذا التنظيم ثمناً متعاظماً ونجرده من القدرات التي كان قد جمعها في جنوب لبنان».

وأضاف أن القوات الإسرائيلية تقوم أولاً «بجهود دفاعية» على امتداد الحدود مع لبنان، بهدف الحيلولة دون تحقيق «حزب الله» أي إنجازات يحاول تحقيقها من خلال استهداف القوات والمواطنين والبلدات الإسرائيلية.

وتابع أن القوات الإسرائيلية تحاول أن «تتصدى للهجمات من خلال اعتراض القذائف واستهداف الخلايا التخريبية على امتداد الحدود. ثانياً نهاجم حزب الله، واستهدفنا آلاف الأهداف التابعة للحزب في جميع أرجاء جنوب لبنان، ونهاجم منظومات رئيسية وخلايا ومواقع ومستودعات تخزن فيها الصواريخ والقدرات العسكرية، وأيضاً مقرات القيادة العسكرية لحزب الله».


عباس يقبل استقالة أشتية ويتجه لتكليف مصطفى تشكيل حكومة خبراء

TT

عباس يقبل استقالة أشتية ويتجه لتكليف مصطفى تشكيل حكومة خبراء

الرئيس محمود عباس خلال تسلمه كتاب استقالة أشتية في رام الله أمس (د.ب.أ)
الرئيس محمود عباس خلال تسلمه كتاب استقالة أشتية في رام الله أمس (د.ب.أ)

أخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطوة إلى الأمام بقبول استقالة حكومة محمد أشتية (عضو اللجنة المركزية لحركة فتح)، الاثنين، معلناً بذلك استعداد السلطة لتسلم قطاع غزة بعد الحرب، لكنها خطوة ما زالت تنتظر مسألتين في بالغ الأهمية. الأولى هي وقف الحرب وقبول إسرائيل بتسليم قطاع غزة إلى السلطة، وهذه مهمة يُفترض أن يضطلع بها الأميركيون. والثانية هي تفاهمات أوسع مع حركة «حماس»، وهي مهمة ستضطلع بها أطراف عربية.

وقال مصدران في رام الله وقطاع غزة مطلعان على سير المشاورات بخصوص الحكومة الفلسطينية، إن خطوة عباس جاءت بمثابة رسالة للعالم كله، وإلى إسرائيل، وكذلك «حماس»، بأنه جاهز لأخذ دوره في قطاع غزة، وهي رسالة لا تخلو من الضغط الكبير على كل الأطراف.

وأكد المصدران لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوة التي ستتلوها خطوة تشكيل حكومة خبراء، جاءت في ظل تفاهمات مبدئية مع «حماس» مفادها أن الحركة لا تريد ولا تفكر في حكم قطاع غزة بعد الحرب، وهي مستعدة للقبول بحكومة خبراء.

وقال مصدر مسؤول في رام الله: «لم يعد بإمكانهم (حماس) حكم غزة وهم يدركون ذلك جيداً. هم لا يريدون (حكمها)».

وأكد المصدر المقرب من «حماس» في غزة أن الحركة لا تتطلع إلى حكم غزة الآن وإنما إنقاذها عبر حكومة خبراء معترف بها دولياً قادرة على ضبط الأمن، وإعادة الإعمار، واستعادة عافية الاقتصاد والأحوال المعيشية.

رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل خلال مؤتمر صحافي لإعلان استقالته في رام الله أمس (إ.ب.أ)

لكن المصدر أضاف أن الاتفاق النهائي ما زال لم ينضج.

وأضاف: «تريد (حماس) دوراً واضحاً في اختيار الوزراء والتوافق عليهم، وتريد الاتفاق مع السلطة على دور الحكومة ومرجعيتها. الحركة لديها أفكار متعلقة بتشكيل مرجعية وطنية لمراقبة عمل الحكومة، وتحديداً ملف الإعمار، كما أنها تريد الانتهاء من ترتيبات انضمامها لمنظمة التحرير، والاتفاق على إجراء انتخابات».

ويفترض أن تناقش هذه الأفكار جميعاً في لقاءات مقبلة بينها لقاء في موسكو مقرر في 29 من الشهر الحالي.

وأوضح المصدران أن المشاورات مع «حماس» مستمرة ولا تنتظر لقاء موسكو، وتشارك فيها دول عربية بينها قطر التي لعبت دوراً مركزياً في دفع تفاهمات ما يُعرف بـ«اليوم التالي» للحرب، وهي تفاهمات تقوم على تشكيل حكومة خبراء.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي (مسيّر أعمال) محمد أشتية قد قدّم استقالته الخطية للرئيس محمود عباس الذي أصدر مرسوماً بقبول الاستقالة وتكليفه ووزراءه المستقيلين بتسيير أعمال الحكومة مؤقتاً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وقال أشتية قبل تقديم استقالته الخطية إن «المرحلة المقبلة وتحدياتها تحتاجان إلى ترتيبات حكومية وسياسة جديدة تأخذ في الحسبان الواقع المستجد في قطاع غزة».

وأشار إلى أن هذه الترتيبات يجب أن تأخذ في الحسبان أيضاً «محادثات الوحدة الوطنية، والحاجة الملحة إلى توافق فلسطيني - فلسطيني مستند إلى أساس وطني ومشاركة واسعة ووحدة الصف، وإلى بسط سلطة السلطة على كامل أرض فلسطين».

وعملت حكومة أشتية مدة 5 سنوات، في ظرف صعب ومعقد، شهد حصاراً إسرائيلياً كبيراً، وتفشي وباء «كورونا» والحرب الكبيرة الحالية على قطاع غزة.

محمد مصطفى

وبانتظار تفاهمات كاملة مع الأميركيين ومع «حماس»، يشترط عباس أن تشمل ضمانات متعلقة بالسيطرة والتمكين وفرض الأمن، وإعادة الأعمار، يستعد رئيس الوزراء الجديد محمد مصطفى لتسلم كتاب تكليفه.

ومصطفى وفق مصادر «الشرق الأوسط» هو رئيس الوزراء المفضل بالنسبة إلى عباس منذ سنوات طويلة، وكان يعتزم تكليفه أكثر من مرة في حكومات سابقة.

ويرأس مصطفى الحاصل على الدكتوراه في إدارة الأعمال والاقتصاد من جامعة جورج واشنطن، رئاسة مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، وهو مستشار اقتصادي لعباس، إضافة إلى كونه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسؤول الدائرة الاقتصادية فيها.

ويرى عباس في مصطفى أفضل من يستطيع قيادة الحكومة الفلسطينية الجديدة، والتعامل مع المرحلة المعقدة، علماً بأن هناك من ينسب له الفضل في تحويل صندوق الاستثمار الفلسطيني إلى واحدة من أقوى المؤسسات الاقتصادية في فلسطين والمنطقة، ووضعه في مكانة مرموقة عالمياً.

وتعيين مصطفى إذا حدث فإنه يستجيب لطلبات أميركية ودولية بإجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية، ويسحب الذرائع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي لا يريد لحركة «فتح» ولا لحركة «حماس» أن تحكم قطاع غزة.

وسيشكل مصطفى حكومة من المستقلين الخبراء في مجالهم، بعيداً عن الفصائل الفلسطينية التي عادة ما تحكمت في الحكومات السابقة.

لكن برزت أيضاً أسماء أخرى قد تسعى «حماس» أو جهات عربية إلى ترشيحها لتشكيل حكومة الخبراء المنتظرة، بينهم سلام فياض، رئيس الوزراء الأسبق، وهو خبير اقتصادي كذلك، ويحظى بثقة الولايات المتحدة ودول أوروبية، وناصر القدوة، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» المفصول منها بقرار من عباس، وهو مقرب من مروان البرغوثي القيادي الكبير في «فتح» الأسير في السجون الإسرائيلية، والذي يطرح اسمه كذلك خلفاً لعباس نفسه من بين أسماء أخرى.

وقالت مصادر في رام الله إن مصطفى يستعد فعلاً لتسلم كتاب تكليفه في أي وقت.


«الأونروا»: نزوح 85 % من سكان غزة منذ بداية الحرب وجميعهم تقريباً يعتمدون على مساعداتنا

مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«الأونروا»: نزوح 85 % من سكان غزة منذ بداية الحرب وجميعهم تقريباً يعتمدون على مساعداتنا

مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم (الاثنين)، أن 85 في المائة من سكان غزة قد نزحوا منذ بداية الحرب على القطاع.

وقالت الوكالة، عبر منصة «إكس»، إن جميع النازحين تقريباً يعتمدون على مساعدات الوكالة، مؤكدة أن المساعدات الإنسانية تواجه صعوبة في دخول قطاع غزة بسبب القيود الأمنية والإغلاق المؤقت للمعابر.

وذكرت الوكالة الأممية، في وقت سابق، أن الإمدادات التي دخلت غزة انخفضت إلى النصف في فبراير (شباط) الحالي، مقارنة مع مستواها في يناير (كانون الثاني).

واتهمت إسرائيل عدداً من موظفي «الأونروا» بالمشاركة في الهجوم الذي شنّته «حماس» وفصائل فلسطينية على بلدات وتجمعات إسرائيلية في غلاف قطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ما دفع بعض الدول إلى تعليق تمويلها للوكالة الأممية.