الحلبوسي يفجر قنبلة بشأن تعاقد مئات الأحزاب والقوى السياسية العراقية مع شركات أميركية

تحرك لحل حزبه بتهمة إرسال أموال لـ«جهة أجنبية»

محمد الحلبوسي (أ.ف.ب)
محمد الحلبوسي (أ.ف.ب)
TT

الحلبوسي يفجر قنبلة بشأن تعاقد مئات الأحزاب والقوى السياسية العراقية مع شركات أميركية

محمد الحلبوسي (أ.ف.ب)
محمد الحلبوسي (أ.ف.ب)

فجّر رئيس البرلمان العراقي المقال محمد الحلبوسي، قنبلة من الوزن الثقيل بشأن قيام أكثر من 280 حزباً وكياناً وشخصيات سياسية عراقية بالتعاقد مع شركات ضغط (لوبيات) أميركية، وعلى رأسها شركة BGR.

وفي رده على الاتهامات الموجهة ضده بشأن التعاقد مع شركة ضغط أميركية، أشار الحلبوسي إلى أن «عدد المتعاقدين من العراق مع الشركة الأميركية التي اتهمنا بسببها بالتطبيع 286 جهة متعاقدة، والقطاع الخاص بالعراق متعاقد أيضاً مع شركات ضغط أجنبية». ولم يورد الحلبوسي مزيداً من التفاصيل حول هذا الموضوع.

وقال الحلبوسي، في مؤتمر صحافي مساء الخميس، إنه «فيما يتعلق بالدعاوى والشكاوى المرفوعة ضدي، أعلن أمامكم المثول أمام القضاء، وأنني ملزم، بصفتي مواطناً وشخصية سياسية، بتطبيق القانون، وليس أمامنا سوى المثول أمام القضاء». وأضاف: «أتعهد بالمثول أمام القضاء في أي شكوى يقدمها أي طرف. فنحن نسعى ليكون بلدنا بلد مؤسسات ويكون القانون هو الفيصل»، مشيراً إلى أن «هناك دعاوى قدمت ضدنا بشكل شخصي». وتابع: «لن أغادر العراق وسأمثل للقضاء بأي وقت».

الحلبوسي: المشتكون ضدي فاسدون

وحول الاتهامات التي وجهت إليه بشأن تعاقده مع شركة أميركية تتعامل مع إسرائيل، وهو ما يجرمه القانون العراقي ضمن بند تجريم التطبيع، كشف الحلبوسي عن أسماء الكثير من الشخصيات التي تقدمت بشكاوى ضده بخصوص تلك الشركة، قائلاً إن «أشخاصاً عدة تقدموا بشكاوى ضدي أمام دائرة الأحزاب، ومنهم جمال الكربولي، المحكوم بقضايا فساد وتم شموله بالعفو الأخير، وكذلك المشتكي الآخر حيدر الملا، الذي تم استبعاده 3 مرات من الانتخابات بسبب السيرة والسلوك، بالإضافة إلى مشتكٍ آخر هو صهيب الراوي، ومحافظ الأنبار الأسبق، الذي تم استعباده أيضاً من الانتخابات بسبب الفساد».

وأضاف أن بين المشتكين ضده «فارس طه الفارس، الذي رُشح مرتين في الانتخابات وعليه دعاوى قضائية، وشخصاً آخر هو طه عبد الغني، عضو مجلس محافظة في الأنبار، وهو معروف بمخالفته للقانون ولديه مشاكل كثيرة، ويوجد متشكٍ آخر هو باسم الخشان، مزدوج الجنسية. وسؤالي له: ما موقفه عندما أعلنت الولايات المتحدة الأميركية دعمها للكيان الصهيوني؟».

صورة للبرلمان العراقي برئاسة الحلبوسي (أرشيفية - رويترز)

وفيما يتعلق بالشركة التي تعاقد معها، قال الحلبوسي: «البعض يقول إن الشركة داعمة للكيان الصهيوني، وإن أميركا داعمة للكيان الصهيوني بكل مؤسساتها، وليس هذا الأمر مخفياً». وتابع أن «حزب (تقدم) دخل الانتخابات باسمه الصريح، وهو كيان سياسي تأسس في عام 2021، وسبق الآخرين بشرف إقرار قانون تجريم التطبيع مع نواب الكتلة الصدرية وتأييد من جميع النواب، ثم المساهمة في تشريع القانون وكتابته في أروقة مجلس النواب». ولفت الحلبوسي إلى أن «أحد من تقدموا بشكوى ضدي لم يصوّت على إحدى فقرات قانون تجريم التطبيع».

وأكد أن الشركة المذكورة «أميركية ومسجلة في الولايات المتحدة، ومملوكة من قبل أميركيين، ولا يوجد أي تمثيل أو عامل فيها من جنسيات أخرى، والعقد معها ليس مخفياً بل هو معلن من قبل وزارة العدل الأميركية». وبيّن الحلبوسي أن «طبيعة العقد تنص على التواصل مع وسائل الإعلام ونشر نشاطات الحزب داخل الولايات المتحدة، وقد يشمل ذلك التواصل مع المسؤولين الأميركيين»، مشدداً على أن «قانون الأحزاب لم يشر إلى أي منع للأحزاب من التعاقد».

شكوى لحل حزب «تقدم»

إلى ذلك، قدّمت دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، شكوى لحل حزب «تقدم» الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب المقال محمد الحلبوسي. وقال مدير دائرة الأحزاب، هيمن حميد، في بيان له، إنه «تمّ تشكيل لجنة تحقيق في دائرتنا (دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية) بموجب الأمر الإداري المرقم (33) المؤرخ في يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) للتحقيق في قيام الحزب المذكور (تقدم) بإرسال أموال إلى جهة أجنبية بناء على طلبات الشكوى الواردة إلى هذه الدائرة». وأشار مدير عام دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية إلى أن توصيات اللجنة المشكلة من الدائرة خلصت إلى إحالة الموضوع إلى الهيئة القضائية للانتخابات في المفوضية، وإصدار القرار المناسب، استناداً إلى مواد قانون الأحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015. وكان مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، قد رد طلب الحلبوسي بأن يشغل مقعده النيابي مرشح من قائمة حزب «تقدم» الذي يرأسه هو.


مقالات ذات صلة

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

المشرق العربي من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

بدأت بغداد وساطة بين طهران وواشنطن بينما يُتوقع وصول الموفد الأميركي سافايا إليها خلال يومين

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام (مصيف صلاح الدين) بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

خاص أربيل تحتضن مفاوضات حل المشكلة الكردية في سوريا

تلعب أربيل، عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، دوراً لافتاً هذه الأيام في رعاية الجهود الرامية إلى حل المشكلة الكردية في سوريا.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي السوداني والمالكي خلال مناسبة سياسية سابقة في بغداد (أ.ف.ب)

العراق: انسداد كردي وتردد شيعي يعطّلان حسم «الرئاسات»

في وقت يُفترض أن يحسم فيه «الإطار التنسيقي الشيعي» في العراق مرشحه لمنصب رئيس الحكومة لا تزال مفاوضات الأكراد تراوح مكانها حول مرشح رئيس الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حذّر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار الشطري، السبت، من مخاطر خلق أزمة عالمية تنعكس سلباً على السوق النفطية، وتزيد الأسعار بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».
ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».