القوات الإسرائيلية تعتقل 47 فلسطينياً من مدن الضفة الغربية

جندي إسرائيلي خلال اقتحام مخيم بلاطة في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جندي إسرائيلي خلال اقتحام مخيم بلاطة في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

القوات الإسرائيلية تعتقل 47 فلسطينياً من مدن الضفة الغربية

جندي إسرائيلي خلال اقتحام مخيم بلاطة في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جندي إسرائيلي خلال اقتحام مخيم بلاطة في الضفة الغربية (د.ب.أ)

اعتقلت القوات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، 47 مواطناً فلسطينياً من مدن ومحافظات الضفة الغربية، بينهم 13 عاملاً من قطاع غزة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اليوم، أن الاعتقالات شملت 21 من الخليل، و14 من طولكرم، بينهم 13 عاملاً من قطاع غزة، و6 من بيت لحم، و6 من نابلس ورام الله.

وكانت «هيئة الأسرى ونادي الأسير» قد قالت إن قوات الاحتلال صعّدت حملات الاعتقال، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بشكل غير مسبوق، وشملت الاعتقالات كل الفئات؛ بما فيها (الأطفال، والنساء، وكبار السن). وأشارت إلى أنه منذ مطلع العام الحالي، بلغت حالات الاعتقال أكثر من 6500 حالة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اقتحم عدداً من المدن والقرى في محافظات الضفة الغربية، في حين أعلن «الهلال الأحمر الفلسطيني» مقتل شاب برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم العروب جنوب الخليل.

وقال شهود، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن أكبر عملية اقتحام كانت في مخيم عقبة جبر للاجئين قرب مدينة أريحا، والذي شهد اشتباكات مسلَّحة بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

ووفق الشهود، فإن التيار الكهربائي انقطع عن المخيم بعد استهداف المحوِّل الرئيسي، كما أفاد شهود آخرون باقتحام عدة آليات عسكرية بحي أم الشرايط في مدينة رام الله.

ووفق شهود، فإن قوات إسرائيلية اقتحمت أيضاً مدينة الخليل، وتمركزت عند جامعتها؛ كما جرى اقتحام عدد من القرى في محافظة سلفيت.

وفي مخيم الفارعة وقرية الفارعة القريبة من مدينة طوباس، قال شهود إن قوة عسكرية إسرائيلية دخلت هناك، وسط اشتباكات مسلَّحة.

وتنفذ القوات الإسرائيلية اقتحامات يومية لقرى ومدن الضفة الغربية في المساء، بالتزامن مع العمليات العسكرية الجارية في قطاع غزة. وتشتبك مع المسلَّحين الفلسطينيين في تلك القرى والبلدات، بالإضافة إلى تنفيذ حملة اعتقالات لمن يشتبه في انتمائهم للتنظيمات الفلسطينية في الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي أسفر قصف إسرائيلي ليل الأحد على مخيم في رفح عن مقتل 45 شخصاً على الأقل (وكالة أنباء العالم العربي)

خبراء أمميون يدعون لعقوبات على إسرائيل بعد الغارات على رفح

 أبدى نحو 50 خبيراً أممياً في مجال حقوق الإنسان غضبهم إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية على مخيم النازحين في تل السلطان برفح وطالبوا بفرض العقوبات على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسباني ووزير خارجيته مع أعضاء اللجنة الوزارية المشتركة العربية - الإسلامية بشأن غزة في مدريد الأربعاء (رويترز)

جهود عربية وإسلامية لوقف العدوان الإسرائيلي

عدّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن إسبانيا والدول التي اعترفت بدولة فلسطين «وقفت على الجانب الصحيح من التاريخ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا دخان يتصاعد خلال عملية عسكرية إسرائيلية على مخيم نور شمس للاجئين (إ.ب.أ)

«هدنة غزة»: القاهرة تكثف جهودها بـ«تحركات مشروطة»

بوتيرة متسارعة تخرج تسريبات إعلامية عن عودة قريبة لمفاوضات هدنة قطاع غزة آخرها حديث مصري عن «استئناف مشروط»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطيني يبكي وأمامه جثامين شهداء خلال جنازة في مدينة رفح بقطاع غزة (رويترز)

بعد هجوم رفح... هل تبدلت «خطوط أميركا الحمراء» تجاه إسرائيل؟

خطوط الرئيس الأميركي جو بايدن الحمراء تحت المجهر بعد مقتل العشرات في القصف الإسرائيلي على رفح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا تؤكد أنها لن تسمح بأي انتهاك لوحدة أراضي سوريا

إردوغان متحدثاً خلال حضوره التمرين العسكري «إيفيس 2024» في إزمير الخميس (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال حضوره التمرين العسكري «إيفيس 2024» في إزمير الخميس (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تؤكد أنها لن تسمح بأي انتهاك لوحدة أراضي سوريا

إردوغان متحدثاً خلال حضوره التمرين العسكري «إيفيس 2024» في إزمير الخميس (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال حضوره التمرين العسكري «إيفيس 2024» في إزمير الخميس (الرئاسة التركية)

أثار إعلان الإدارة الذاتية الكردية إجراء انتخابات محلية في المناطق الخاضعة لسيطرة تحالف «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، في شمال وشمال شرقي سوريا، مقررة في 11 يونيو (حزيران) المقبل، توتراً في تركيا.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده لن تسمح لـ«منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية» بإنشاء «دويلة إرهابية» قرب حدود تركيا، أو فَرْض أمر واقع في المنطقة، وأنها قامت بكل ما هو ضروري في مواجهة ذلك، ولن نتردَّد في اتخاذ الإجراءات اللازمة.

إردوغان ووزير الدفاع التركي يشار غولر شهدا جانبا من المرحلة الأخيرة لتدريب " إيفي 2024" في إزمير الخميس (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان، خلال حضوره الخميس المرحلة الأخيرة من التمرين العسكري «إيفيا 2024»، في إزمير غرب البلاد: «مستعدون للحوار والتواصل وتعزيز العلاقات مع كل مَن يحترم مصالح تركيا ويريد تطوير التعاون معنا. اتخذنا مؤخراً العديد من الخطوات المهمة لزيادة عدد أصدقائنا، وسنواصل طريقنا عبر انفتاحات جديدة».

انتخابات غير مقبولة

وقالت وزارة الدفاع التركية إن أنقرة لن تسمح بفرض أمر واقع يهدد أمنها القومي وينتهك وحدة أراضي سوريا. وتعليقاً على الاستعدادات الجارية للانتخابات المحلية في مناطق «قسد»، قال مستشار العلاقات العامة والإعلام في وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، في إفادة صحافية، الخميس، إن «التنظيم الإرهابي (حزب العمال الكردستاني وذراعه في سوريا - وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعدد أكبر مكونات - قسد) يسعى إلى إضفاء الشرعية على نفسه بتشجيع ودعم من أطراف أخرى (في إشارة إلى الولايات المتحدة)».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يرأس مجلس الأمن القومي الثلاثاء الماضي (الرئاسة التركية)

أضاف أكتورك أن ما يسمى بالإجراءات الانتخابية، غير مقبولة من حيث وحدة الأراضي السورية، ويمكن أن تتولد عنها آثار سلبية على حماية السلام والطمأنينة في المنطقة. وقالت الرئيسة المشاركة لمفوضية الانتخابات بالإدارة الذاتية الكردية، روكن ملا إبراهيم، الاثنين الماضي، إن 6 ملايين ناخب سيصوتون لاختيار رئاسة 121 بلدية موزعة على 7 مقاطعات، ويمكن زيادة عدد البلديات أو تخفضيها بعد التصديق على قانون التقسيمات الإدارية من قبل «مجلس الشعوب الديمقراطية»، خلال الفترة القريبة المقبلة قبل إجراء الانتخابات.

وتقول تركيا إن الانتخابات ستجري في 131 بلدية في 7 «كانتونات» خاضعة لسيطرة «قسد». وأكد مجلس الأمن القومي التركي، في بيان عقب اجتماعه الثلاثاء، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أن تركيا عازمة على مواصلة عملياتها العسكرية للقضاء على «بؤرة الإرهاب» في سوريا والعراق (حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية) والدعم المقدَّم له، ولن تتاح أي فرصة لأي أمر واقع ينتهك أمن تركيا القومي ووحدة أراضي جيرانها.

وسبق اجتماع مجلس الأمن القومي بساعات دعوة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، إلى التعاون مع الرئيس بشار الأسد وحكومته وشن عملية عسكرية مشتركة مع الجيش السوري ضد «قسد»، لإنهاء محاولات تقسيم سوريا.

دعم أميركي

وقال بهشلي، أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء، إن الانتخابات التي ستجريها «قسد» تهدف إلى تحديد 133 إدارة محلية في مناطق تشمل الطبقة، دير الزور، الرقة، منبج، والجزيرة، وغيرها، في محاولة لتقسيم سوريا تحت ستار الديمقراطية. واتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراء هذه الانتخابات من أجل إقامة دولة كردية تحت حمايتها، في شمال سوريا.

جندي تركي خلف الخط الحدودي مع سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وعدَّت «الإدارة الذاتية» (الكردية) لشمال وشمال شرقي سوريا، في بيان، الأربعاء، أن خلافاتها مع الحكومة السورية شأن داخلي لا يمس تركيا، والانتخابات المحلية التي تعتزم إجراءها، الشهر المقبل، في مناطق سيطرتها لا تستهدف أي طرف في الداخل أو الخارج.

وقال البيان إن «الإدارة الذاتية كانت الضامن الوحيد لوحدة الأراضي السورية، وعملت وتعمل لإيجاد حل سوري - سوري، ورفضت التعامل مع الأجندات الخارجية».

توتر قبل قمة «الناتو»

وتعليقاً على الموقف التركي من الانتخابات المحلية في شمال سوريا، عدَّ المحلل السياسي الكاتب التركي البارز، مراد يتكين، أن الانتخابات التي أعلنتها «قسد»، والتي ستجري خارج إدارة بشار الأسد في دمشق، وتحت إشراف الولايات المتحدة، احتلت جدول أعمال تركيا قبل قمة «الناتو» المقررة في الولايات المتحدة، يوليو (تموز) المقبل، كما أثارت التوتر.

المدفعية التركية تستهدف عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال سوريا (أرشيفية - وزارة الدفاع التركية)

وقال إن تركيا أرسلت، حرفياً، من خلال بيان مجلس الأمن القومي، رسالة إلى واشنطن مفادها أنها تدعم الجناح الجنوبي لـ«الناتو»، بما في ذلك دعم أوكرانيا ضد روسيا، لكن الولايات المتحدة تضعف ذلك بدعمها لحزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق وسوريا، والعقبات التي تضعها في طريقها. ورأى يتكن أن تركيا تقترب من نقطة تحول صعبة مع الولايات المتحدة، فيما يتعلق بقضية حزب العمال الكردستاني في سوريا والعراق، مشيراً إلى طرح وزير الخارجية، هاكان فيدان، القضية على نظرائه في الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية «الناتو»، في براغ، يومي الخميس والجمعة، كما سيطرحها إردوغان في قمة الناتو، وفي لقائه مع الرئيس الأميركي جو بايدن على هامش القمة. ولفت إلى أنه قد لا يكون من السهل «القضاء» على أنشطة العمال الكردستاني من دون دعم الولايات المتحدة.