إسرائيل تقصف أهدافاً في سوريا رداً على إطلاق صواريخ

أرشيفية لجنود إسرائيليين خلال تدريب بالقرب من مرتفعات الجولان المحتلة (أ.ف.ب)
أرشيفية لجنود إسرائيليين خلال تدريب بالقرب من مرتفعات الجولان المحتلة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقصف أهدافاً في سوريا رداً على إطلاق صواريخ

أرشيفية لجنود إسرائيليين خلال تدريب بالقرب من مرتفعات الجولان المحتلة (أ.ف.ب)
أرشيفية لجنود إسرائيليين خلال تدريب بالقرب من مرتفعات الجولان المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أنه قصف أهدافاً عدة في سوريا؛ رداً على إطلاق صواريخ، وسط ازدياد المخاوف من تحول الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة إلى صراع إقليمي أوسع. وقال الجيش الإسرائيلي، على موقع «إكس»: «قبل وقت قصير، هاجمت طائرة مقاتلة، تابعة للجيش الإسرائيلي، منصات انطلقت منها عمليات الإطلاق (الصاروخية)، الليلة الماضية، من الأراضي السورية باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، وفقاً لما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن الطائرة الإسرائيلية «قصفت منشأة عسكرية في الأراضي السورية». ولم يقدم الجيش مزيداً من التفاصيل. لكن وفق هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية «كان نيوز»، استهدفت الغارات مواقع في منطقة درعا بجنوب سوريا مرتبطة بحلفاء لإيران.

من جانبه، قال مصدر عسكري، وفق بيان عن وزارة الدفاع السورية نقله الإعلام الرسمي: «نحو الساعة 1.35 من فجر اليوم (22:35 بتوقيت غرينتش)، نفّذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتلّ، مستهدفاً موقعين لقواتنا المسلَّحة في ريف درعا، ما أدى لوقوع بعض الخسائر المادية». وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية، منها «موقع كتيبة مدفعية قرب مدينة نوى بريف درعا».

وتزداد المخاوف بشأن التداعيات الإقليمية الناجمة عن الحرب التي تشنّها إسرائيل على «حماس» في غزة. ووقعت سلسلة هجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا، بالإضافة إلى ازدياد تبادل القصف بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية على الحدود اللبنانية، منذ بدء الصراع في غزة. وشهدت الحدود بين إسرائيل ولبنان، أمس الأحد، تصاعداً في حدة التوتر والقصف المتبادل المتواصل منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس».

وأعلن «حزب الله»، الأحد، أن مقاتليه قاموا «باستهداف مسيّرة إسرائيلية في منطقة شرق الخيام (بجنوب لبنان) بصاروخ أرض جو، وأصابوها إصابة مباشرة، وشُوهدت بالعين المجردة وهي تسقط داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة». وهي أول مرة منذ بدء التوتر الحدودي الراهن، يعلن «حزب الله» استخدام صاروخ أرض جو، بعدما كان يكتفي بالإعلان عن قصف مواقع إسرائيلية بصواريخ موجّهة أو «الأسلحة المناسبة». وأكد الجيش الإسرائيلي، من جهته، تسجيل إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه كريات شمونة وهار دوف، والردّ عليها.


مقالات ذات صلة

توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

خاص جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

كثّفت إسرائيل من توغلاتها في الأراضي السورية، وباتت شبه يومية وتطول العديد من القرى والبلدات خارج المنطقة العازلة، وأقامت فيها 9 قواعد عسكرية.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ في سوريا يوليو 2025

مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

نقل موقع «واللا» العبري أن الجيش السوري يقوم بنقل وسائل قتالية وقوات إلى منطقة التلال الاستراتيجية في المناطق الشرقية من هضبة الجولان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب) موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز) p-circle

دمشق: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان

قال وزير الخارجية السوري، السبت، إن المحادثات الجارية مع إسرائيل بشأن إبرام اتفاق أمني، لا تشمل الجولان وتقتصر على المناطق التي احتلتها إسرائيل بعد إطاحة الأسد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
المشرق العربي سوريون يرفعون لافتات في «ساحة الكرامة» المركزية بمدينة السويداء في جنوب سوريا 25 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

مصادر درزية غير متفائلة بحل أزمة السويداء في القريب المنظور

يسيطر الهجري و«الحرس الوطني» على أجزاء واسعة من السويداء، ضمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة بدعم من إسرائيل.

موفق محمد (دمشق)

العراق: حراك سياسي جديد بغياب المالكي وبارزاني

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

العراق: حراك سياسي جديد بغياب المالكي وبارزاني

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

انتخب مجلس النواب العراقي، السبت، نزار أميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً وانسحاب كل من الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد والمرشح المستقل آسو فريدون، بينما تترقب الكتل السياسية حسم تكليف مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة

وحصل آميدي في الجولة الأولى على 208 أصوات من أصل 252 نائباً حضروا جلسة التصويت، في حين تغيب 77 نائباً.

وجاءت الجلسة بعد أشهر من الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني.

وكان أبرز منافسي آميدي وزير الخارجية فؤاد حسين، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي حصل على 16 صوتاً في الجولة الأولى، في تكرار لخسارته عام 2018 أمام الرئيس الأسبق برهم صالح.

وفي الجولة الثانية، انحصرت المنافسة بين آميدي والمرشح المستقل مثنى أمين، الذي كان قد نال 18 صوتاً في الجولة الأولى، مقابل 208 أصوات لآميدي.

وأكَّدت كتل أخرى تمسكها بعقد الجلسة في موعدها، بينها تحالف «قوى الدولة»، وحزب «تقدم»، و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، و«ائتلاف الإعمار والتنمية»، وكتلة «صادقون»، فضلاً عن الجبهة التركمانية.

وأصبح آميدي هو سادس رئيس للعراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.

حراك جديد

يعكس فوز مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني إخفاق غريمه «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني للمرة الثانية في الحصول على منصب رئاسة الجمهورية، في ظل تراجع صيغة التوافق الكردي التي استقرت منذ عام 2003، والقائمة على تولي الاتحاد الوطني رئاسة الجمهورية مقابل إدارة الحزب الديمقراطي لمناصب إقليم كردستان التنفيذية.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال المرشح المنسحب آسو فريدون إن انسحابه جاء «في ظل غياب التوافق الوطني اللازم لإنجاح استحقاق رئاسة الجمهورية»، محذراً من انعكاسات ذلك على استقرار العملية السياسية.

وأضاف أن «المرحلة الدقيقة التي يمر بها العراق تفرض تغليب التوافق على التنافس»، مؤكداً أن انسحابه يهدف إلى «تقريب وجهات النظر بين الشركاء السياسيين وترسيخ أسس الحكم الرشيد».

ويرى مراقبون أن انتخاب آميدي، رغم مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والحزب الديمقراطي الكردستاني، يمثل نهاية مرحلة ما بعد 2003 التي قامت على التوافق بين القوى الرئيسية، في ظل تراجع دور ما يُعرف بـ«الآباء المؤسسين» للنظام السياسي الحالي.

البرلمان العراقي انتخب رئيساً جديداً للبلاد بعد جولتي تصويت (موقع المجلس)

رئيس الحكومة

في السياق، رجَّح رئيس كتلة «الإعمار والتنمية» بهاء الأعرجي، في وقت سابق، توجُّه جلسة انتخاب الرئيس إلى جولة ثانية، مشيراً إلى أن «الإطار التنسيقي» لم يحسم بعد مرشحه لرئاسة مجلس الوزراء.

بدوره، أكَّد رئيس كتلة «صادقون» النيابية عدي عواد أن اختيار رئيس الوزراء «قرار يعود إلى الإطار التنسيقي ويتطلب موافقة أغلبية قياداته»، داعياً الكتل السياسية إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية وإنهاء حالة الانسداد السياسي.

ويأتي انتخاب الرئيس بعد تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، ومرور 148 يوماً على عدم تشكيل حكومة جديدة، منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

في موازاة ذلك، حذَّر عضو «الإطار التنسيقي» ميثاق المساري من احتمال تفكك قوى الإطار، على خلفية استمرار الانسداد السياسي والخلافات داخل البيت الشيعي بشأن حسم مرشح رئاسة الوزراء.


إسرائيل: ضربنا أكثر من 200 هدف لـ«حزب الله» في لبنان خلال 24 ساعة

مروحية إسرائيلية تطلق صاروخاً فوق لبنان (رويترز)
مروحية إسرائيلية تطلق صاروخاً فوق لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل: ضربنا أكثر من 200 هدف لـ«حزب الله» في لبنان خلال 24 ساعة

مروحية إسرائيلية تطلق صاروخاً فوق لبنان (رويترز)
مروحية إسرائيلية تطلق صاروخاً فوق لبنان (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه أغار على أكثر من مئتي هدف لـ«حزب الله» اللبناني، قبل أيام من مفاوضات مقررة في واشنطن بين إسرائيل ولبنان.

وجاء في بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي إنه «في الأربع والعشرين ساعة الماضية ضرب الجيش أكثر من مئتي هدف لـ(حزب الله) في لبنان»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «يواصل سلاح الجو استهداف البنى التحتية لـ(حزب الله) الإرهابي وتقديم الدعم الجوي لعمل القوات البرية التي تنشط في جنوب لبنان».

وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، إن «غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة كفرصير قضاء النبطية أدت إلى سقوط أربعة شهداء من بينهم مسعف للهيئة الصحية وأربعة جرحى»، مشيراً إلى أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تول قضاء النبطية أدت إلى سقوط ثلاثة شهداء من بينهم شهيد للهيئة الصحية وإصابة ثلاثة بجروح، من بينهم مسعف».

وأفاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة زفتا قضاء النبطية أدت إلى سقوط ثلاثة شهداء، من بينهم شهيد في الدفاع المدني اللبناني وجريحان».

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

وجددت وزارة الصحة استنكارها للاستهداف المتكرر للطواقم الصحية و«الخرق الفاضح للقانون الإنساني الدولي»، لافتة النظر إلى أنه «بات من الواضح أن العدو الإسرائيلي يعتمد أسلوباً ممنهجاً يرتكز على جعل العاملين الصحيين هدفاً عسكرياً، حيث يسقط منهم شهداء في كل عمل إنقاذي يقومون به، ما يشكل إمعاناً خطيراً في خرق القانون الإنساني الدولي».

وكانت الرئاسة اللبنانية قد أعلنت عن اتصال هاتفي حصل مساء أمس الجمعة بين لبنان ممثلاً بسفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، وإسرائيل ممثلة بسفيرها في واشنطن يحئيل ليتر، بمشاركة سفير الولايات المتحدة الأميركية في بيروت ميشال عيسى.

وقالت إنه تم خلال الاتصال التوافق على عقد أول اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في مقر الخارجية الأميركية للبحث في الإعلان عن وقف لإطلاق النار، وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.


نزار آميدي... أمين أسرار طالباني رئيساً للعراق

الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي (واع)
الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي (واع)
TT

نزار آميدي... أمين أسرار طالباني رئيساً للعراق

الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي (واع)
الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي (واع)

بعدما كسب ثقة البرلمان الاتحادي للتصويت عليه رئيساً للجمهورية، أصبح نزار آميدي، أمين أسرار الراحل جلال طالباني، سادس رئيس للعراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.

وصوّت البرلمان، السبت، على آميدي بعد جولتي تصويت، متفوقاً في الأولى على أبرز منافسيه وزير الخارجية فؤاد حسين، وفي الثانية على القيادي الكردي الإسلامي مثنى أمين.

وتولى رئاسة العراق منذ عام 2003 عدد من الرؤساء تباعاً، بدءاً من غازي مشعل عجيل الياور الذي شغل المنصب بشكل مؤقت بين 2004 و2005 عقب انتهاء سلطة الائتلاف المؤقتة، تلاه جلال طالباني الذي أصبح أول رئيس منتخب وبقي في منصبه لدورتين من 2005 إلى 2014، ثم محمد فؤاد معصوم الذي انتخب بعد انتهاء ولاية طالباني وشغل المنصب حتى 2018، وبعده برهم صالح الذي تولى الرئاسة من 2018 إلى 2022 إثر فوزه على منافسه فؤاد حسين، وصولاً إلى عبد اللطيف رشيد الذي يشغل المنصب منذ 2022 بوصفه خامس رئيس للعراق بعد 2003، حيث جاء انتخابه في ظل خلافات سياسية.

نزار آميدي (يسار) مع رئيس العراق الراحل جلال طالباني (أرشيف الاتحاد الوطني)

من هو آميدي؟

ولد نزار محمد سعيد محمد آميدي في 6 فبراير (شباط) 1968 في قضاء العمادية التابع لمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، وهو متزوج وله أربعة أبناء.

تلقى تعليمه في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى (شمال)، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعتها. عاش وعمل في السليمانية، ومن ثم بغداد، ما أكسبه فهماً عملياً للواقع السياسي والمؤسسي والاجتماعي في كل من العراق وإقليم كردستان، كما يقول مقربون منه.

وعاش آميدي في العراق، ولم يكن من جماعات المعارضة التي غادرت البلاد خلال حقبة حكم «حزب البعث» إلى المنافي الأوروبية والغربية والإيرانية والعربية. وخلافاً للرؤساء الكرد السابقين، جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح وعبد اللطيف رشيد، الحاصلين على جنسيات دول أخرى، لم يحصل آميدي على جنسية سوى العراقية، كما أنه، وطبقاً لمعلومات المكتب السياسي لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» المرشح عنه لمنصب الرئيس، لا يجيد سوى اللغتين العربية والكردية.

ورغم النشاط السياسي في قيادة «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني»، وعلاقته وعمله المباشر مع الرئيس الأسبق جلال طالباني، وشغله منصب وزارة البيئة لمدة سنتين، فإنه ظل بعيداً عن الأضواء، ومن النادر أن تجد له ظهوراً إعلامياً خلال العقدين الماضيين.

ولازم الغموض سيرة آميدي، وليس معروفاً ما إذا كان تجنبه للظهور العلني ناجماً عن مزاج شخصي، أم أنه مرتبط بسياق العمل الحزبي داخل «الاتحاد الوطني»، أو بسياق الوظائف الحساسة في المكتب الرئاسي التي شغلها.

وطبقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من المكتب السياسي لـ«حزب الاتحاد الوطني»، فإن نزار آميدي شخصية سياسية وحكومية ودبلوماسية تتمتع بخبرة تمتد لأكثر من أربعة عقود في العمل العام، شملت العمل في أعلى مستويات الدولة العراقية، وتقديم المشورة لثلاثة من رؤساء جمهورية العراق، إضافة إلى توليه منصب وزير البيئة.

نزار آميدي (يمين) مرافقاً للرئيس الراحل جلال طالباني إلى رحلة علاجية (الاتحاد الوطني)

أمين الأسرار

خلال فترة جلال طالباني في قصر السلام، لازم آميدي جميع محطات الرئيس الراحل في منصب مستشار أول، ويقول مقربون إنه لطالما يُنظر إليه كـ«أمين أسرار» طالباني.

وبحكم عمله المباشر في المكتب الرئاسي، تمرّس آميدي في إدارة العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وفهم التعقيدات الدستورية والسياسية لهذه العلاقة، وأسهم عملياً في معالجتها.

ويتمتع بعلاقات عمل راسخة مع الأحزاب الكردية والقوى السياسية الرئيسية في بغداد، عززتها علاقات عمله مع الرؤساء السابقين جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح.

ويمتلك آميدي، طبقاً لسيرته المهنية، أكثر من 20 عاماً من الخبرة الحكومية والسياسية العليا، شملت العمل مستشاراً أول لرئيس الجمهورية (بدرجة وزير ووكيل وزارة)، إلى جانب شغله منصب وزير البيئة بين 2022 و2024.

ويشغل آميدي عضوية مجلس القيادة في «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني»، إلى جانب رئاسة المكتب السياسي للحزب في بغداد منذ 2024، فضلاً عن عضوية «ائتلاف إدارة الدولة» الذي يقود الحكومة الاتحادية.