في وقت أعلن فيه الجيش الأميركي أن قاعدة «عين الأسد» بمحافظة الأنبار غرب العراق تعرضت إلى الاستهداف من قبل طائرتين مسيّرتين أسقطت إحداهما، فقد دعا رئيس مجلس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي إلى تفعيل قرار مجلس النواب الذي يقضي بانسحاب القوات الأجنبية من العراق، وذلك على خلفية الأحداث الجارية في قطاع غزة بفلسطين.
وقال عبد المهدي، في بيان له الأربعاء: «أمام الفاجعة الكبرى، ورداً أولياً للعدوان على فلسطين، نرى في هذه المرحلة مطلبين عاجلين: أولاً: تطبيق فوري لقرار مجلس النواب في 5 - 1 - 2020 (انسحاب القوات الأميركية كافة وقوات (الناتو) بكل أسمائها)».
أما المطلب الثاني، فقد دعا فيه عبد المهدي إلى «الاستعداد على الصعد والمجالات كافة لمواجهة المعركة الطويلة التي تنتظرنا».
يذكر أن قرار البرلمان العراقي الذي صدر في 5 يناير (كانون الثاني) 2020 صدر في وقت كان لا يزال فيه عبد المهدي يترأس حكومة تصريف أعمال بعد أن قدم استقالته في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2019 استجابة للضغوط الجماهيرية الكبيرة بعد (انتفاضة تشرين) والانتقادات الحادة التي وجهتها المرجعية الشيعية في النجف لأداء الحكومة وعموم الطبقة السياسية وإخفاقها في التعامل مع تلك الانتفاضة.
وجاء قرار البرلمان بعد 3 أيام من مقتل قاسم سليماني مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» بغارة أميركية على مطار بغداد الدولي بأوامر مباشرة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. ويعدّ القرار غير ملزم للحكومة العراقية.
وكانت تصاعدت مطالبات القوى السياسية، لا سيما الشيعية منها (قوى الإطار التنسيقي)، بانسحاب القوات الأميركية من العراق خلال حكومة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي.
لكن الحكومة الحالية التي يترأسها محمد شياع السوداني لم تشهد مطالبات من هذا النوع، فضلاً عن توقف القصف الصاروخي أو بالطائرات المسيرة على السفارة الأميركية في بغداد أو بعض المقار التي يوجد فيها الأميركيون.
ولم تعلن الحكومة العراقية موقفاً من دعوة عبد المهدي، لكنها سبق أن أعلنت على لسان السوداني ووزير الخارجية فؤاد حسين أن العراق والولايات المتحدة أبرما اتفاقاً بشأن الوجود الأجنبي في العراق.
وفي وقت سابق، كرر السوداني أن العراق لا يحتاج إلى وجود قتالي أجنبي لكنه لا يزال بحاجة الى المستشارين الأجانب.
