معارك غزة تحتدم على 5 محاور

مقاتلو الأنفاق يكبّدون الجيش الإسرائيلي قتلى وجرحى... نتنياهو يتعهد بالنصر رغم الخسائر المؤلمة... وهنية يقدم مبادرة لوقف إطلاق النار

TT

معارك غزة تحتدم على 5 محاور

البحث عن ناجين وضحايا تحت الأنقاض في الفالوجا بمخيم جباليا في غزة الأربعاء (إ.ب.أ)
البحث عن ناجين وضحايا تحت الأنقاض في الفالوجا بمخيم جباليا في غزة الأربعاء (إ.ب.أ)

احتدمت المعارك البرية، الأربعاء، على 5 محاور في قطاع غزة مع محاولة الجيش الإسرائيلي التقدم، بعد تكبّده قتلى وجرحى، في أول 24 ساعة لعمليته البرية. وبينما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«النصر» رغم «الخسائر المؤلمة»، توعّد رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية، الجيش الإسرائيلي بالهزيمة الصادمة و«الموت الزؤام»، مقدماً خريطة طريق تقوم على وقف إطلاق النار وإنجاز صفقة تبادل وبدء مسار سياسي يقود لدولة فلسطينية.

واشتبك مقاتلو «كتائب القسام» مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في شمال قطاع غزة وجنوبه في محاولة لإحكام السيطرة وفصل منطقة الشمال عن بقية القطاع، وخاضوا مواجهات عنيفة وصعبة في شارع صلاح الدين ومنطقة الكرامة وبيت حانون والتوام شمالاً وفي حي الزيتون جنوباً.

وهاجم مقاتلو «حماس» القوات الإسرائيلية بكل الطرق، وبثّوا فيديوهات تظهر مقاتلين يخرجون من عيون أنفاق قريبة من الجنود الإسرائيليين ويهاجمونهم بالقذائف المتنوعة ويطلقون مقذوفات لتفجير آلياتهم.

واعترف القادة الإسرائيليون ومسؤولو الجيش بضراوة المواجهات، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن المعارك التي يخوضها الجيش الإسرائيلي في غزة صعبة وطويلة، بينما وصف وزير الدفاع يوآف غالانت خسائر جيشه بأنها ضربة قاسية ومؤلمة. لكنهما تعهدا بالمضي قدماً رغم ذلك.

وقال نتنياهو إن إسرائيل ستواصل حربها «حتى النصر» على حركة «حماس» رغم «الخسائر المؤلمة»، مضيفاً بعد ساعات من إعلان الجيش مقتل جنود وجرح آخرين: «حققنا الكثير من الإنجازات المهمة لكن لدينا خسائر مؤلمة أيضاً».

وتابع: «نحن في حرب صعبة. ستكون حرباً طويلة. نحن نعلم أن كل جندي من جنودنا هو عالم بأكمله. شعب إسرائيل بأكمله يحتضنكم، نحن معكم، العائلات، من أعماق قلوبنا. نحن جميعاً معكم في وقت حزنكم الكبير».

دمار واسع جراء الغارات على جباليا اليوم (رويترز)

وكان نتنياهو يتحدث عن 16 جندياً على الأقل، اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتلهم في غزة يومي الثلاثاء والأربعاء، وهو رقم مرشح للارتفاع مع استمرار المعارك.

وأكد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن الجنود الـ16 قُتلوا في غزة في هجمات متفرقة لـ«حماس»، وغالبيتهم من جنود النخبة في لواء «غفعاتي»، وقتلوا في استهداف آلياتهم.

وقدم غالانت تعازيه للجنود، وقال في نهاية تقييم أمني مساء الأربعاء، إن «العملية العسكرية في قطاع غزة صارمة وتحقق الأهداف المرجوة منها عن طريق إصابة الإرهابيين وقادتهم». وأضاف: «العملية البرية تسهم في الكشف عن أنفاق غزة وخروج إرهابيي (حماس) وتلقيهم ضربات قاصمة».

طفلة تم إنقاذها من بين الأنقاض في مخيم جباليا الأربعاء (أ.ب)

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل مسلحين من «حماس» ودمّر العشرات من الأهداف التابعة للمنظمة، بما في ذلك نقاط مراقبة وفرق مضادة للدبابات ومنصات إطلاق وسفن ومواقع عسكرية.

وقال قائد العمليات البرية في الجيش الإسرائيلي إنهم فكّكوا في الأيام الأخيرة ترسانات أسلحة لـ«حماس».

وبحسب مصدر عسكري إسرائيلي، فإن القوات الإسرائيلية المتوغلة تريد إحكام السيطرة على منطقة الشمال، ويشمل ذلك المستشفيات. وأضاف المصدر لهيئة البث الإسرائيلية «كان»: «الجناح العسكري لـ(حماس) جعل جميع المستشفيات مواقع له، مستغلاً بذلك المدنيين، ومن أجل القضاء على البنية التحتية العسكرية لـ(حماس) لا مفر من إخلاء المستشفيات وتدمير المواقع والأنفاق التي أعدها التنظيم الإرهابي».

مروحية إسرائيلية تُطلق بالونات حرارية خلال مشاركتها في معارك غزة الأربعاء (رويترز)

ومع احتدام القتال، قطعت إسرائيل جزئياً الاتصالات عن غزة، بينما واصل الطيران الإسرائيلي قصف معظم مناطق القطاع، لكنّه ركّز أكثر على المنطقة الشمالية، وضرب مرة أخرى مخيم جباليا للاجئين، الذي يعد منطقة حدودية، وارتكب فيه مجزرة ثانية، بعد مجزرة الثلاثاء التي خلّفت نحو 400 قتيل وجريح.

ومسحت إسرائيل مربعاً سكنياً ثانياً في مخيم جباليا في منطقة الفالوجا، الأربعاء، وهي ثاني مجزرة ترتكب هناك بعد مجزرة الثلاثاء.

ولم تعطِ وزارة الصحة في غزة رقماً محدداً للضحايا، لكنها قالت إن «حصيلة الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا نتيجة العدوان المتواصل، ارتفعت إلى 8850 من الشهداء، وأكثر من 24 ألف جريح»، وأن «73 في المائة من الشهداء هم من الأطفال والنساء والمسنين».

ولا تشمل هذه الأرقام نحو 1950 مفقوداً بينهم ما لا يقل عن 1050 طفلاً، قد يكونون «محاصرين أو شهداء تحت الأنقاض في انتظار أن يتم انتشالهم».

وقالت وزارة الصحة أيضاً إن الدفاع المدني أثار قضية تحلل الجثامين تحت المباني المنهارة، وسط مهام الإنقاذ المحدودة، ما يثير مخاوف إنسانية وبيئية.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه «كتائب القسام» أن مقاتليها دمروا آليات إسرائيلية وقضوا على قوة راجلة متمركزة داخل أحد المباني في بيت حانون بقطاع غزة وكبّدوا الجيش الكثير من الخسائر، قدّم رئيس «حماس» إسماعيل هنية خريطة طريق لإنهاء الحرب.

وقال هنية، في كلمة متلفزة، إن حركة «حماس» قدمت للوسطاء تصوراً شاملاً يبدأ بوقف العدوان وفتح المعابر، مروراً بصفقة لتبادل الأسرى وانتهاءً بفتح المسار السياسي لقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وحق تقرير المصير.

وهذه أول مبادرة تقدمها «حماس» لوقف الحرب، ولم تعلق إسرائيل عليها فوراً، لكن لا يعتقد أنها ستتجاوب معها باعتبار أن أهداف الحرب لم تنتهِ من جهة، وباعتبار «حماس»، من جهة ثانية، عدواً يجب الانتهاء منه وليس عقد اتفاقات معه، كما جرى عليه الوضع في حروب سابقة.


مقالات ذات صلة

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

جددت القاهرة إدانتها للاعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة مشددة على أهمية وقفها فوراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)
لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)
لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة «رويترز» أن «مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

وتحدد الخطة جدولاً زمنياً يبدأ بتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة تكنوقراط فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة، مسؤولية الأمن في القطاع، وينتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

ويشكل نزع سلاح «حماس» نقطة خلاف شائكة في المحادثات الرامية لتنفيذ خطة ترمب الخاصة بغزة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، وأنهى وقتها الحرب التي استمرت لنحو عامين.

ورفضت «حماس» مراراً دعوات إلقاء الأسلحة، التي يعتقد أن معظمها نقل وخزن في أنفاق تحت غزة.

وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من القطاع إلا إذا تم أولاً نزع سلاح «حماس» بالكامل.

ووصف مسؤول فلسطيني مقرب من المحادثات الخطة بأنها مجحفة، وتوقع أن تسعى «حماس» لإدخال تعديلات وتحسينات عليها.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية المفاوضات إن الخطة لم تقدم ضمانات على تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها. وأضاف أن الخطة تخاطر بالتسبب في عودة الحرب من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

خيام فلسطينيين نازحين على أرض غارقة بالمياه بعد هطول أمطار غزيرة في خان يونس... جنوب قطاع غزة 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد»

أرسل مسؤولان فلسطينيان مشاركان في المحادثات النص الكامل للخطة لـ«رويترز»، وكانت قناة «الجزيرة» قد نشرته أولاً. وأكد مسؤول في «حماس» صحة تلك الخطة.

وقدم «مجلس السلام» الخطة إلى حركة «حماس» الأسبوع الماضي لكنها لم تعلق عليها علناً بعد. وقال مسؤول من حركة «حماس» إن الحركة تنظر في الأمر. وأصدرت ثلاث جماعات فلسطينية أخرى منها «الجهاد الإسلامي» بيانات الخميس تنتقد الخطة، وقالت إنها تعطي الأولوية بطريقة مجحفة لنزع السلاح على حساب ملفات مثل إعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي.

وتتضمن الخطة شقين: وثيقة من 12 نقطة بعنوان «خطوات استكمال تنفيذ خطة ترمب للسلام الشامل في غزة» والشق الآخر بعنوان «المراحل الرئيسية للجدول الزمني» وهي مؤلفة من خمس مراحل تقوم خلالها «حماس» بتسليم أسلحتها على مدى ثمانية أشهر. وتقول الوثيقة في الشق الأول إن جميع الفصائل المسلحة في قطاع غزة، بما في ذلك جماعات مثل «الجهاد الإسلامي»، ستشارك في عملية نزع السلاح التي ستشرف عليها اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وجاء في البند الرابع من الوثيقة: «ستتم إدارة غزة بموجب مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، حيث يمكن فقط للأفراد المخولين من اللجنة الوطنية لإدارة غزة حيازة السلاح، وستوقف جميع الفصائل الأنشطة المسلحة».

وأضافت الوثيقة في البند العاشر: «عملية نزع السلاح ستكون بقيادة فلسطينية من قبل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ويتم التحقق منها دولياً عن طريق لجنة التحقق من حصر جمع السلاح وبدعم من قوة الاستقرار الدولية».

ومن المقرر أن يشكل نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لجنة التحقق من حصر جمع السلاح.

وذكرت الوثيقة في البند الثاني: «المواد اللازمة لإعادة البناء، بما في ذلك متطلبات التعافي المبكر والمواد ذات الاستخدام المزدوج الموافق عليها، سيتم السماح بدخولها للمناطق التي يتم اعتمادها بأنها منزوعة السلاح وفعلياً تتم إدارتها من اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

حافلة تابعة للأمم المتحدة تسير على طريق موحل بجوار خيام تؤوي نازحين فلسطينيين عقب هطول أمطار غزيرة في خان يونس... جنوب قطاع غزة 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

خطة نزع السلاح مدتها 8 أشهر

أدى وقف إطلاق النار في أكتوبر إلى استمرار سيطرة إسرائيل على أكثر من نصف قطاع غزة، فيما تحكم «حماس» قبضتها على النصف الآخر من القطاع وسكانه البالغ عددهم مليوني نسمة، ومعظمهم بلا مأوى بعد حملة عسكرية إسرائيلية استمرت بلا هوادة على مدى نحو عامين.

ورفضت «حماس» علناً دعوات نزع السلاح في الأشهر القليلة الماضية، لكن مسؤوليها عبّروا في أحاديث خاصة عن انفتاحهم على نزع السلاح ما دام سيتم في إطار مسار سياسي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية.

ولا تذكر الخطة، المكونة من 12 بنداً، شيئاً عن إقامة دولة فلسطينية أو الاستقلال.

ووفقاً للجدول الزمني للخطة، خلال المرحلة الأولى التي تستغرق 15 يوماً، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة كامل السلطات الأمنية والإدارية على القطاع مع البدء في اتخاذ خطوات تحضيرية لعملية حصر السلاح.

وفي المرحلة الثانية، التي تمتد من اليوم 16 إلى اليوم 40، ستقوم إسرائيل بتفكيك كل الأسلحة الثقيلة، ومن بينها المدفعية الثقيلة والدبابات، من المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسيتم نشر قوة أمنية دولية.

وتنص المرحلة الثالثة، من اليوم 31 إلى اليوم 90، على استكمال السيطرة على المناطق التي كانت تحت نفوذ «حماس»، «وتطهيرها من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وتدمير الأنفاق والمواد غير المتفجرة».

وتشمل المرحلة الرابعة، من اليوم 91 إلى 250، تشكيل لجنة أمنية لتسجيل وجمع الأسلحة الخفيفة والشخصية، وبدء انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل محددة «وفقاً لعمليات التحقق».

وتوصف المرحلة الخامسة بأنها فترة «التحقق النهائي» من خلو غزة من السلاح، وستشهد «انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل باستثناء محيط أمني، والبدء في عمليات إعادة الإعمار الشاملة».


الصحة اللبنانية: مقتل 6 أشخاص وإصابة 8 في غارات إسرائيلية

رجل يقف بجوار الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف بجوار الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الصحة اللبنانية: مقتل 6 أشخاص وإصابة 8 في غارات إسرائيلية

رجل يقف بجوار الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف بجوار الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الجمعة، عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 8 آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

وأوضحت الصحة اللبنانية، في بيان، أن غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية بقضاء صيدا جنوب لبنان، أدت في حصيلة أولية إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين بجروح، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات استهدفت بلدات كفررمان والقليلة وأطراف بلدة المنصوري في جنوب لبنان، حيث طال القصف الجوي منزلاً في بلدة حانين، وأرضاً مفتوحة في كفررمان، بالإضافة إلى مبنى في منطقة العامرية قرب بلدة القليلة الجنوبية، وأطراف بلدة المنصوري.

وفي سياق متصل، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اللبنانية الرسمية، أن المدفعية الإسرائيلية قصفت صباح اليوم مداخل بلدة بيت ليف وأطراف بلدات دبل والقوزح والناقورة ومنطقة حامول في جنوب لبنان.

كما أفادت الوكالة بأن الطيران المسيّر الإسرائيلي استهدف فجراً منزلاً في بلدة كفررمان الجنوبية، في حين تعرّض عدد من قرى القطاع الغربي لقصف مدفعي مركز، وطالت الغارات الجوية فجراً منطقة تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ووجّه الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة إنذاراً عاجلاً إلى سكان قرية سجد في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.


مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
TT

مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ الثاني من مارس (آذار)، حين اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت: «لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية».