إسرائيل تقتحم مستشفى «الشفاء»... ووفد أميركي رفيع يزور المنطقة

جانب من الوضع المأساوي داخل مستشفى «الشفاء» (أ.ب)
جانب من الوضع المأساوي داخل مستشفى «الشفاء» (أ.ب)
TT

إسرائيل تقتحم مستشفى «الشفاء»... ووفد أميركي رفيع يزور المنطقة

جانب من الوضع المأساوي داخل مستشفى «الشفاء» (أ.ب)
جانب من الوضع المأساوي داخل مستشفى «الشفاء» (أ.ب)

في تصعيد جديد للصراع في قطاع غزة، اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى «الشفاء»، قائلة إنها عملية «دقيقة ومحددة الأهداف» ضد «حماس»، بينما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية توجه وفد رفيع إلى منطقة الشرق الأوسط، لبحث الصراع الدائر منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وقال الجيش في بيان: «عمليتنا في مستشفى (الشفاء) تأتي بناء على معلومات استخباراتية وضرورة ميدانية».

وأضاف: «ندعو جميع مسلحي (حماس) الموجودين في مستشفى (الشفاء) للاستسلام».

وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»: «نؤكد أن عمليتنا في مستشفى (الشفاء) لا تستهدف المرضى والطواقم الطبية والمواطنين المقيمين داخل المستشفى».

وأشار إلى أنه «يتوقع نقل حاضنات لمستشفى (الشفاء) بالإضافة لعتاد طبي وتركيبات حليب الرضع في مرحلة لاحقة من العملية».

جاء ذلك بينما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مساعدة الوزير لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف توجهت إلى منطقة الشرق الأوسط، لبحث الصراع بين إسرائيل و«حماس».

وأضافت في بيان أن ليف ستبحث مع الشركاء زيادة تدفق المساعدات الإنسانية لغزة، وإجلاء الرعايا الأجانب، وضمان العودة الفورية والآمنة للمحتجزين.

ويبدو أن الولايات المتحدة تكثف جهودها الدبلوماسية في المنطقة لتخفيف حدة الأزمة، فقد أعلن البيت الأبيض في بيان (الثلاثاء) أن كبير مستشاري بايدن ومنسق شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بريت ماكغورك، غادر الولايات المتحدة يوم الاثنين لزيارة كل من بلجيكا وإسرائيل والضفة الغربية والإمارات والسعودية والبحرين وقطر والأردن؛ حيث سيبحث مع مسؤولين بالمنطقة تطورات الصراع وجهود التوصل إلى حل.

وحمَّلت حركة «حماس» إسرائيل والرئيس الأميركي جو بايدن كامل المسؤولية عن اقتحام الجيش الإسرائيلي لمجمع «الشفاء» الطبي.

وأضافت في بيان أن بايدن وإدارته يتحملان المسؤولية عما «يتعرض له الطاقم الطبي وآلاف النازحين، جراء هذه الجريمة الوحشية بحق مرفق صحي محمي بحكم اتفاقية جنيف الرابعة».

وقالت إن تبنِّي البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رواية إسرائيل عن استخدام مسلحين مجمع «الشفاء» لأغراض عسكرية «بمثابة الضوء الأخضر» لإسرائيل «لارتكاب مزيد من المجازر بحق المدنيين، لإجبارهم قسراً على النزوح من الشمال إلى الجنوب» بهدف تهجيرهم، وفقاً للبيان.

وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، صرحت بأن اقتحام المستشفى «جريمة جديدة بحق الإنسانية والطواقم الطبية والمرضى». ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الوزيرة قولها في بيان صحافي، إن القوات الإسرائيلية تتحمل «المسؤولية الكاملة عن حياة الطاقم الطبي والمرضى والنازحين في المجمع».

وكانت القوات الإسرائيلية قد أبلغت الطاقم الطبي بمستشفى «الشفاء» فجر الأربعاء، بنيتها اقتحام المجمع الذي تحاصر داخله الآلاف، بين طاقم طبي وجرحى ونازحين، لليوم السـادس على التوالي.

جاء ذلك بعدما سرت توقعات بقرب التوصل إلى هدنة، مع ورود تقارير عديدة عن إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة حول تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس» اللتين تخوضان حرباً مستعرة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن صفقة تبادل وشيكة ستتم على خطوات «أولاها إطلاق سراح أطفال إسرائيليين محتجزين في غزة، مقابل أطفال فلسطينيين معتقلين في سجون إسرائيلية».

وأوضحت أن المناقشات تدور بشكل أساسي حالياً حول أسماء الفلسطينيين وعدد الرهائن الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحهم، والمراحل والطريقة التي سيجري بها تنفيذ الصفقة، إلى جانب عدد أيام وقف إطلاق النار المتزامن مع تبادل الأسرى.

غير أن حركة «حماس» قالت إن إسرائيل ما زالت تماطل وتعطل التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية، لكسب مزيد من الوقت لمواصلة الحرب على غزة، مؤكدة أن إسرائيل «غير جادة» في التوصل لمثل هذا الاتفاق.

وأشارت «حماس» إلى أنها جاهزة في أي وقت «للإفراج عن النساء والأطفال والأجانب، مقابل النساء والأطفال في سجون إسرائيل»؛ لكنها شددت على أن ذلك يكون «من خلال التوصل إلى هدنة إنسانية يتم خلالها إدخال المساعدات إلى جميع مناطق القطاع».

مركبة مدرعة إسرائيلية تتنقل وسط الحرب المستمرة في غزة (رويترز)

وما لبثت حركة «الجهاد» أن أكدت على أن مسارها لا يختلف عن مسار «حماس» فيما يتعلق بقضية الأسرى الإسرائيليين، إذ قال نائب الأمين العام لحركة «الجهاد» محمد الهندي، إن المماطلة واستمرار القصف والضغط الإسرائيلي لن يؤديا إلى إطلاق سراح أسير واحد لدى حركته.

وشدد الهندي على أن حركة «الجهاد» تطالب «بإطلاق سراح أسيراتنا وأطفالنا مقابل الأسرى المدنيين».

جاء ذلك تزامناً مع زيارة رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار لمصر أمس، والتي قالت هيئة البث إنها جاءت في إطار المباحثات الرامية لصياغة صفقة التبادل.

واعتبرت الهيئة أن هذا «يعني أن هذه ساعات مصيرية، وأن إسرائيل أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق هذه الخطوة».

وازدادت خلال الأيام الماضية مؤشرات قرب التوصل لاتفاق حول هدنة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الفلسطينيين وإسرائيل. فقد ذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» يوم الاثنين، أن اتصالات مصرية قطرية جارية لدفع جهود التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن المحتجزين.

وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في وقت متأخر الثلاثاء، إن الاتحاد يدعو إلى إعلان هدن إنسانية في غزة فوراً. وأضاف عبر منصة «إكس»: «أشعر بالأسى إزاء الوضع المروع والخسائر الفادحة في الأرواح بكثير من مستشفيات غزة».

كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا في وقت سابق إلى إعلان وقف إطلاق نار إنساني في غزة على الفور.

ودعا رئيس وزراء كندا جاستن ترودو إسرائيل إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس» لحماية أرواح المدنيين بقطاع غزة؛ لكن نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض هذه التصريحات، قائلاً إن «حماس» هي التي تتعمد استهداف المدنيين وليس إسرائيل.

ونقلت هيئة الإذاعة الكندية عن ترودو قوله: «لا يمكن أن يكون ثمن العدالة استمرار معاناة المدنيين الفلسطينيين». وأضاف: «أدعو حكومة إسرائيل إلى ممارسة ضبط النفس».

وتابع قائلاً: «يجب أن يتوقف العنف على وجه السرعة، حتى يتسنى حصول الفلسطينيين على الخدمات الطبية والغذاء والوقود والمياه التي يحتاجونها بشدة، بحيث يمكن الإفراج عن المحتجزين».

ورد نتنياهو على ترودو عبر منصة «إكس» قائلاً: «ليست إسرائيل هي التي استهدفت المدنيين عمداً وإنما (حماس) التي قتلت المدنيين في أبشع الفظائع التي ارتكبت ضد اليهود منذ محارق النازي».

وأضاف: «إسرائيل تقيم للمدنيين في غزة ممرات إنسانية ومناطق آمنة. (حماس) تمنعهم من المغادرة تحت تهديد السلاح».

وقال: «(حماس) وليست إسرائيل هي التي ينبغي أن تحاسب على ارتكاب جريمة حرب مزدوجة: استهداف المدنيين والاختباء وراء المدنيين».

وفي إطار الاتصالات المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن بحث هاتفياً مع نتنياهو أحدث التطورات في إسرائيل وغزة، وجهود تأمين إطلاق سراح المحتجزين.

فلسطينيون يقفون حول جثث ضحايا القصف الإسرائيلي أمام مستشفى «الشفاء» (د.ب.أ)

رائحة الموت تفوح في غزة

واصلت إسرائيل اليوم قصف غزة، وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن قتلى وجرحى وصلوا إلى مستشفى «المعمداني» في غزة جراء غارات على منازل في الزيتون والدرج وأحياء أخرى من المدينة.

وذكر تلفزيون الأقصى أن 5 أشخاص قتلوا إثر استهداف إسرائيل منزلاً في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وما زالت رائحة الموت تخيم على كل مكان تقريباً في قطاع غزة الذي يواجه واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية.

وقبل الاقتحام الإسرائيلي، جرى دفن عشرات الجثث المتحللة في مقبرة جماعية بساحة مستشفى «الشفاء» المحاصر بالدبابات الإسرائيلية منذ أيام.

ووصف التلفزيون الفلسطيني المشهد المروع بقوله: «يجري الآن دفن 170 شهيداً تحللت أجسادهم في ساحة المستشفى التي تحولت لمقبرة جماعية».

وفي ظل استمرار الدبابات الإسرائيلية في محاصرة المستشفيات التي تفتقر إلى الماء والكهرباء والمعدات الطبية والعقاقير في قطاع غزة، استمرت المناشدات الدولية لإسرائيل من أجل تخفيف حصارها للمنشآت الطبية، وهجومها المتواصل براً وجواً وبحراً على القطاع الذي سلب حياة أكثر من 11300 فلسطيني، وشرد أكثر من نصف سكانه، فضلاً عن نحو 30 ألف مصاب.

وتقول حركة «حماس» إن إسرائيل تتعمد قتل المدنيين المتحصنين بمستشفيات القطاع؛ لكن إسرائيل لم تتوقف عن الإشارة إلى يقينها من أن أسفل كل مستشفى مركز قيادة للحركة التي باغتتها بهجوم على مدن ومستوطنات ومعسكرات في السابع من أكتوبر انتهى بمقتل 1200 إسرائيلي، قبل أن يعود المهاجمون بنحو 250 أسيراً.

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد غارة إسرائيلية على مبنى في مخيم جباليا للاجئين بغزة (أ.ب)

وقال وكيل وزارة الصحة في قطاع غزة، يوسف أبو الريش، إن هناك عشرات القتلى والمصابين لا يزالون تحت الأنقاض، بعد دفن بعض الجثامين الموجودة في ساحة مجمع الشفاء الطبي.

وأبلغ أبو الريش «وكالة أنباء العالم العربي» بأن طواقم «الهلال الأحمر» والدفاع المدني لم تتمكن من الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض، بسبب القصف وتدمير الطرق وانقطاع الاتصالات.

وأضاف: «حاولنا بكل الطرق إخراج الجثامين عبر (الصليب الأحمر)؛ لكن الجيش الإسرائيلي لم يعطِ الموافقة. اليوم تمت المخاطرة بخروج الطواقم الطبية وعمل مقبرة جماعية، رغم أن الجيش الإسرائيلي يستهدف كل ما يتحرك في محيط المستشفى».

وتحدث وكيل وزارة الصحة في غزة عن وضع المستشفيات في ظل القصف المتواصل وشح المستلزمات الطبية، قائلاً: «في ظل نفاد الوقود، توقفت المستشفيات عن تقديم الخدمات الصحية، ولو بذلت الطواقم الطبية كل جهدها فلن تكون بديلاً عن أجهزة غسيل الكلى والتنفس الاصطناعي وتنقية الدم، فهذه الخدمات تعطلت ولا يمكن تعويضها من خلال الطواقم الطبية».

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين، إن قواته قضت على 21 مسلحاً عملوا في محيط مستشفى القدس؛ لكن «الهلال الأحمر الفلسطيني» نفى ذلك، واعتبره «محاولة سافرة للتشجيع على مواصلة استهداف وحصار المستشفى».

لم تَسلم كذلك مقرات للأمم المتحدة من الهجمات الإسرائيلية، في الوقت الذي شن فيه وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين هجوماً على أمينها العام غوتيريش.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن المجمع الأممي في غزة الذي تم إخلاؤه في 13 أكتوبر، تعرض للقصف للمرة الثانية الثلاثاء خلال أقل من 48 ساعة، بينما قال كوهين للصحافيين بمقر الأمم المتحدة في جنيف، إن غوتيريش ليس مؤهلاً لقيادة المنظمة؛ لأنه لم يفعل ما يكفي لإدانة «حماس».

«المرحلة الحالية من العملية الإسرائيلية قد تنتهي خلال أسابيع»

قال مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة جلعاد إردان لشبكة «سي إن إن» الأربعاء، إن المرحلة الحالية من الحرب ضد «حماس» في غزة قد تنتهي «في غضون أسابيع».

وأضاف: «نأمل أن تنتهي (المرحلة الحالية من الحرب) في وقت أقرب».

ولم يذكر إردان تفاصيل عن ملامح المرحلة التالية من العملية الإسرائيلية في غزة.

وبينما تستمر المناشدات الدولية لوقف إطلاق النار، ولو مؤقتاً، لأسباب إنسانية ولإتاحة الفرصة لجهود الوساطة لتبادل المحتجزين بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، أثارت تعليقات أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش حول ترحيبه بمبادرة أطلقها أعضاء في «الكنيست» للإجلاء الطوعي لسكان غزة باتجاه دول العالم التي توافق على استقبالهم، عاصفة من الانتقادات.

وقال سموتريتش في بيان: «هذا هو الحل الإنساني الصحيح لسكان قطاع غزة والمنطقة بأكملها، بعد 75 عاماً من اللجوء والفقر والمخاطر. لن تتمكن دولة إسرائيل بعد الآن من التصالح مع وجود كيان مستقل في غزة يعتمد بطبيعته على كراهية إسرائيل والتطلع إلى تدميرها».

وعبَّر وزير الخارجية المصري سامح شكري عن رفض بلاده القاطع لأي محاولة لتبرير وتشجيع تهجير الفلسطينيين خارج غزة، قائلاً إنه أمر «مرفوض مصرياً ودولياً جملة وتفصيلاً».

واستهجن شكري «الحديث عن عملية النزوح وكأنها تحدث بشكل طوعي»؛ مشيراً إلى أن نزوح الفلسطينيين في غزة «هو نتاج الاستهداف العسكري المتعمد للمدنيين بالقطاع، وعمليات حصار وتجويع مقصودة تستهدف خلق الظروف التي تؤدي إلى ترك المواطنين منازلهم ومناطق إقامتهم، في جريمة حرب مكتملة الأركان».

ونددت وزارة الخارجية الفلسطينية بتصريحات وزير المالية الإسرائيلي، معتبرة ذلك «استخفافاً» بالمواقف الدولية الرافضة لهذا التحرك، وجزءاً من «خطة استعمارية عنصرية».

من ناحية أخرى، قال مصدر أمني مصري لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن إجمالي عدد الأجانب ومزدوجي الجنسية الذين غادروا قطاع غزة أمس عبر معبر رفح إلى مصر بلغ 725 شخصاً.

وأضاف المصدر أن 9 مصابين واثنين من المرضى يرافقهم 9 أشخاص غادروا غزة أيضاً إلى مصر، وتم نقلهم إلى مستشفيات في مدينة العريش.


مقالات ذات صلة

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة ويعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة ويعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

خاص تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

اغتالت إسرائيل قياديين بارزين من الجناحين العسكريين لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخرين، في سلسلة غارات طالت منازل عدة بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

بندر الشريدة (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي ومعه أحد الكلاب المدرَّبة خلف الخط الأصفر بقطاع غزة (الجيش الإسرائيلي) play-circle

إسرائيل تنفي صحة تقرير بنقل الخط الأصفر إلى داخل قطاع غزة

نفى الجيش الإسرائيلي صحة تقرير يفيد بأنه نقل خط الترسيم الأصفر إلى داخل قطاع غزة، أيْ وسّع المنطقة التي تخضع لسيطرته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة... جنوب إسرائيل 1 يناير 2024 (رويترز)

حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي

تعاني إسرائيل من زيادة كبيرة في حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف الجيش بعد حملتها العسكرية التي استمرت عامين على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)

شهدت القاهرة، أمس، أول اجتماع لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة قطاع غزة، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني وترحيب أمريكي، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة وإن برغبة واضحة ميدانياً في وضع العقبات أمامها.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي مدة عملها، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة.

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً أوروبياً، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وأعلنت حركة «حماس» أنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبَّهت في بيان إلى أن «المجازر» المستمرة في غزة، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».


الشرع: الكرد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: الكرد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس، مرسوماً يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد يشكّلون جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية الجامعة.

ونصّ المرسوم على التزام الدولة «بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، في إطار السيادة الوطنية». كما أقرّ المرسوم عدّ اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.

كما نصّ على منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع ضمان مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات. واعتمد المرسوم عيد النوروز، الموافق 21 مارس (آذار)، عطلة رسمية.


الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً نص على أن «الدولة ملتزمة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم».

وأضاف: «المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية».

ومنح المرسوم «الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا» مع مساواتهم في الحقوق والواجبات. وجعل عيد النوروز عيدا رسميا مع عطلة مدفوعة الأجر في كل أنحاء البلاد.

ويؤكد المرسوم الرئاسي الجديد أن اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي. ويلغي العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.

ويقضي المرسوم الرئاسي بأن «تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة، بينما تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم».وقال الرئيس السوري مخاطبا الأكراد قبيل توقيعه المرسوم «لا تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد... أحث كل من هاجر من الكرد من أرضه قسرا أن يعود دون شرط أو قيد سوى إلقاء السلاح».

وقال الشرع في كلمة نقلتها وسائل إعلام سورية: «يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذاري أن تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشر فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد».