مسؤول عراقي رفيع بأربيل للتحقيق في الصدامات بين الجيش والبيشمركة

جهاز مكافحة الإرهاب يشتبك مع «داعش» في كركوك

مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي في طريقه إلى أربيل أمس (واع)
مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي في طريقه إلى أربيل أمس (واع)
TT

مسؤول عراقي رفيع بأربيل للتحقيق في الصدامات بين الجيش والبيشمركة

مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي في طريقه إلى أربيل أمس (واع)
مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي في طريقه إلى أربيل أمس (واع)

بينما وصل مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي رفقة عدد من كبار الضباط، الثلاثاء، إلى أربيل، للتحقيق في تداعيات حادث الصدام الذي وقع بين قوات الجيش الاتحادية وقوات البيشمركة الكردية في قضاء مخمور بمحافظة نينوى، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب عن اندلاع اشتباكات بين مقاتليه وعناصر من تنظيم «داعش» في محافظة كركوك. ولم يذكر الجهاز مزيداً من التفاصيل حول الاشتباك أو النتائج التي أسفر عنها؛ لكنه وعد بإعلان التفاصيل لاحقاً.

وأفادت مصادر أمنية بوصول مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي إلى أربيل، وكان في استقباله بالمطار وزير الداخلية في حكومة كردستان ريبر أحمد. وتقول المصادر إن «هدف الزيارة التحقيق في الحادثة التي وقعت، الأحد الماضي، على جبل قرة جوغ بين قوات البيشمركة والجيش في قضاء مخمور، وإن عدداً من كبار القادة العسكريين في قوات البيشمركة والجيش سيشاركون في الاجتماع».

وكان رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، قد أمر بتشكيل لجنة عالية المستوى للتحقيق في ملابسات الحادث الذي أودى بعنصرين من الجيش، ومثلهما من قوات البيشمركة، وإصابة آخرين.

وشدد السوداني: «على جميع القادة والآمرين بالمستويات كافة بضرورة ضبط النفس؛ سواء من قطعات الحكومة الاتحادية أم البيشمركة، وبأهمية التصرف بحكمة عالية وتغليب المصالح العليا وتعزيز المشتركات، وتفويت الفرصة على أعداء العراق».

مواجهة حول 3 نقاط عسكرية في مخمور

وكانت المعلومات العسكرية قد أشارت إلى أن المشكلة بين قوات الجيش والبيشمركة حصلت على حول «أحقية مسك 3 نقاط عسكرية موجودة في قمة جبل قرة جوغ -شرق مركز قضاء مخمور- بالتحديد الجهة المطلة على مخيم مخمور للاجئين الأتراك».

وأشارت إلى أنه بعد انسحاب عناصر حزب العمال الكردستاني قبل أسبوع من النقاط الثلاث المذكورة: «اندفع فوج مغاوير الفرقة 14 بالجيش العراقي إلى مواقع النقاط الثلاث المحددة، لغرض مسكها دون إشعار قوات البيشمركة، وذلك بموجب أوامر مباشرة من رئيس أركان الجيش العراقي». وبعد ذلك «حضرت قوة من البيشمركة إلى مواقع النقاط الثلاث المحددة، وطالبت الجيش بالانسحاب كون خط التماس بين القوتين يعتبر جبل قرة جوغ، وأن خط المسك في كل الجبل يعود لقوات البيشمركة»، غير أن عدم استجابة قوات الجيش للطلب الكردي أدى إلى الصدام بين الجانبين.

صورتا قتيلي البيشمركة في الصدام مع الجيش (شبكة رووداو الإعلامية)

وأعربت وزارة البيشمركة الكردية عن أسفها لوقوع الحادث، وأكدت «التزامها بالعمل مع الحكومة الاتحادية من أجل حل جذري ودائم، بما يحقق الأمن والاستقرار في جميع أنحاء العراق، وندعم ما جاء في بيان القائد العام للقوات المسلحة، لإجراء تحقيق سريع وشفاف في الحادث لتحديد أسبابه، وإيجاد الحلول المناسبة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

إضافة إلى ذلك، تقدم رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، الثلاثاء، بالتعزية إلى أسر القتيلين (قهار جوهر قهار، وجوهر رحمن) من قوات البيشمركة، عبر اتصال هاتفي بذويهما، طبقاً لبيان صادر عن رئاسة الإقليم.


مقالات ذات صلة

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تضغط على بغداد بالدولار لتفكيك الميليشيات

أفادت تقارير أميركية، الأربعاء، بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

أصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح، اليوم الأربعاء، جراء هجوم بالطيران المُسيّر، وفق ما أعلن الحزب.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.