39 طفلاً مهددون بالموت في مستشفى الشفاء بسبب انقطاع الكهرباء والأكسجين

فتاة فلسطينية تتلقى العلاج في مستشفى الشفاء بعد إصابتها خلال القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)
فتاة فلسطينية تتلقى العلاج في مستشفى الشفاء بعد إصابتها خلال القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)
TT

39 طفلاً مهددون بالموت في مستشفى الشفاء بسبب انقطاع الكهرباء والأكسجين

فتاة فلسطينية تتلقى العلاج في مستشفى الشفاء بعد إصابتها خلال القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)
فتاة فلسطينية تتلقى العلاج في مستشفى الشفاء بعد إصابتها خلال القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (السبت)، إن 39 طفلاً مهددون بالموت في مستشفى الشفاء بغزة بعد انقطاع الكهرباء ونقص الأكسجين والدواء. وأصدرت الوزارة بياناً تصحح فيه تعليقات لوزيرة الصحة مي الكيلة في مؤتمر صحفي متلفز قالت فيه: «استشهد 39 طفلاً... 39 طفل توفوا من الرضع الموجودين في العناية الحديثة للأطفال»، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأكدت الوزارة وفاة طفل في مستشفى الشفاء حتى الآن.

وأضافت الكيلة في المؤتمر الصحافي، اليوم (السبت)، أن القوات الإسرائيلية «تقصف المستشفيات وتحاصر وتقتل من فيها وتقطع عنها المياه والوقود والكهرباء وتمنع وصول المستلزمات الطبية إليها»، كما قصفت مجمع الشفاء بالفوسفور الأبيض.

وقالت الكيلة إن المرضى في مجمع الشفاء الطبي مهددون بالموت الحتمي، وعدت أن ما يحدث في المستشفيات والطواقم الطبية والإسعافية في غزة «جريمة حرب وإبادة».

وتحدثت الكيلة عن مشاهد مروعة في المستشفيات حيث «العمليات الجراحية تجرى على الأرض من دون تخدير، وعلى ضوء الهواتف النقالة، وهذا لم يحدث في التاريخ». وذكرت الوزيرة أن إسرائيل «تنسج روايات مضللة للعالم لتتنصل من مسؤولياتها من قصف مستشفى المعمداني وارتكابها مجزرة خلفت أكثر من 500 قتيل» الشهر الماضي. وأشارت إلى أن 20 من أصل 30 مستشفى في غزة توقفت عن العمل بصورة كاملة.

طفلة تنتظر تلقي العلاج في مستشفى الشفاء بمدينة غزة بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وكان محمد أبو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة قد صرح اليوم (السبت) بأن أطفالاً ومرضى توفوا بسبب توقف الأجهزة بعد انقطاع الكهرباء عن المجمع. وقال أبو سلمية لتلفزيون «فلسطين»، إن «ساعات تفصل المرضى والطواقم الطبية عن الموت».

فتاة فلسطينية جريحة جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة تنتظر في مستشفى الشفاء (رويترز)

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، توقف العمليات في مجمع مستشفى الشفاء بعد نفاد الوقود تماماً، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف القدرة لـ«رويترز»: «نتيجة لذلك توفي طفل رضيع في قسم الحضانة، حيث يوجد هناك 45 من المواليد الجدد».

في وقت سابق اليوم، قالت منظمة «أطباء بلا حدود» إنها عاجزة عن الاتصال بأي من موظفيها داخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، حيث يتعرض منذ أمس (الجمعة) لقصف إسرائيلي مكثف.

من جانبه، ذكر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن منظمته «منزعجة بشكل كبير» بسبب تقارير بشأن غارات جوية إسرائيلية، قرب مستشفى «الشفاء». وكتب على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أن «الكثير من موظفي الصحة، الذين اتصلنا بهم، اضطروا لمغادرة المستشفى، بحثاً عن مكان آمن». ويتحدث آخرون عن أنهم لم يتمكنوا من التحرك بسبب مخاطر أمنية».

وأضاف غيبريسوس: «يضطر الآلاف، الذين لجأوا إلى المستشفى، لإخلائه، بسبب المخاطر الأمنية، بينما لا يزال الكثيرون هناك».

واشتدت عمليات القصف الإسرائيلي على المستشفيات في مدينة غزة ومحافظة شمال غزة في الساعات الـ24 الماضية، حيث أصيب العديد منها بشكل مباشر. وواصل الجيش الإسرائيلي هجماته الجوية والمدفعية في محيط عدة مستشفيات رئيسية بمدينة غزة وشمالها، لا سيما مجمع الشفاء الطبي الأكبر في القطاع، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأعلن مسؤولون طبيون أن سيارات الإسعاف عاجزة عن الحركة في محيط مجمع الشفاء، ولا يمكن إخراج جثامين القتلى من أجل دفنهم. وحسب المسؤولين، استهدفت غارات إسرائيلية مبنى العيادات في مجمع الشفاء الطبي، في وقت يستمر فيه القصف العنيف من الجيش الإسرائيلي على مناطق عدة في مدينة غزة.

وبحلول ظهر أمس، أفادت التقارير بأن القوات البرية الإسرائيلية أكملت تطويق أربعة مستشفيات في منطقة النصر بمدينة غزة. ويبلغ عدد القتلى الذين أبلغت عنه وزارة الصحة في غزة منذ بدء السابع من الشهر الماضي 11 ألفاً و78 شخصاً، من بينهم 4506 أطفال و3027 امرأة. وتم الإبلاغ عن فقدان نحو 2700 آخرين، من بينهم نحو 1500 طفل، وربما كانوا محاصرين وفي انتظار الإنقاذ أو التعافي، أو ماتوا تحت الأنقاض، وحسب ما ورد أصيب 27 ألفاً و490 فلسطينياً آخرون.


مقالات ذات صلة

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

حدّثت خدمة «غوغل إيرث» (Google Earth) صورها لتُظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، حيث تحولت مساحات واسعة منه إلى ركام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

تواجه فرق الإغاثة بقطاع غزة مهمة شاقة لإزالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلّفته الحرب في ظل وجود جثامين وذخائر غير منفجرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)

فنانون ينسحبون من جولة شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور المؤيد للفلسطينيين

فنانون يقاطعون جولة إد شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور لمواقفه المؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس )

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».