بدء الهدنة في غزة صباح الجمعة

أسرة فلسطينية تغادر حي النصر بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة (أ.ب)
أسرة فلسطينية تغادر حي النصر بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة (أ.ب)
TT

بدء الهدنة في غزة صباح الجمعة

أسرة فلسطينية تغادر حي النصر بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة (أ.ب)
أسرة فلسطينية تغادر حي النصر بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، الخميس، أن الهدنة في قطاع غزة ستبدأ عند الساعة السابعة صباح الجمعة (05:00 بتوقيت غرينتش)، معربة عن أملها بأن تشكل فرصة للتوصل إلى سلام دائم.

بدورها، قالت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم، إن جميع العمليات العسكرية من جانب الفصائل الفلسطينية وإسرائيل ستتوقف، خلال الهدنة.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في وقت سابق اليوم، أن الهدنة في قطاع غزة ستبدأ في السابعة صباح غد الجمعة بالتوقيت المحلي.

وكانت الوزارة قد كشفت، صباح الأربعاء، نجاح جهود الوساطة المشتركة مع مصر والولايات المتحدة بين حركة «حماس» وإسرائيل، والتي أسفرت عن التوصل لاتفاق الهدنة الإنسانية لأربعة أيام قابلة للتمديد، يسمح بتبادل رهائن ومحتجَزين من النساء والأطفال، ودخول عدد أكبر من قوافل المساعدات الإغاثية، بما فيها الوقود المخصّص للاحتياجات الإنسانية.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إنه «جرى الاتفاق على وقف كامل لإطلاق النار، خلال الهدنة، بما يتضمن الجو والأرض»، وسيكون «شاملاً» في جميع مناطق قطاع غزة شمالاً وجنوباً، معرباً عن أمله في «ألا يكون هناك أي خروقات». وأضاف: «الوساطة المباشرة مع شركائنا في غزة تغطي (حماس) وإسرائيل، وما لمسناه هو أن هناك التزاماً عالياً ببنود الاتفاق»، والذي «نهدف من الوصول له أن يكون دافعاً لمزيد من الهدن، وإنهاء حالة الحرب التي يعاني منها الجميع»، مبيناً أن دخول المساعدات الإنسانية غزة، خلال الهدنة، سيتضمن دخول عمال الإغاثة.

وأوضح الأنصاري أنه سيفرَج عن خمسين من الرهائن الإسرائيليين المحتجَزين بغزة في دفعات على أربعة أيام، لافتاً إلى أنه سيجري تسليم الدفعة الأولى عند الساعة الرابعة من عصر الجمعة، وتشمل 13 من النساء والأطفال. وأشار إلى أنه سيجري، خلال الأيام الأربعة للهدنة، النظر في إمكان تمديد مدتها والإفراج عن عدد أكبر من الرهائن، معبّراً عن الأمل في أن تتاح الفرصة مع بدايتها «للعمل من أجل هدنة دائمة وسلام دائم».

وجاء في بيان لـ«كتائب القسام» نقلته «وكالة أنباء العالم العربي»، أن الطيران الإسرائيلي «سيتوقف عن التحليق بشكل كامل في جنوب غزة وقت الهدنة»، مشيراً إلى أن الطيران سيتوقف عن التحليق لمدة ست ساعات يومياً، من 10 صباحاً إلى 4 مساء بالتوقيت المحلي في مدينة غزة وشمال القطاع.

وأوضحت «الكتائب» أن 200 شاحنة من المساعدات ستدخل كل مناطق قطاع غزة يومياً طوال الهدنة، إضافة إلى أربع شاحنات للوقود والغاز يومياً لكل المناطق.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب رئيس فلسطين مستجدات الأوضاع في غزة والضفة

الخليج وزير الخارجية السعودي ونائب رئيس فلسطين (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب رئيس فلسطين مستجدات الأوضاع في غزة والضفة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، آخر المستجدات في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
الخليج تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة، الأربعاء، قافلة إغاثية سعودية جديدة، محمّلة بكميات كبيرة من السلال الغذائية، مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أعضاء من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة «حماس» وكتائب القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ينتشرون عند التقاطعات في غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

ترتيبات جديدة تفرضها خطة الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بشأن مستقبل القطاع، وفق آليات تبادلية وتدريجية.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن «قلق بالغ» إزاء صرف النزاع الدائر في الشرق الأوسط الأنظار عن خطة السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)
TT

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)

وافقت كوسوفو، اليوم (الاثنين)، على إرسال قوات إلى قطاع غزة للانضمام إلى قوة أمنية دولية في إطار مبادرة تدعمها الولايات المتحدة، وذلك عقب وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه العام الماضي بين إسرائيل وحركة «حماس».

وتعهدت عدة دول، منها إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وألبانيا، بإرسال قوات للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية من أجل حفظ السلام ودعم إدارة انتقالية في غزة تحت إشراف مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت حكومة كوسوفو في اجتماع وزاري بثه التلفزيون اليوم (الاثنين)، أن وزارة الدفاع قررت إرسال قوات إلى غزة بعد تلقي دعوة من الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول).

وقال رئيس الوزراء ألبين كورتي، خلال الاجتماع: «مستعدون للمشاركة ومساعدة سكان غزة، لأننا كنا وما زلنا مستفيدين من القوات الدولية منذ عام 1999». ولم تكشف الحكومة بعد عن عدد القوات التي ستتوجه إلى غزة.

وقال مسؤولون في وزارة الصحة بغزة إن العنف مستمر في القطاع الفلسطيني، إذ قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 680 فلسطينياً منذ بدء سريان وقف إطلاق النار مع «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وأضافوا أن إجمالي عدد القتلى تجاوز 72 ألف شخص منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وكوسوفو إحدى دول منطقة البلقان ويبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة، وهي حليفة للولايات المتحدة التي دعمت استقلالها عن صربيا في 2008.


البرلمان العراقي يحدد 11 أبريل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية

الحلبوسي مجتمعاً مع رؤساء الكتل النيابية (إكس)
الحلبوسي مجتمعاً مع رؤساء الكتل النيابية (إكس)
TT

البرلمان العراقي يحدد 11 أبريل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية

الحلبوسي مجتمعاً مع رؤساء الكتل النيابية (إكس)
الحلبوسي مجتمعاً مع رؤساء الكتل النيابية (إكس)

قررت رئاسة البرلمان العراقي، الاثنين، تحديد يوم 11 أبريل (نيسان) المقبل موعداً لعقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية التي تأخر انعقادها لأكثر من شهرَين، متجاوزة بذلك المدة الدستورية المحددة، بالنظر إلى حالة الانقسام السياسي بين مختلف القوى السياسية الممثلة في البرلمان الاتحادي.

وقالت رئاسة البرلمان، في بيان، إنها «عقدت اجتماعاً موسعاً مع رؤساء الكتل النيابية، لبحث عدد من الملفَّات المهمَّة المتعلِّقة بعمل المجلس، وأبرزها مناقشة عدد من القوانين المهمَّة التي ستُدرج على جداول أعمال جلسات المجلس خلال الفترة المقبلة، فضلاً عن استكمال التصويت على اللجان الدائمة للمجلس».

وأوضحت أن «الاجتماع ناقش بشكل موسَّع ملفَّ انتخاب رئيس الجمهورية، وأهمية المضي بإنجاز هذا الاستحقاق الدستوري، وإنهاء حالة الانسداد السياسي في ظلِّ الظروف الأمنية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد». وتابعت أنها «قررت تحديد يوم السبت 11 أبريل (نيسان) موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية».

ودعت الرئاسة الكتل السياسية إلى «تحمّل مسؤوليَّاتها عن استكمال الاستحقاقات الدستورية، وتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات».

رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (وكالة الأنباء العراقية)

ويبدو أن الموعد الجديد جاء استجابة لمطالب بعض الشخصيات السياسية بتأجيل موعد انتخاب الرئيس المقرر في جلسة الاثنين (اليوم)، بعد أن وقّع 220 نائباً في البرلمان، وطالبوا بحسم انتخاب الرئيس في هذا التاريخ.

وكان ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي يعارض مطلب الانتخاب يوم الاثنين، وكذلك زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وقد عبّر عن هذه المعارضة عبر رسالة وجهها، الأحد، إلى القادة السياسيين في العاصمة بغداد بشأن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

مطالبة بارزاني

وشدد بارزاني، خلال الرسالة، على ضرورة «تكثيف الحوارات الثنائية والجماعية بيننا لعبور هذه المرحلة، والعمل على تجميد النقاط الخلافية، للوصول إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية وفق مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق الوطني».

وأضاف أن «الدعوة الراهنة إلى عقد جلسة البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية ومن ثم تسمية رئيس الوزراء، بحاجة إلى مزيد من التشاور لمراعاة استحقاق جميع المكونات في العملية السياسية وفق أحجامها الانتخابية».

وأكد بارزاني «أهمية تفهم قوى (الإطار التنسيقي) وقوى المجلس السياسي الوطني لموقفنا من انتخاب رئيس الجمهورية من خلال آلية كردستانية للأحزاب أو الكتل البرلمانية الكردستانية في البرلمان، لتحقيق تمثيل عادل للمكون الكردي».

وما زال من غير الواضح ما إذا كان الحزبان الرئيسيان «الديمقراطي» و«الاتحاد الوطني» سيتمكنان من تجاوز خلافاتهما لطرح مرشح واحد لمنصب الرئيس خلال مدة الاثني عشر يوماً المقبلة.

وأدى الانقسام الكردي الشديد إلى تأخر تشكيل حكومة كردستان بعد مرور نحو عام ونصف العام على إجراء آخر انتخابات لبرلمان الإقليم، وليس من المؤكد قدرة هذه القوى على تجاوز خلافاتها بشأن صفقة تقاسم المناصب لكل منهما في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، خصوصاً في ظل المتغيرات الإقليمية والحرب الدائرة والهجمات المكثفة التي يتعرّض لها الإقليم من قِبل إيران وفصائلها المسلحة في العراق. وتشير بعض المصادر الكردية إلى إمكانية اتفاق الحزبين على نزار آميدي عن حزب الاتحاد الوطني، لشغل منصب رئاسة الجمهورية، في مقابل احتفاظ الحزب الديمقراطي برئاسة الإقليم ورئاسة وزرائه.

رسالة خامنئي

ومع حالة الانقسام الكردية التي تعرقل حسم ملف تشكيل الحكومة باعتبار أنه يتوقف أولاً على حسم منصب رئيس الجمهورية الذي يقوم بتكليف مرشح الكتلة الأكبر لمنصب رئاسة الوزراء، ما زالت الانقسامات حاضرة داخل قوى «الإطار التنسيقي» بوصفها الكتلة الأكبر، ولم تحسم هذه القوى حتى الآن وبشكل نهائي مرشحها لمنصب رئاسة الوزراء، خصوصاً مع «الفيتو» الأميركي على مرشحها الوحيد نوري المالكي.

وسرت خلال اليومين الأخيرين أنباء عن قيام المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإرسال رسالة إلى قوى «الإطار» يؤكد فيها دعمه للتمسك بترشيح المالكي، لكن مصادر مقربة من ائتلاف «دولة القانون» والمالكي، نفت ذلك وذكرت أن المالكي «لم يتسلم أي رسالة، سواء نصية أو شفهية، من المرشد الإيراني الجديد».

إشادة «الإطار»

وكانت قوى «الإطار التنسيقي» أشادت، الأحد، بالحراك القائم في مجلس النواب لحسم ملف رئاسة الجمهورية، مؤكدة ضرورة الإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري، وداعية القوى السياسية إلى «حسم الموضوع واستثمار الموعد النهائي لعقد الجلسة لوضع حد لحالة التعطيل».

وحتى مع الدعوات والحراك الرامي لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومع الموعد الجديد الذي حددته رئاسة البرلمان، يميل معظم المحللين والمراقبين المحليين إلى استبعاد ذلك في ظل حالة الحرب القائمة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وتصب معظم التوقعات لصالح حسم هذا الملف بعد أن تضع الحرب أوزارها وظهور ملامح الأطراف المنتصرة والخاسرة في هذه الحرب.

Your Premium trial has ended


تدمير طائرة عسكرية عراقية يطيح بقيادات أمنية

السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)
TT

تدمير طائرة عسكرية عراقية يطيح بقيادات أمنية

السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)

وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، الاثنين، بفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن، على خلفية الخرق الأمني الذي شهدته المنطقة ليلة الأحد، والمتمثل بإصابة طائرة تابعة لوزراة الدفاع العراقية بصاروخ أطلقته الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، و آمر الفوج الثاني في اللواء الرابع – شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وتقع منطقة المدائن جنوب بغداد وتبعد أكثر من 60 كيلومتراً عن مطار بغداد، ويعتقد أن الصواريخ أطلقت منها، إذ تواصل الفصائل المسلحة هجماتها الصاروخية على مختلف المناطق العسكرية، وسط بيانات تنديد سياسية واسعة وغضب شعبي من تلك الأعمال التي تستهدف مقدرات البلاد.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، الاثنين، أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.

وقالت الوزارة في بيان إنه «في تمام الساعة 01:55 (22:55 الأحد)، تعرَّضت قاعدة الشهيد محمَّد علاء الجوية لاستهداف بصواريخ غراد عيار 122 ملم انطلقت من أطراف العاصمة بغداد»، مما أدَّى إلى «تدمير طائرة من نوع (أنتونوف 132) تابعة للقوة الجوية العراقية، دون تسجيل خسائر بشرية».

وتقع هذه القاعدة ضمن مجمع مطار بغداد الدولي الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي يتبع السفارة الأميركية. وكان مسؤول أمني تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً عن عمليات إجلاء للأفراد الأميركيين من هذا المركز.

وم

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدَّت إلى العراق ودول أخرى في المنطقة، تتبنى فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يومياً هجمات بمسيَّرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة. في مقابل هجمات ينفذها الطيران الأميركي على مقار ومواقع تابعة إلى «الحشد الشعبي» والفصائل المسلحة، خصوصاً في مناطق شمال وشمال غربي البلاد. وتتعرض السلطات العراقية لانتقادات شعبية حادة لعجزها عن إيقاف الهجمات، سواء التي تشنها الفصائل المسلحة أو التي يشنها الطيران الأميركي داخل العراق.

ووجه الشمري، بإعفاء كل من (مدير قسم شرطة المدائن)، و (مدير قسم الاستخبارات)، و (آمر الفوج الثاني باللواء الرابع – شرطة اتحادية) من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

السفارة الأميركية

حذّرت السفارة الأميركية في العراق من إمكانية استهداف الميليشيات المسلحة الموالية لإيران، الجامعات الاميركية في بغداد والسليمانية ودهوك، فيما تعرض مجمع مطار بغداد الدولي لهجوم صاروخي تسبب بتدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.

وجاء التحذير الأميركي الجديد، غداة التهديدات التي أطلقها «الحرس الثوري» الإيراني، فجر (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال سفارة الولايات المتحدة في العراق في بيان: «قد تعتزم إيران والميليشيات الإرهابية الموالية لها استهداف الجامعات الأميركية في بغداد والسليمانية ودهوك، إلى جانب جامعات أخرى يُنظر إليها على أنها مرتبطة بالولايات المتحدة».

ورغم السياق الذي يطبع الجامعات المشار إليها، فإنها مملوكة لأشخاص عراقيين، ومعروف أن رئيس الجمهورية السابق برهم صالح مالك ورئيس مجلس إدارة الجامعة الأميركية في السليمانية، فيما يملك رجل الأعمال سعد وهيب الجامعة في بغداد.

وذكر بيان السفارة، أن «إيران وجّهت، على وجه التحديد، تهديدات إلى الجامعات الأميركية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وقامت ميليشيات إرهابية موالية لإيران بشن هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق».

ونصحت السفارة المواطنين الأميركيون بـ«مغادرة العراق فوراً»، مذكرة بتحذير السفر من المستوى الرابع: بعدم السفر إلى العراق. ويُنصح المواطنون الأميركيون بما يلي: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك. بقاء المواطنين الأميركيين في العراق يُعرّضهم لمخاطر جسيمة».

وأضافت: «تشكل إيران والجماعات المسلحة الإرهابية الموالية لها تهديداً خطيراً للأمن العام في العراق. حيث شنت هذه الجماعات هجمات، ومن المرجح أن تحاول شن المزيد منها، على أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق».

وتوقفت الهجمات على السفارة الأميركية منذ 18 مارس (آذار). وأعلنت «كتائب حزب الله» الموالية لإيران في 19 مارس وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذاك، مدَّدت المهلة مرّتين آخرهما مساء الجمعة.