مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة يحذر من «كارثة إنسانية غير مسبوقة»

المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور يتحدث في جلسة مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة في نيويورك 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور يتحدث في جلسة مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة في نيويورك 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة يحذر من «كارثة إنسانية غير مسبوقة»

المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور يتحدث في جلسة مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة في نيويورك 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور يتحدث في جلسة مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة في نيويورك 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

حذّر مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، اليوم (الأربعاء)، من «كارثة إنسانية غير مسبوقة» تتكشف أبعادها في غزة، وفق وكالة أنباء العالم العربي، بينما عدّ مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، الإبادة الكاملة لحركة حماس «السبيل الوحيدة لضمان عدم تكرار هذه الفظائع»، في إشارة إلى هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

قال المندوب الفلسطيني، بحسب ترجمة لكلمته: «لا يوجد غطاء سياسي قد يعفي إسرائيل من مسؤوليتها بحق الفلسطينيين الذين تقتلهم».

وأضاف: «أحداث الأيام العشرة الماضية قد تشكل السنوات العشر المقبلة في منطقتنا والعالم».

مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان يخاطب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال اجتماع حول الصراع بين إسرائيل و«حماس» في مقر الأمم المتحدة في نيويورك 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

من جهته، عدّ المندوب الإسرائيلي جلعاد إردان، اليوم (الأربعاء)، أن حركة حماس «لا ترغب في حل سياسي ولا حوار ولا تؤمن إلا بالقضاء على إسرائيل». وقال، بحسب ترجمة لكلمة ألقاها في جلسة لمجلس الأمن: «(حماس) منظمة إرهابية لا تختلف عن (داعش)... الإبادة الكاملة لـ(حماس) هي السبيل الوحيدة لضمان عدم تكرار هذه الفظائع». وأضاف: «ما حدث أمس من قصف المستشفى هو خطأ (حماس)؛ ولدينا تسجيلات صوتية تثبت ذلك دون ذرة شك».

المندوب المصري لدى الأمم المتحدة أسامة عبد الخالق يخاطب مجلس الأمن في 8 أغسطس 2022 (لقطة من تلفزيون الأمم المتحدة)

وقال السفير أسامة عبد الخالق، مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، الأربعاء، إن «قصف إسرائيل مستشفى المعمداني ارتكب في إطار خطة ممنهجة تهدف لقتل وتهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته».

وشدد على رفض بلاده ما وصفها بـ«الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وآخرها استهداف المستشفى». وقال عبد الخالق، في كلمته أمام اجتماع لمجلس الأمن: «الأحداث خلال الأيام الماضية تحمل أخطاراً لا يمكن تصورها على أمن المنطقة... نعيد التأكيد على رفضنا القاطع للإرهاب وأي استهداف لكل المدنيين». ودعا إلى وقف «فوري وغير مشروط» لإطلاق النار في غزة، والكف فوراً عن استهداف المنشآت الطبية، والرجوع فوراً عما وصفته إسرائيل بإنذار الإخلاء الذي يمثل «أقبح صور التهجير القسري في زمننا المعاصر»، حسب وصفه. وأضاف مندوب مصر: «يجب بذل جميع الجهود لإطلاق سراح كل الأسرى والرهائن والمعتقلين وضمان معاملتهم وفقاً لمبادئ الإنسانية».

مندوبة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة لانا زكي نسيبة تتحدث في اجتماع مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة في 18 أكتوبر 2023 في نيويورك (أ.ف.ب)

وحذرت مندوبة الإمارات لدى مجلس الأمن السفيرة لانا نسيبة، الأربعاء، من أن الوضع الإنساني في غزة يتدهور سريعاً ويقترب من «الهاوية». وقالت المندوبة الإماراتية، بحسب ترجمة فورية لكلمتها، إن الوضع الإنساني في غزة «يتردى ساعة بعد ساعة... ندعو إلى تركيز المجلس والمجتمع الدولي لضمان وقف التصعيد والأعمال العدائية على الأرض». وأضافت: «يجب إطلاق سراح كل الرهائن دون شروط مسبقة، وضمان معاملتهم بشكل إنساني... يجب ضمان الوصول الآمن ودون عراقيل لكل العاملين في توفير المساعدات الإنسانية».

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تلقي كلمة أمام اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الصراع بين إسرائيل و«حماس» في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الولايات المتحدة، 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

من ناحيتها، قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد لمجلس الأمن إن تقييم بلادها هو أن إسرائيل ليست مسؤولة عن انفجار المستشفى بغزة. وأشارت إلى أن أفعال «حماس» هي سبب الأزمة الإنسانية والمعاناة في غزة.

واستخدمت الولايات المتحدة، الأربعاء، حق النقض ضد قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو خصوصاً إلى «هدنة إنسانية» في الحرب بين الدولة العبرية وحركة «حماس»، لعدم ذكره «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها».

مندوبة بريطانيا لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد (يسار) تلقي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي بعد تصويت المجلس على مشروع قرار بشأن الصراع بين إسرائيل و«حماس» في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بالولايات المتحدة في 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

ودعت المندوبة البريطانية لدى مجلس الأمن باربرا وودوارد، الأربعاء، إلى فتح معبر رفح وتوفير الضمانات الأمنية لكل مَن يريد العبور وضمان وصول المساعدات الإنسانية. وقالت وودوارد: «يجب تفادي أي تصعيد إضافي لأي نزاع في المنطقة؛ وسنواصل العمل مع الشركاء لكسر حلقة العنف في إسرائيل والمنطقة».


مقالات ذات صلة

عباس يتهم إسرائيل بتوسيع حرب غزة إلى الضفة الغربية

المشرق العربي جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية - 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

عباس يتهم إسرائيل بتوسيع حرب غزة إلى الضفة الغربية

عباس يتهم إسرائيل باستهداف السلطة والضفة مثل غزة والعمل على فرض السيادة الإسرائيلية على كل فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
خاص عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:57

خاص لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

قبل شهر من مغادرته منصبه يتحدث المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مخاوفه بشأن غزة والضفة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عباس أثناء تسلمه مسودة الدستور المؤقت الأسبوع الماضي (وفا)

مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونية

أثارت مسودة أولى للدستور الفلسطيني المؤقت، التي نشرتها اللجنة المكلفة بصياغته سجالات سياسية وقانونية واسعة، وفيما عبر معلقون عن إشادات، أشار آخرون إلى انتقادات

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يلتقي سفراء أجانب وعرباً ومسؤولين لبحث خطورة قرارات «الكابينت» (مكتب الشيخ)

الرئاسة الفلسطينية تأمر بعدم التعامل مع «الإجراءات الإسرائيلية»

السلطة الفلسطينية توصي أجهزتها الأمنية بعدم التعامل مع القرارات الإسرائيلية الأخيرة، وتطلب من الفلسطينيين ذلك، في محاولة لعرقلة تهميش السلطة وضم الضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)

بغداد: تحذير من «تعطيل كل مفاصل الدولة» نتيجة مأزق الانتخابات الرئاسية

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

بغداد: تحذير من «تعطيل كل مفاصل الدولة» نتيجة مأزق الانتخابات الرئاسية

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

وجّه رئيس البرلمان العراقي، هيبت الحلبوسي، طلباً إلى المحكمة الاتحادية العليا لتفسير نص دستوري يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية، فيما لا تزال مفاوضات تشكيل الحكومة متعثرة، ما بات يثير تساؤلات إزاء إمكانية استمرار البرلمان في عقد جلساته من عدمها.

وفي موازاة ذلك، حذّرت الكتلة البرلمانية لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني من «تعطل كل مفاصل الدولة» نتيجة عدم حسم موضوع انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وتنصّ «المادة 72» من الدستور على استمرار رئيس الجمهورية بممارسة مهامه بعد انتهاء ولايته، لحين انتخاب رئيس جديد خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول جلسة لمجلس النواب، إلا أن ذلك لم يحصل ضمن المدد الدستورية، ما يجعل من عقد جلسات البرلمان موضع خلاف.

رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (موقع المجلس)

وطبقاً للطلب المقدم من رئاسة البرلمان إلى «المحكمة الاتحادية»، فإن للمجلس أن يواصل عقد جلساته وفق جدول الأعمال المعتاد، من دون إدراج فقرة انتخاب رئيس الجمهورية، نتيجة عدم تحقق النصاب المطلوب، مطالباً المحكمة «ببيان الرأي القانوني بشأن ذلك».

بانتظار المحكمة

وفي انتظار ما يمكن أن تقدمه المحكمة الاتحادية العليا من تفسير لطلب رئاسة البرلمان، يستمر الجدل في المدى الذي يمكن أن تستمر الحكومة في ممارسة عملها في ظل صلاحيات منقوصة، وسط تباين في الآراء بشأن تمديد عملها عبر منحها صلاحيات إضافية لممارسة مهامها في ظل تحديات داخلية وخارجية، في مقدمتها احتمالات المواجهة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية منقسمة على نفسها، سواء على صعيد المرشح لمنصب رئيس الوزراء، أو إزاء تمديد حكومة السوداني في ظل استمرار الانسداد السياسي. وفي هذا السياق، حذرت كتلة «ائتلاف الإعمار والتنمية» بزعامة رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، يوم الأحد، من «تعطيل مفاصل الدولة العراقية جراء عدم تسمية رئيس جمهورية جديد للبلاد».

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (وكالة الأنباء العراقية)

وقال رئيس الكتلة، بهاء الأعرجي، خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان، إن «تأخر حسم منصب رئيس الجمهورية عطّل كل مفاصل الدولة، وإن من يدفع ثمن هذا التأخير هو المواطن العراقي»، مؤكداً أن «الحكومة الاتحادية الحالية هي حكومة تصريف أعمال، ولا تستطيع القيام بواجباتها».

وأضاف: «علينا العمل بجدية من أجل إنهاء هذا الملف، لغرض الانتهاء من هذا التعطيل الذي أربك الدولة العراقية».

مبنى البرلمان العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

من جهتها، قالت النائب حنان الفتلاوي خلال المؤتمر: «نأمل من الأحزاب الكردية حسم هوية المرشح لرئاسة الجمهورية»، وأضافت: «لقد دخلنا في مخالفة دستورية لعدم حسم هذا المنصب». ودعت الأحزاب الكردية إلى «التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن خلال الأيام المقبلة»، مشددة على أنه «في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فينبغي لرئاسة البرلمان عقد جلسة وترك الحرية لأعضائه لانتخاب المرشح الذي يرونه مناسباً لمنصب رئيس الجمهورية».

في قلب العاصفة

وفي ظلّ هذا الواقع، وفيما تبدو الدولة العراقية مشلولة، أعلن وزير خارجيتها فؤاد حسين، دعمه للمفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء المقبل.

وقالت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، إن الوزير «فؤاد حسين تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني عباس عراقجي الذي عرض مجريات المفاوضات التي جرت بين الوفدين الإيراني والأميركي، ناقلاً صورة شاملة عن أجواء المحادثات والموضوعات التي تم بحثها، ولا سيما نتائج الجولة الأخيرة التي عُقدت في سلطنة عُمان، والتي وصفها بأنها إيجابية وجادة».

وأضاف البيان أن الجانبين بحثا في الخطوات المقبلة، بما في ذلك عقد جولة جديدة من المفاوضات يوم الثلاثاء في مدينة جنيف، مؤكدين أهمية مواصلة الحوار بما يسهم في تحقيق نتائج بناءة تعزز الاستقرار في المنطقة.

فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي (الوزارة)

ونقل البيان عن فؤاد حسين، أنه «شدد على أهمية التوصل إلى نتائج إيجابية خلال الاجتماع المرتقب في جنيف»، مؤكداً «دعم العراق الكامل للعملية التفاوضية، وتمنياته بنجاحها بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها».

ووزعت وزارة الخارجية، يوم الأحد أيضاً، بياناً أفادت فيه بأن «وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية السفير محمد حسين بحر العلوم، شارك في احتفال الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية في إيران، الذي أقامته السفارة الإيرانية يوم الجمعة الموافق 13 فبراير (شباط) 2026، في بغداد».

ونقل السفير بحر العلوم، في كلمة ألقاها خلال المناسبة، «تهنئة الحكومة العراقية ووزارة الخارجية إلى حكومة وشعب إيران». وأكد أن «العراق يرفض انتهاك أو استخدام أراضيه أو مياهه الإقليمية أو مجاله الجوي، لتوجيه أي عمل عسكري أو إرهابي ضد أي دولة في المنطقة والعالم، بما في ذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مشدداً على أن «التصعيد العسكري يشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلم في المنطقة، الأمر الذي يجعل الحوار والتفاوض الدبلوماسي الخيار الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة».


إسرائيل تقرّ «تسجيل الأراضي» بالضفة الغربية لأول مرة منذ 1967

حفار تستخدمه قوات الأمن الإسرائيلية يهدم مبنى في قرية بيت غوا في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
حفار تستخدمه قوات الأمن الإسرائيلية يهدم مبنى في قرية بيت غوا في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقرّ «تسجيل الأراضي» بالضفة الغربية لأول مرة منذ 1967

حفار تستخدمه قوات الأمن الإسرائيلية يهدم مبنى في قرية بيت غوا في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
حفار تستخدمه قوات الأمن الإسرائيلية يهدم مبنى في قرية بيت غوا في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وافقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

وقدم الاقتراح وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وسيسمح بتجديد الاستيطان في أراضي الضفة الغربية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها. إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.

وتقوّض القرارات التي دفع بها حزبا وزيرا المالية والدفاع، بروتوكول الخليل (اتفاقية أبرمت عام 1997 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية)، وتوسّع سلطة المستوطنات، وتسمح لإسرائيل باتخاذ إجراءات حتى في المنطقة (أ)، التي تخضع للإدارة المدنية والأمنية الفلسطينية، وتؤدي إلى ضم إسرائيل لأجزاء إضافية من الضفة الغربية.

ومن المتوقع أن تحدث تغييرات جذرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازة العقارات في الضفة، مما سيسمح للدولة العبرية هدم المباني المملوكة للفلسطينيين في المنطقة (أ).

كما ألغى المجلس الوزاري قانوناً يحظر بيع الأراضي للأجانب، وألغى شرط الحصول على «تصريح الصفقة»، ما يمكّن اليهود من شراء الأراضي مباشرة وليس فقط عبر شركات مسجلة محلياً.

إضافة إلى ذلك، أُلغيت تشريعات تتطلب تصاريح خاصة للمعاملات العقارية، لتصبح الشروط مقتصرة على المعايير المهنية الأساسية، مما يقلل البيروقراطية ويُسهّل التملك.

أما في الخليل، فستنتقل صلاحيات التخطيط والبناء للمستوطنات اليهودية، بما في ذلك موقع مغارة الآباء من بلدية الخليل الخاضعة للسلطة الفلسطينية إلى السلطات الإسرائيلية، بحيث تصبح الموافقات صادرة عن جهاز الأمن الإسرائيلي وحده ولا تحتاج موافقة البلدية.


الجيش السوري يتسلَّم قاعدة الشدَّادي من القوات الأميركية

مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوري يتسلَّم قاعدة الشدَّادي من القوات الأميركية

مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)

ذكرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية اليوم (الأحد) أنها تسلَّمت قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، بحسب ما أوردته وكالة «سانا» للأنباء.

وكانت قوات أميركية في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» تتمركز في القاعدة التي كانت ضمن مناطق نفوذ القوات الكردية في محافظة الحسكة.

وتقع القاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية الى المنطقة الشهر الماضي.والأسبوع الماضي، تسلمت وحدات الجيش السوري قاعدة التنف ‌العسكرية بعد مغادرة ‌القوات ​الأميركية، وذلك بعد اتفاق توسطت فيه واشنطن ⁠لدمج «⁠قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، في مؤسسات الدولة السورية.

وقالت وزارة الدفاع السورية حينها: «من ​خلال التنسيق ⁠بين الجانب السوري والجانب الأميركي قامت وحدات من الجيش ⁠العربي السوري ‌بتسلم ‌قاعدة ​التنف وتأمين ‌القاعدة ومحيطها، ‌وبدأت الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في ‌بادية التنف»، وأضافت: «ستبدأ قوات حرس ⁠الحدود ⁠في الوزارة تسلُّم مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام القادمة».

وتتمتع قاعدة التنف بموقع استراتيجي في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق. ولعبت القاعدة دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم «داعش» في أجزاء واسعة من سوريا والعراق عام 2014. وقد هُزم التنظيم في العراق عام 2017، وفي سوريا بعد ذلك بعامين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر الخميس إن القوات الأميركية ما زالت مستعدة للرد على تهديدات تنظيم «داعش». واعلنت واشنطن السبت قصفه 30 هدفا تابع للتنظيم خلال الشهر الحالي، بينها مخازن اسلحة وبنى تحتية.

ولا تزال قوات من التحالف الدولي تنتشر في شمال شرق سوريا، حيث كانت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية التي شكّلت قواتها رأس الحربة في قتال التنظيم.وانضمت سوريا إلى التحالف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما زار ⁠الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض لإجراء ‌محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ‌ترمب.

وكان الجيش الأميركي قد أطلق «عملية ضربة عين الصقر» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ رداً على هجوم مميت استهدف ثلاثة مواطنين أميركيين في تدمر. وذكرت القيادة أنه تم قتل أو أسر أكثر من 50 إرهابياً خلال العملية، مع استهداف أكثر من 100 موقع من مواقع البنية التحتية.

ويتزامن الانسحاب الأميركي من قواعد عسكرية مع اعلان واشنطن الجمعة إنجاز عملية نقل أكثر من 5700 سجين من عناصر تنظيم «داعش» كانوا محتجزين لدى القوات الكردية الى العراق، في عملية قالت إن هدفها «ضمان بقاء معتقلي تنظيم (داعش) داخل مراكز احتجاز».