رئيسا «الموساد» والمخابرات الأميركية في الدوحة لبحث «اتفاق محتمل» حول الهدنة بغزة

فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» وهم ينتظرون إطلاق سراح السجناء مقابل الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» وهم ينتظرون إطلاق سراح السجناء مقابل الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

رئيسا «الموساد» والمخابرات الأميركية في الدوحة لبحث «اتفاق محتمل» حول الهدنة بغزة

فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» وهم ينتظرون إطلاق سراح السجناء مقابل الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» وهم ينتظرون إطلاق سراح السجناء مقابل الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

اجتمع رئيسا «الموساد» والمخابرات المركزية الأميركية مع رئيس الوزراء القطري في الدوحة لـ«البناء على التقدم» المحرز على صعيد تمديد الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس». وأفاد مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء اليوم (الثلاثاء) بأن مسؤولين مصريين حضروا الاجتماع.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن اجتماع الدوحة يهدف أيضا لبحث المرحلة التالية من اتفاق محتمل.

وقال مصدر شرط عدم الكشف عن اسمه نظراً لحساسية المحادثات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «مدير وكالة الاستخبارات المركزية +سي آي إيه+ (وليام بيرنز) ومدير الموساد (ديفيد بارنياع) يزوران الدوحة للقاء رئيس الوزراء القطري (الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني) للبناء على التقدم المحرز في اتفاق الهدنة الإنسانية الذي تمّ تمديده وبدء المزيد من المباحثات حول المرحلة المقبلة من اتفاق محتمل»، مشيراً إلى حضور مسؤولين مصريين الاجتماع أيضاً.

وبدأ سريان اتفاق الهدنة الجمعة بعد وساطة قطرية بدعم من مصر والولايات المتحدة وسمح حتى الآن بالإفراج عن 50 رهينة محتجزين في قطاع غزة و150 فلسطينيا من السجون الإسرائيلية. وأفرج كذلك عن 19 رهينة آخرين غالبيتهم من العمال الأجانب لكن خارج إطار الاتفاق.

وفي مؤتمر صحافي في الدوحة، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: «بلا شك أن خلال هذه الثماني والأربعين ساعة سيكون هناك عمل حثيث في إطار الوصول إلى تمديد هذه الهدنة، وهذا يرتبط بشكل أساسي بتأكيد حركة حماس لإمكانية الإفراج عن عدد أكبر من الرهائن». وأوضح أن «تركيزنا الأساسي حالياً، وأملنا، هو التوصل إلى هدنة مستدامة من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من المفاوضات وفي نهاية المطاف إلى وضع حد... لهذه الحرب».

وأضاف: «نحن نعمل بناء على ما لدينا. وما لدينا الآن هو بند في الاتفاق يسمح لنا بتمديد (الهدنة) لأيام، ما دامت حماس قادرة على ضمان إطلاق سراح ما لا يقل عن عشر رهائن».

وأكد الأنصاري أن الهدنة مستمرّة مع الإفراج الثلاثاء والأربعاء عن 20 رهينة إضافية لدى «حماس». وتابع: «نأمل أن نحصل خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة على مزيد من المعلومات من حماس بشأن بقية الرهائن». ولفت إلى أن «انتهاكات بسيطة» حدثت في الأيام الأخيرة «لم تضرّ بجوهر الاتفاق».

وقالت قطر أمس الاثنين إنه تم تمديد الهدنة الأولى التي استمرت أربعة أيام لمدة يومين آخرين وذلك بعد سبعة أسابيع من الحرب التي أودت بحياة الآلاف ودمرت القطاع الفلسطيني. وكان الهجوم الإسرائيلي في شمال غزة مدمرا وأسفر عن مقتل آلاف الفلسطينيين وتشريد أعداد هائلة من الناجين الذين أجبرتهم حملة قصف بلا هوادة ونقص المواد الأساسية مثل الطعام والماء والكهرباء على الفرار إلى جنوب القطاع.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس الاثنين تمديد الهدنة بين إسرائيل و«حماس» بأنه «بصيص من الأمل والإنسانية»، لكنه قال إن الوقت غير كاف لتلبية احتياجات قطاع غزة من المساعدات.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

المشرق العربي يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، أودت بحياة أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».