سكان إدلب يعبرون عن تضامنهم مع قطاع غزة

تحت شعار وهاشتاغ «إدلب وغزة جرح واحد»

وقفة مناصرة لغزة في مدينة إدلب رفعت شعارات منددة باستهداف المراكز الصحية والتعليمية والمدنية (الشرق الأوسط)
وقفة مناصرة لغزة في مدينة إدلب رفعت شعارات منددة باستهداف المراكز الصحية والتعليمية والمدنية (الشرق الأوسط)
TT

سكان إدلب يعبرون عن تضامنهم مع قطاع غزة

وقفة مناصرة لغزة في مدينة إدلب رفعت شعارات منددة باستهداف المراكز الصحية والتعليمية والمدنية (الشرق الأوسط)
وقفة مناصرة لغزة في مدينة إدلب رفعت شعارات منددة باستهداف المراكز الصحية والتعليمية والمدنية (الشرق الأوسط)

لليوم الثالث على التوالي تجمع مناصرون لقطاع غزة في مدينة إدلب، للتعبير عن تضامنهم مع المدنيين المحاصرين الذين شاركهم السوريون معاناة مماثلة من القصف والتهجير والحصار خلال سنوات الحرب الماضية.

باسل ديري، مدير المنطقة بـ«هيئة الإغاثة الإنسانية» (IYD)، شارك في وقفة مع عشرات من العمال الإنسانيين عصر اليوم الخميس، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن هدفهم هو المناصرة لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة: «وقفنا لنقول لا لاستهداف المدنيين... ألمنا الألم نفسه الذي يعيشه أهلنا في غزة فنحن في إدلب نتعرض لاستهداف المدنيين والمشافي ومراكز الإيواء».

حملة القصف الإسرائيلي وقطع الكهرباء ومنع دخول الماء والطعام إلى القطاع المحاصر تستمر لليوم الثاني عشر، ومنذ بدئها شارك السوريون في الشمال الغربي بحملات المناصرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن استهداف المشفى الأهلي المعمداني قبل يومين، الذي أوقع مئات الضحايا في غزة، أثار سلسلة من المظاهرات والوقفات الإنسانية للناشطين والعاملين في القطاعات الطبية والإغاثية.

العاملون في منظمات المجتمع المدني في شمال غربي سوريا في وقفة تضامنية مع قطاع غزة في مدينة إدلب (د.ب.أ)

لستم وحدكم

منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) شهدت منطقة الشمال الغربي تصعيداً بحملة القصف من قبل النظام السوري وحليفته روسيا، التي استهدفت عشرات مراكز المدن والبلدات والقرى موقعة عشرات القتلى والجرحى، وفي حين هدأ الاستهداف اليومي تتكرر حالات الاستهداف العشوائي بين حين وآخر خلال الأيام الماضية، ما دعا لاستمرار دعوات منع التجمعات المدنية، لكن المناصرين لغزة يعدون المشاركة بالمظاهرات والوقفات «واجباً».

يرى باسل أن استهداف العمال الإغاثيين أمر معتاد من قبل النظام السوري؛ لذلك فالأمر سواء ولا داعي لخشية استهداف اليوم دون غيره، وقال: «الفرق بين ما يجري في غزة وما نعيشه في إدلب هو أن الحصار الذي يعيشونه مطبق ولا حدود مفتوحة لإيصال المساعدات، لذلك من المهم أن نضغط للسماح بدخول المساعدات إلى القطاع».

مشاركات ضمن الوقفة المناصرة للفلسطينيين (الشرق الأوسط)

المناصرة، كما تحدث عمال الإغاثة المشاركون، هدفها حشد الرأي العالمي للضغط على صناع القرار لإحداث التغيير اللازم لمساعدة المدنيين: «علينا أن نكون منبراً لهم نحو العالم»، هذا ما قاله غسان بدوي العامل بالمجال الإنساني ضمن منظمة «أمل» لـ«الشرق الأوسط»، وأضاف أن دور المشاركين هو التخفيف عن المدنيين المحاصرين ليشعروا بأنهم ليسوا لوحدهم.

غدير أبو الصوف، عاملة التوعية ضمن منظمة «شفق»، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن سكان المنطقة شاركوا بالحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى جمع المساعدات الإنسانية، على الرغم مما تعانيه المنطقة من شح بالموارد وارتفاع بالاحتياجات الإنسانية، إضافة إلى الوقفات والمظاهرات: «الفائدة ستكون معنوية في المقام الأول، لكن هذا كل ما نستطيع تقديمه».

جدارية رسمها ناشطون في إدلب دعما لفلسطينيي غزة (مواقع تواصل)

وشهدت المنطقة منذ بداية قصف قطاع غزة وقفات ومظاهرات متفرقة لدعم الفلسطينيين، إضافة إلى نشر أعمال فنية كالرسمات الجدارية التي أدانت استهداف الصحافيين ومقاطع الفيديو التي قارنت بين ما تعانيه إدلب وما تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

مسؤول العمل الشعبي بـ«هيئة فلسطين الخيرية»، أيمن غزي، شارك في مظاهرة ضمن إدلب قبل عدة أيام لدعم القطاع، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنه كغيره من الفلسطينيين السوريين يقوم ما بوسعه للتعبير عن تضامنه مع أهل فلسطين: «ما نقوم به هو أضعف الإيمان، لو كانت حدودنا قريبة على فلسطين كنا سنقدم ما يزيد على هذا لكن هذا كل ما نملك».


مقالات ذات صلة

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.