الحرب تدفع الإسرائيليين نحو اليمين... وثلثهم يؤيد عودة الاستيطان إلى غزة

58 % يؤيدون إجراء انتخابات جديدة و19 % يؤيدون بقاء نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي رؤساء مجالس خط المواجهة الشمالية في مركز مراقبة «ريغبا» بمجلس ماته آشر الإقليمي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي رؤساء مجالس خط المواجهة الشمالية في مركز مراقبة «ريغبا» بمجلس ماته آشر الإقليمي (د.ب.أ)
TT

الحرب تدفع الإسرائيليين نحو اليمين... وثلثهم يؤيد عودة الاستيطان إلى غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي رؤساء مجالس خط المواجهة الشمالية في مركز مراقبة «ريغبا» بمجلس ماته آشر الإقليمي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي رؤساء مجالس خط المواجهة الشمالية في مركز مراقبة «ريغبا» بمجلس ماته آشر الإقليمي (د.ب.أ)

أظهر استطلاع رأي أن قطاعات واسعة من الجمهور الإسرائيلي بدأت تقتنع بأن الجيش يحرز مكاسب في الحرب على غزة، وبأن هذه الحرب فتحت شهية اليمين الإسرائيلي على إعادة الاستيطان في القطاع، وقال نحو ثلث الإسرائيليين إن مواقفهم السياسية أصبحت أكثر تشدداً بعد الحرب. وأكدت الأكثرية ضرورة إجراء انتخابات جديدة بعد وقف النار.

ووفقاً لهذا الاستطلاع، الذي أجراه مركز «مدغام» لصالح «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، فإن 44 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون إعادة الاستيطان في غزة في نهاية الحرب، فيما عبّر 39 في المائة من المشاركين في الاستطلاع عن معارضتهم لذلك، في حين قال 17 في المائة إنهم لا يعرفون الإجابة على هذا السؤال.

وسُئلوا عما إذا كان ينبغي إجراء انتخابات جديدة في إسرائيل بعد الحرب، فأجاب 58 في المائة من جميع الذين شملهم الاستطلاع بأنه ينبغي التوجه إلى انتخابات جديدة، فيما قال 19 في المائة إنهم يؤيدون بقاء الحكومة الحالية، بقيادة بنيامين نتنياهو، رغم الإخفاقات التي ظهرت في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وفقط 13 في المائة قالوا إنهم يؤيدون تشكيل حكومة بديلة دون إجراء انتخابات جديدة، على أن يترأسها أحد قيادات «الليكود» بدلاً من نتنياهو، في حين قال 10 في المائة إنهم لا يعرفون الإجابة على هذا السؤال.

المركبات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (رويترز)

بقاء إسرائيل في القطاع

وسُئلوا عما يجب أن يحدث في غزة في نهاية الحرب، فأجاب 32 في المائة بضرورة بقاء إسرائيل بشكل دائم في قطاع غزة، وتجديد الاستيطان اليهودي هناك (بدعم 53 في المائة من الأشخاص الذين وصفوا أنفسهم بأنهم من أنصار نتنياهو مقارنة بـ13 في المائة من معارضيه). وقال 30 في المائة إنهم يؤيدون نقل القطاع لسيطرة جهة دولية (بدعم 19 في المائة من الأشخاص الذين وصفوا أنفسهم بأنهم من أنصار نتنياهو مقارنة بـ49 في المائة من معارضيه)؛ في حين قال 14 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون سيطرة الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة بشكل كامل، وقال 10 في المائة إنهم يؤيدون نقل قطاع غزة إلى سيطرة السلطة الفلسطينية.

وفي الرد على سؤال حول تأييد أو معارضة تجديد الاستيطان في قطاع غزة، قال 44 في المائة من الإسرائيليين إنهم يؤيدون إعادة الاستيطان في غزة، بما يشمل 60 في المائة من أنصار اليمين، و16 في المائة من ناخبي معسكر «يسار الوسط»، في حين قال 17 في المائة إنهم لا يعرفون الإجابة على هذا السؤال، وعارض إعادة الاستيطان في غزة 39 في المائة من المستطلعة آراؤهم.

احتجاج أمام مقر للشرطة في تل أبيب يوم 9 نوفمبر الحالي رفضاً لاعتقال قادة في المجتمع العربي في إسرائيل (أ.ف.ب)

أكثر يمينية أو يسارية

وسُئل المشاركون في الاستطلاع ما إذا أصبحوا بعد الحرب أكثر يمينية أو يسارية، أم أنها لم تغير موقفهم السياسي على الإطلاق؛ فأجاب 36 في المائة من المستطلعة آراؤهم أنهم أصبحوا أكثر يمينية، فيما قال 6 في المائة إنهم أصبحوا «أكثر يسارية»، في حين قال 53 في المائة إنه لم يطرأ أي تغيير على موقفهم بعد الحرب على غزة. وفي أوساط ناخبي كتلة نتنياهو، قال 55 في المائة إنهم أصبحوا أكثر يمينية، مقارنة بـ22 في المائة من معارضيه. ومن بين أولئك الذين يعرّفون أنفسهم على أنهم يمينيون، غيّر 52 في المائة موقفهم وأصبحوا أكثر تشدداً، فيما قال 10 في المائة فقط من ناخبي يسار الوسط إنهم أصبحوا أكثر يمينيةً.

وفحص الاستطلاع موقف الإسرائيليين من الأولويات التي يجب أن تحدث في إسرائيل بعد الحرب. فأجاب 19 في المائة أن الحكومة الحالية يجب أن تستمر في الحكم رغم فشلها (تبلغ هذه النسبة بين ناخبي كتلة نتنياهو 38 في المائة وبين أنصار اليمين 27 في المائة). في المقابل، يدعم 13 في المائة من المستطلعة آراؤهم تشكيل حكومة بديلة برئاسة عضو آخر في «الليكود» (بتأييد 27 في المائة من أنصار اليمين و18 في المائة من ناخبي كتلة نتنياهو)، فيما يدعم 58 في المائة من الإسرائيليين إجراء انتخابات جديدة في إسرائيل بعد الحرب على غزة، فيما قال إنهم لا يعرفون الإجابة على هذا السؤال.

وفي أوساط ناخبي معسكر نتنياهو، أيد 31 في المائة إجراء انتخابات جديدة، كما أيد 48 في المائة من ناخبي اليمين إجراء انتخابات جديدة، مقارنة مع 83 في المائة من ناخبي المعسكر المناهض لنتنياهو و78 في المائة من ناخبي أحزاب «يسار الوسط».


مقالات ذات صلة

حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير الغزيين يفاقم التوتر مع مصر

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش المصري الفريق أحمد خليفة يتفقَّد القوات قرب حدود إسرائيل نهاية 2024 (المتحدث العسكري المصري)

حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير الغزيين يفاقم التوتر مع مصر

يعيد حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير سكان قطاع غزة التوترَ إلى الواجهة مع مصر، التي ترفض أي محاولات لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في العاصمة الأردنية عمان يوم 5 أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

إسطنبول تستضيف اجتماعاً الجمعة لبحث ملفات إقليمة ودولية

تستضيف مدينة إسطنبول، الجمعة، مباحثات بين وزراء خارجية أوروبيين مع نظرائهم في تركيا والسعودية ومصر وباكستان، تعقد للمرة الأولى بمبادرة تركية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)

سوريا: إسرائيل تعتقل شاباً من ذوي الإعاقة بعد إطلاق النار عليه في ريف القنيطرة

توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي في جنوب سوريا، واعتقلت شاباً من ذوي الإعاقة بعدما أصابته بالرصاص.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (الرئاسة المصرية)

تراشق سموتريتش و«مؤثرين» مصريين يُشعل الاحتفال بـ«ذكرى أكتوبر»

تصدر التراشق بين وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش ومصريين المشهد على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع احتفالات القاهرة بذكرى انتصار أكتوبر (تشرين الأول).

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي جثمان فلسطيني داخل كيس أزرق عقب مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل فلسطيني وإصابة اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً وأصابت آخرَين، الاثنين، بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها بجنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت هيئة فلسطينية حكومية

«الشرق الأوسط» (رام الله)

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)
TT

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية، وذلك بعدما أمر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق عقب هجوم استهدف جنوداً في الضفة الغربية المحتلة.

وقبل أيام قليلة من الانتخابات التشريعية، تجنب نتنياهو الإجابة بشكل مباشر عما إذا كان يعتزم تفكيك السلطة الفلسطينية، لكنه أشار إلى أنه يفضل أسلوب «المباغتة والمفاجأة».

وأورد: «لقد غيّرنا الشرق الأوسط. قلت إننا سنُحدث تغييراً، وهذا ما فعلناه»، وذلك في مقابلة مع شبكة «آي24 نيوز» أجريت في ساعة متأخرة من أمس (الجمعة)، ووفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «هناك مفاجأة كبيرة جداً بانتظار السلطة الفلسطينية أيضاً».

وكان نتنياهو قد توعد خلال المقابلة، برد عسكري قوي عقب مقتل جنديين إسرائيليين في هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية. وعقب الهجوم دعا أحد حلفائه من اليمين المتطرف، إلى «تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها».

وليس هناك أي دليل يشير إلى صلة بين السلطة الفلسطينية والهجوم الذي وقع أمس.

ويرفض نتنياهو بشدة فكرة إقامة دولة فلسطينية، وهو موقف شاركه فيه أيضاً منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، قبل أيام معدودة من انتخابات الثلاثاء.


ارتفاع عدد القتلى في اعتداء على كنيسة بالأردن الجمعة إلى 8

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
TT

ارتفاع عدد القتلى في اعتداء على كنيسة بالأردن الجمعة إلى 8

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)

ارتفع عدد القتلى جراء الاعتداء على كنيسة في محافظة الكرك جنوب عمان الجمعة، إلى 8، وفق حصيلة جديدة أعلنها وزير الصحة إبراهيم البدور اليوم (السبت).

وقال الوزير في اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في الاعتداء على كنيسة قرية الحمود في الكرك، إلى 8 شهداء بعد وفاة أحد المصابين ممن كانوا بحالة حرجة». وبحسب الوزير، هناك 26 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات بينهم حالة حرجة واحدة.

وقتل 7 أشخاص الجمعة، في إطلاق نار نفّذه مسلحون «متطرفون» داخل وخارج كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك على مسافة 118 كلم جنوب عمان، بحسب حصيلة أولية أعلنتها السلطات الأردنية أمس (الجمعة).

وبثت قناة «المملكة» الرسمية مقطع فيديو يظهر فيه 3 مسلّحين يطلقون النار في اتجاه الكنيسة أثناء تشييع جنازة، قبل أن يتقدموا نحو المدخل وهم يواصلون إطلاق النار، في حدث نادر جداً بالمملكة الأردنية.

وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات»، مؤكداً: «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا».

وتضم محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألفاً، وجوداً مسيحياً وازناً لعشائر مثل الهلسا والحجازين. وتتركّز العائلات المسيحية في أحياء معينة مثل «حارة المسيحيين» في مركز المدينة.

وشهدت محافظة الكرك في عام 2016، سلسلة هجمات نسبت في معظمها إلى تنظيم «داعش»، وكان أعنفها هجوم استهدف مركزاً أمنياً ودوريات شرطة، وأسفر عن 10 قتلى بينهم 7 عناصر أمن وسائحة في ديسمبر (كانون الأول). وقتل بعد ذلك 4 مسلحين تحصنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع عناصر الأمن.


السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
TT

السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في عمان إنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في الأردن، بعد الهجوم الذي وقع أمس (الجمعة)، على كنيسة في محافظة الكرك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مدير الأمن العام إن 7 أشخاص قتلوا وأصيب العشرات عندما فتح مسلحون النار خلال جنازة عند الكنيسة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد.

ولا تزال السلطات تبحث عن المهاجمين الذين وصفتهم بأنهم «متطرفون»، مضيفة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.