اتصالات مصرية مكثفة لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى

TT

اتصالات مصرية مكثفة لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار من الجانب الإسرائيلي من حدود غزة على القطاع (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار من الجانب الإسرائيلي من حدود غزة على القطاع (رويترز)

قالت مصادر رفيعة المستوى اليوم (الأحد)، إن اتصالات مصرية مكثفة تجري مع كل الدول والأطراف المعنية دولياً وإقليمياً للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين بقطاع غزة، حسبما نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» اليوم (الأحد).

وأضافت المصادر أن القاهرة تكثف اتصالاتها مع كل الأطراف الدولية لإدخال كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة «خلال الأسبوع الحالي».

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد حذر اليوم (الأحد)، من العواقب الإنسانية والأمنية لممارسات إسرائيل للعقاب الجماعي ضد سكان غزة.

جاء ذلك خلال استقبال الوزير شكري اليوم، حاجة لحبيب وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية والتجارة الخارجية والمؤسسات الثقافية الاتحادية لبلجيكا، التي تزور مصر للتشاور والتنسيق بشأن سبل التعامل مع التصعيد العسكري في غزة، ومساعي تنسيق الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، وفق المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد.

وقال المتحدث، في بيان نشرته الوزارة عبر صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن «الوزيرين تبادلا الرؤى والتقييم بشأن مجمل الأوضاع الميدانية والإنسانية في غزة، والحاجة الملحة لإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، وضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تسمح بتوفير الحماية للمدنيين وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية والإنسانية بشكل عاجل ومستدام».

وحرص الوزير شكري على الترحيب بقرار بلجيكا دعم القرار العربي بالجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أن القرار الذي اتخذته بلجيكا هو القرار الصحيح، لأنه يعني دعم السلام وحقن الدماء وحماية المدنيين.

كما ناقش الوزيران المخاطر المحيطة باحتمالات توسيع رقعة الصراع، والحاجة لبذل كل الجهود الدولية والإقليمية للحيلولة دون هذا السيناريو.

وكشف المتحدث أن الوزير شكري أكد على المخاطر الجسيمة التي تكتنف مسار توسيع القوات الإسرائيلية لعملياتها البرية في غزة، مشدداً على ضرورة بذل جهود دولية منسقة والبناء على مباحثات مسؤولي الحكومات خلال قمة القاهرة للسلام، من أجل وقف الحرب الدائرة، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وهو ما اتفقت معه وزيرة خارجية بلجيكا، باعتبار ذلك أولوية ملحة لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأكدت وزيرة خارجية بلجيكا أيضاً على إدراك بلادها الكامل لحجم التحديات التي تتعرض لها مصر نتيجة هذه الأزمة، وتطلعها للاستماع إلى رؤية مصر بشأن سبل دعم القضية الفلسطينية وإحياء عملية السلام، باعتبار مصر هي الرائدة دائماً في جهود تحقيق السلام في المنطقة، ولديها خبرة طويلة في دعم جهود الوساطة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وذكر المتحدث أن المباحثات بين الوزيرين تناولت بشكل مستفيض تردي الأوضاع الإنسانية في غزة، حيث حذر الوزير شكري من العواقب الإنسانية والأمنية الوخيمة لسياسات إسرائيل التصعيدية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، لا سيما القصف المتواصل والحصار والتهجير القسري بالمخالفة لأحكام القانون الدولي الإنساني، مؤكداً رفض مصر القاطع لهذه الممارسات، أو لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية على حساب دول المنطقة.

وأشار المتحدث إلى أن الوزيرين اتفقا على مواصلة التشاور عن كثب على مدار الأيام المقبلة للدفع نحو جهود منسقة دولياً لاحتواء الأزمة، والحيلولة دون توسيع رقعتها في المنطقة، والعمل مع جميع الشركاء الدوليين من أجل إعادة الأمل في إحياء عملية السلام بهدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفاعلة وقادرة على البقاء وتحقيق طموحات شعبها، إلى جوار دولة إسرائيل، وفقاً لرؤية حل الدولتين.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعتقل صحافياً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة

المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية (أ.ب)

إسرائيل تعتقل صحافياً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة

اعتقلت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، الصحافي الفلسطيني المستقل محمد عوض في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي مشاهد الدمار في شمال قطاع غزة نتيجة الحرب (د.ب.أ) p-circle

مقتل فلسطيني بغارة إسرائيلية هي الأولى منذ أكثر من أسبوع في غزة

قُتل شاب فلسطيني وأُصيب آخرون، الأربعاء، في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، هي الأولى من نوعها منذ أكثر من أسبوع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتفقد السكان شقة الفلسطيني فاروق رمضان بعد أن هدمها الجيش الإسرائيلي في قرية تل بالضفة الغربية قرب نابلس (أ.ب)

إسرائيل تفجّر منزل فلسطيني قُتل الشهر الماضي شمال الضفة الغربية

فجَّرت القوات الإسرائيلية، صباح الثلاثاء، منزل مواطن فلسطيني في قرية تل جنوب غربي نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل أمتعة على كتفه ويمر بمحاذاة الأنقاض في مخيم للنازحين بغزة (أ.ف.ب)

مصدر مصري: اتصالات لـ«إنقاذ اتفاق غزة» بعد رفض نتنياهو «تفاهمات القاهرة»

أكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، أن القاهرة تجري اتصالات مكثفة مع الوسطاء والشركاء لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي مستشفى في تل أبيب بعد إطلاق «حماس» عملية «طوفان الأقصى» (أ.ف.ب)

موجة ضد الأطباء العرب في إسرائيل كسباً للأصوات الانتخابية

تشهد إسرائيل في الأيام الأخيرة حملة تحريض عنصرية جديدة على الأطباء والممرضين العرب في المستشفيات، بزعم أنهم لا يقدمون الخدمات الطبية اللازمة للمرضى اليهود.

نظير مجلي (تل أبيب)

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)

وجه القضاء اللبناني أمس أول اتهامات بالتعذيب والقتل لمسؤول سوري سابق أوقف بلبنان، في خطوة تعدّ سابقة في العلاقات بين البلدين.

ودخل ملف اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى مرحلة حاسمة، بعدما أصدر النائب العام التمييزي في لبنان مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بالقتل والتعذيب وإثارة الفتنة في سوريا، بعد استجوابه استناداً إلى طلب استرداد تقدمت به دمشق، فيما يدرس القضاء اللبناني مسألة تسليمه إلى السلطات السورية، أو إبقاءه قيد الملاحقة في لبنان.

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه واشنطن تحركها لإنقاذ المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت ولقائه كبار المسؤولين، في محاولة لدفع المسار التفاوضي قدماً وسط استمرار التصعيد في الجنوب. وتمسكت بيروت بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية، وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية»، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب، فيما بقيت الخلافات حول شروط الجولة المقبلة من دون حسم، بالتزامن مع غارات وتفجيرات إسرائيلية رفعت مستوى الضغط ميدانياً.

وفي موقف رافض للمسار القائم، قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، إن «اتفاق الإطار» المطروح «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة»، متمسكاً باتفاق 2024 باعتباره «السقف الذي نعمل على أساسه».


فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

أعلن حزب متنفذ في التحالف الحاكم ببغداد، أمس، رفضه توجه رئيس الوزراء علي الزيدي نحو استخدام القوة لنزع سلاح الفصائل.

وقال متحدث باسم «منظمة بدر» التي يقودها هادي العامري، إن المنظمة ترفض التلويح باستخدام القوة لانتزاع سلاح الفصائل، محذِّراً من أن فتح ملف نزع السلاح بهذه الطريقة قد يقود إلى توترات وفتنة داخلية.

واعتبر المتحدث محمد ناجي، في بيان صحافي، أنّ حملة حصر السلاح بيد الدولة ترتبط، في نظر المنظمة، بضغوط أو اعتبارات تتصل بالعلاقة مع الولايات المتحدة.

وأضاف ناجي: «ما بلغنا من لهجة تلوِّح بفرض القوة - إن صح - تجاوز كبير، ولا نسمح لرئيس الوزراء ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع المقاومة، لأنَّ ذلك يفتح الباب على فتنة داخلية». ويعكس موقف «بدر»، وفق مصادر سياسية، تصاعد الخلاف داخل القوى السياسية المنضوية في «الإطار التنسيقي» بشأن مستقبل سلاح الجماعات المسلحة وعلاقتها بالدولة.


قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
TT

قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

صعّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، هجومه على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وعَدَّ أن الجولات السبع التي عُقدت حتى الآن لم تحقق نتائج، مُعلناً رفض «الحزب» المفاوضات المباشرة ومضمون «اتفاق الإطار»، في مقابل تمسكه باتفاق عام 2024، بوصفه، وفق تعبيره، «السقف الذي نعمل على أساسه».

وفي كلمة ألقاها في ذكرى حرب يوليو (تموز) 2006، وجّه قاسم انتقادات إلى السلطة اللبنانية، قائلاً: «أعطونا إنجازاً واحداً لجولات التفاوض السبع»، وأكد أنه «على السلطة أن تعود لشعبها وتعترف بفشلها».

اعتراض على «اتفاق الإطار»

وقال قاسم إن اعتراض «حزب الله» على المسار القائم يبدأ من المفاوضات المباشرة، ويتناول أيضاً مضمون الاتفاق المطروح، مضيفاً: «إشكالنا على الاتفاق أولاً بالمفاوضات المباشرة لأنك تعطي إسرائيل سلفاً ما تريده، والأمر الثاني على كل المضمون».

ووصف «اتفاق الإطار» بأنه «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقَّعت عليها السلطة»، وفق تعبيره، مضيفاً: «هذا التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار»، ومتسائلاً: «ألا يكفي السلطة ما يقوم به العدو من اعتداءات يومية تتصاعد أثناء الاجتماعات وبعدها؟».

تمسك باتفاق 2024

وفي مقابل رفضه المسار التفاوضي الحالي، أعلن قاسم تمسك «الحزب» بالاتفاق الذي أُبرم عام 2024، قائلاً: «نعدُّ أن الاتفاق الذي حصل في عام 2024 ما زال صالحاً لأن يكون موجوداً وأن يكون هو السقف الذي نعمل على أساسه».

وقال إن من نتائج المواجهات في عام 2024 الاتفاق الذي «قضى بانسحاب العدو ووقف الخروقات مقابل انسحاب الوجود المسلَّح من جنوب الليطاني»، متهماً إسرائيل بأنها «لم تلتزم بأي بند». كما اتهم السلطة اللبنانية بأنها «عملت على التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي خلال 15 شهراً».

انتقاد آلية مراقبة الجيش

وتناول قاسم وضع الجيش اللبناني وآلية مراقبة تنفيذ الترتيبات، منتقداً إخضاع أدائه للرقابة، وقال: «كيف تقبلون أن يتعرض الجيش للقصف والضغوطات الإسرائيلية وأن تعرضوه للجنة تُراقب عمله وتشرف عليه؟!».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية-رويترز)

«من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب»

وفي حديثه عن المواجهة الأخيرة، وصف قاسم الحرب بأنها «وجودية»، وقال: «من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب».

Your Premium trial has ended