الصدام الدبلوماسي الأميركي - الروسي يشل مجلس الأمن و10 دول تقترح بديلاً

شبح «الفيتو» يخيّم على مشروعي القرارين الأميركي والروسي والجمعية العامة تجتمع الخميس

لقطة عامة لجلسة مجلس الأمن حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الثلاثاء (إ.ب.أ)
لقطة عامة لجلسة مجلس الأمن حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

الصدام الدبلوماسي الأميركي - الروسي يشل مجلس الأمن و10 دول تقترح بديلاً

لقطة عامة لجلسة مجلس الأمن حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الثلاثاء (إ.ب.أ)
لقطة عامة لجلسة مجلس الأمن حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الثلاثاء (إ.ب.أ)

شرع دبلوماسيون من الدول العشر غير الدائمة في مجلس الأمن في إعداد مشروع قرار وسطي يطالب بـ«هدنة إنسانية» وسط الخلافات المستحكمة بين كل من الولايات المتحدة وروسيا على المقاربة التي ينبغي استخدامها دبلوماسياً في التعامل مع الحرب المستعرة بين إسرائيل و«حماس» في غزة، بالتزامن مع جلسة أخرى تعقدها الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع الكارثي الذي يعانيه أكثر من مليونين من المدنيين الفلسطينيين المحاصرين في القطاع.

وأبلغ دبلوماسي غربي «الشرق الأوسط» أن الدبلوماسيين من الدول العشر باشروا العمل على «صيغة وسطية»، صباح الأربعاء، في نيويورك، بسبب «معلومات متوافرة» عن استعداد روسي لاستخدام حق النقض «الفيتو»، ضد مشروع القرار الذي قدمته واشنطن يركز على «التنديد بشدة بالهجمات الإرهابية» التي نفذتها «حماس» ضد المستوطنات والكيبوتزات الإسرائيلية في محيط غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بالإضافة إلى «المطالبة بإطلاق فوري لجميع الرهائن» الذين اختطفتهم الحركة خلال هجومها، فضلاً عن منح إسرائيل «حق الدفاع عن النفس».

«فيتو» مقابل

وأوضح المصدر أن الولايات المتحدة «بدت مستعدة في المقابل» لاستخدام حق «الفيتو» مجدداً ضد مشروع قرار بديل قدمته روسيا للمطالبة بـ«وقف فوري» للعمليات الحربية، علماً بأن واشنطن أسقطت قبل أيام فقط مشروع قرار أول قدمته موسكو لهذه الغاية.

وعلى رغم أن شبح «الفيتو» خيّم مبكراً على مشروع القرار الأميركي، مضت البعثة الأميركية الدائمة في طلب التصويت عليه، علماً بأن إصدار أي قرار يحتاج إلى موافقة ما لا يقل عن 9 من الأصوات الـ15 في المجلس، مع عدم استخدام حق «الفيتو» من أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس، وهي: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.

مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا يدلي بصوته خلال جلسة مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية في مقر الأمم المتحدة في 18 أكتوبر (غيتي)

ويأتي التصويت الجديد بعد فشل تصويتين، الأسبوع الماضي؛ الأول على مشروع روسي حظي بتأييد خمسة أصوات فقط، والثاني برازيلي استخدمت الولايات المتحدة ضده حق النقض، علماً بأنه حصل على 12 صوتاً مؤيداً.

وعلمت «الشرق الأوسط» من دبلوماسي آخر أن الدول العشر غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن: ألبانيا والبرازيل والغابون والإكوادور وغانا واليابان ومالطا وموزمبيق وسويسرا والإمارات العربية المتحدة، كانت «تستعد لاقتراح مشروع قرار وسطي، ليكون بمثابة مساومة بين الأميركيين والروس»، علماً بأن هناك «تريثاً للمزيد من المفاوضات في هذا الشأن بعد التصويت على المشروعين الأميركي والروسي».

وتميل دول مثل فرنسا والصين إلى فكرة إصدار «قرار تسوية».

النص الأميركي

وينص مشروع القرار الأميركي المؤلف من ديباجة و19 فقرة عاملة، على أن مجلس الأمن «يرفض ويدين بشكل لا لبس فيه الهجمات الإرهابية الشنيعة» التي شنتها «(حماس) والجماعات الإرهابية الأخرى ضد إسرائيل»، بالإضافة إلى «احتجاز وقتل الرهائن والقتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، واستمرار إطلاق النار العشوائي والصواريخ على المدنيين». ويعبر عن «عميق تعاطفه وتعازيه للضحايا وأسرهم ولحكومة إسرائيل وجميع الحكومات التي استُهدف مواطنوها وفقدوا أرواحهم في الهجمات». كما يعبر المشروع عن «أعمق تعاطفه وتعازيه للمدنيين الفلسطينيين وجميع المدنيين الآخرين الذين فقدوا أرواحهم منذ 7 أكتوبر 2023». ويؤكد «الحق الأصيل لجميع الدول في الدفاع عن النفس فردياً وجماعياً»، على أن «تمتثل الدول الأعضاء، عند الرد على الهجمات الإرهابية، بشكل كامل لكل التزاماتها بموجب القانون الدولي».

ويحض المشروع «بقوة»، كل الأطراف على «الاحترام الكامل والامتثال للالتزامات بموجب القانون الدولي»، مؤكداً «ضرورة اتخاذ الخطوات المناسبة لضمان سلامة ورفاهية المدنيين وحمايتهم، وكذلك العاملون في المجال الإنساني والأصول الإنسانية»، بالإضافة إلى التأكد من أن «أي تحرك للأشخاص يجب أن يكون طوعياً وآمناً ومتسقاً مع القانون الدولي»، مع حض «كل الأطراف على اتخاذ الخطوات المناسبة لتعزيز سلامة ورفاه المدنيين وحمايتهم، بما في ذلك الأطفال، من خلال السماح لهم بالتنقل الآمن».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

«دروع بشرية»

ويندد المشروع الأميركي «بأشد العبارات بكل أعمال العنف والأعمال العدائية ضد المدنيين، فضلاً عن الانتهاكات الجسيمة والمنهجية والواسعة النطاق لحقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، وأعمال التدمير المنحرفة التي تقوم بها (حماس)، بما في ذلك استخدامها المدنيين دروعاً بشرية ومحاولتها إفشال حماية المدنيين».

ويطالب بـ«الإطلاق الفوري وغير المشروط لجميع الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم (حماس) والجماعات الإرهابية الأخرى». ويدعو إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة، مثل فترات الهدنة الإنسانية، للسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق (...) لتسهيل التوفير المستمر والكافي ودون عوائق للسلع والخدمات الأساسية المهمة لرفاهية المدنيين في غزة، بما في ذلك على وجه الخصوص المياه والكهرباء والوقود والغذاء والإمدادات الطبية».

وإذ يرحب بإعلان الأمين العام أنطونيو غوتيريش حول التوفير الأولي للإمدادات الإنسانية للمدنيين في غزة عبر معبر رفح، أشار إلى «تعزيز الخطوات العملية مثل إنشاء الممرات الإنسانية والمبادرات الأخرى للتوصيل المستدام للمساعدات الإنسانية للمدنيين».

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتحدث إلى الصحافة بحضور وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وشخصيات أخرى الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

«تمويل الإرهاب»

ويشدد المشروع على أن «المرافق المدنية والإنسانية، بما في ذلك المستشفيات الطبية والمرافق الطبية والمدارس ودور العبادة ومرافق الأمم المتحدة، فضلاً عن العاملين في المجال الإنساني، والعاملين الطبيين الذين يعملون حصراً في واجبات طبية، ووسائل النقل الخاصة بهم، يجب أن يحظى بالاحترام والحماية». ويشدد أيضاً على «أهمية التنسيق وتجنب التضارب لحماية كل المواقع الإنسانية، بما في ذلك مرافق الأمم المتحدة، وللمساعدة في تسهيل حركة قوافل المساعدات». ويحض الدول الأعضاء على «تكثيف جهودها لقمع تمويل الإرهاب، بما في ذلك عن طريق تقييد تمويل (حماس) من خلال السلطات المعمول بها على المستوى الوطني، وفقاً للقانون الدولي وبما يتفق مع القرار 2482». ويهيب بكل الدول والمنظمات الدولية «تكثيف الخطوات الملموسة والعاجلة لدعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة ودول المنطقة لمنع تصاعد العنف في غزة أو امتداده أو توسعه إلى مناطق أخرى في المنطقة»، داعياً «جميع أولئك الذين مع النفوذ للعمل على تحقيق هذا الهدف، بما في ذلك مطالبة (حزب الله) والجماعات المسلحة الأخرى بالوقف الفوري لكل الهجمات التي تشكل انتهاكات واضحة للقرار 1701 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».

«حل الدولتين»

يدعو مشروع القرار الأميركي إلى «اتخاذ خطوات عملية لمنع تصدير الأسلحة والعتاد إلى الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية العاملة في غزة، بما في ذلك (حماس)». ويؤكد أن «السلام الدائم لا يمكن أن يقوم إلا على التزام دائم بالاعتراف المتبادل، والاحترام الكامل لحقوق الإنسان، والتحرر من العنف والتحريض، ويؤكد الحاجة الملحة إلى بذل جهود دبلوماسية لتحقيق سلام شامل على أساس رؤية منطقة حيث دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام مع حدود آمنة ومعترف بها على النحو المتصور في قراراتها السابقة، وتدعو إلى استئناف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما في ذلك حل الدولتين».

مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا يدلي بصوته خلال جلسة مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية في مقر الأمم المتحدة في 18 أكتوبر (غيتي)

المشروع الروسي

أما مشروع القرار الروسي المؤلف من ديباجة و15 فقرة عاملة فيدعو أولاً إلى «وقف فوري ودائم لإطلاق النار لأسباب إنسانية، ويحظى بالاحترام الكامل». وإذ «يدين بشدة جميع أعمال العنف والأعمال العدائية ضد المدنيين» يرفض ويدين «بشكل لا لبس فيه الهجمات الشنيعة التي شنتها (حماس)». وكذلك «يدين بشكل لا لبس فيه الهجمات العشوائية ضد المدنيين وكذلك ضد الأهداف المدنية في قطاع غزة، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين، ولا سيما الضربة الشنيعة ضد المستشفى الأهلي في 17 أكتوبر وكنيسة القديس بورفيريوس الأرثوذكسية في 19 أكتوبر، ويدين ويرفض هذه الإجراءات وفرض الحصار على قطاع غزة، مما يحرم السكان المدنيين من الوسائل التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة».

توصيل المساعدات

ويلاحظ أن «اتفاق وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية يمكن أن يلعب دوراً حيوياً في تيسير إيصال المساعدات الإنسانية من أجل المساعدة في إنقاذ أرواح المدنيين، ويدعو كذلك إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة، مثل فترات التوقف الإنساني وإنشاء الممرات الإنسانية، للسماح بذلك». ويحض بقوة على «توفير السلع والخدمات الأساسية بشكل مستمر وكافٍ ودون عوائق للمدنيين، بما في ذلك الكهرباء والماء والوقود والغذاء والإمدادات الطبية»، مطالباً بـ«الإلغاء الفوري لأمر المدنيين وموظفي الأمم المتحدة بإخلاء جميع المناطق في غزة شمال وادي غزة، والانتقال إلى جنوب غزة». ويشدد على «أهمية إنشاء آلية للإخطار الإنساني لحماية مرافق الأمم المتحدة وجميع المواقع الإنسانية والمستشفيات والمرافق الطبية الأخرى، ولضمان حركة قوافل المساعدات». كما أنه «يحض بقوة كل الأطراف على الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك تلك المتعلقة بسير الأعمال العدائية، بما في ذلك ما يتعلق بحماية المدنيين».

إطلاق المدنيين

ويدعو المشروع الروسي الجديد إلى «الإطلاق الفوري وغير المشروط لجميع الرهائن المدنيين، ويطالب بسلامتهم ورفاههم ومعاملتهم معاملة إنسانية بما يتوافق مع القانون الدولي»، مع التشديد على «أهمية منع امتداد الصراع إلى المنطقة»، داعياً كل الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ويدعو جميع من لهم تأثير عليهم إلى العمل على تحقيق هذا الهدف». كما أنه يؤكد أخيراً أن «السلام الدائم لا يمكن أن يقوم إلا على التزام دائم بالاعتراف المتبادل، والاحترام الكامل لحقوق الإنسان، والتحرر من العنف والتحريض، ويؤكد الحاجة الملحة إلى بذل جهود دبلوماسية لتحقيق سلام شامل على أساس رؤية منطقة حيث دولتان: إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام مع حدود آمنة ومعترف بها على النحو المتصور في قراراتها السابقة، ويدعو إلى استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما في ذلك حل الدولتين».

لقطة عامة لجلسة مجلس الأمن حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الثلاثاء (إ.ب.أ)

الجمعية العامة

إلى ذلك تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، اجتماعاً بناء على طلب المجموعة العربية وروسيا وبنغلاديش وفيتنام وكمبوديا ودول أخرى، وفقاً لما أعلنه رئيس الجمعية العامة دنيس فرنسيس في رسالة إلى الدول الأعضاء للتعامل مع الأزمة، بسبب فشل مجلس الأمن حتى الآن في التوافق على قرار يتصل بهذا النزاع. علماً بأن المجلس أخفق، الأسبوع الماضي، في التوصل إلى اتفاق على مشروع قرار روسي يدعو إلى «هدنة إنسانية»، ثم أخفق مجدداً عندما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار برازيلي.


مقالات ذات صلة

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا مبعوثة الأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي في فبراير الماضي (البعثة الأممية)

ماذا تحمل إحاطة تيتيه من مقاربات أمام مجلس الأمن لحلحلة الأزمة الليبية؟

تتجه الأنظار لإحاطة المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي في 22 أبريل (نيسان) الجاري، وسط ترقب سياسي لما يمكن أن تحمله من مقاربات جديدة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده خلال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار قدَّمته البحرين حول الملاحة في هرمز (أ.ف.ب)

روسيا والصين تجهضان بـ«الفيتو» مشروع «هرمز» في مجلس الأمن

فشل مجلس الأمن في التعامل مع واحدة من أخطر الأزمات العالمية منذ انشائه إذ استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض «الفيتو» لتعطيل نص حول حرية الملاحة في هرمز.

علي بردى (واشنطن)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».