لجنة تركية تدخل قطاع غزة لتحديد موقع إقامة مستشفى ميداني

أنقرة سلّمت «حماس» طلبات عدد من الدول لإطلاق سراح رهائن

جانب من مظاهرة في إسطنبول دعماً للفلسطينيين يوم 20 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)
جانب من مظاهرة في إسطنبول دعماً للفلسطينيين يوم 20 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)
TT

لجنة تركية تدخل قطاع غزة لتحديد موقع إقامة مستشفى ميداني

جانب من مظاهرة في إسطنبول دعماً للفلسطينيين يوم 20 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)
جانب من مظاهرة في إسطنبول دعماً للفلسطينيين يوم 20 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)

قالت مصادر تركية إن لجنة فنية، معنية بإجراء دراسات خاصة بإنشاء مستشفى ميداني تركي في غزة، دخلت القطاع عبر الأراضي المصرية من معبر رفح (الثلاثاء).

ونقلت وسائل إعلام رسمية، عن مصدر دبلوماسي تركي، أنه «استناداً إلى النتائج التي توصلت إليها اللجنة، يتم العمل على بدء تشغيل المستشفى في أقرب وقت».

وذكر وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا، في تصريحات (الخميس الماضي)، أن العمل يتم بالتنسيق مع الجانبين المصري والإسرائيلي على إنشاء مستشفى ميداني على جانب غزة من معبر رفح الحدودي مع مصر.

وقال كوجا إنه يتم التنسيق بين مسؤولين أتراك ومصريين وإسرائيليين عبر آلية تهدف إلى تحديد موقع مناسب للمستشفى الميداني، و«نريد اتخاذ إجراء في أقرب وقت ممكن». وأشار إلى أنه تم إرسال نحو 800 طن من المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والأدوية وتجهيزات المستشفى الميداني، وعاملين في المجال الطبي إلى مصر؛ لإدخالهم إلى غزة لمساعدة سكان القطاع.

وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا (أ.ف.ب)

بالتوازي، كشفت تقارير إعلامية عن تسليم المخابرات التركية طلبات من عدد من الدول إلى حركة «حماس» لإطلاق محتجزين لديها. وقالت صحيفة «صباح» القريبة من الحكومة التركية، (الثلاثاء)، إن رئيس المخابرات، إبراهيم كالين، كشف عن إجراء محادثات مع قادة «حماس»، وتسليم الحركة طلبات من دول عدة؛ لإطلاق سراح مواطنيها المحتجزين لديها.

وأضافت الصحيفة أن كالين عقد خلال الأسابيع الـ6 الماضية، 4 اجتماعات مع قادة «حماس»، أحدها في العاصمة القطرية، الدوحة، بينما عُقد اجتماعان في أنقرة واجتماع في إسطنبول، وطلب خلالها إطلاق سراح الرهائن المدنيين في المرحلة الأولى، حيث إن هذه الخطوة ستسهل مهمة الدول التي تبذل جهوداً لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية.

وأوضحت الصحيفة أنه في إطار هذا العمل، عُقدت اجتماعات مع قادة الجناح السياسي لحركة «حماس» في قطر، وشارك السفير التركي في الدوحة بها نيابة عن وزير الخارجية هاكان فيدان.

وقالت إن الجانب التركي نقل المعلومات الواردة من الدول التي أرسلت طلبات رسمية لإطلاق سراح مواطنيها إلى الجناح السياسي، وتم إبلاغ الجناح العسكري للحركة في غزة عبر قنوات الاتصال الداخلية، وتم التأكد من أن بين الرهائن مواطنين إسرائيليين ومواطنين من دول أخرى.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتفقد مريضة فلسطينية مصابة بالسرطان بعد إجلائه من غزة للعلاج في تركيا يوم 16 نوفمبر الحالي (الرئاسة التركية - رويترز)

وكانت حركة «حماس» أعلنت من قبل أنه تم إطلاق سراح عدد من المواطنين التايلانديين بطلب من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع بدء سريان هدنة الأيام الأربعة، التي اتفق، (الاثنين)، على تمديدها ليومين إضافيين بجهود من مصر وقطر.

في السياق ذاته، قال نائب وزير الخارجية التركي ياسين أكرم سريم، إن بلاده ستواصل مبادراتها في جميع المنابر من أجل التوصل إلى حل للوضع في قطاع غزة.

وقال سريم، في تصريحات من أمام معبر رفح في مدينة العريش المصرية، مساء الاثنين، إن تركيا تعمل، منذ البداية، على مساعدة الناس في غزة، وإخراج المواطنين الأتراك من المنطقة، وتواصل جهودها في كل منبر لحل المشكلة.

وعبّر سريم عن شكره للسلطات المصرية إزاء تعاونها مع تركيا في إخراج مواطنيها من قطاع غزة، قائلاً: «لدينا إخوة في غزة ينتظرون إجلاءهم، ونحن نواصل عملنا دون انقطاع لضمان خروجهم في أقرب وقت ممكن».

وأكد أن تركيا ستواصل بذل قصارى جهدها لضمان حصول الفلسطينيين على السلام والاستقرار اللذين يستحقونهما.

وأجرى سريم، ونائب وزير الداخلية التركي منير كيرال أوغلو مباحثات في القاهرة مع نواب وزير الخارجية المصري المعنيين، ومسؤولين في الهلال الأحمر، والسلطات المعنية بإدارة الكوارث والطوارئ في مصر، ثم توجها إلى العريش حيث يتم تجميع المساعدات المرسلة إلى قطاع غزة، والتقيا موظفي السفارة التركية في القاهرة المشرفين على إجراءات إجلاء المواطنين الأتراك من غزة عبر معبر رفح، وبعض المواطنين الذين تم إجلاؤهم (الاثنين).


مقالات ذات صلة

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

المشرق العربي صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

تسابق فصائل فلسطينية لإتمام مشاوراتها لتشكيل قوائم انتخابية للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

أكد رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، أن حركته ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل.

المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الطيران الحربي يضاعف خسائر الحوثيين

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
TT

الطيران الحربي يضاعف خسائر الحوثيين

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)

أعلنت القوات المسلحة اليمنية مقتل وإصابة 2316 عنصراً حوثياً خلال 3 أيام، في حصيلة قالت إنها نتجت عن 706 عمليات استهداف نفذتها القوات في 8 جبهات؛ هي كتاف والبقع وعلب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز، مستخدمة الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والقناصة وراجمات الصواريخ.

وقالت القوات الحكومية إن عملياتها دمرت وأعطبت ناقلات جنود وعربات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة، في وقت تتركز فيه المواجهات الأشد في تعز ولحج، مع ثبات نسبي لخطوط التماس رغم استمرار الهجمات الحوثية.

وفي تعز، نفذ الطيران الحربي غارات على مواقع ومخازن وأسلحة حوثية شرق المحافظة، شملت مفرق ماوية ومحيط مدينة الصالح ومعسكر الاستقبال، بالتزامن مع وصول تعزيزات للجماعة. كما استهدفت غارة تعزيزات حوثية في المرزم بالربيعي غرب المدينة، وأدت وفق مصادر عسكرية إلى احتراق دبابة.

وتصدت القوات الحكومية لهجمات في جبل حبشي والعنين، واستهدفت مدفعيتها مواقع وتجمعات حوثية في عدد من الجبهات، فيما أسقطت الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة للجماعة.

وفي حين تحاول الجماعة الحوثية الضغط على تعز من اتجاهات متعددة، استمرت المواجهات في الوازعية، وصولاً إلى جهات غرب لحج، حيث المضاربة ورأس العارة والأغبرة وكهبوب، مع ضربات مسيّرة استهدفت تجمعات وآليات الجماعة.


إسرائيل تمحو الإرث المعماري لجنوب لبنان


الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تمحو الإرث المعماري لجنوب لبنان


الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

قضت إسرائيل في الحربين الأخيرتين على جنوب لبنان، عشرات المعالم التراثية، وطالت البيوت والقصور التي توثق بعمارتها ومكتباتها ونمطها الهندسي حقبات من تاريخ سياسي واجتماعي في القرنين الماضيين.

ففي مدينة النبطية وحدها، دمر القصف الإسرائيلي 147 منزلاً يتراوح عمرها بين 80 سنة و150 عاماً، وبعضها منازل و«ديوانيات» بُنيت قبل 200 عام، وتعود لزعامات محلية، وعائلات عريقة في الجنوب اللبناني.

ولم يأت تدمير هذه المنازل التي شيّدت بنمط خاص، بوصفه ضرراً جانبياً للحرب ولمجاورتها مواقع عسكرية، وإنما كان جزءاً من خطة للقضاء على الإرث الحضري والعمراني والسياسي للمنطقة كتدمير وإحراق سوق تعود إلى العصر المملوكي في مدينة النبطية.

وتجمع الفعاليات الثقافية والاجتماعية في الجنوب على أن ما يجري هو عملية «تدمير ممنهج للذاكرة من دون أي مبرر فعلي»؛ فالقصف المركّز لبيوت عريقة تقف تاريخياً على النقيض السياسي من «حزب الله» ينفي ما يزعمه الجيش الإسرائيلي من أن القصف يطول منشآت الحزب ومقراته فقط.


ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)

تفصل العراق ساعات عن «يوم السيادة» الذي سيشهد خروج آخر جندي من قوات «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من البلاد غداً. وبينما تستعد السلطات العراقية للاحتفال بـ«يوم السيادة»، فإن القلق يتصاعد في إقليم كردستان من عملية الانسحاب.

وتسلمت السلطات العراقية المقر الرئيسي للقوات الأميركية في «مطار بغداد الدولي»، وقال رئيس «خلية الإعلام الأمني» في العراق، الفريق سعد معن، إن الحكومة باتت «صاحبة الكلمة العليا» بتحديد طبيعة الوجود العسكري والأمني في البلاد.

وبعد استكمال انسحاب قوات «التحالف» من وسط البلاد، يجري وضع اللمسات الأخيرة على انسحابها النهائي من إقليم كردستان.

وبينما ينعكس الانسحاب فرحاً في بغداد، يتحول قلقاً في إقليم كردستان الذي قال رئيس حكومته، مسرور بارزاني يوم الأحد إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه، أمرٌ يبعث على القلق».