مجمع «الشفاء» الطبي في قلب حرب غزة... فماذا نعرف عنه؟

تأسس قبل إسرائيل... والجيش الإسرائيلي يعده مقراً لقيادة «حماس»

الدخان يتصاعد بينما يحتمي النازحون الفلسطينيون بمستشفى الشفاء في غزة (رويترز)
الدخان يتصاعد بينما يحتمي النازحون الفلسطينيون بمستشفى الشفاء في غزة (رويترز)
TT

مجمع «الشفاء» الطبي في قلب حرب غزة... فماذا نعرف عنه؟

الدخان يتصاعد بينما يحتمي النازحون الفلسطينيون بمستشفى الشفاء في غزة (رويترز)
الدخان يتصاعد بينما يحتمي النازحون الفلسطينيون بمستشفى الشفاء في غزة (رويترز)

منذ بدأت الحرب البرية على قطاع غزة قبل نحو أسبوعين، رسم الجيش الإسرائيلي طريقاً واضحة إلى مستشفى «الشفاء» وسط غزة، باعتباره الهدف الأهم في هذه المرحلة من الحرب، وخسر الجيش ضباطاً وجنوداً ودبابات وآليات في سبيل الوصول إلى المستشفى الذي يقول إنه يمثل مركز قيادة حركة «حماس» وجناحها العسكري «كتائب القسام»، وهي اتهامات نفتها «حماس». ودارت يوم السبت أعنف اشتباكات حول المستشفى الذي توقفت معظم الخدمات فيه، فماذا نعرف عن هذا المستشفى الذي أصبح عنوان المعركة؟

مستشفى الشفاء هو مجمع حكومي تابع لوزارة الصحة الفلسطينية، ويعد أكبر مستشفى في قطاع غزة لأنه يضم في الحقيقة 3 مستشفيات منفصلة البناء، تقدم خدمات طبية لجميع سكان القطاع. تأسس مستشفى الشفاء عام 1946، أي قبل قيام إسرائيل بعامين، وكان في الأصل ثكنة عسكرية تابعة للجيش البريطاني، وعند احتلال قطاع غزة خضع للسلطات الإسرائيلية بعد عام 1967، وبقي كذلك حتى استلمته السلطة الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو.

بدأ توسيع المستشفى خلال الإدارة المصرية قبل 1967، وتم ذلك مرة أخرى في الثمانينات تحت الإدارة الإسرائيلية، وتوسع بعد ذلك في ظل السلطة الفلسطينية، قبل أن تتسلمه حكومة «حماس» بعد السيطرة على غزة عام 2007.

لقطة تُظهر ما يقول الجيش الإسرائيلي إنه فتحة للبنية التحتية تحت الأرض الخاصة بـ«حماس» في مستشفى بغزة (رويترز)

المجمع على مفترق طرق

يقع المجمع على مفترق طرق غرب المنطقة الوسطى في مدينة غزة، وتبلغ مساحة المجمع 45 ألف متر مربع. ويضم المجمع اليوم 3 مستشفيات، هي مستشفى الجراحة ومستشفى الأمراض الباطنية ومستشفى النسائية والتوليد الذي يضم قسم حضانة للأطفال الخدج، فضلاً عن قسم الطوارئ والعناية المركزة والأشعة وبنك الدم.

يعمل في المجمع نحو 1500 موظف، أي ما يقارب ربع العاملين في القطاع الصحي في غزة، بينهم نحو 500 طبيب، و700 ممرض، ونحو 30 صيدلياً، وفيه نحو 700 سرير للمرضى، بما في ذلك للأطفال الخدج.

استقبل المستشفى كل الحالات الخطيرة من قطاع غزة مع بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبلغت قدرته الاستيعابية في البداية 150 في المائة، ثم 164 في المائة، حتى 200 في المائة في ظروف معقدة وغير مسبوقة، بعد قطع الكهرباء عن المستشفى، ونقص حاد في الوقود والدواء.

تحول بعد أيام من بدء الحرب إلى مركز إيواء للنازحين كذلك، ووصل عدد الذين افترشوا أراضيه وبنوا خياماً هناك نحو 40 ألف نازح، قبل أن ينخفض العدد إلى أقل من النصف مع بدء قصف المستشفى.

طفلة تنتظر تلقي العلاج في مستشفى الشفاء بمدينة غزة بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

مقر قيادة «القسام»

قصفت إسرائيل بوابة المستشفى وسيارات إسعاف داخله، واستهدفته بطرق مختلفة، وتقول منذ سنوات طويلة إن مقر قيادة «القسام» يقع تحت «الشفاء»، لكن في هذه الحرب سلطت إسرائيل الضوء بشكل غير مسبوق على المستشفى، وخرج الناطق باسم الجيش الإسرائيلي في إحاطة لمراسلي وسائل الإعلام الدولية ليقول لهم إن قاعدة العمليات الرئيسية لحركة «حماس» تقع تحت مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وقدم صوراً ومقاطع صوتية في محاولة لإثبات ذلك.

بحسب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، دانيئل هغاري، فإن «(حماس) لديها عدة مجمعات تحت الأرض تحت مستشفى الشفاء، يستخدمها قادة الحركة لتوجيه الهجمات ضد إسرائيل». وأضاف: «لدى إسرائيل معلومات استخبارية تفيد بوجود عدة أنفاق تؤدي إلى القاعدة تحت الأرض من خارج المستشفى حتى لا يحتاج مسؤولو (حماس) إلى دخول المستشفى للوصول إليها. وهناك أيضاً مدخل للمجمع تحت الأرض من داخل أحد الأقسام».

داخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة (أ.ف.ب)

الأمن الداخلي لـ«حماس»

وفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن الأمن الداخلي لـ«حماس» لديه أيضاً مركز قيادة داخل مستشفى الشفاء، حيث يوجه الصواريخ على إسرائيل ويخزن الأسلحة. وقال هغاري أيضاً إن المعلومات حول استخدام «حماس» للمستشفى تستند إلى مجموعة واسعة من المصادر الاستخباراتية التي جمعتها هيئة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك). وهذه المعلومات عرضتها إسرائيل على الولايات المتحدة.

وردّ المسؤول البارز في المكتب السياسي لحركة «حماس»، عزت الرشق، بقوله: «مزاعم الجيش الإسرائيلي لا أساس لها من الصحة». وعرضت وزارة الصحة في غزة فتح أبواب المستشفى أمام أي وفد أو لجنة دولية أو لجنة تحقيق مستقلة لدحض رواية الجيش الإسرائيلي. وأعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أنها لم تجد ما يؤكد مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن اتخاذ حركة «حماس» من الطوابق السفلية لمستشفى «الشفاء» بمدينة غزة مقرات لها.

وسجلت «الصحة» «استشهاد 198 من الكوادر الصحية، و36 من الدفاع المدني، وجرح أكثر من 130، بينما تضرر 60 سيارة إسعاف، بينها 53 تعطلت عن العمل بشكل كامل، وتوقف 51 مركز رعاية صحية أولية من أصل 72 بسبب الأضرار الناجمة عن القصف أو نقص الوقود، وتم طلب إخلاء 24 مستشفى في شمال قطاع غزة (السعة الإجمالية لهذه المشافي 2000 سرير)».

فلسطينيون يسحبون سيارة إسعاف بعد إصابة قافلة سيارات إسعاف عند مدخل مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (رويترز)

مستشفيات أخرى في قطاع غزة

يوجد في القطاع 35 مستشفى أعلنت وزيرة الصحة مي الكلية أن 20 منها خرجت عن الخدمة لأسباب مختلفة، منها نفاد الكهرباء والوقود، ونقاد الأدوية، والاستهداف والقصف الإسرائيلي. وتتوزع أهم المستشفيات في غزة كالتالي...

محافظة الشمال...

* المستشفى الإندونيسي

* مستشفى كمال عدوان

* مستشفى العودة

محافظة غزة...

* مجمع الشفاء الطبي

* مستشفى النصر للأطفال

* المستشفى الأهلي العربي «المعمداني»

* مستشفى الرنتيسي

* مستشفى الصداقة الفلسطيني التركي

* مستشفى الشهيد محمد الدرة

* مستشفى القدس

محافظة الوسطى...

* مستشفى شهداء الأقصى

محافظة خان يونس...

* المستشفى الأوروبي

* مجمع ناصر الطبي

محافظة رفح...

* مستشفى أبو يوسف النجار

* المستشفى الكويتي


مقالات ذات صلة

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فلسطينيات يبكين محمد اليازوري الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية الخميس الماضي قبيل تشييع جثمانه في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

«سعي رسمي لسحب جنسية المخرجَين»... هجمة إسرائيلية على فيلم عن غزة

أعلن وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، أنه سيعمل على سحب الجنسية من مخرجَي فيلم «نازا» الإسرائيليين، بعد كشفه عن جرائم حرب وإبادة في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)

وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بتجريد صانعي فيلم «نازا» يوفال أبراهام وراشيل تسور من جنسيتهما.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
TT

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعّم سوريا وأصدر قراراً تاريخياً برفع العقوبات على سوريا، مشيراً إلى أنه مازحه، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن اعتراف ترمب بمرتفعات الجولان.

وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك، أمس الثلاثاء،‏ أنه قال للرئيس الأميركي: «لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟! أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل، ولكنك تملك نيوجيرسي!»، مشيراً إلى أن نيوجيرسي ولاية ديمقراطية ولا تنتخب الرئيس ترمب.

وأضاف الشرع أن الجولان «تعود إلى شعبها»، وليس من حق أي رئيس أن يمنحها أو يتنازل عنها، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد الرئيس الشرع، في مواقف وتصريحات سابقة، تمسك سوريا بحقّها في الجولان المحتل، ورفض التنازل عنه.

اعتراف أميركي... ورفض أوروبي

ووقَّع الرئيس ترمب، خلال ولايته الأولى في مارس (آذار) 2019، على إعلان اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بـ«سيادة» إسرائيل على الجولان المحتل. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقتها، ضم الجولان لإسرائيل بـ«التاريخي».

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 1981، أقر «الكنيست» الإسرائيلي «قانون الجولان» بـ«فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان»، الأمر الذي رفضه السوريون في الجولان. كما أن المجتمع الدولي لم يعترف بالقرار، ورفضه مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم «الجولان السوري المحتل».

وفي 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أكد الشرع، في مقابلة مع شبكة «CBS News»، أن الجولان أرض سورية محتلّة منذ عام 1967، وأن استعادته حق مشروع تسعى سوريا إليه، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع التمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي 26 يوليو (تموز) 2026، جدد الرئيس الشرع تأكيد أن أي اتفاق أمني مع إسرائيل لا يعني التنازل عن أحقّية سوريا في الجولان المحتل.

واعترفت الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة، في أغسطس (آب) من العام الحالي، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، في خطوة أدانتها الحكومة السورية بوصفها «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». كما أدانت القرارَ دول عربية عدة؛ أبرزها السعودية ومصر.

وجدد الاتحاد الأوروبي رفضه الاعتراف بما يسمّى «سيادة إسرائيل» على الجولان السوري المحتل، مؤكداً التزامه بالقانون الدولي وقراريْ مجلس الأمن 242 و497، وداعياً إلى احترام المنطقة العازلة واتفاق فض الاشتباك عام 1974، وسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ‏والتحديات الأمنية، أوضح الشرع أن ‏إسرائيل تُواصل اعتداءاتها المتكررة، وتستمر باحتلال جزء من الأراضي السورية التي ‏تقدمت إليها بعد أسبوع من سقوط النظام البائد، وتُواصل أيضاً التوغلات ‏والاعتقالات ‏والقصف المتكرر، مشدداً على أن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل ‏احتلال الأراضي ‏السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في ‏المنطقة.

وبيّن الشرع أن سوريا اتخذت، من جانبها، خياراً دبلوماسياً، ولجأت إلى الحوار ‏والاستعانة بالدول الصديقة، بما فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى إجراء عدة جلسات ‏وجولات نقاش مع إسرائيل، لكنها انسحبت من الاتفاق لظروف معينة تخصُّها، مؤكداً ‏أن سوريا لا تزال منخرطة في هذا المسار، وتأمل في الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت.‏

وأكد الرئيس السوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، وأن ‏المرحلة الأولى ركزت على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد الثامن من ديسمبر، مشيراً إلى أن الحوار كان قائماً على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 ‏وإجراء اتفاق أمني.‏

وأضاف أنه إذا نجح الاتفاق الأمني، فربما تنخرط سوريا في نقاش ‏طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، ‏وأنه وفق آخِر تصويت في «الأمم المتحدة»، أيَّد أكثر من 130 دولة أنه أرض ‏سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض.‏

وتابع الشرع: «إن هناك مخاوف إسرائيلية تجري مناقشتها، لكن ليس كل ما ‏تفعله إسرائيل يبرر هذه المخاوف»، مشدداً على ضرورة وجود لجنة دولية تُشرف على ‏المخاوف الإسرائيلية وتُقيّم ما هو جديّ منها وما هو غير حقيقي؛ حتى لا تدخل ‏المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب حول هواجس ومخاوف غير واضحة.‏

وعدَّ الشرع أن تحديد إسرائيل سياساتها تجاه ‏سوريا، قياساً على ما جرى في ‏غزة، يُعد مساراً خاطئاً؛ لأن المبالغة في المخاوف تجلب ‏المخاطر، ومن يريد الحفاظ ‏على أمنه فعليه احترام أمن الآخرين، لافتاً إلى أن السياسات الإسرائيلية في هذا ‏الوقت لا تأتي بالأمان للمواطن الإسرائيلي؛ لأنها تثير النزاعات والحروب وتُبقي دائماً ‏المجتمع الإسرائيلي في دائرة الخطر.‏


واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».