مقتل 3 مدنيين على جانبي الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية

التصعيد المتبادل مستمر... واستهداف جديد للإعلاميين

TT

مقتل 3 مدنيين على جانبي الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية

غارة إسرائيلية على منزل في عيتا الشعب جنوب لبنان الاثنين (أ.ب)
غارة إسرائيلية على منزل في عيتا الشعب جنوب لبنان الاثنين (أ.ب)

قُتل مدنيان لبنانيان ومدني إسرائيلي نتيجة التصعيد المستمر بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي بشكل يومي منذ انطلاق عملية «طوفان الأقصى» في غزة وسط مد وجزر من التصعيد تبعاً للخسائر الإسرائيلية.

وأعلن، الاثنين، عن مقتل مدنيين لبنانيين وثالث إسرائيلي، فيما نعى «حزب الله» مقاتلاً جديداً، مع تسجيل استهداف جديد للإعلاميين الذين يغطون الحدث من جنوب لبنان.

ويسود الترقّب في لبنان حول ما ستحمله الساعات والأيام المقبلة من مستجدات أمنية في ظل هذا التصعيد الإسرائيلي، عسكرياً وسياسياً، والحزب الذي كان أمينه العام حسن نصر الله قد أعلن أن «الكلام للميدان»، في وقت يرى فيه البعض أنه ليس من صالح الطرفين الانتقال إلى مرحلة متقدمة من المواجهات.

وهذا ما يؤكده رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري - أنيجما» رياض قهوجي، الذي لاحظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» «وضوح ضبط الإيقاع حتى الآن؛ إذ يتجنب الطرفان التصعيد، لكنهما عالقان عند سقف تهديداتهما وتصريحاتهما، وبالتالي يضطران إلى رفع وتيرة الرد بين وقت وآخر، لكن هذا الرد يسير بشكل متدرج بحيث يبقى الخوف من أن تخرج الأمور عن السيطرة». وفي حين يلفت إلى أن نصر الله كان قد أعلن أنه ما دامت الحرب على غزة قائمة فإن جبهة لبنان ستبقى مفتوحة ضمن قواعد اشتباك حددها هو، يشير إلى «تسجيل رد فعل متصاعد من قبل إسرائيل عندما ينفذ الحزب ضربات مؤلمة باتجاهها».

ويتوقف قهوجي من جهة أخرى عند المطالب المستجدة التي بدأت تعلو في إسرائيل من قبل سكان مستعمرات الشمال الذين يرفضون العودة إذا بقي «حزب الله»، وهذا «قد يؤدي إلى مشكلة وحالة جديدة في جنوب لبنان».

 ميدانياً، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية أن القصف الإسرائيلي استهدف، الاثنين، أحد المنازل في بلدة عيناتا بغارة جوية؛ ما أدى إلى مقتل مواطنين كانا يمران قربه، وسقوط عدد من الجرحى. وأعلنت غرفة عمليات الدفاع المدني المركزية أن «عناصر الدفاع المدني في جمعية (كشافة الرسالة الإسلامية) في بلدة عيناتا عملوا على إجلاء شهيدين كانا قد ارتقيا نتيجة القصف على خراج البلدة».

تشييع عنصر من «حزب الله» في مشغرة الاثنين (رويترز)

ومن جهته، أعلن «حزب الله» عن مقتل أحد عناصره علي مهدي سيف الدين «ذو الفقار» من بلدة حلبتا في البقاع (شرق لبنان).

وفي موازاة القصف المستمر على بلدات جنوبية عدة، أعلن «حزب الله» في بيانات متفرقة عن تنفيذه عدداً من العمليات، ولفت إلى أن مقاتليه استهدفوا صباحاً «قوة ‏مشاة صهيونيّة قرب ثكنة ‏برانيت بالصواريخ الموجهة، وأوقعوا فيها إصابات مؤكدة بين قتيل وجريح»، واستهدفوا ظُهراً موقع الراهب ‏بالأسلحة المناسبة، وحققوا فيه إصابات مباشرة»‎. وأعلن كذلك أنهم استهدفوا بعد الظهر «موقع الرمثا في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة المناسبة، وحققوا فيه إصابات مباشرة»، وعند الساعة الرابعة والنصف استهدفوا موقع حدب يارون «بالأسلحة المناسبة، وحققوا فيه إصابات مباشرة».

والرد الإسرائيلي على هذه العمليات طال عدداً من البلدات الجنوبية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف بالمدفعية أهدافاً داخل لبنان بعد رصد إطلاق قذيفتي (هاون) من الأراضي اللبنانية، بعدما كانت قد أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن قذيفتين سقطتا في منطقة الجليل شمال إسرائيل دون وقوع إصابات، مشيرة إلى أن المقذوفين سقطا بعد تفعيل صفارات الإنذار، وأنهما سقطا في منطقة مفتوحة.

وأعلنت شركة الكهرباء الإسرائيلية، الاثنين، مقتل أحد موظفيها متأثراً بجروح أصيب بها جراء صاروخ مضاد للدبابات أطلق من لبنان، الأحد.

وكان الجيش الإسرائيلي قد رد على الهجوم الذي أصاب مركبة قرب تجمع دوفيف السكاني بالمدفعية، بينما أعلنت خدمة الطوارئ والإسعاف عن تسجيل 10 إصابات.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه أُطلقت رشقة صاروخية من داخل الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، مشيرة كذلك إلى أنه جرى استهداف موقع بليدا الإسرائيلي، بينما أفادت قناة «المنار» اللبنانية التابعة لـ«حزب الله» بـ«استهداف موقع الظهيرة الإسرائيلي في القطاع الغربي بعدد كبير من الصواريخ النوعية».

وذكرت «الوطنية» أن الجيش الإسرائيلي نفّذ قرابة الواحدة والثلث من بعد الظهر قصفاً جوياً، حيث استهدف بطيرانه الحربي المنطقة الواقعة بين مدينة بنت جبيل وعيناتا بغارة جوية وبلدتي رامية وبيت ليف بالقذائف الفسفورية.

وفي حاصبيا استهدف القصف المدفعي خراج كفرشوبا والهبارية وشانوح. وفي مرجعيون طال القصف تلة الحمامص ومحيط المسلخ في منطقة الخيام وأطراف رميش وعيتا الشعب وحولا ومركبا، واستهدف أطراف بلدتي بليدا ومحيبيب والجزء الجنوبي لبلدة ميس الجبل بالقذائف المدفعية والفسفورية، بينما أدى القصف الإسرائيلي إلى تدمير 3 منازل بشكل كامل، وفق «الوطنية».

وفي قضاء صور شن الطيران الإسرائيلي غارتين جديدتين على منطقة اللبونة، الناقورة، واستهدف القصف المدفعي العنيف أطراف بلدة الجبين وعلما الشعب والضهيرة وعين الزرقا، كما تعرض منزل في بلدة عيتا الشعب للقصف للمرة الخامسة منذ اندلاع المواجهات الشهر الماضي. وفي صور أيضاً تعرضت أطراف بلدات طيرحرفا وشيحين وأم التوت، لقصف مدفعي.

وكان ليل المناطق الجنوبية وعلى طول الحدود مع إسرائيل متوتراً بفعل التحليق المستمر للطيران الإسرائيلي، وعلى علو منخفض مركزاً بتحليقه فوق مجرى نهر الليطاني، واستمر حتى ساعات الصباح الأولى، وفق «الوكالة»، مشيرة إلى أن القنابل المضيئة لم تغب عن سماء القطاعين الغربي والأوسط.

ولفتت «الوطنية» إلى «نزوح معظم سكان القرى المتاخمة للحدود إلى مناطق أكثر أماناً، مع العلم أن الخدمات التي تقدم للنازحين في مراكز مدينة صور لا تفي بأقل مظاهر العيش ومستلزماته».

استهداف الإعلاميين

اشتعال النيران قرب سيارة كانت تقل إعلاميين في بلدة يارون بجنوب لبنان نتيجة قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

ونجا فريق من الإعلاميين من قصف إسرائيلي مباشر استهدفهم في بلدة يارون خلال قيامهم بعملهم، وهو ما لاقى ردود فعل مستنكرة وشاجبة في لبنان، وذلك بعد شهر على مقتل مصور وكالة «رويترز» عصام عبد الله، وإصابة عدد من الإعلاميين أيضاً نتيجة استهدافهم بقصف إسرائيلي في جنوب لبنان.

وكان الصحافيون وبينهم فريق قناة «الجزيرة» وآخرون من وسائل إعلام لبنانية، يقومون، الاثنين، بجولة ميدانية للاطلاع على أضرار ناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف بلدة يارون في اليوم السابق.

وأعلنت قناة «الجزيرة» عن إصابة مصورها عصام مواسي بجروح طفيفة، وتضرر عربة البث جراء القصف الإسرائيلي لبلدة يارون في جنوب لبنان.

وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي اندلاع النيران قرب جدار أحد المنازل، وسيارات متوقفة على جانبي الطريق بينها عربات بث مباشر.

وأدانت نقابة الصحافة اللبنانية «الاعتداء الإسرائيلي الذي طال موكباً إعلامياً من الزميلات والزملاء والمصورين خلال قيامهم بواجبهم المهني في تغطية وقائع العدوان الإسرائيلي الهمجي على القرى اللبنانية الجنوبية الحدودية مع فلسطين المحتلة».

كذلك أدان نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي في بيان، الاستهداف الإسرائيلي للصحافيين. 


مقالات ذات صلة

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

ترسم إسرائيل عبر موجة إنذارات غير مسبوقة الاتساع خريطة حركة جديدة، لا تقتصر على تقييد عودة السكان، بل تمتد لتشي بإعادة توجيه ثقلها العملياتي نحو الشرق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي طفلة أمام مبنى تعرَّض لغارات إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

سكان جنوب لبنان وضاحية بيروت يترددون في العودة بظلّ هدنة هشّة

تفرض الهدنة المؤقتة في لبنان واقعاً ضاغطاً على السكان؛ إذ تدفعهم إلى العودة الخاطفة من دون أن تمنحهم شعوراً فعلياً بالأمان أو الاستقرار.

صبحي أمهز (بيروت)

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

وتضمن قرار أصدره رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، بالدعوة العامة إلى الانتخابات المحلية، اختيار مدينة دير البلح منطقة وحيدة ستُجرى فيها الانتخابات باعتبارها الأقل تضرراً على مستوى غزة بعد الحرب الإسرائيلية؛ إذ لا تزال بعض بناها التحتية أفضل مقارنة بباقي مناطق القطاع.

وكانت آخر انتخابات محلية شهدها القطاع قد أجريت عام 2005، وحازت حركة «حماس» الأغلبية المحلية، ثم أعقبتها في العام التالي بالفوز بالانتخابات التشريعية، وفي عام 2007 أحكمت الحركة قبضتها على القطاع بعد صراع دام مع حركة «فتح»، ومنذ عام 2005 وحتى 2023 كانت «حماس» تُعين وتزكي أعضاء اللجان المحلية والبلديات في غزة.

لكن هذه الجولة المنتظرة من الانتخابات تأتي وقد تغير وجه القطاع كلياً بفعل الحرب التي دامت سنتين، فضلاً عن التعقيدات السياسية والميدانية.

«مَن يمكنه التصويت... وكيف؟»

وفقاً للجنة الانتخابات المركزية، فإن من يحق لهم التصويت في دير البلح وفق السجل المدني «بلغ نحو 70449 ناخباً وناخبة، سيدلون بأصواتهم في 12 مركزاً للاقتراع» شملت أراضي فارغة، تم تجهيزها بالخيام، مع استمرار استخدام المدارس مراكز إيواء من قبل السكان النازحين من مناطق مختلفة لدير البلح.

ويبدو عدد من يحق لهم الانتخابات أقل من سكان دير البلح المتكدسة بالنازحين؛ إذ سُمح فقط لسكان المدينة الأصليين بالانتخاب.

وأوضحت اللجنة أنها اعتمدت 292 مراقباً من 10 مؤسسات رقابية داخل القطاع، إضافة إلى 45 صحافياً لتغطية العملية الانتخابية، فيما سيعمل 675 موظفاً ضمن طواقم الاقتراع، لضمان سير العملية الانتخابية وفق الضوابط القانونية والمهنية.

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقال جميل الخالدي، المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن «النظام الانتخابي يعتمد على القوائم المغلقة؛ حيث يختار الناخب قائمة واحدة، ويمنح صوته لخمسة مرشحين منها، على أن يتم تشكيل المجلس البلدي من 15 عضواً من الحاصلين على أعلى الأصوات، مع ضمان تمثيل نسائي لا يقل عن 4 سيدات».

وبيّن الخالدي أنه تم توفير صناديق الاقتراع والأوراق الخاصة بالانتخابات، استعداداً للانطلاق يوم السبت، مشيراً إلى أنه «جرى تجهيز 12 مركزاً انتخاباً (موزعة على 9 خيام، و3 داخل مؤسسات المجتمع المدني)، ويضم كل منها 8 محطات اقتراع، لاستقبال جميع الناخبين».

وأفاد الخالدي بأن النتائج الأولية للانتخابات المحلية من المتوقع أن تصدر صباح الأحد، مبيناً أن «جميع القوائم المتنافسة مستقلة وعشائرية، ويطغى عليها تنافس المناطقية والعائلية».

من يؤمّن الانتخابات؟

وردّاً على سؤال مراسل «الشرق الأوسط»، حول الجهة التي ستتولى مسؤولية الأمن عند مراكز الاقتراع في دير البلح، قال الخالدي، «إن الشرطة المدنية الفلسطينية (فعلياً هي قوات الشرطة الحكومية التابعة لـ«حماس») هي مَن ستقوم بتأمين العملية الانتخابية بشكل كامل».

لكن الخالدي لفت إلى أنه «في ظل الظروف الأمنية سيبتعد عناصر الشرطة في ظل استهدافهم باستمرار من قبل الاحتلال الإسرائيلي عن مراكز الاقتراع، وسينتشرون من دون سلاح، وفي حال وقع أي إشكال سيتدخلون لفضه، ثم يعودون للانتشار خارج مراكز الاقتراع».

فتى فلسطيني يفحص موقع غارة إسرائيلية استهدفت عناصر من جهاز الشرطة التابع لحركة «حماس» وسط غزة مارس الماضي (رويترز)

وكان من المفترض أن تتولى شركة أمن وحراسة خاصة تأمين مراكز الاقتراع، كما علمت «الشرق الأوسط». وأقر الخالدي بأن هذا الطرح كان موجوداً «لكن الشرطة المدنية في غزة أصرت على أن تكون هذه مهمتها، وجرى الاتفاق لاحقاً على هذه الخطة بمعرفة كل الجهات»، وفق قوله.

«إلزام ببرنامج (منظمة التحرير)»

وتتنافس في الانتخابات 4 قوائم، تلقى المرشحون فيها دورات من قبل لجنة الانتخابات المركزية حول الانتخابات، والقوائم هي: «السلام والبناء»، و«دير البلح تجمعنا»، و«مستقبل دير البلح»، و«نهضة دير البلح»، تضم كل منها 15 مرشحاً، بينهم 4 سيدات على الأقل، على أن يتم انتخاب رئيس البلدية من بين الأعضاء الفائزين.

ووفق ما رصدته «الشرق الأوسط»، فإن دير البلح شهدت في الأيام الماضية، دعاية انتخابية تنافسية قوية عبر شبكات التواصل الاجتماعي مقابل خفوت ميداني عبّرت عنه ملصقات محدودة؛ إذ «تمول القوائم المتنافسة نفسها من دون دعم فصائلي». كما أوضح مراقبون ومتابعون.

سيدة فلسطينية تعمل مع لجنة الانتخابات في غزة تلصق تعليمات للناخبين في دير البلح بوسط القطاع يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وخلال تقدمهم للترشح، تم إلزام المتنافسين في الانتخابات بالتوقيع على تعهد يقضي بالالتزام ببرنامج «منظمة التحرير الفلسطينية» والاعتراف بها ممثلاً شرعياً.

والاعتراف ببرنامج «منظمة التحرير» قضية إشكالية مع حركة «حماس» إذ يترتب عليه الالتزام بموافقها التي من بينها الاعتراف بإسرائيل، وتعمل السلطة الفلسطينية على إقرار ذلك المبدأ لكل المتقدمين في الانتخابات المقبلة، ضمن التزامها الدولي بمسار «حل الدولتين».

ووفقاً لمصدر محلي، فإن بعض الشخصيات المرشحة للانتخابات كانت تنشط في حركتي «فتح» و«حماس» سابقاً، لكنهم يقدمون أنفسهم بشكل شخصي وليس تنظيمياً. ولم يعلن أي فصيل أو تنظيم في غزة دعمه الرسمي أو العلني لأي قائمة متنافسة.


القدس: اعتقال 5 سيدات من الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين

عناصر أمن إسرائيليون يقومون بدورية أمام قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أرشيفية - د.ب.أ)
عناصر أمن إسرائيليون يقومون بدورية أمام قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

القدس: اعتقال 5 سيدات من الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين

عناصر أمن إسرائيليون يقومون بدورية أمام قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أرشيفية - د.ب.أ)
عناصر أمن إسرائيليون يقومون بدورية أمام قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أرشيفية - د.ب.أ)

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية.

وقالت محافظة القدس، في بيان صحافي اليوم، إن «المسجد الأقصى المبارك شهد اقتحاماً من قِبَل المستعمرين، تخلله أداء رقصات وأغانٍ جماعية، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال».

وأشارت إلى أن «بعض المستعمرين ارتدوا قمصاناً تحمل علم الاحتلال، كما أقدم عدد منهم على رفع العلم أثناء خروجهم من باب السلسلة»، لافتة إلى أنه «بالتزامن مع اقتحامات المستعمرين، اعتقلت قوات الاحتلال خمس سيدات من ساحات المسجد الأقصى»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت بأن «قوات الاحتلال اعتقلت موظف دائرة الأوقاف الإسلامية رائد زغير، أثناء دخوله إلى مقر دائرة الأوقاف في منطقة باب المجلس خارج المسجد الأقصى المبارك».

وأوضحت أن «اقتحامات المستوطنين المتواصلة منذ ساعات الصباح تحت حماية قوات الاحتلال، يتزامن مع ما يسمى (يوم الاستقلال)».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية إلى ارتفاع وتيرة الاقتحامات منذ مطلع الشهري الحالي، حيث أدى «المستعمرون طقوساً علنية وسجوداً جماعياً داخل ساحات المسجد الأقصى».


دمار وتضرر 62 ألف منزل بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان

حفارة تزيل أنقاض مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية بينما يستمر البحث عن ناجين مدفونين تحت الأنقاض في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
حفارة تزيل أنقاض مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية بينما يستمر البحث عن ناجين مدفونين تحت الأنقاض في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

دمار وتضرر 62 ألف منزل بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان

حفارة تزيل أنقاض مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية بينما يستمر البحث عن ناجين مدفونين تحت الأنقاض في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
حفارة تزيل أنقاض مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية بينما يستمر البحث عن ناجين مدفونين تحت الأنقاض في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أحصى المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان تضرّر وتدمير أكثر من 62 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال 6 أسابيع من الحرب مع «حزب الله»، وفق ما أفاد به مسؤول، الأربعاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال مؤتمر صحافي تخلله نشر تقرير عن «الأثر البيئي الناجم عن العدوان الإسرائيلي» على لبنان، قال أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور شادي عبد الله: «بحدود 45 يوماً (من الحرب)، كان لدينا 21700 وحدة سكنية مدمرة و40500 وحدة سكنية متضررة».

ورغم سريان هدنة بين «حزب الله» وإسرائيل منذ منتصف ليل الخميس إلى الجمعة لمدة عشرة أيام، تواصل القوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب لبنان تنفيذ عمليات هدم وتفجير، وفق ما أفادت به السلطات اللبنانية وشهود عيان، بينما تمنع سكان عشرات القرى الحدودية من العودة إليها. وأظهرت صور التقطها مصوّر لوكالة الصحافة الفرنسية من الجانب الإسرائيلي للحدود منتصف الشهر الحالي دماراً واسعاً في قريتين لبنانيتين حدوديتين، بينما كانت جرافات وآليات هندسية أخرى تقوم بهدم مبانٍ في إحدى هاتين القريتين.

أنقاض مبنى مدمَّر في مدينة النبطية جنوب لبنان 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأسفرت الحرب التي بدأت في الثاني من مارس (آذار)، عن مقتل أكثر من 2400 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم.

ويقدّر المجلس الوطني للبحوث العلمية، وفق ما أفاد به عبد الله، أن «428 وحدة سكنية دُمرت و50 وحدة سكنية تضررت خلال ثلاثة أيام من وقف إطلاق النار»، الذي سيطالب لبنان بتمديده لمدة شهر.

وتستضيف واشنطن، الخميس، اجتماعاً بين سفيري لبنان وإسرائيل، بعد اجتماع بينهما الأسبوع الماضي كان الأول بين البلدين منذ عقود وأعقبه إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار.

وقال مصدر رسمي لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء، مشترطاً عدم الكشف عن هويته، إن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي توجد فيها».

أشخاص يتفقدون الأضرار داخل مبنى دمَّرته غارات إسرائيلية على مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وسبق لجماعة «حزب الله» وإسرائيل أن خاضتا حرباً مدمرة لأكثر من عام، انتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، واصلت خلاله الدولة العبرية تنفيذ غارات خصوصاً في جنوب البلاد، حيث أبقت على قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية.

وقالت وزيرة البيئة تمارا الزين، خلال المؤتمر الصحافي: «خلّف العدوان الممتد بين عامي 2023 و2025، وهو في الواقع عدوان لم يتوقف، دماراً هائلاً على مختلف المستويات»، مشيرةً إلى «تضرر وتدمير أكثر من 220 ألف وحدة سكنية».

ولم توفر الضربات الإسرائيلية الأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية ودور العبادة، وأسفرت عن تضرر مساحات زراعية وحرجية واسعة.