إسرائيل تكثف ضرباتها على غزة... والصليب الأحمر يحذر من «معاناة لا تحتمل»

مقتل 13 وإصابة العشرات في قصف إسرائيلي ليلي

TT

إسرائيل تكثف ضرباتها على غزة... والصليب الأحمر يحذر من «معاناة لا تحتمل»

سيدة تحمل رضيعها أثناء إخلاء منزلها في قطاع غزة وسط القصف الإسرائيلي (أ.ب)
سيدة تحمل رضيعها أثناء إخلاء منزلها في قطاع غزة وسط القصف الإسرائيلي (أ.ب)

كثفت إسرائيل ضرباتها على قطاع غزة، وحذرت من أن الحرب ستكون «طويلة وصعبة»، داعية المدنيين الفلسطينيين مجدداً إلى التوجه جنوباً، على الرغم من الدعوات إلى وقف التصعيد أمام «معاناة لا تحتمل» تلحق بالمدنيين الفلسطينيين، حسب الصليب الأحمر.

ومنذ الجمعة يجري الجيش الإسرائيلي عمليات على الأرض مع جنود ومدرعات، ويستمر بموازاة ذلك في تكثيف قصفه لقطاع غزة الممتد على 362 كيلومتراً مربعاً ويسكنه 2.4 مليون شخص.

ويشن الجيش الإسرائيلي قصفاً مدمراً منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) رداً على هجوم غير مسبوق نفذته «حماس» داخل إسرائيل وأسفر عن مقتل 1400 شخص، معظمهم مدنيون، حسب السلطات.

وأعلنت وزارة الصحة ليل السبت الأحد أن أكثر من 8 آلاف شخص قُتلوا في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب بين «حماس» وإسرائيل، نصفهم من الأطفال. وأضافت أن «عدداً كبيراً» قتل ليل السبت الأحد في ضربات جوية على مخيمين للاجئين في شمال قطاع غزة.

فلسطينيون يحملون جثامين لأطفال قُتلوا في القصف الإسرائيلي بخان يونس في قطاع غزة (أ.ب)

إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في غزة صباح اليوم (الأحد) مقتل 13 شخصاً وإصابة العشرات في غارات جوية إسرائيلية على منازل بشمال وجنوب قطاع غزة. وقالت الوزارة عبر «تلغرام» إن 10 أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 25 آخرين جراء قصف طائرات إسرائيلية منزل في خان يونس جنوب القطاع.

وأفادت الوزارة بمقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على منزل في رفح جنوب القطاع وآخر في بيت لاهيا بشمال القطاع، حسبما أفادت «وكالة أنباء العالم العربي».

وفي وقت سابق حذرت القيادة العسكرية الإسرائيلية سكان مدينتي أشدود وعسقلان في جنوب إسرائيل من رشقات صواريخ. ولم تسجل فرق الإسعاف وقوع أي إصابات. وأصيب ثلاثة أشخاص خلال نهار السبت بعد إطلاق صواريخ من غزة.

«معاناة لا تحتمل»

وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس (السبت)، بـ«تصعيد غير مسبوق في عمليات القصف» التي «تقوض الأهداف الإنسانية»، داعياً مجدداً إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وأعربت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش، السبت، عن «صدمتها لمستوى المعاناة الإنسانية التي لا تحتمل»، منددة بـ«فشل كارثي لا ينبغي للعالم أن يسمح به». وأضافت: «من غير المقبول ألا يكون لدى المدنيين مكان آمن للجوء إليه في غزة وسط القصف المكثف»، مضيفة أنه «مع الحصار العسكري المفروض، لا توجد أي استجابة إنسانية كافية ممكنة في الوقت الحالي».

وقال الرئيس الدولي لمنظمة «أطباء بلا حدود» خريستوس خريستو: «إزاء قصف متواصل ومرعب لا مكان للناس يلجأون إليه. يجب وقف إطلاق النار فوراً». وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي، أمس (السبت)، إن الحرب ضد «حماس» في قطاع غزة ستكون «طويلة وصعبة ونحن جاهزون لها»، مشدداً على أن الجيش «سيدمّر العدو على الأرض وتحتها».

وأكد بعدما التقى عائلات رهائن احتجزتهم «حماس»، وتقدر السلطات عددهم بـ230، أن إسرائيل باشرت «المرحلة الثانية من الحرب والهدف منها واضح، تدمير القدرات العسكرية لـ(حماس) وقيادتها وإعادة الرهائن إلى ديارهم».

«العائلات تريد أجوبة»

وقال حاييم روبنشتاين الناطق باسم عائلات الرهائن إن هذه الأخيرة مستاءة جداً من «انعدام اليقين المطلق» الذي تواجهه بشأن مصير الرهائن، لا سيما في ظل عمليات القصف الكثيف، مؤكداً أن «العائلات لا تنام تريد أجوبة وتستحق أجوبة».

وأفرج عن أربع نساء من بين الرهائن حتى الآن، فيما تفيد حركة «حماس» بأن «نحو خمسين» منهم قضوا في القصف.

متظاهرون في تل أبيب يرفعون لافتات تطالب بوقف إطلاق النار وعقد اتفاق للأسرى أمس (د.ب.أ)

وأعلن رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في غزة يحيى السنوار، السبت، أن الحركة مستعدة «فوراً» لإبرام صفقة تبادل للأسرى مع إسرائيل. وقال: «جاهزون فوراً لعقد صفقة تبادل تشمل الإفراج عن جميع الأسرى في سجون الاحتلال مقابل الإفراج عن جميع الأسرى لدى المقاومة».

وكان الجيش جدد السبت نداءه لسكان مدينة غزة في شمال القطاع «إلى المغادرة فوراً» باتجاه الجنوب، مؤكداً أنه بات يعد المدينة ومنطقتها «ساحة معركة».

في مخيم الشاطئ للاجئين قرب مدينة غزة، أحدث القصف أضراراً كبيرة.

«جثث تسير في الشوارع»

ووصف علاء مهدي (54 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية ما حصل في المخيم من دمار جراء القصف الإسرائيلي ليل الجمعة السبت بأنه «زلزال»، وقال: «ما حصل في الشاطئ زلزال بل أعنف من زلزال، لو كان زلزالاً ربانياً لكان أهون مما تسبب به قصف البحرية والمدفعية والطيران، كلهم قصفوا الناس المساكين ... هذه مجزرة، إنه إعدام بشري».

وقال جهاد مهدي أحد سكان مدينة غزة: «أصبح الناس في الشوارع جثثاً تسير». وقال حسن حمود الذي ما زال يسكن مدينة غزة: «نفضل أن نموت في منازلنا بدل الذهاب إلى الجنوب».

فلسطينيون يخلون منازلهم المدمرة بفعل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

في التاسع من أكتوبر، أحكمت إسرائيل حصارها على غزة قاطعة المياه والكهرباء والمواد الغذائية عن القطاع الذي كان يخضع أصلاً لحصار بري وجوي وبحري منذ تولي حركة «حماس» السلطة فيه في عام 2007.

منذ 21 أكتوبر، دخلت 84 شاحنة محملة مساعدات إنسانية من مصر إلى غزة، حسب الأمم المتحدة، في حين أن هناك حاجة إلى مائة شاحنة على الأقل يومياً، وفق المنظمة الأممية.

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» أن قطاع غزة يعاني نقصاً في الأدوية وتجري بعض العمليات الجراحية من دون تخدير كامل بسبب النقص في مواد التخدير.


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».