جنين... غزة الصغيرة

المدينة الفلسطينية لم تشنّ هجوماً على المستوطنات المجاورة... لكنها تُقصف من الجو وتُقطع عنها الكهرباء

تشييع 11 فلسطينياً قُتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم جنين (رويترز)
تشييع 11 فلسطينياً قُتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم جنين (رويترز)
TT

جنين... غزة الصغيرة

تشييع 11 فلسطينياً قُتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم جنين (رويترز)
تشييع 11 فلسطينياً قُتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم جنين (رويترز)

يدّعي الجيش الإسرائيلي أنه غير معني بفتح جبهة جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية أو مع لبنان؛ لأنه يريد تركيز الجهود نحو قطاع غزة، لكن ممارساته على الأرض تشي بنوايا أخرى، خصوصاً في مدينة جنين ومخيم اللاجئين فيها. فهو هناك يقوم بعمليات حربية لا تختلف كثيراً عما يحدث في قطاع غزة، لدرجة أن جنين صارت تُعرف بـ«غزة الصغيرة».

في قطاع غزة، توجد حجة يتذرعون بها، هي الهجوم الذي قامت به «حماس» على البلدات اليهودية في غلاف غزة؛ فهناك نفذت عناصر فلسطينية تضم شباناً من «حماس» وفصائل أخرى وبعضهم من المواطنين المنفلتين، ممارسات غير إنسانية بحق المواطنين اليهود الأطفال والنساء والمسنين، قتلاً وإحراقاً وخطفاً بحسب ما تُظهر صور تقشعر لها الأبدان وزّعتها إسرائيل لما فعله المهاجمون الفلسطينيون.

مسلحون يشاركون اليوم الجمعة في تشييع ناشطين قتلتهم إسرائيل في غارة على جنين (إ.ب.أ)

ومع أن الرد الإسرائيلي الانتقامي جاء أبشع وأضخم، إلا أنه كان كافياً لتجنيد المجتمع الإسرائيلي كله وأوساط واسعة من الرأي العام العالمي ضد «حماس». وقد حظي الجيش الإسرائيلي بتفهم كبير في العالم، وتفهم شبه كامل في إسرائيل، لشن الحرب. وفقط عندما بدأت تظهر الصور الرهيبة للقصف الإسرائيلي على غزة، وظهرت فيها مشاهد جثث أطفال محروقة ودمار مهول وصراخ أمهات يمزق القلوب الرحيمة وبكاء رجال على إبادة عائلات بأكملها، بدأ العالم ينتقد إسرائيل ويتظاهر ضدها.

لكن جنين لم تخرج إلى هجوم شبيه بالهجوم على غلافها، مع أن هناك عشرات البلدات اليهودية قريبة منها. وفي جنين، كما في الضفة الغربية كلها، تنظم القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات متواصلة منذ شهر مارس (آذار) لسنة 2022، يتم من خلالها في كل يوم وليلة اعتقال العشرات بهدف ضرب كل من يقاوم الاحتلال، وبينهم عناصر من «حماس» ومن «فتح» ومن «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» و«الجبهة الديمقراطية». واستهدفت إسرائيل بشكل خاص أولئك الشباب الذين ينتمون إلى كل الفصائل، لكنهم يتمردون على فصائلهم ويرفضون الانقسام ويعيشون حالة وحدة مدهشة ويعملون على مواجهة مخططات تثبيت الاحتلال والاستيطان. بعض هؤلاء يستخدمون السلاح وبعضهم يمارسون الاحتجاج السلمي بغرض إبقاء جذوة النضال الفلسطيني مشتعلة. وقد أعلنت السلطات الإسرائيلية مرات عدة، أنها قضت عليهم على غرار «عرين الأسود» في نابلس، و«كتائب جبع» (بلدة جنوب جنين) و«كتائب طولكرم» وغيرها، ولكنها تعود وتعلن عن النجاح في «القضاء» عليهم ثانية وثالثة ورابعة.

دمار في جنين عقب غارة إسرائيلية اليوم الجمعة (رويترز)

بيد أن ما يحصل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يبدو مختلفاً جداً. فالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشهد حرباً فعلية. اجتياحات واعتقالات وترويع أطفال واستخدام أسلحة قمع غير مسبوقة وتفجير بيوت وحوانيت وتدمير طرقات وبنى تحتية وإطلاق الرصاص الحي بلا حساب وترك الجرحى ينزفون حتى الموت من دون السماح لطواقم الإسعاف بإنقاذهم. يدخل الإسرائيليون إلى مخيم لاجئين، كما في جنين وعايدة في بيت لحم، والأمعري في رام الله، وبلاطة في نابلس والفوار في الخليل، وغيرها، ويوسعون الشوارع الضيقة بهدم بيوت على الجانبين ويشقون طرقاً للمجنزرات الثقيلة ويدمرون البنى التحتية ويقصفون بالمدافع.

ولكن في جنين، يستخدمون القصف الجوي، بطائرات مسيّرة مقاتلة أو انتحارية ويستخدمون طائرات مروحية مقاتلة، لقصف البيوت في المدينة وفي المخيم. ويقطعون الكهرباء. وينفذون عمليات تفجير بالقرب من المستشفيات. ويحاصرون مدارس وحضانات أطفال ومستشفى ابن سينا ومستشفى «الشهيد خليل سليمان» الحكومي في جنين ومحيطه.

مسلحان فلسطينيان في مخيم جنين اليوم (أ.ف.ب)

الهدف المعلن هو الاستمرار في تصفية «حماس» أيضاً في الضفة الغربية، بحسب ما تقول إسرائيل. وفي هذا الإطار، تم اعتقال 900 عنصر من «حماس» من مجموع 2300 معتقل في شتى أنحاء الضفة الغربية والقدس، منذ بداية الحرب، بحسب الإحصاءات الإسرائيلية. ويستغل الجيش الإسرائيلي الانشغال العالمي في الحرب على غزة للاستفراد بالضفة الغربية، حيث بلغ عدد القتلى فيها أكثر من 180، منهم 33 من سكان جنين.

وحتى هنا يوجد دور أميركي، كما يبدو. فالرئيس جو بايدن لفت الأنظار إلى ما يجري في الضفة الغربية، وتدخل بنفسه ليحذر. لكنه ركز على الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون، وهي خطيرة فعلاً وبلغت 390 اعتداءً في شهر واحد. لكنه لم يتطرق أبداً لما يقوم به الجيش الإسرائيلي من ممارسات، وهو «أساس البلاء» ويهدد بتوسيع نطاق الحرب، بحسب ما يقول كثير من الفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

«كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

«كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينية تصرخ خلال جنازة ضحايا غارة إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص لليوم الرابع... اغتيالات إسرائيلية مكثفة في صفوف «القسام»

لليوم الرابع، صعدت إسرائيل الاغتيالات ضد نشطاء الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية في غزة، خاصةً القيادات الميدانية لـ«كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج لتعثر الاتفاق.

محمد محمود (القاهرة)
خاص عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

خاص «حماس» تقتل فلسطينيين وتثير ردود فعل غاضبة مع عودة ملاحقة الغزيين

كان كثيرون يتوقعون بعد الحرب الإسرائيلية أن تتغير الظروف الأمنية مع الحديث عن رحيل «حماس» عن الحكم في القطاع...

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق والأردن يُحذران من الآثار المترتبة على الحرب في المنطقة

صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق والأردن يُحذران من الآثار المترتبة على الحرب في المنطقة

صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)

بحث رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الخميس، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تطورات الأحداث في المنطقة.

وذكرت الحكومة العراقية، في بيان صحافي، الخميس، أن السوداني والملك عبد الله أكدا، خلال اتصال هاتفي، أهمية السعي الحثيث لوقف الحرب، وتعزيز التنسيق المشترك بين جميع الدول المعنية من أجل الحد من تداعياتها على الوضع الإقليمي والدولي.

كما حذّر الجانبان من الآثار المترتبة على الحرب التي انعكست على الجانب الاقتصادي وتأكيد بذل الجهود المطلوبة التي تضمن حرية الملاحة وفقاً للقوانين الدولية.


التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.