سوليفان: الرئيس الأميركي يعمل على حل الدولتين منذ الآن

مستشار الأمن القومي الأميركي يقول إن تمديد الهدنة في يد «حماس» وليس إسرائيل 

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في البيت الأبيض أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في البيت الأبيض أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

سوليفان: الرئيس الأميركي يعمل على حل الدولتين منذ الآن

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في البيت الأبيض أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في البيت الأبيض أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ملتزمة بحل الدولتين، قائلاً «هذا أمر لا بد منه لتحقيق سلام دائم في المنطقة، ونحن بحاجة لرؤية حل الدولتين ليعيش الإسرائيليون والفلسطينيون بحرية وكرامة جنباً إلى جنب في سلام، وهذه هي رؤية الرئيس بايدن، وهذا ما سيعمل بشكل مكثف لتحقيقه، ليس فقط بعد الصراع، لكن بدءاً من الآن ولن يتراجع حتى يتحقق هذا الهدف». وأوضح سوليفان أن الإدارة الأميركية تعتقد أن هذه هي اللحظة المناسبة للعمل في المنطقة من أجل التوصل إلى حل الدولتين.

كان الرئيس الأميركي أكد يوم الجمعة أن هدف إقامة دولتين لإسرائيل والشعب الفلسطيني هو هدف إدارته، في أعقاب إطلاق سراح أول دفعة من الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة. وشدد على ضرورة إنهاء دائرة العنف في منطقة الشرق الأوسط وتطبيق حل الدولتين ليتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من العيش جنباً إلى جنب بقدر متساوٍ من الحرية والكرامة.

فلسطينيون يسيرون بجانب منازل دمرها القصف الإسرائيلي في قطاع غزة (رويترز)

تمديد الهدنة

من جهة أخرى، قال سوليفان إن تمديد الهدنة ومواصلة المفاوضات لإطلاق سراح مزيد من الرهائن أمر في يد حركة «حماس»، مضيفاً أن إسرائيل ستواصل الهدنة إذا أطلقت «حماس» 10 رهائن يومياً، بحيث توقف القتال ليوم إضافي مقابل إطلاق 10 رهائن إضافيين، مؤكداً أن إسرائيل لديها الحق في استئناف حملتها العسكرية إذا لم تستمر «حماس» في إطلاق سراح الرهائن.

وقال سوليفان لبرنامج «حالة الاتحاد» على شبكة «سي إن إن» الأميركية صباح يوم الأحد: «قالت إسرائيل إنها ستواصل القتال بعد انتهاء الأيام الأربعة للهدنة الحالية إذا توقفت (حماس) عن إطلاق سراح الرهائن. لذا فإن الكرة في يد (حماس) لأنها إذا أرادت أن ترى تمديداً للهدنة، فإنها تستطيع الاستمرار في إطلاق سراح الرهائن. أما إذا اختارت عدم إطلاق سراح بقية الرهائن، فإن هذا سيُعد نهاية للهدنة وعودة للحرب. إذن نهاية الهدنة مسؤولية (حماس) وليست مسؤولية إسرائيل، لأن (حماس) تحتجز هؤلاء الرهائن بشكل غير شرعي وضد الإنسانية، وسنرى ما الذي ستختار القيام به».

جندي إسرائيلي ينظف دبابة على حدود قطاع غزة (أ.ب)

استئناف العملية العسكرية

وحول موقف إدارة بايدن من استئناف العملية العسكرية الإسرائيلية ضد غزة، إذا لم تستمر «حماس» في إطلاق سراح الرهائن، قال سوليفان إن الرئيس بايدن واضح في أن «لإسرائيل الحق والمسؤولية في الدفاع عن نفسها ضد عدو يقول إنه يعتزم مهاجمة إسرائيل». ويشدد بايدن أيضاً على أن «أي عمليات عسكرية يجب أن تتم بطريقة تحمي المدنيين، وتميز بين الإرهابيين والمدنيين، ومن ثم تضمن حصول هؤلاء المدنيين على أماكن آمنة للوجود فيها والحصول على المساعدات الإنسانية».

وامتنع سوليفان عن التعليق على المعلومات الاستخباراتية التي تم الحصول عليها من الرهائن الذين أُطلق سراحهم خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن إسرائيل تعمل على معرفة أماكن وجود بقية الرهائن ومواقعهم. وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي تفعيل آليات تفتيش مشددة لضمان عدم استفادة «حماس» من الإمدادات الإنسانية التي يتم توصيلها إلى المدنيين في غزة، قائلاً: «يتم تفتيش جميع الشاحنات قبل دخولها من معبر رفح إلى قطاع غزة للتأكد من أن الإمدادات لن تساعد (حماس) في حملتها العسكرية، ويتم فحص الشاحنات في مستودعات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية». وأضاف: «لقد نجح هذا الأمر، وعلينا مواصلة التركيز عليه».

وقال سوليفان إن الرئيس بايدن شخصياً تحدث مع أمير قطر بشأن الرهائن، «كما أننا كنا على اتصال وثيق مع الإسرائيليين والمصريين خلال الـ24 ساعة الماضية، ولدى ثقة تامة في أن جميع الأميركيين وجميع الأفراد المحتجزين رهائن سيعودون إلى ديارهم في نهاية المطاف، ونحن مصممون على عدم الراحة حتى يحدث ذلك».


مقالات ذات صلة

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

شمال افريقيا عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

توجه مصر دفّة الاهتمامات نحو المنطقة الاقتصادية للقناة، وسط تطلع مصري إلى تسريع المشروعات الصناعية الروسية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.


السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

وحضّت السفارة المواطنين الأميركيين، في بيان أمني نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، على مغادرة لبنان «ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».

ونصحت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وفي إشعارٍ لها على منصة «إكس»، قالت السفارة إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد، خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وهدَّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.