مظاهرات عربية غضباً على «مذبحة المعمداني»

إسرائيل أجلت موظفي سفارتيها في مصر والمغرب

TT

مظاهرات عربية غضباً على «مذبحة المعمداني»

مئات الأردنيين يتظاهرون أمام السفارة الإسرائيلية في عمان (أ.ف.ب)
مئات الأردنيين يتظاهرون أمام السفارة الإسرائيلية في عمان (أ.ف.ب)

استمرت المظاهرات الشعبية الغاضبة في معظم العواصم العربية، الأربعاء، تنديداً بالمجزرة التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين عبر قصفها «المستشفى الأهلي العربي» (المعمداني) في قطاع غزة، ليل الثلاثاء، ما أدى إلى مقتل نحو 500 شخص. وذكر موقع «واي نت» الإسرائيلي، الأربعاء، أن وزارة الخارجية قامت بإجلاء موظفي سفارتي إسرائيل في المغرب ومصر بسبب مظاهرات متعلقة بالوضع في غزة. وتشن إسرائيل هجمات جوية على قطاع غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 3400، ما أثار مشاعر غضب واسعة في بلدان عربية. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية قامت بإجلاء أطقم العاملين بسفارتيها في المغرب ومصر، بسبب خروج مظاهرات على خلفية تطورات الوضع في قطاع غزة.

وخرج المغاربة في مظاهرات بالرباط حرقوا خلالها العلم الإسرائيلي.

متظاهرون مغاربة يحرقون العلم الإسرائيلي في الرباط ليل الثلاثاء (إ.ب.أ)

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عبر موقعها الإلكتروني أن عمليات الإجلاء تأتي في إطار حالة التأهب القصوى التي أعلنت في جميع سفارات إسرائيل بأنحاء العالم، والإجراءات الأمنية الإضافية ونقل المبعوثين من دول ذات وضع يتسم بالحساسية، إلى أخرى أكثر أمناً. وأضافت أن الأطقم الدبلوماسية لن تغادر مقر إقامتها إلا حال الضرورة.

مظاهرات الضفة الغربية

ففي مدن الضفة الغربية خرج آلاف الفلسطينيين رافعين العلم الفلسطيني، ورددوا هتافات ضد إسرائيل والولايات المتحدة. وردد المتظاهرون أيضا هتافات ضد رئس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي قطع زيارته للأردن ليلا وعاد إلى رام الله، رافضاً لقاء كان مقررا مع الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء. وهتف المتظاهرون «ارحل ارحل يا عباس... الشعب يريد إسقاط الرئيس»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

مئات الفلسطينيون يتظاهرون في رام الله منددين بالقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وشملت المظاهرات نابلس ورام الله والخليل حيث رددت المظاهرات هتافات معادية لإسرائيل ومؤيدة للفصائل المسلحة في قطاع غزة. وقدر المركز الفلسطيني للإعلام عدد المتظاهرين بالآلاف. ودعت قوى فلسطينية في بيان مشترك إلى الخروج إلى مراكز المدن للتعبير عن الرفض المطلق للقصف الإسرائيلي. وجاء في البيان أن غزة «تتعرض لحرب الإبادة في ظل دعم وشراكة أميركيين وصمت وشراكة دوليين». وكانت القوى دعت إلى إضراب شامل في كل الأراضي الفلسطينية، غدا الأربعاء، والخروج إلى مناطق التماس والحواجز العسكرية.

الأردن

وخرجت مظاهرات في عدد من الدول العربية والإسلامية منددة بإسرائيل ومطالبة بمحاسبتها. ففي الأردن تظاهر نحو خمسة آلاف شخص بالقرب من السفارة الإسرائيلية في عمان للتعبير عن غضبهم، في ظل وجود أمني كثيف في المكان. وهتف المتظاهرون الذين حملوا العلم الفلسطيني «يلا نحكي عالمكشوف سفارة ما بدنا نشوف»، و«لا سفارة صهيونية على الأرض الأردنية»، و«لا سفارة أميركية على الأرض الأردنية».

مئات الأردنيين يتظاهرون أمام السفارة الإسرائيلية في عمان (أ.ف.ب)

كما هتفوا «اهتف وسمع مش خايفين لعنة الله على الخاينين» و«يا عبد الله يابن حسين افتح لنا هالجسرين»، في إشارة إلى المعبرين البريين اللذين يربطان المملكة بإسرائيل.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «ثورة حتى النصر» و«التطبيع خيانة» و«اطردوا السفير وأغلقوا السفارة» و«إلغاء وادي عربة»، في إشارة إلى معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل الموقعة عام 1994، كما رفع المتظاهرون صور الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكتب عليها بالعربية والإنجليزية «مجرم حرب» و«شركاء في الجريمة».

وكُتب على إحدى اللافتات بالإنجليزية «نهاية إسرائيل هي المفتاح بالنسبة لنا لنكون أحرارا».

ومنعت قوات الأمن المحتجين الغاضبين الذين كانوا يصرخون «عالسفارة عالسفارة» من الاقتراب من مبنى السفارة الذي يقع في منطقة الرابية غرب عمان وفرضوا طوقا أمنيا وأغلقوا جميع الطرق المؤدية إليها. وقدر مصدر أمني فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية عدد المتظاهرين بنحو خمسة آلاف شخص. وكان المتظاهرون أضرموا ليلاً النار ببوابة السفارة الإسرائيلية.

مصر

وخرج الآلاف من المصريين في مظاهرات الأربعاء في محافظات مصر تضامنا مع غزة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، غداة مقتل مئات الأشخاص في قصف تعرض له مستشفى في القطاع المحاصر تتبادل إسرائيل والفلسطينيين الاتهامات حول المسؤولية بشأنه.

عشرات المصريين يتظاهرون في الجيش ضد إسرائيل (د.ب.أ)

ونقلت فضائية «إكسترا نيوز» المصرية مشاهد تظهر متظاهرين في عدد من المحافظات بينها المنيا في الجنوب والدقهلية والمنوفية في دلتا النيل. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد خلال مؤتمر صحافي الأربعاء مع المستشار الألماني أولاف شولتس «إذا طلبت من المصريين الخروج للتعبير عن رفض الفكرة (تهجير الفلسطينيين إلى مصر)، فسترون الملايين (في الشوارع)».

لبنان

وفي لبنان نظمت في معظم المدن والمخيمات الفلسطينية مظاهرات ومسيرات منددة بإسرائيل، وذلك بعد ليل صاخب شهد تحركات احتجاجية أمام السفارتين الأميركية والفرنسية.

لبنانيون أثناء مظاهرة أمام السفارة الأميركية شرق بيروت (رويترز)

وحاول المحتجون إزالة الشريط الشائك للدخول إلى السفارة الأميركية لكن القوى الأمنية منعتهم باستخدام خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع. وحصلت مواجهات بين المحتجين والقوى الأمنية بعد قيام المحتجين بإلقاء الحجارة باتجاه السفارة الأميركية.

وتجمع عدد من المحتجين الغاضبين أمام السفارة الفرنسية في بيروت، وسط حضور للقوى الأمنية للتنديد بالقصف.

وحمل المحتجون العلم الفلسطيني ونددوا بمواقف المسؤولين الفرنسيين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كما نددوا بـ«الإجرام الصهيوني بحق الأبرياء والأطفال في غزة». وأطلقوا هتافات تعرب عن دعمهم لـ«المقاومة الفلسطينية».

وقام المحتجون بإلقاء الحجارة باتجاه مبنى السفارة الفرنسية للتعبير عن غضبهم، واحتجاجاً على ما يتعرض له أهل غزة من قتل.

العراق

وكذلك في العراق استمرت المظاهرات بعدما خرج عراقيون ليلاً إلى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين والتنديد بالقصف الإسرائيلي. وردد المتظاهرون هتافات لدعم أهالي قطاع غزة الذي يعاني سكانه من قصف إسرائيلي مستمر منذ مطلع الأسبوع الماضي، ما أودى بحياة الآلاف منهم وتدمير البنية التحتية بشكل واضح.

عشرات العراقيين يتظاهرون تضامناً مع الفسطينيين وسط بغداد (رويترز)

وذكرت وسائل إعلام عراقية أن القوات الأمنية أغلقت جسر الجمهورية قرب ساحة التحرير بالتزامن مع انطلاق المظاهرة.

وقالت إن المظاهرات شهدت بعض المحاولات لاقتحام الجسر والوصول إلى المنطقة الخضراء التي توجد بها السفارة الأميركية.

تركيا

وفي تركيا شهدت مدينة إسطنبول مظاهرات، فيما ذكرت وسائل إعلام تركية أن متظاهرين حاولوا القفز على حواجز القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، في أعقاب القصف المميت على مستشفى في غزة.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين. وقال مكتب حاكم إسطنبول إن هناك أكثر من 60 شخصا، معظمهم من أفراد الشرطة، أصيبوا في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، بعد أن استهدفت مجموعة المتظاهرين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول بالحجارة والعصي والألعاب النارية. وتم اعتقال خمسة متظاهرين بعد أن تسلقوا الحواجز التي وضعتها الشرطة.

مظاهرة عارمة في أنقرة تضامناً مع فلسطين (أ.ف.ب)

وكذلك تظاهر مئات الأتراك أمام السفارة الإسرائيلية في العاصمة أنقرة وقنصليتها بإسطنبول، تنديدا بقصف مستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء. وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لإسرائيل ومتضامنة مع الفلسطينيين وقطاع غزة من قبيل «إسرائيل القاتلة اخرجي من فلسطين»، حاملين أعلام تركيا وفلسطين.

وأعرب المشاركون عن سخطهم من قصف المستشفى، بينما تخلل المظاهرة في بعض الأحيان إطلاق المحتجين التكبيرات.

تونس

مئات التوانسة يرفعون علم فلسطين في مظاهرة تضامنية (رويترز)

وفي تونس خرجت حشود تضم الآلاف إلى شارع الحبيب بورقيبة تعبيرا عن غضبهم. ووصف المحتجون القصف بأنه «مجزرة إبادة»، ورددوا هتافات منها «بالروح بالدم نفديك يا فلسطين»، و«مقاومة مقاومة... لا صلح لا مساومة».

ودعا المتظاهرون إلى طرد السفير الفرنسي بسبب ما أبدته فرنسا من دعم لإسرائيل وتفريقها احتجاجات سلمية تندد بالهجمات على قطاع غزة. وحاول المتظاهرون في تونس تخطي الحواجز في محيط مقر سفارة فرنسا الواقعة بأشهر شوارع العاصمة.

كما خرجت مسيرات حاشدة في عدد من المحافظات، وردد المحتجون شعارات مساندة للفلسطينيين ومنددة بالهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، التي أودت بحياة نحو 3500 فلسطيني منذ بدئها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وخلّف قصف مستشفى المعمداني 500 قتيل، بحسب وزارة الصحة في غزة.

ليبيا

وتوافد المئات على ميدان الشهداء في العاصمة الليبية طرابلس الليلة الماضية للتنديد بالقصف الإسرائيلي على مستشفى المعمداني في قطاع غزة، الذي أسفر عن مقتل المئات من الأشخاص. وردد المتظاهرون هتافات ضد إسرائيل والولايات المتحدة خلال المسيرة ودهس محتجون العلم الأميركي بأقدامهم ثم أضرموا النار فيه.

ورفع المشاركون في المظاهرة الأعلام الفلسطينية ولافتات لدعم سكان قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي متواصل منذ بداية الأسبوع الماضي، ما أوقع آلاف القتلى والمصابين.

موريتانيا

وتظاهر المئات من سكان العاصمة الموريتانية نواكشوط ليل الثلاثاء - الأربعاء احتجاجاً على الهجوم الذي وقع على مستشفى بغزة وأوقع المئات بين قتيل وجريح.

وسارعت الحكومة الموريتانية من جانبها إلى إعلان الحداد وتنكيس الأعلام ثلاثة أيام، بينما أحرق متظاهرون العلم الإسرائيلي أمام السفارة الأميركية بنواكشوط ونددوا بسياسات واشنطن «المنحازة بشكل صارخ» لإسرائيل.


مقالات ذات صلة

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).