20 قتيلاً في قصف إسرائيلي على مدرسة بقطاع غزة

7 قتلى في استهداف منزلين في النصيرات ورفح

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

20 قتيلاً في قصف إسرائيلي على مدرسة بقطاع غزة

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

قُتل 20 شخصاً وجُرح العشرات في هجوم إسرائيلي «استهدف» مدرسة في شمال غزة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة في القطاع، فجر (السبت).

وجاء في بيان لوزارة الصحة أن «20 شهيداً وعشرات الجرحى» تم نقلهم إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة على أثر «استهداف مباشر» لمدرسة تم تحويلها إلى مخيم لإيواء النازحين في منطقة الصفطاوي شمال قطاع غزة.

وأشارت الوزارة إلى أن المدرسة استُهدفت بشكل مباشر بقذائف دبابات، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد التلفزيون الفلسطيني، اليوم (السبت)، بمقتل سبعة أشخاص في قصف إسرائيلي على منزلين في النصيرات ورفح بقطاع غزة. وذكر أن غارات وصفها بالعنيفة استهدفت مناطق في بيت لاهيا شمال القطاع وحي النصر في الغرب. كما تحدث التلفزيون عن أكثر من 20 غارة على حي الزيتون نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي.

من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية أن الطيران الإسرائيلي استهدف منطقة العطاطرة والسودانية وشمال بيت لاهيا.

وأضافت الوكالة أن الطيران استهدف منازل في بيت حانون وجباليا وحي النصر ومحيط المستشفى الإندونيسي في مدينة غزة، وحي التفاح شرق المدينة ومخيمي النصيرات والبريج.

وقالت الوكالة إن الطيران الإسرائيلي ومدفعيته نفذا عدة غارات على مدينة خان يونس جنوب غزة ومنطقة القرارة شرق القطاع. ونقلت عن مصادر أن القصف أوقع قتلى وعدداً كبيراً من الجرحى، دون تحديد أرقام.


مقالات ذات صلة

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار

لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار
TT

لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار

لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار

بعد ساعات الغموض حيال موقف إدارته من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية على رغم وقف النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، تحوّل لبنان نقطة خلاف رئيسية بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن لبنان ليس ضمن الاتفاق بسبب «حزب الله»، فأعطى بذلك ضوءاً أخضر ليواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سياسته ضد التنظيم الموالي لطهران، التي توعدت بالرد.

وخلافاً لما أكده رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وعدد من المسؤولين الإيرانيين، صرح الرئيس ترمب عبر شبكة «بي بي إس» أن لبنان لم يُدرج في اتفاق وقف النار مع إيران بسبب «حزب الله»، معتبراً أن «هذه مناوشة منفصلة» سيجري التعامل معها لاحقاً. وأضاف أن «إيران تعلم أن لبنان ليس ضمن الاتفاق».

وبُعيد هذا التصريح، نقل موقع «أكسيوس» ‌عن ​الناطقة ⁠​باسم ⁠البيت الأبيض كارولاين ‌ليفيت ‌أن ‌«لبنان ​ليس ‌جزءاً من ‌اتفاق وقف النار بين الولايات ⁠المتحدة ⁠وإيران».

سحب دخان فوق العاصمة اللبنانية بعد الهجمات الإسرائيلية الأربعاء (إ.ب.أ)

وقبل ذلك، تجنب البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية تقديم توضيحات حول موقف الإدارة من التصعيد الإسرائيلي الكبير، الأربعاء، عقب التوصل إلى الهدنة الأميركية - الإيرانية. وأحدث ذلك لغطاً في واشنطن وعبر العواصم بعدما أعلن نتنياهو موافقته على قرار ترمب وقف النار مع إيران، مستثنياً «حزب الله»، مما حوّل الأمر إلى قضية حساسة ومثيرة للجدل يمكن أن تؤدي إلى انهيار الاتفاق إذا أطلقت إيران صواريخ باليستية على إسرائيل أو أعادت إغلاق مضيق هرمز كرد على استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

ولم يشر ترمب في بيانه الأصلي حول وقف النار إلى لبنان. ووصف نائب الرئيس جي دي فانس إلى الاتفاق بوصفه «هدنة هشة» من دون التطرق تحديداً إلى لبنان. وكذلك فعل وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي اكتفى بأن القوات الأميركية «مستعدة للدفاع، ومستعدة للهجوم، ومستعدة لاستئناف القتال في أي لحظة».

باكستان ولبنان

غير أن الوسيط الباكستاني، الذي ساهم في التوصل إلى اتفاق وقف النار، أعلن صراحة أن وقف النار سيشمل وقف القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وكتب شريف في حسابه على منصة «إكس»: «بكل تواضع، يسرني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، إلى جانب حلفائهما، اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، على أن يسري هذا الاتفاق فوراً».

وسارعت إسرائيل إلى تسجيل رفضها القاطع لشمول لبنان. وأعلن مكتب نتنياهو أنه فيما تؤيد إسرائيل قرار ترمب تعليق الضربات على إيران، فإن وقف النار لمدة أسبوعين «لا يشمل لبنان».

ورد رئيس الوزراء الباكستاني بعد التصعيد الإسرائيلي. فكتب: «وردت تقارير عن انتهاكات لوقف النار في بعض المناطق المتفرقة من منطقة النزاع، مما يقوض روح عملية السلام». وأضاف: «لذا، أناشد كل الأطراف بصدق وإخلاص ضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كما تم الاتفاق عليه، حتى تتمكن الدبلوماسية من أخذ زمام المبادرة نحو تسوية سلمية للنزاع».

المطالب الإيرانية

وكانت إيران طالبت بإدراج لبنان ضمن بنود الاتفاق، رابطة موافقتها بإنهاء الحرب والهجمات على «حزب الله»، وجعلت ذلك جزءاً من مطالبها في المفاوضات حول النقاط العشر التي تضمنتها الاقتراحات الإيرانية لوقف الحرب.

ولم تنشر النقاط العشر بصورة رسمية من أي من الجانبين الأميركي أو الإيراني. غير أن وسائل الإعلام الإيرانية تداولت أنها تنص على «التزام الولايات المتحدة (وحلفائها) بعدم شن أي هجمات أو أعمال عدوانية أخرى ضد إيران» مع «استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز»، بالإضافة إلى قبول حق إيران في تخصيب اليورانيوم»، و«رفع كل العقوبات الأميركية الأساسية المفروضة على إيران»، فضلاً عن «دفع تعويضات عن أضرار الحرب التي لحقت بإيران».

وتنص أيضاً على «وقف الهجمات ضد حلفاء إيران في محور المقاومة»، بما في ذلك «وقف الضربات الإسرائيلية على (حزب الله( في لبنان».


هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)
TT

هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

في الوقت الذي يتحدث فيه مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، تتفاوض حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في غزة بشأن خطة نزع السلاح من القطاع، وتسعى إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وتُصر إسرائيل والولايات المتحدة على ضرورة نزع كل سلاح فصائل غزة، بينما أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» رفض ذلك المسار.

وفرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لمدة أسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول مدى تعويل «حماس» على مخرجاته لدعم مسار إرجاء أو تعديل طريقة نزعه.

جثامين فلسطينيين وقعوا ضحايا لهجوم إسرائيلي استهدف وسط قطاع غزة قبل تشييعهم من مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح الثلاثاء الماضي (رويترز)

ولا تُخفي مصادر ميدانية من «حماس» والفصائل الفلسطينية، مخاوفها من أن تتفرغ إسرائيل مجدداً لتصعيد عدوانها داخل غزة عبر زيادة وتيرة الاغتيالات وربما قصف أهداف أخرى، بعد أن توقفت الحرب مع إيران سوءا مؤقتاً أو نهائياً.

وأكد مصدران ميدانيان من «حماس» و «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط» وجود مؤشرات على تصعيد إسرائيلي في غزة ولكن «من دون عمليات برية واسعة»، وأفادا بتشديد التأهب الفصائلي.

لا تعويل كامل

سياسياً، قال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن موقف حركته نابع مما وصفها بـ«الثوابت الوطنية»، ومنها «التمسك بسلاحها لردع أي عدوان، وهذا واجب عليها لا يمكن التخلي عنه».

ومع إشادة المصدر بالحديث الإيراني عن وقف الحرب على جميع الجبهات بوصفها «مسألة مهمة»؛ فإنه قال إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على ذلك بشكل كامل، ولا يوجد مثل هذا الخيار حالياً؛ إذ تفهم «حماس» أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان منذ أكثر من عامين على فصل الجبهات بعضها عن بعض».

وتطابقت تقديرات 3 مصادر من «حماس» بينها المصدر القيادي، في أن الحركة في فترة من فترات الحرب على قطاع غزة عوَّلت على موقف مماثل (يربط مصير كل الجبهات) خلال المفاوضات بشأن لبنان واليمن، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو «حزيران» 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً»، حسب قول المصدر القيادي.

مسلّحون من حركتيْ «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أ.ف.ب)

وبوضوح يقول مصدر من «حماس» في غزة، إن «ربط مصير مفاوضات غزة، بجبهات أخرى فشل في السابق، ولذلك حالياً لا يوجد تعويل واضح على مفاوضات جديدة».

ويقيّم المصدر السابق أنه «رغم أن المطلب الإيراني يشير لربط مصير الجبهات؛ فإنه قد يكون مرتبطاً بشكل أساسي بما يجري في لبنان وليس القطاع». ويشدد على أن «التعويل على مثل هذه المواقف من إيران، في الوقت الحالي ليس في مكانه الصحيح، لأن إسرائيل والولايات المتحدة سترفض ذلك كما كان في مرات سابقة».

ويقول: «ما تعول عليه قيادة (حماس) حالياً هو موقفها إلى جانب موقف الفصائل الفلسطينية في خوض أصعب مراحل التفاوض».

وشرح مصدران من «حماس» في إفادتين منفصلتين أن خطة العمل التفاوضية للحركة تقوم على «نزع وسحب أي ذرائع من تحت بساط إسرائيل للعودة إلى الحرب في غزة»، لكن أحدهما قال إنه «في الوقت ذاته لن نُسلم بكل ما يُطرح عليها من «مجلس السلام» أو الوسطاء، كأنها مسلّمات يجب أن تَقبل بها الحركة من دون أن تكون لديها اعتراضات أو تعديلات».

ما مطالب «حماس»؟

أفادت المصادر من «حماس» والفصائل بأنهم أبلغوا في صيغة «إجماع» الوسطاء بشكل واضح، أنهم يريدون أن يروا «التزاماً إسرائيلياً كاملاً ببنود المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية بما في ذلك قضية السلاح».

وتتضمن المطالب كذلك، حسب المصادر، «عدم رهن ملفات إعادة الإعمار وإدخال المساعدات وغيرها، مع التشديد على القضايا الرئيسية ومنها الانسحاب الكلي ووقف الخروقات بشكل كامل، وضمان عدم تدخلها في الشأن السياسي الفلسطيني خصوصاً فيما يتعلق بحكم غزة، وانتهاء التحكم بحرية الحركة والسفر عبر معبر رفح، أو فرض قيود على إدخال البضائع كما تفعل حالياً».

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف في القاهرة (الخارجية المصرية)

ويُتوقع أن تعقد لقاءات جديدة لـ«حماس» والوسطاء، بداية الأسبوع المقبل في إطار الحراك المتعلق بقضية «نزع السلاح».

كان وفد قيادي من «حماس» قد التقى قبل أسبوع تقريباً في القاهرة، المندوب السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وذلك للمرة الثانية في غضون أسبوعين. كما عقدت قيادة الحركة اجتماعاً مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مطلع الأسبوع الحالي، في إطار القضية ذاتها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الراعي من جنوب لبنان: باقون في أرضنا... والحدود سياج الوطن

الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)
الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

الراعي من جنوب لبنان: باقون في أرضنا... والحدود سياج الوطن

الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)
الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)

حمل البطريرك الماروني، بشارة الراعي، رسائل ثبات ودعم إلى جنوب لبنان، في جولة رعوية شملت عدداً من القرى الحدودية، مؤكداً تمسك الأهالي بأرضهم رغم التصعيد العسكري والظروف الأمنية الضاغطة.

وقال الراعي: «نحن مع البلدات الجنوبية دائماً، واليوم أتيحت لنا زيارتكم، وباسمكم أقول: باقون في أرضنا وصامدون، فالإنسان دون أرضه يتيم». وشدد على أن «سكان المناطق الحدودية هم سياج الوطن، ومن دونهم الأرض مباحة».

من كوكبا... انطلاق الرسالة

استهلّ الراعي جولته من بلدة كوكبا في قضاء حاصبيا، حيث عقد لقاءً في قاعة «كنيسة مار إلياس»، بحضور حشد من أبناء البلدة وفاعلياتها الدينية والاجتماعية والبلدية. وتخلّل اللقاء كلمتان لكلّ من كاهن الرعية، ورئيس البلدية، رحّبا فيهما بزيارة البطريرك، عادّين أنها «لفتة أبوية ووطنية تحمل في طيّاتها رسائل دعم وصمود لأبناء المنطقة».

وفي كلمته، أكد الراعي «أهمية التمسك بالأرض، والتشبث بالجذور، وتعزيز روح الوحدة والتضامن، في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها الوطن».

الراعي مصافحاً رجال دين دروزاً (الوكالة الوطنية للإعلام)

القليعة... محطة حدودية إضافية

بعدها، انتقل الراعي إلى «كنيسة مار جرجس» بالقليعة، في إطار جولة شملت أيضاً مرجعيون.

وقد رافقه وفد كنسي ورسمي ضمّ السفير البابوي، المطران باولو بورجيا، إلى جانب عدد من المطارنة، فضلاً عن وفدين؛ إعلامي وأمني، لمواكبة الزيارة.

رجال دين مسيحيون خلال جولة الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)

تصعيد وضغط نزوح

وأتت جولة الراعي، التي شكلت رسالة تضامن ميداني مباشر مع السكان، في ظل تصعيد ميداني مستمر بجنوب لبنان، حيث تشهد المناطق الحدودية قصفاً متبادلاً بين إسرائيل و«حزب الله»؛ ما أدى إلى موجات نزوح من عدد من القرى، مقابل إصرار قسم من الأهالي على البقاء رغم المخاطر.

وكان السفير البابوي، المطران باولو بورجيا، قد جال، الثلاثاء، في الجنوب حاملاً مساعدات للقرى الحدودية، إلا إن محاولته الوصول إلى بلدة دبل تعذّرت؛ بسبب القصف المتبادل واشتداد الاشتباكات؛ ما اضطره إلى العودة بعد انتظار أكثر من ساعتين في بلدة الطيري القريبة من بنت جبيل.